من هم الانبياء الذين عملوا في النجارة

من هم الانبياء الذين عملوا في النجارة
0

الانبياء الذين عملوا في النجارة هم

الانبياء الذين عملوا في النجارة هم النبي نوح، والنبي زكريا عليهما السلام.

وقد ورد ذكر عمل النبي نوح في النّجارة في سورة هود وتحديداً في الآية 38 منه، حيث كان نبي الله نوح عليه السلام يصنع السفينة، وكل من مر من قومه وشاهده سخر منه إذ أنه يعمل نجاراً وهو سيد قوم ونبي ذو منزلة رفيعة.

[almrsal_inner_post 1105661]

وقد قال تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم: {وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ}. [1]

من هو النبي الذي كان يعمل بالزراعة

النبي الذي كان يعمل بالزراعة هو أبو البشرية آدم عليه السلام.

حيث شرف الله جل وعلا الكثير من المهن لعمل الأنبياء فيها، وقد عمل نبي الله آدم عليه السلام فلاحاً يزرع الأرض بنفسه ويحرثها، كما ساعده بذلك أمنا حواء، وساهمت معه  بالزراعة لتأمين متطلباتهم وقوت عيشهم.

وكل نبي من الأنبياء كان له حرفة يعمل بها، لأن الدين الإسلامي يدل الإنسان للسعي والعمل لتأمين متطلبات الحياة من زراعة وتجارة وصناعة وغيرها من الحرف، وهذا بدليل الحديث الصحيح الذي رواه رافع بن خديح عن النبي “قيل يا رسولَ اللهِ أيُّ الكسبِ أطيَبُ قال عملُ الرَّجلِ بيدِه وكلُّ بيعٍ مبرورٍ”.

أي أن المرء يجب أن يعمل ليكسب قوت عيشه، مهما كان العمل حتى لو كان بالتجارة، وقد ورد عن النبي حديث صحيح آخر يبين أن خير الطعام الذي يأكله المرء هو ما اشتراه من قوت ماله وعمل يده.

وروى هذا الحديث المقدام بن معدي كرب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “ما أكلَ أحدٌ طعامًا قطُّ ، خيرًا من أنْ يأكلَ من عمَلِ يدِهِ وإنَّ نبيَّ اللهِ داودَ كان يأكلُ من عمَلِ يدِهِ”.

من هو النبي الذي كان يعمل بالتجارة

النبي الذي كان يعمل بالتجارة هو النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-.

فقد شب النبي محمد على يد عمه أبو طالب والذي كان يعمل بالتجارة، وكان يخرج مع غيره من أشراف قريش في رحلة التجارة والميرة بالشتاء إلى اليمن والصيف إلى الشام.

وعندما بلغ النبي سن التاسعة تعلق بعمه أبو طالب ورافقه في سفره فأدرك قيمة التجارة، وتعرف على معاملاتِ الناس وأخلاقِهم، وتوجه إلى العمل بهذه المهنة فيما بعد.

ومن الأدلة على امتهان النبي بهذه المهنة أن زوجته خديجة -رضي الله عنها- كانت تنمي مالها معه في التجارة، وكان ذلك بعد أن عرض أبو طالب على السيدة خديجة ذلك، فرضيت بعد أن سمعت بخصال النبي، وربحت من خبرته بالتجارة.

هل كان سيدنا عيسى نجارًا

لا يوجد أدلة شرعية تبين أن نبي الله عيسى عليه السلام كان يعمل في النّجارة.

فقد ورد عنه في المستدرك عن الصحيحين عندما ذكرت مهنة الأنبياء:

“وأحدثك عن ابن العذراء البتول عيسى ابن مريم أنه كان لا يخبئ شيئا لغد، ويقول: الذي غداني سوف يعشيني، والذي عشاني سوف يغديني، يعبد الله ليلة كلها يصلي حتى تطلع الشمس وهو بالنهار سائح، ويصوم الدهر كله، ويقوم الليل كله”.

أي كان عمله الأول والأخير هو العبادة، ويدعو إلى الله، ويعلم الناس أمور الدين، ويقوم الليل ويصلي حتى طلوع الشمس في كل ليلة، ويصوم الدهر. [2]

من هو النبي الذي كان يعمل في الطب

النبي الذي كان يعمل في الطب هو نبي الله عيسى -عليه السلام-.

بدليل قوله تعالى الوارد في سورة آل عمران وتحديداً في الآية رقم 49 منه، بعد بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى:

{وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}.

فعندما ولدت سيدتنا مريم النبي عيسى أشارت إليه فتكلم في المهد وروى أن الله جل وعلا بعثه رسول لبني إسرائيل يشفي الأعمى والأبرص، ويحيي الناس بإذن الله، ويقص عليهم ما يأكلون، وماذا يدخرون في منازلهم ليكونوا مؤمنين. [3]

لماذا عمل اغلب الرسل عليهم السلام اعمال اليدوية

لم يرد فتوى شرعية حول الحكمة من عمل غالب الرسل بالأعمال اليديوية.

إلا أن ما لا شك فيه أن معظم الأنباء قد عملوا في رعاية الأغنام قبل أن يتبلغوا برسالتهم السماوية، ربما كان السبب هو تعويدهم على الصبر، إلا أنه لا يوجد دليل شرعي يؤكد هذا القول.

فالزراعة أيضًا تحتاج إلى الصبر، لذا فكان من الممكن إبدال مهنة الرعي بالزراعة، وفي صدد ذلك قال الحافظ في الفتح:

لأنهم إذا صبروا على رعيها, وجمعها بعد تفرقها في المرعى، ونقلها من مسرح إلى مسرح، ودفع عدوها من سبع وغيره كالسارق، وعلموا اختلاف طباعها، وشدة تفرقها مع ضعفها واحتياجها إلى المعاهدة، ألفوا من ذلك الصبر على الأمة، وعرفوا اختلاف طباعها وتفاوت عقولها، فجبروا كسرها، ورفقوا بضعيفها، وأحسنوا التعاهد لها، فيكون تحملهم لمشقة ذلك أسهل مما لو كلفوا القيام بذلك من أول وهلة؛ لما يحصل لهم من التدريج على ذلك برعي الغنم، وخصت الغنم بذلك لكونها أضعف من غيرها، ولأن تفرقها أكثر من تفرق الإبل والبقر لإمكان ضبط الإبل والبقر بالربط دونها في العادة المألوفة، ومع أكثرية تفرقها فهي أسرع انقيادًا من غيرها اهـ.

وهذا معناه أن هذه المهنة علمتهم الصبر، والرفق، والعبرة من رعي الأغنام دوناً عن غيرها من الأنعام لأنها أضعف من غيرها من الأنعام، وتحتاج إلى رفق وصبر ورعاية مضاعفة، وقد كلفوا بهذه المهمة ليكونوا قادرين على رعاية الأمة بعد ذلك، والله تعالى أعلم. [4]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top