النظام المناسب لمواجهة الإساءة والتشهير بالآخرين على المواقع الإلكترونية

النظام المناسب لمواجهة الإساءة والتشهير بالآخرين على المواقع الإلكترونية
0

النظام المناسب لمواجهة الإساءة والتشهير بالآخرين على المواقع الإلكترونية هو:

اللجوء للقانون وإزالة المحتوى التشهيري من الإنترنت .

تطور قانون التشهير في السنوات الأخيرة، وتحاول المحكمة الموازنة بين حرية الرأي والحقوق الشخصية، وقد تسبب انتشار المواقع الإلكترونية وحرية النشر فيها إلى تعمّد الأشخاص التشهير بالشركات والمحلات والأشخاص الآخرين؛ مما دعا الحكومة إلى التدخل لإنهاء هذا الصراع، وشرّعت القوانين التي تضمن حق الأشخاص في الحصول على حقوقهم في حالة تعرض لهم أحد بالسب والقذف عبر الإنترنت، ولا تقتصر قضايا القذف والتشهير على المواقع الإلكترونية فقط، بل هناك الصحف والمجلات والرسائل والبث التليفزيوني والإذاعي، كما تختلف منصات التشهير على الإنترنت مثل فيس بوك وإنستجرام وتويتر وسناب شات والمدونات.

الإساءة والتشهير على وسائل التواصل الاجتماعي

التشهير هو نشر تقارير معينة تضر بسمعة الشخص المقصود بالتشهير، وهو خطأ مدني؛ فمن حق المدعي إقامة دعوى تشهير، وهو مصطلح عام يقصد به وصف المحتوى الذي ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي بغرض تشويه السمعة، وقد تكون هذه التقارير صحيحة ولكن لا يحق لمن نشرها أن يستخدمها دون إذن صاحبها، أما إذا كانت هذه التقارير كاذبة فيكون المصطلح الأكثر دقة والذي يناسبها هو الافتراء. [1]

كيفية إزالة المحتوى التشهيري من على الإنترنت

في البداية يمكن حل الأمور بشكل ودّي والحديث مع الشخص الذي نشر ما يسيء والذي قد يتقبّل إزالة المحتوى المسيء، فإن وافق وتم حذف المنشورات، ولم تسبب هذه المنشورات أي ضرر لك؛ فيمكن أن تسوّى بينكم الأمور ولا داعي للجوء إلى القضاء، وإذا لم يوافق على إزالة المنشورات، يمكن أن تقوم بطلب أمر من المحكمة بإزالة المحتوى التشهيري، ويمكن أيضًا استخدام خدمات إدارة السمعة عبر الإنترنت لإزالة المحتوى التشهيري من نتائج البحث والموقع نفسه.

تأثير التشهير على وسائل التواصل الاجتماعي  على كلًا من المشهر به والمُشَهِّر 

  • الإضرار بسمعة.
  • تهديد الأعمال.
  • أضرار نفسية.
  • المسؤولية المدنية.
  • التهم الجنائية المحتملة.
  • الشعور بالذنب.

الإضرار بسمعة: قد تنتشر هذه التقارير التي تم التشهير بك من خلالها، فيمكن أن يراها أصدقاؤك أو أهلك وتؤدّي إلى مشاكل أكبر إذا صدّقوا المكتوب.

تهديد الأعمال: قد يؤثر هذا التشهير على عملك خاصةً إذا كانت التقارير المنشورة تهدد سير العمل، وقد يصدق العملاء هذا التشهير فتخسر عملك وعملائك.

أضرار نفسية: يعاني الكثير ممن تعرضوا للتشهير عبر صفحات الإنترنت إلى اضطرابات نفسية وحالات اكتئاب وحالات من القلق واهتزاز الثقة بالنفس والمحيطين.

المسؤولية المدنية: يتحمل الشخص الذي قام بالتشهير عواقب فعلته، وقد يقومون بتقديم دعوى ضد من شَهَّر بهم، ويمكن أن يتطور الأمر وتصبح قضية كبيرة، ويتراوح الحكم بين غرامات مادية أو السجن.

التهم الجنائية المحتملة: يمكن أن يتم اتهام المُشهر بعدة قضايا مثل التسلط عبر الإنترنت وانتهاكات الخصوصية.

الشعور بالذنب: قبل أن تقوم بنشر أي محتوى فكّر في عواقب الأمور قبل أن تجد رد فعل قوي لا تستطيع مواجهته.

كيف أعرف من يجب أن أقاضيه في حالة التشهير على الإنترنت

إذا كانت البيانات المنشورة عنك أو ما يخصك كاذبة .

يتم نشر التصريحات السلبية حول الأشخاص والشركات على وسائل التواصل الاجتماعي، وإذا كانت هذه البيانات واقعية أو كاذبة فتعتبر تشهير، والبيانات المكتوبة تكون محددة بشكل أكبر ويمكن إثباتها، ولا نغفل أن سهولة النشر على الإنترنت سهّلت على المستخدمين نشر المعلومات والآراء، كما أنه لا توجد قوانين صارمة تمنع المستخدمين من استخدام المواقع الإلكترونية بشكل سيء أو استخدامها للأغراض التي أُنشأت من أجلها، ولا يمكن لأنظمة الفحص الآلي أن تكتشف كل ما يحدث بشكل دقيق؛ نظرًا لسرعة تدفق البيانات وكثرة المعلومات التي تتدفق بسرعة فيصعب فلترتها كلها.

يحدث جدل غريب في المجتمع بين حرية التعبير والحرية الشخصية، ورغم أن المصطلحين غير متعارضين إلا أن الكثيرين يعتقدون أن هناك تعارض في إبداء الآراء بشكل مهذب ودون المساس بأحد وبين التشهير بالناس والإساءة لسمعة الناس دون حساب، ومن المفترض عدم نشر ما لا نعرف وما لا نفهم كما يجب عدم أخذ الأمور من منظور واحد، أو النشر من أجل النشر فقط دون النظر للقيمة التي ستعود علينا بعد النشر.

ومن المؤكد أنه ليس كل رأي معارض أو مختلف معنا يُعد إساءة لنا؛ فحرية الرأي مكفولة للجميع، ولكن يجب تقصّي الحقائق والتأكد منها بشكل كبير قبل التصريح بأي خبر قد يدمّر حياة شخص أو يتسبب في إفلاس شركة.

ولكن من المهم عندما ننشر منشورًا قد يسيء لأحد فعلينا إزالته والإعتذار لصاحب الشأن، وعليك أن تعلم أن المحتوى المكتوب دليلًا قطعيًا على صاحب العمل فيجب أيضًا تقصّي الحقائق اولًا.

بالنسبة للصحافيين؛ فيمكن أن يقوموا بكتابة مواقف من وحي خيالهم ويشهرون بأحد الأشخاص، ويسمونه سبق صحفي وهو على حساب سمعة الناس. [2]

صور التشهير عبر مواقع الإنترنت

  • الحسابات المزيفة التي تهدف إلى استغلال الناس.
  • نشر ملفات خاصة بشخص ما في العمل.
  • صورة على وسائل التواصل الإجتماعي.
  • فيديو يتم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي. [1]

خطوات التعامل مع الإساءة والتشهير على مواقع التواصل الاجتماعي

  • لا تفعل شيئًا.
  • جمع الأدلة.
  • الحصول على محامي.
  • أرسل خطاب التوقف والكف.
  • انشر بيانك الخاص.
  • دعوى تشهير.

لا تفعل شيئا: ليس من السهل التخلّي عن حقك في الدفاع عن التشهير بك على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن في بعض المواقف قد يكون التجاهل هو الحل المناسب، ويمكنك تقييم الموقف عن طريق حساب حجم الضرر الواقع عليك في حالة قمت بتجاهل الأمر، ومقارنته بحجم الضرر الواقع عليك في حال قمت بالدفاع عن نفسك أمام المحكمة؛ خصوصًا أن الدفاع أمام المحكمة سيكلفك الكثير من الوقت والمال.

جمع الأدلة: عندما تتخذ قرار مقاضاة المُشهِّر، عليك أن تهتم بأخذ نسخة موثّقة مما تم نشره؛ مما يمكّنُك من استخدام هذه النسخة في مقاضاة الطرف الآخر حال تفاقم الأمور.

الحصول على محامٍ: لا بد لك من الحصول على محامٍ لكي يقوم بمساعدتك في معرفة القوانين واتباعها، كما سيتمكن المحامي من صياغة المواقف القانونية، وتوضيح الخيارات المتاحة لحل المشكلة؛ فمن الجيد استشارة محامي لإرشادك للطريق الصحيح في وقت مبكر وقبل اتخاذ أي قرارات قد تضُر بمصلحتك.

أرسل خطاب التوقف والكف: يمكن للمحامي أن يقوم بإرسال خطاب يناشد فيه الموقع الإلكتروني أو الأشخاص بتحذيرهم باتخاذ الإجراءات القانونية تجاههم إن لم يقوموا بحذف المنشور التشهيري على وسائل التواصل الاجتماعي، ويمكنك الاعتماد على هذا الخطاب كحل مبدئي والذي قد يجدي نفعًا في أغلب الحالات؛ خاصةً إذا كان الخطاب مُصاغ بلهجة تحذّر مما يمكنك فعله إذا ما تم ترك المنشور التشهيري على الإنترنت.

انشر بيانك الخاص: عليك بنشر بيان ينفي الاتهامات الموجودة في تقرير المشهِّر، ويمكنك استشارة المحامي لكي يملي عليك صيغة البيان وموقفك القانوني بعد نشر البيان الخاص بك.

دعوى تشهير: قد تشعر أن المقاضاة في مثل هذه الأمور هو قرار مبالغ فيه، ولكن في بعض المواقف يكون هو الحل الأمثل؛ وبالأخص في حالة قمت بنشر بيان وأرسلت خطاب تحذيري ولكن لم يتم الاستجابة بالشكل المطلوب، ويتم التعامل مع دعوى التشهير بشكل جدّي في أغلب المحاكم في الوقت الحالي؛ وذلك بسبب توجّه العديد من الدول لتقنين التعامل على الانترنت. [3]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top