محتويات
رحمة الإسلام شملت المسلم وغير المسلم
رحمة الإسلام شملت المسلم وغير المسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم جاء بالرسالة إلى العالم أجمع وذلك لأنه خاتم النبيين والمرسلين، لذلك هو الرسول الخاتم الذي بعثه الله سبحانه وتعالى ليحقق رسالة الله في الأرض ومن أهم الصفات التي يجب الإشارة لها في هذا السياق الرحمة.
الرحمة هي السمة التي ميزت الإسلام لأن الله سبحانه وتعالى نظر لعباده كلهم بعين الرحمة وترجمت هذه النظرة على هيئة شرائع جاء بها رسول الرحمة، النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فالنبي هو أرحم إنسان خلقه الله سبحانه وتعالى كما دلل الله في كتابه العزيز على ذلك حينما قال: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}.
من رحمة الله على عباده أجمعين أنه أرسل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين ليدعوهم إلى كتاب الله ليحكم بينهم، فهذه أفضل صورة من صور الرحمة على عباده، بالإضافة إلى القصص التي امتلأت بها السيرة تدلل على رحمة الإسلام بالمسلم والكافر والذمي.
ظهر ذلك في دعوة الإسلام لبر الوالدين حتى لو كانوا كفارًا لا يؤمنون بالله ورسوله ولكن من الرحمة أيضًا أن يدعوهم ابنهم للإسلام، بالإضافة إلى توصية الشرائع بالجار حتى الجار الكافر واليهودي، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يزور جاره اليهودي المريض، حيث وصى الإسلام ألا يتم أذيته، ولكن هذا كله لغير المسلم الذي لا يعتدي على المسلمين ولا يؤذيهم.[1]
مظاهر رحمة الله على الإنسان
- إرسال الرسل.
- إنزال الكتب.
مظاهر رحمة الله على عباده كثيرة للغاية، ولكن يمكننا أن نخص هنا بالرحمة مظهرين اثنين وهما من أهم المظاهر:
إرسال الرسل: أرسل الله سبحانه وتعالى الرسل ليعلموا الناس أمور دينهم ودنياهم من خلال شرائع أنزلها الله سبحانه وتعالى على الرسل ليكونوا هم الذين يوصلون الرسالة ويؤدون الأمانة، فلولا وجود الرسل في هذه الدنيا لم يعرف الإنسان أن هناك إله واحد لا بد من عبادته وتطبيق شرائعه والسير في الكون على أساس ما يأمرنا وينهانا عنه، لذلك نظر الله سبحانه وتعالى إلى أهل الأرض برحمة وبعث لهم رسلًا ليكونوا سببًا في نجاتهم.
إنزال الكتب: إنزال الكتب مرتبطًا بإرسال الرسل، فالرسل عندما بعثهم الله بعث معهم الكتب التي تحتوي الشرائع والأوامر والنواهي التي يأمرنا بها الله سبحانه وتعالى، فالله سبحانه وتعالى أرسل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلى العالم أجمع وذلك لأنه خاتم النبيين، وأنزل عليه القرآن ليعلم الناس أمور دينهم ودنياهم، وقبل الرسول محمد كان سيدنا عيسى والذي جاء بالإنجيل، وسيدنا موسى الذي جاء بالتوراة وكل هذه الكتب جاءت من منبع واحد وهو الله سبحانه وتعالى.[1]
كيفية معاملة غير المسلم في الإسلام
- الدعوة إلى الإسلام.
- المعاملات الدنيوية.
- عدم الظلم.
- عدم البدء بالسلام.
لمعاملة غير المسلم شروط معينة في الإسلام ولكن لا بد أن يكون هذا الشخص لا يعتدي عليّ ولا يؤذيني أو يسبب لي أي أذى، فهو في هذه الحالة يهاجم ولا يتم معاملته معاملة حسنة، وكيفية معاملة غير المسلم كالآتي:
الدعوة إلى الإسلام: من أهم شروط وأركان معاملة غير المسلم في الإسلام هو دعوته إلى الإسلام في الأوقات المناسبة وتحين الفرص حتى يمكن للإسلام أن يسقط في قلبه، وفي النهاية إننا لا نهدي من نحب ولكن الله يهدي من يريد، ولكنها محاولة في سبيل جعل غير المسلمين مسلمين وموحدين.
المعاملات الدنيوية: لا مشكلة في المعاملات الدنيوية بين غير المسلم والمسلم طالما أنهم يعيشون معنا في منطقة واحدة ولا يعتدون علينا، فيسمح بالمعاملات المالية المختلفة، والبيع وشراء المنتجات، وذلك ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم حيث اشترى من اليهود والكفار.
عدم الظلم: كون الشخص معاهدًا وذميًّا فهو مستأمن في بلادنا، فإنه يأكل ويشرب ويعمل تحت أعيننا تمامًا، لذلك لا يجب أن يتعرض هؤلاء الأشخاص في بلادنا إلى الظلم أو أي فعل سيء آخر، ويجب التنبيه على أن هذا مقتصرًا على المستأمنين الذين لا يعتدون علينا بأي شكل من الأشكال، فالمعتدي يجب ظلمه.
عدم البدء بالسلام: من القواعد الموجودة في الإسلام أن المسلم لا يجوز له أن يبدأ الكافر أو الذكي بالسلام، فلا يجوز أن يبدأ المسلم اليهودي والمسيحي بالسلام وذلك استنادًا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: “لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام”، فالمسلم عزيز لا يبدأهم هم بالسلام بل إذا بدأوه لا بد أن يرد عليهم.[2]
رحمة النبي بغير المسلمين
- الرحمة بالكفار.
- دعوتهم إلى الله.
- الدعاء للكفار بالهداية.
- الاهتمام بالجيران.
رحمة النبي بغير المسلمين فاقت كل الحدود رغم أنه تعرض للكثير من الأذى من الكفار واليهود ولكنه لم يعبأ لهذا، بل استمر في نشر تعاليم دين الإسلام، ومن الأمثلة الكثيرة على هذا:
الرحمة بالكفار: رغم تعرض الرسول صلى الله عليه وسلم للأذى الشديد من قومه ومن كفار قريش، وتعرض المسلمين لأذى أشد منهم شملهم وأهليهم، فإذا بالرسول هو أكثر رحمة من أي شيء آخر، فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يرد إيذاءهم لأنه كان يأمل أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا شريك له، وهذا ما حدث بعد حادثة الطائف، فالرسول لم يرد لسيدنا جبريل أن يؤذيهم لأنه من الوارد أن يخرج من بينهم من يعبد الله.
دعوتهم إلى الله: من أعظم صور رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم بالكفار من قومه وغير قومه هو دعوتهم إلى الله ودعوتهم إلى الإسلام حتى لا يكونوا يوم القيامة في النار، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليطيق أن يكون أحد أهله في النار بل كان يريدهم كلهم في الجنة، لذلك كان يدعوهم بكل ما أوتي من قوة، ويحثهم على التعرف على دين الإسلام من خلال آيات القرآن الكريم.
الدعاء للكفار بالهداية: من الأشياء التي لا تجوز في الإسلام أن يستغفر النبي للمشركين والكفار، ولكن يجوز في الإسلام أن يدعي النبي صلى الله عليه وسلم للناس بالهداية والصلاح، وتكرر هذا الأمر كثيرًا في السيرة مثلما دعا النبي صلى الله عليه وسلم لأم سيدنا هريرة رضي الله عنه بالهداية فرجع إليها فلقيها مسلمة، كما دعا بالهداية لقبيلة دوس وقبيلة ثقيف، وذلك أملًا في أن يخرج من بين هؤلاء الناس من يؤمن بالله واليوم الآخر.[3]
هل يجوز الترحم على غير المسلم
لا يجوز أبدًا في الإسلام الترحم على غير المسلم.
في عقيدة الإسلام لا يجوز الترحم أبدًا على غير المسلم سواء المسيحي أو اليهودي أو الكافر، فيمكننا التعاطف معهم واستشعار أمر الموت وهو أمر خطير ولكن لا يجوز لنا أن نطلب الرحمة لهم بعد موتهم.
هذا لأنهم أصروا على ضلالهم وعلى أديانهم المحرفة ولم يؤمنوا برسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين، فالإنسان إذا مات انقطع عمله ولم يستطع الرجوع لتغيير شيء، لذلك هو مات على دينه الخطأ لذلك لا يمكننا الترحم عليه والدعوة له بالجنة مثلًا، فرحمة الله مكتوبة للمتقين فقط الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر.[4]

