محتويات
من فوائد الحديث أهل القران هم من قرأه وعمل به
نعم، من فوائد الحديث أهل القران هم من قرأه وعمل به، فعن النَّواس بن سمعان الكلابيّ قال سمعت النبي صلَّىَ الله عليه وسلَّم يقول “يُؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهلِه الذين كانوا يعملون به في الدنيا، تَقْدُمُه سورةُ البقرة وآلِ عمران، تُحاجَّانِ عن صاحِبِهِما” وبحسب قول رسول الله صلَّىَ الله عليه وسلَّم تم تقييد قراءة القرآن بالعمل به، وذلك لأنَّ من يقرأون القرآن منهم من يعمل به، والآخرون لا يعملون به ولا يتبعون أحكامه.
لذا انعكست فوائد الحديث في أنَّ أهل القرآن هم من قرأه وعمل به، أي من يصدقون به وتبعون أحكامه، بالتَّالي يكون القرآن حجةً لهم يوم القيامة العظيم خاصةً سورتي البقرة وآل عمران، لذا الأهم من قراءة القرآن الكريم هو العمل به، وذلك لقول الله عز وجلّ {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} أي على من يقرأ القرآن أن يتفهّم معانيه ويعملون به في جملة “وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ”.[1]
من معاني الحديث
- فضل قراءة القرآن وبخاصة سورتي البقرة وآل عمران.
- سورة البقرة وآل عمران تدافعان عن صاحبهما يوم القيامة.
- أهل القرآن هم من قرآه وعمل به.
- قراءة القرآن والعمل به يهوّن على العبد أهوال يوم القيامة.
- جاء لفظ صاحبهما دليلاً على كثرة القراءة، والمُلازمة العمل بهما.[2][1]
من أنواع هجر القرآن الكريم
عادةً ما يهجُر البعض القرآن الكريم، ولكن للهجر أنواع مختلفة وقد يجهل بها البعض، لذا تتمثّل أنواع هجر القرآن الكريم في الآتي:
- هجر قراءته وسماعه.
- هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه.
- كذلك هجر التحاكُم.
- هجر تدبره وتفهمه، وتأمل معانيه.[2]
من ثمار قراءة القرآن والعمل به:
- تخفيف أهوال يوم القيامة.
- توطيد جذور الإيمان.
- معرفة الله عز وجلّ.
- غذاء الروح والعقل.
- تربية العقول.
- تحقيق العبوديَّة.
تخفيف أهوال يوم القيامة: وذلك لذِكر حديث رسول الله صلَّىَ الله عليه وسلَّم حين قال “يُؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهلِه الذين كانوا يعملون به في الدنيا، تَقْدُمُه سورةُ البقرة وآلِ عمران، تُحاجَّانِ عن صاحِبِهِما” حيثُ يُقصد به أنَّ من قرأ القرآن خاصةً سورتي البقرة وآلِ عمران إذ يُدافعان عن صاحبهما يوم القيامة.
توطيد جذور الإيمان: يزيد القرآن الكريم من توطيد وتعميق جذور الإيمان، إذ يزيد من يقين المُسلمين بأنَّه مُنزل من عند الله عز وجلّ، فعند التمعُّن في آياتهِ نجد أنّه لا يضم آيه تتعارض مع غيرها من الآيات، ولا حتى يُستدل فيه على أي لفظ من الممكن استبداله، ولكنه يظهر بشكلٍ منسّق للغاية لا يأتي إلا من حكيِمٍ خبير، وإن جاء من غير الله أي من البشر لوجِد فيه كثيرًا من الاختلافات والتناقضات.
كما يُساهم القرآن الكريم في تركيز الانتباه وقت الصَّلاة، حيثُ يُبعد وساوس الشَّيطان، فيجعلك أكثر خشوعًا في صلاتك، وحينها فأنتَ ممن وصفهم الله عز وجلّ بالمفلحين الخاشعين، لقوله تعالى {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ}.
معرفة الله عز وجلّ: واحدة من أعظم ثمار قراءة القرآن والعمل به، هو تعريفك بالله عز وجلّ وعظيمِ سلطانه وقدرته وفضله على سائر المُسلمين، كما يُدلّك على الطرق الموصّلة للعذاب وصفات أهل النّار وأسباب العقاب، لذا كلما زاد تأملك في القرآن الكريم زاد لديك بصيرتك وعلمك.
غذاء الروح والعقل: يُعتبر القرآن الكريم غذاء العقل، وشفاء للروح والنّفس من علَّلها، كما يعمل على علاج النفس وكسبها للمناعة القويَّة، وذلك عند الالتزام بقراءته والتدبر في معانيه القيّمة، وذلك لقول الله عز وجلّ {وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} وقوله {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ}.
تربية العقول: يُساعد القرآن الكريم على تربية العقول، وجعلها على قدرٍ من فهم واستيعاب الحقائق وتتبعها، مع تجنُّب الأفكار الضَّارة وتجتنبها، لذا فالقرآن الكريم يُساعدك على عدم ميل أهواءك نحو الخرافات المفسدة لعقلك وروحك، ولا يُقصد هنا بالعقل الذكاء، أو الفصاحة إنّما يقصد بها تعقُّل المؤمن في قلبه لكشف الحقائق والأكاذيب الخادعة والتمييز بينهما.
تحقيق العبوديَّة: قراءة القرآن وتدبره والعمل به أمر واجب، إذ يُساعد في معرفة ما يُريد الله مِنَّا، من أفعال وأعمال وكيف لنا أن نعبده عز وجلّ، كما يُرشدنا إلى معرفة ما أنزله الله إلينا؛ وذلك لأنَّ كتاب الله الكريم الأساس في التَّسريع، لذا وجبَ علينا كمسلمون أن نتدبره ونلتزم بأوامره ونبتعد عن نواهيه.[3]
ما حكم من يحفظ القرآن ولا يعمل به
سيكون هذا سببًا من أسباب عذابه، وغضب الله عليه.
وذلك لقول رسول الله صلَّىَ الله عليه وسلَّم حين قال “القرآن حجةٌ لك أو عليك” أي أنّه سيكون سببًا من أسباب سعادتك إذا حفظته، وعملت به على عكس من لم يعمل به، فحينها سيكون سببًا من أسباب عذابك وغضب الله عز وجّل عليك.[4]

