ما هو الوصف المناسب للتصرف المزارع

ما هو الوصف المناسب للتصرف المزارع
2

الوصف المناسب للتصرف المزارع هو يعتبر تصرف

طمع وسئ .

الوصف المناسب للتصرف المزارع هو يعتبر تصرف طمع وسيء، حيث تجد أنه لم يفكر ولم يتدبر أهمية الأخلاق، مما سبب له تأثير سلبي فالله عز وجل لم يرزق المزارع وزوجه الأولاد ولكنه لم يرضى بالأمر، مما سبب له العديد من العواقب، لأن المزارع انشغل بحال الدنيا ولم يتريث، فلقد كان المزارع عبداً فقيراً لله، لديه مزرعة صغيرة، ورغم ذلك كان يساعد الفقراء ويطعم المحتاج وله صلة قوية بربه، ولكنه لم يستدرك العديد من الأمور التي يمكن أن تجعله في خير وبركة بسبب قراره بطمع وجشع.

قصة تصرف المزارع

  • المزارع والدجاجه.
  • نتائج تصرف المزارع وطمعه.

المزارع والدجاجه: المزارع كان رجلاً طيباً، لديه مزرعة صغيره، ورغم ضيق ذات اليد كان يؤتي الصدقات ويساعد الجيران، مما جعل الجيران والأصدقاء من حولهم يكنون لهم مشاعر طيبة، ولأنه رجل كريم ورضا بما قسمه الله بعد سعيه، وهبه الله عز وجل بحكمته دجاجة تضع بيضاً ذهبي، ففرح بها وذهب إلى السوق ليبيع البيض ويشتري لنفسه الطعام، وكل يوم يذهب ليرى الدجاجة يجد عندها بيضة ذهبية، يبيعها ويشتري الملبس والأشياء التي يحتاجها المزارع، وفي أحد الأيام ذهب المزارع ليتحدث مع زوجته قائلاً لها أن هذه الدجاجة كنز كبير، ولابد أن يكون لديها الذهب بكميات داخلها، فلنذبحها ونصبح من الأغنياء، وبالفعل قام المزارع بذبح الجاجة لكنه لم يجد داخلها إلا الأمعاء، وتفاجئ بالأمر وحزن المزارع وزوحته على التصرف السئ الذي سبب لهم طامة كبرى، لأن نتيجة قرار المزارع الغير واعي، فقد البيض الذهبي الذي يبيعه بشكل يومي، ولم يتدبر أمره ويفكر في عواقب قراره، فالمزارع وزوجته حدث لهم اختبار دنيوي لم يستدرك معناه المزارع، مما أدى إلى حدوث تصرف متعجل وانتهازي.[1]

نتائج تصرف المزارع وطمعه: قيل عن الطمع أنه يمحق البركة في الحياة، والمزارع قام بتصرف به طمع وسوء تقدير للأمور، لأنه لم يستدرك عاقبة قراره، ونتيجة ذلك حل عليه الفقر وضيق ذات اليد، فالمزارع لم يتدبر ما قاله السلف قديماً عن الطمع، فقيل عن الطمع أنه يذهب البركة في الحياة والعلم، فالتبرك في الدنيا يأتي بالعمل الصالح والرزق الحلال والقدرة على تدبر الحكمة من الأحداث اليومية، هو أمر هام كان على المزارع أن يفعله، للبعد عن القرارات التي سببت له السوء، ولهذا قيل عن الطمع، أنه إذا سيطر على القلب ذل قرينه أي صاحبه، لأنه يبذل الغالي والنفيس من أجل نفسه والطمع الذي في قلبه، وقال السلف قديماً عن الطمع، أن الحرص ينقص الإنسان وقدره، ولا يزيد من رزقه، كما قالوا أن العبيد ثلاث في الدنيا، عبد رق، وعبد الطمع الدنيوي، وعبد الشهوات، والشهوات هنا المقصود بها شهوات النفس التي إن تملكت النفس جعلتها في مسلك من مسالك الطمع والجشع، كما حدث مع المزارع وزوجته، فالمزارع اشتهى المال والرغد ولكنه لم يستدرك نفسه ويتحكم في شهواته ليحافظ على نعمة الرزق اليومي الخاص به.[2]

تصرف المزارع والعبر المستفادة

  • أهمية الرضا بقضاء الله.
  • وجوب الرضا.
  • هبة الأولاد في الدنيا.
  • التخلص صفة الطمع.

أهمية الرضا بقضاء الله: إن الله له رحمات ينزلها عل عباده ومن رحمة الله بالمزارع، أنه أعطاه من الخير الكثير فالمزارع له زوجه طيبة، وهنا كان على المزارع أن يستشعر الرضا، لأنه من أعظم أبواب الجنة في متاع الدنيا الحلال، وطريق من طرق السعادة، كما أن المزارع لديه جيران وأصدقاء يحبونه، فهي نعمة من الله ورزق كبير، ولهذا وجب على المزارع أن يستدرك أهمية التدبر والرضا الداخلي، ليعلم أن الله يحق الحق، ويفتح أبواب الرحمه لعباده، فالله لطيف واللطيف إسم من أسماء الله الحسنى فيجب أن يُستشعر قيمة الرضا واللطف في الحياة للابتعاد عن القرارات الغير مناسبة والزائفة، كما أن هناك أهمية لباب الود مع الله عز وجل فالله هو الودود ويتودد لعباده بنعمه اللا محدودة.

وجوب الرضا: الرضا له سمات هامة وأهمها التقبل، فالرضا بما يقتضي الله عز وجل على عبده له فيه خير وصلاح لأمره، كما أن الرضا يسكن القلب، ويبعده عن مفاتن الدنيا الغير صالحة، ويحدث هذا بالإمتثال للأوامر والبعد عن النواهي، والرضا بقضاء الله وقدره، طالما أن الإنسان يسعى ويجتهد قدر استطاعته عليه أن يترك النتائج على خالقه، ويتدبر القرارات قبل أن يتمها في حياته، وهذا ما كان على المزارع أن يفعله التسليم تمام التسليم والرضا تمام الرضا، واستخلاص الحكم من الأحداث، وهناك العديد من الدلالات القرآنية على ذلك، فالله عز وجل طلب من عباده الرضا بما يقسم، مما يغني العبد الراضي بالغناء الداخلي أي في النفس والغناء الخارجي المجتمعي.[3]

هبة الأولاد في الدنيا: يهب الله عز وجل لعبادة الذكور والإناث وهذا أمر واضح، لا خلاف عليه، والمزارع لم يكن له من الأولاد ولا البنات، وهذه نعمة من الله وخير لا يعلمه صاحبه، كما حدث مع المزارع إلا أنها حكمة على الإنسان أن يتدبرها بوعي، فالأموال أو الأولاد من النعم التي يغني بها الله عز وجل الأنسان من فضله، وكلما شكره الإنسان زاده الله من فضله، وهذا الفضل قد يكون تعقل الأمور أو استدراك النواهي، وعظم الخطايا والذنوب كالجشع أو الطمع، لأن الإنسان عليه أن ينفق من ماله في السراء والضراء، وتجد في تصرف المزارع أنه كان يساعد الجيران قبل أن يغنيه الله بالدجاجة التي تعطيه المال، ولكن مع الشرود الدنيوي، لم يوفق في الحفاظ على الصدقة والخير، ومن هنا تأتي العبره، فقد يأتي المال والبنون للإنسان فيلهيه عن الحلال والحرام ، وليس معنى ذلك أن المال والبنون نقمه، هم نعمة من الله لمن يتجنب الحرمانيات الدنيوية، ولا يجعل ضيق ذات اليد سبباً للمال الحرام، أو الجشع أو الطمع، ومن هنا وجب تذكر الإنسان لنعم الله والنظر إلى الجانب الخير فيها وتدبر معاني الأحداث اليومية، حتى لا يقع في الجشع أو الطمع أو المحرمات.[4]

التخلص من صفة الطمع

  • الطمع هو تصرف غير حسن سبب للمزارع العديد من السلبيات على المدى البعيد، ولهذا وجب البحث عن علاج للطمع، لأنه صمة مذمومة، لا تأتي بالخير على الإنسان، وهذا ما حدث مع المزارع.
  • الوقوف على سلبيات النفس، وإلتزام الدعاء والابتعاد عن التفكير السلبي، والتركيز على إيجابيات الحياة والهبة التي وهبها الله من عطايا ومِنن، والاهتمام بالصدق والصدقة، ومواجهة النفس.
  • الحفاظ على النفس باستدراك المعاصي والبعد عنها، لأن الطمع صفة تجلب صفات سيئة أخرى.
  • البدء في تجهيز خطة تساعد على توجيه النفس، للبعد عن الطمع مع تجنب التوبيخ.
  • اكتشاف الخير داخل الإنسان، والصفات الحسنة والمهارات المناسبة.
  • الاهتمام بالثقة بالنفس، والقراءة والاطلاع والبحث عن قدوة حسنة.
  • تذكير النفس دائماً بفضل الرضا وأحسن الأعمال، وأهمية اختيارات الحياة.[5]
2
guest
0 تعليقات
Scroll to Top