انتشرت ظاهرة السر في البلاد الاسلاميه بسبب

انتشرت ظاهرة السر في البلاد الاسلاميه بسبب
0

انتشرت ظاهرة السر في البلاد الاسلاميه بسبب

جهل المسلمين بدينهم .

لقد انتشرت ظاهرة السر في البلاد الاسلاميه بسبب جهل المسلمين بدينهم وجهلهم لحقيقة التنصير، والسر هنا يعني التبشير أو التنصير، وهو قيام النصارى بدعوة المسلمين وغير المسلمين إلى الدخول في دينهم وترك ما هم عليه، ولذلك يكون من المهم جدًا والواجب على كل مسلم أن يقف أمام هذا المد التبشيري أو التنصيري، وعدم السماح بإنشاء جمعياتهم في البلاد المسلمة، وبالتالي عدم التعاون معهم بأي شكل من الأشكال.

عندما يأتي المُنصر إلى الشخص لكي يدعوه إلى دينه المنسوخ في بلاد المسلمين لا يأتي له على حقيقته ويقول له أنا مُنصر وأريد منك أن تُغير دينك وتدخل في النصرانية، بل يأتون بألوان متعددة فمنهم من يأتي بصفة الاستشراق ويقدمه نفسه على أساس أنه من المتخصصين في دراسة التراث الإسلامي، وأحيانًا أخرى يكونوا في صورة أطباء أو خبراء فنيين أو حتى مقدمي المساعدات وما إلى ذلك.

ولكن على الرغم من ذلك وعلى الرغم من تعدد أشكالهم وألوانهم يبقى غرضهم واحد وتبقى نيتهم خبيثة، وتظل واحدة وهي إخراج المسلمين من دينهم، وتشكيكهم في عقيدتهم، ينجح غالبًا ذلك الأمر مع من هم ذو إيمان ضعيف أو لا يعرفون دينهم على حق ولديهم بعض الجهل فيه، أو قد يحدث عن السفر إلى البلاد الأوربية والتأثر بعقائدهم هناك بشكل كبير. [1]

تعريف التنصير لغة واصطلاحا

  • لغًة.
  • اصطلاحًا.

التنصير عبارة عن حركة سياسية استعمارية تم ظهورها نتيجة انهزامات الصليبيين والتي تهدف إلى نشر الديانة النصرانية (المسيحية)، بين الشعوب وخاصًة في البلاد الإسلامية من أجل السيطرة عليها سيطرة كاملة ومحو الدين الإسلامي بشكل تام، ولقد انتشرت ظاهرة السر في البلاد الاسلاميه بسبب جهل بعض المسلمين بتعاليم دينهم وعقيدتهم، وجهلهم بالنصرانية وحكم الدخول فيهما وجهله بكونهم كفار لأن الدين عند الله الإسلام.

ومع ذلك كان يظن البعض أن التجاهل هو أنسب حل لتلك الظاهرة حتى تختفي من تلقاء نفسها وأنها من القضايا الغير مهمة بالمرة وذلك على الرغم من تعدد الأهداف والأغراض والدوافع، ولكن في الغالب يكون السبب وراء تجاهل تلك الظاهرة دون محاربتها هو انتشارها من قِبل المستفيدين، فيعتبر التنصير من العلامات التاريخية المهمة في التاريخ الإسلامي الذي يؤدي العمل البحثي إلى إغفال الكثير من الحقائق ومنها تلك الحقيقة التاريخية.

وتعتبر من أكثر الدول الإسلامية عُرضة لتلك الحادثة هي بلاد المغرب حيث تعتبر بلاد المغرب على مر العصور من البلدان التي تحتوي على مختلف الشعوب والحضارات والثقافات، مما جعل كافة الظروف ملائمة من أجل ممارسة نشاط تلك المجموعة من الجهة الدينية والثقافية، ولذلك نجد أن بلاد المغرب اكتسبت حرية التعايش بين الأفراد بمختلف دينهم.

بالإضافة إلى التسامح السائد في البلاد مع مختلف الأجناس، وتعتبر تلك النقطة من النقاط التي عبرت عنها النوازل الفقهية ورسمت لها الإطار الصحيح للتعامل مع الكُفار أو النصارى واليهود، وفيما يلي سوف نتعرف أكثر على ماهية التنصير وماذا يعني في اللغة والاصطلاح وإليك ذلك:

لغًة: أن التنصير في اللغة يأتي من  التنصُّر، وهو الدخول في النصرانية ( المسيحية )، ويُقال أيضًا نصَّره تنصيرًا أي جعله نصرانيًّا.

اصطلاحًا: التصير اصطلاحًا عبارة عن حركة دينية وسياسية استعمارية، كل هدفها هو نشر النصرانية في العالم كله وخاصًة في البلاد المسلمة، ويتم التعبير عنه باسم الجهد الكنسي، ويعني إدخال الشعوب كلها في النصرانية بدعوة أبناء الديانات الأخرى، حيث أنه بين الوثنيين واللادينيين، تكون تلك الظاهرة مقرونة باحتقار غيرها من الأديان وذلك على حد سواء كانت أديان سماوية أو غير سموية، مُحددة لهدفها وهو تنصير كافًة المجتمعات ونشر الديانة المسيحية في جميع بقاع الأرض.

ويقول ساسي سالم الحاج بأن التنصير عبارة عن: ( هو الدعوة إلى اعتناق الديانة النصرانية، ونبذ غيرها من الديانات الأخرى، سواء أكانت سماوية أم غير سماوية، كما أن بعض الديانات الأخرى لا تعرف التنصير، خاصةً اليهودية المنغلقة على نفسها ). [2] [3]

تاريخ التنصير

لقد ذكر المؤرخون أن بداية ظهور النصارى مع المسلمين والدعوة إلى التنصير كان في بلاد الأندلس ومن ذلك قاموا بتسيير حملات إلى الشرق الإسلامي حتى تكونت في النهاية حملات على المسلمين في الأندلس وفي بلاد الشرق، فيقول ابن الأثير: (كان ابتداء ظهور دولة الفرنج واشتداد أمرهم وخروجهم إلى بلاد المسلمين واستيلائهم على بعضها سنة 478 هـ، فملكوا مدينة طليطلة وغيرها من بلاد الأندلس، ثم قصدوا سنة (484هـ) جزيرة صقلية وملكوها، فلما كانت سنة 490 هـ خرجوا إلى بلاد الشام).

وبالتالي كانت بداية انطلاق النصارى من بلاد الأندلس وذلك بعد رؤية انتصارتهم فيها فظنوا أنهم يستطيعون حكم العالم حتى أنه كان هناك جيوش منهم في بلاد الأندلس تُقاتل من بقي من المسلمين، وجاءت حملات كثيرة حتى أن هناك جيوش أخرى انطلقت من بلاد أوروبا إلى الشرق الإسلامي من أجل محاربة المسلمين.

لقد استمرت تلك الحملات الصليبية على المسلمين لمدة قرنين من الزمن، فكانت بدايًة من حملة بطرس الناسك عام 489 هـ إلى سقوط عكا ومن بعدها وقعت في بلاد المسلمين في عام 60 هـ، وبمجرد سقوطها انتهت الدولة النصرانية في الشرق الإسلامي بشكل نهائي والبقية التي تبقت منهم عاشوا تحت حكم المسلمين، فبعد سقوط عكا وانتهاء الحكم الصليبي في الشرق الإسلامي، قام البابا نيقولا الرابع بمحاولة تنشيط وتهييج النصارى في أوروبا.

وكان ذلك من خلال ‘القاء الحكم والمواعظ التي يقوم فيها وتذكيرهم بسقوط ممالك الصليب في الشرق الإسلامي وعقد مجمع الكنائس، مناديًا بإعادة مملكة عكا وبيت المقدس مرًة أخرة لإحياء عهد النصارى من جديد، ولكن كان الأوروبيين قد تعبوا من تسيير حملاتهم إلى الشرق الإسلامي، وظلوا يحسبون حجم الخسائر التي سوف يتعرضون لها والتي تعرضوا بالفعل لها على مدى قرنين من الزمن.

حيث أنه بعض هزيمة النصارى في المعارك الحربية لجؤوا إلى شكل جديد من انتشار النصرانية والسيطرة على العالم ولكن ليس بالسيف والدم ولمن بالفكر والعقيدة، ولذلك اتجهوا إلى التنصير بين المسلمين وكان ذلك عن طريق إرسال الإرساليات التنصيرية، ويعتبر أول نصراني يتولى مهمة التنصير بعد فشل الحروب الصليبية هو النصراني ريمولندلول، فكان ريموندلول يقوم بحث النصارى على تعلم اللغة العربية حتى يتمكنوا بالمعاملة مع المسلمين وتنصيرهم بسهولة.

وذلك دليل على تأثير اللغة في تبادل العقائد والثقافات، استخدم ريموندول ذلك الغرض وقام بالسفر إلى تونس والجزائر من أجل نشر النصرانية، ولقد عُرف هناك باسم الصوفي النصراني، فكان يطوف حول المسلمين بصفته الواعظ النصراني حتى سُجن هناك من ثم طُرد من البلاد، ثم تتابعت بعد ذلك في القرن الخامس عشر إرساليات التنصير مرة أخرى ولكن في بلاد الهند والسند ومن ثم غرب أفريقيا حتى بدأ اختلاط المسلمين مع النصارى يتزايد بمرور الزمن.

بعد ذلك بدأ التنصير يأخذ شكل جديد أكثر نظامًا حيث قام البارون دوينز في عام 1664 م، بتأسيس مدرسة تكون بمثابة قاعدة تخرج للمنصرين بعد تعليمهم كل ما يخص النصارى، من ثم في القرن الثامن عشر والتاسع عشر تم نشر الكتب التي تُحرض على التنصير حتى انتشره فكرة في الكثير من البلاد الأوربية مثل الدنمارك وألمانيا وهولندا والسويد والنرويج، حتى تأسست في النهاية جمعية تُسمى جمعية التنصير في أرض التوراة العثمانية. [3]

أهداف التنصير

انتشرت ظاهرة السر في البلاد الاسلاميه بسبب الجهل السائد والفقر والجوع حيث قام النصارى بتسليط الضوء على ذلك الجانب وإقناع الناس أن ترك الإسلام والدخول في دينهم هو الحل لانتشالهم من قمع الفقر فكان للنصارى أهداف خبيثة ومنها:

  • معاونة الاستعمار الغربي والتجسس على العالم الإسلامي.
  • القضاء على الإسلام في نفوس المسلمين.
  • القضاء على وحدة العالم الإسلامي.
  • الربح المادي والكسب التجاري. [4]
0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top