هل فقدان الشغف اسوأ من الاكتئاب

هل فقدان الشغف اسوأ من الاكتئاب
0

فقدان الشغف اسوأ من الاكتئاب

لا يمكن القول أن فقدان الشغف اسوأ من الاكتئاب فقد يتشابهان في الكثير من الأمور ولكن يشذان في البعض الآخر وذلك لكون فقدان الشغف مرحلة من مراحل الاكتئاب.

تقول الكاتبة روزا كاري (rosa nouchette carey)  في القرن السابع عشر  ″ افعل الأشياء بشغف أو لا تقم بها على الإطلاق “، ويتم تعريف الشغف وفقًا لقاموس ميريام وبستر (Merriam-Webster) على أنه:

  • إعجاب أو رغبة قوية.
  • وربما التفاني في نشاط أو شيء أو مفهوم ما. [1]

والشغف شعور إنساني طبيعي يعمل على :

  • تشكيل رغباتنا الدفينة.
  • إيضاح جوهر المرأ.
  • صناعة طريقًا واضح للسعي والوصول إلى أهدافنا المرجوة.
  • تحفيزنا للإستمرار رغم الصعاب التي نواجهها يوميًا.

وعند فقدان الشغف يشعر الإنسان بعدد من المشاعر السلبية مثل:

  • انعدام التلذذ (anhedonia).
  • الحزن.
  • فقدان المحفز.
  • الرغبة في عدم فعل أي شئ.
  • الشعور بالتيه وانعدام الفائدة.
  • العجز عن ممارسة الحياة بشكل طبيعي.

فالشغف يُظهرنا على مانحن عليه، ويضعنا في طريق التشكيل الناضج الصحيح الذي اخترناه لأنفسنا، وعندما يفقد الإنسان شغفه يُصبح كمن فقد هويته الشخصية إناء خاوي لايدري أي طريق يسلك وأي معبر عليه المرور به. [2]

ويتم تعريف الإكتئاب علميًا على أنه مرض طبي شائع بين البشر، يؤثر سلبًا على الصحة النفسية والجسدية للإنسان حيث يؤثر على طريقة تفكير المرأ وتصرفه تجاه نفسه وتجاه الآخرين.

ويوجد عدد من العلامات التي تشير إلى وقوع المرأ في فخ الإكتئاب، وإليك بعض تصرفات مريض الاكتئتاب كما يأتي:

  • الشعور بالحزن والعجز عن الخروج من هذه الحالة.
  • فقدان الإهتمام والإستمتاع بالأمور التي كانت تُسعد المرأ سابقًا.
  • انعدام التلذذ.
  • تغير متطرف في الشهية سلبًا أو إيجابًا فقد تزداد شهية أحدهم وقد تنقص وفقًا لكمياء الجسم الخاص به.
  • مشاكل متعددة بالنوم وشعورٌ مستمر أو متقطع بالأرق.
  • فقدان الطاقة والشعور بالتعب كليًا أو جزئيًا.
  • قد يُصاحب الإكتئاب زيادة مفرطة في الحركة أو تباطؤ في ممارسة الحياة الطبيعية.
  • الشعور بالذنب وعدم الاستحقاقية.
  • تشتت وصعوبة في التفكير أو انجاز الأمور.
  • وجود أفكار انتحارية ومحاولة تنفيذها.[3]

هل فقدان الشغف اسوأ من الاكتئاب

لا، لا يعتبر فقدان الشغف اسوأ من الاكتئاب، ولكنه بالضرورة رفيقه وأسرع الطرق إيصالًا له، وأوسع المنافذ إطلالًا على الإكتئاب

وبالنظر إلى كلًا من فقدان الشغف والإكتئاب، فنجدهما مشتركان في:

  • الشعور بالحزن المستمر.
  • فقدان الإهتمام والإستمتاع بالأمور المحببة للقلب.
  • وفقدان التلذذ.
  • التشتت والتيه.
  • انعدام الرؤية والهدف مما يؤدي عاجلًا أم أجلًا إلى الرغبة في العدم أو الموت.

ولكنهما يختلفان في عدد من الأمور منها:

  • التدخل الطبي، فيلزم لتخطي الإكتئاب اللجوء  للاستشارات النفسية والطبية، بينما يُمكن للمرأ إعادة الشغف الخاص به بمفرده.
  • الإكتئاب اضطراب عقلي ونفسي، بينما فقدان الشغف أمر طبيعي يحدث بين الحين والآخر.
  • الإكتئاب مصدر إلهامي للكثير من الأعمال الفنية والأدبية بينما فقدان الشغف انعدام لذات المرأ وكيانه.
  • انعدام الشغف جزء من الاكتئاب بينما يعبر الاكتئاب عن مفهوم أشمل وأوسع من سالفه.[2][3]

اصعب ما قيل عن فقدان الشغف بالصور

كتب الكثير من الشعراء والأدباء عن فقدان الشغف في الحب والعمل أو الحياة، فيقول :

  • الكاتب الأمريكي ماكس لوكادو (Max Lucado) “Changing directions in life is not tragic. Losing passion in life is”.

المعنى: تغيير الطرق في الحياة ليس أمرًا تراجيديًا ولكن فقدان الشغف هو التراجيديا بحد ذاتها.

انعدام الشغف اسوأ من الاكتئاب
تغيير الطرق في الحياة ليس أمرًا تراجيديًا ولكن فقدان الشغف هو التراجيديا بحد ذاتها.
  •  سورين آبي كيركيغارد (soren kierkegaard) عالم اللاهوت والفيلسوف الشاعر والناقد الاجتماعي الدينيماركي في إحدى مؤلفاته ” It’s better to get lost in the passion than to lose the passion

المعنى:  من الأفضل أن يضيع المرأ في طريق شغفه على أن يفقد الشغف نفسه

ويشير هنا إلى طبيعة الإنسان في التيه داخل شغفه للوصول إلى التشكيل النهائي له في الجوهر والروح والحياه ولكن مع انعدام الشغف يصبح الإنسان كمن فقد بوصلة حياته.

من الأفضل أن يضيع المرأ في طريق شغفه على أن يفقد الشغف نفسه
من الأفضل أن يضيع المرأ في طريق شغفه على أن يفقد الشغف نفسه
  • الكاتب الفيلسوف والشاعر رالف والدو إمرسون ” لا يمكن تحقيق أي شيء عظيم بدون شغف “

لا يمكن تحقيق أي شيء عظيم بدون شغف.

  • الكاتب الأمريكي والناشر مارك توين ” الأمر أشبه بأن ينتهي شغفك فجأة ، أن يتساوى بنظرك كل شيء، كل شيء دون إستثناء، لن يصبح باستطاعتك سوى النوم و مراقبة ما يحدث دون ردة فعل تُذكر “

❞ الأمر أشبه بأن ينتهي شغفك فجأة ، أن يتساوى بنظرك كل شيء، كل شيء دون إستثناء، لن يصبح باستطاعتك سوى النوم و مراقبة ما يحدث دون ردة فعل تُذكر. ❝

كيف نعيد الشغف

  • التفكير بعمق حول ماهية فقدان الشغف ومحاولة تغيير رؤيتنا الداخلية للأمور.
  • إيجاد السبب الرئيسي خلف شغفنا سالفًا بأمرٍ مـا.
  • ربط الشغف بأهداف أعم وأشمل.
  • وضع التحفيز الشخصي ضمن الإعتبار.

من الطبيعي جدًا أن يفقد أحدنا الشغف تجاه أمر قد أحبه سالفًا ويرجع ذلك إلى عدد من الأسباب:

  • المبالغة في ممارسة الشئ نفسه حد احتراق النفس.
  • الملل والروتين.
  • التكرار.
  • فقدان المحفز والهدف.
  • الرغبة في الوصول السريع.
  • عدم مناسبة الأمر لطبيعة المرأ نفسه أو اهتمامته.

ويمكن استعادة الشغف المفقود عن طريق اتباع عدد من الخطوات:

التفكير بعمق: تعتمد هذه الخطوة على إدراك المرأ الذاتي لنفسه ورغباته وطريقة تفكيره، فمعرفة السبب الرئيسي خلف فقدان الشغف تقتصر مئات الأميال لحل المشكلة على سبيل المثال:

  • إذا وجدت نفسك تشعر بالإحباط أو الملل ابدأ بممارسة المزيد من الأنشطة المحببة لك الجديدة مما قد يدخلك في حالة نفسية أفضل من التي انت عليها ومن ثم العودة إلى شغفك السابق
  • ربما عليك ترك العمل والبدأ بعمل يناسبك بدلًا من غيرك أو دراسة أمرٍ مُحببًا لك إذا شعرت أن الأمر برمته لايناسبك.
  • ربما عليك إدخال دماء جديدة إلى مهاراتك لتجديد طريقة تفكيرك الشخصي.

إعادة التفكير في الأمر: تشتمل إعادة التفكير على تذكرة النفس بالسبب الرئيسي للشروع بهذا الأمر بالتدوين على الحائط أو الهاتف المحمول،  فعلى سبيل المثال:

  • إذا فقدت الشغف حول دراسة حاولت مرارًا الوصول إليها تذكر كيف عانيت حتى تصل.
  • إذا فقدت شغفك حول العمل تذكر السبب الرئيسي خلف سعيك لهذا المنصب.

اربط شغفك الخاص بأهداف أشمل وأعم: ويتمثل ذلك بربط الشغف بـعدد من الأمور مثل :

  • العائد الشخصي على الشخص نفسه ماديًا أو معنويًا أو مجتمعيًا.
  • العائد المجتمعي، حيث يعمل ذلك على تثبيت المرأ بأرضٍ صلبة هادفة.
  • تنمية المهارات المستمر.

التحفيز الذاتي: ابدأ بتحفيز نفسك على الإستمرار والعمل واكتشاف وجهات نظر جديدة في الأمر مما قد يُشعل بداخلك نار المعرفة والحماس والفضول. [4]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top