الأسباب التي تحث المسلم على طلب العلوم العامة

الأسباب التي تحث المسلم على طلب العلوم العامة
0

من الأسباب التي تحث المسلم على طلب العلوم العامة

أن العلم يرفع طالبه درجات إذا أخلص النية لله، كما أنه يجب على المسلم أن يحصِّل من العلوم الدنيوية ما تواجه به الأمة أعدائها.

على المسلم أن يسعى لطلب العلوم العامة مثل: (الطب، والهندسة، والكيمياء، والفيزياء، والحاسوب، والتكنولوجيا، والبناء، وعلوم الحاسوب، والملاحة، وغير ذلك مما يحتاجه الإنسان من العلوم، والمعارف)، كما يجب عليه أن يحصِّل العلوم الشرعية، فإن تحصيل العلوم الدنيوية واجب كفائي.

أي أن على بعض المسلمين أن يحصلوا تلك العلوم حتى تتسلح الأمة الإسلامية بأبنائها، وينفع الإنسان الإنسان، كما ذهب العديد من العلماء لوجوب تعلم المسلم ما ينفعه، وينفع إخوانه من العلوم، والصناعات، وإن كانت هذه هي نيته فهو مأجور مثاب على سعيه، وتعلمه، وعمله بإذن الله، حيث يقول صلَّ الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات).

يجب أن يُقبل بعض المسلمين على دراسة التكنولوجيا الحديثة، فهي قوة إن تُركت قد تضيع الكثير من المجتمعات، وهي كالعلوم الحربية في هذا العصر، تحتاج الأمة لتتسلح بعلومها حتى تدافع عن أراضيها، وعقيدتها، يقول سبحانه وتعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)، فمهما كان نوع القوة التي فرضها العصر نحتاج إلى تعلمها، ولا يصح أن تُترك الدراسة الشرعية انشغالًا بالعلوم الدنيوية، ولا العكس صحيح، فلكلٍ مجاله، وأهميته.

يقول صلَّ الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ أصلِحْ لي ديني الَّذي هو عِصْمة أمري، وأصلِحْ لي دنياي التي فيها معاشي)، وقد كان السلف يدرسون كلًا من الطب، والتفسير، والتوحيد، والكيمياء، ولم يفرقوا بين علمٍ وعلم، فقد كانت نيتهم خالصة لخدمة الإسلام، والمسلمين في شتى عملهم.[1][2]

يجب على المسلم أن يحرص على طلب العلوم العامة

طلب العلوم العامة فرض كفاية، فيجب أن يؤديه البعض حتى يسقط عن الكل، وإلا فقد أثم الجميع، فإن لم يكن في الأمة الإسلامية أطباء أكفاء، فمن الذي سيكون مسؤولًا عن علاج  المسلمين، وإن لم يكن هناك طبيبات نساء، فمن ستلجأ إليه النساء عند مرضها حتى لا يرى جسدها الأجانب، وإن لم يكن يكن هناك مهندسً مسلمًا، ومحاميًا مسلمًا، ومعلمًا مسلمًا، فسنكون محتاجين إلى الغير دائمًا من أجل مصالحنا، لأننا عاجزين عن سد حاجاتنا، وعند ذلك سنكون محتلين فكريًا، وفعليًا.

إذا عزف المسلمون عن دراسة العلوم بشتى أنواعها، فإن الأمة الإسلامية ستنزوي في ركنٍ بعيدًا عن جميع الحضارات الأخرى، وهذا لا يتماشى مع الدين الإسلامي، فلم يأمرنا الدين بالعزوف عن الحياة، وترك العلم الدنيوي، حيث أن تحصيل العلوم الدنيوية من جملة تعمير الأرض، وهي مهمة المسلم الأساسية على الأرض: أن يعمرها، ويعبد الله سبحانه وتعالى، فإن كانت نيته في تحصيل العلم تعمير الأرض، وخدمة المجتمع الإسلامي، وإحياء النفس، فهو علم محمود، وعمل مأجور بإذن الله تعالى.

فضائل طلب المسلم العلوم

  • يرفع الله سبحانه وتعالى العلماء درجات.
  • يسهِّل الله لطلبة العلم طريقًا إلى الجنة.
  • تضع الملائكة أجنحتها لطالب العلم.
  • يستغفر للعالم من في السماوت ومن في الأرض، حتى الحيتان في جوف الماء.
  • فضل العالم على العابد كفضل البدر على سائر الكواكب.
  • العلماء هم ورثة الأنبياء.
  • ينقطع أجر الإنسان عند موته إلا من ثلاث، العلم واحد منهم.

يُأجر المسلم على طلبه للعلوم العامة بقصد نفع المسلمين، وتحقيق مصلحة الأمة الإسلامية، أما ما ورد من النصوص في القرآن والسنة في فضل طلب العلم، فهو يختص بطلب العلم الشرعي فقط، لذا عليك أخي المسلم أن تهتم بالجانبين، ولا تُهمل جانبًا لمصلحة الجانب الآخر، وإليك ما لطلب العلم الشرعي من فضائل في ديننا الحنيف:

رفع الدرجات: يقول تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ).

العلماء ورثة الأنبياء يسهِّل الله لهم طريقًا إلى الجنة: يقول النبي صلَّ الله عليه وسلم: (من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سهل الله به طريقاً من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظٍ وافر)، وما تركه الأنبياء هو العلوم الشرعية، وليس غيرها من العلوم.

لا ينقطع أجر العالم عند موته: يقول صلَّ الله عليه وسلم: (إذا مات الإنسانُ انقطع عنه عملُه إلا من ثلاثةٍ: إلا من صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ ينتفعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له).

الخروج لطلب العلم كالخروج للجهاد: من يخرج ليطلب علمًا يصل به إلى معرفة الله سبحانه وتعالى وصفحاته، يكن في سبيل الله حتى يعود، قال صلَّ الله عليه وسلم: (مَن خرَج في طلب العلم، كان في سبيل الله حتى يَرجِعَ).[1][2][3]

0
Abeer mahdey

كاتبة محتوى

8+ سنوات خبرة

كاتبة متعطشة للمزيد من المعلومات والغوص والبحث عنها من مصاردها .

guest
0 تعليقات
Scroll to Top