محتويات
ماهي قوة الكلمة والتفكير
قوة الكلمة والتفكير تنبع من التأثرات المتبادلة فيما بينهما، فاللغة التي نتحدث بها ليست مجرد أداة للإبلاغ عن الخبرات وإنما هي الإطار الذي يحددها.
فتأثيرات الكلام أو اللغة التي نتحدث بها على العقلية كبيرة؛ ما ينعكس سلباً أو إيجاباً على السلوك نتيجة الارتباط المعقد بين اللغة والثقافة والفلسفة.
ما يعني أن اللغة نافذة للروح لا تتوقف دلالاتها عند كشف سرائر الأفكار والمعتقدات بل تمتد إلى التصورات للعالم، وهذا هو الجوهر في الحتمية اللغوية والنسبية اللتان أذهلتا تاريخياً علماء اللغة والفلاسفة.
فبينما النسبية اللغوية تمثل صورة ما بداخل الإنسان من أفكار تحدد الحتمية تلك الأفكار والنظرات العالم بعمق، وانطلاقاً من أهمية اللغة يدرك الكثيرين أن لها أثر جلي في تحديد العالم بنظر الشخص.
إذ ينعكس الخير والخلق الحسن والحكمة والفضيلة في عقل الإنسان، كما ينعكس الجمال في اللغة والكلام، وبهذا تخرج اللغة من مفهوم وسيلة التواصل لتغدو وسيلة للإدراك والوعي.
مما يدل على عمق التأثير ما بين هذين المصطلحين بأبعادهما، ويمكن استثمار الكلام لتحسين التواصل والتأثير في العقلية. [1]
تاثير الكلمه الايجابيه والسلبيه
- تَأثير اللغة أو الكلام الايجابي.
- تأثير اللغة أو الكلام السلبي.
كل شيء يجب أن يمر بالدماغ والكلمات التي نتبادلها مع الآخرين أو مع النفس علاقتها مباشرة بتنظيم الضغط على العقل سواءً كان جسدياً أو عاطفياً، وتتلخص تأثيرات اللغة أو الكلام بنا بحسب تقييمها في العقلية وفق ما يلي:
تَأثير اللغة أو الكلام الإيجابي: للكلمة الإيجابية أثر واضح في خلق العزيمة على التفكير عبر تعزيز مهام الفص الجبهي من الدماغ عن التفكير المعرفي، والذي يقود بدوره تحليل المعلومات بشكل فعال عبر تقسيمها لأجزاء أكثر قابلية للإدارة، وللفهم الأفضل للمعلومات أثر جليّ في اتخاذ قرارات منشطة ومحفزة تعزز التفكير المرن والمتقدم.
تأثير اللغة أو الكلام السلبي: الكلام البارد أو السلبي سوف يحد من انتاج الهرمونات العصبية الخاصة بإدارة التفكير أو مسبباتها؛ كهرمونات (الدوبامين – الأدرينالين – النور ادرينالين)، مما يخلق التوتر السلبي وما يتبعه من مشاعر القلق والغضب بسبب ندرة الهرمونات العصبية المثبطة للسلبيات.
ما يعني الاستعداد لمواجهة التشوهات المعرفية أو ما يسميه العلماء بالدوامات الكارثية، التي تنعكس على العلاقات بمظاهر الانطواء على الذات واليأس والاكتئاب.
تأثير الحديث السلبي على قوة الكلمة والتفكير
- زيادة مخاطر مشكلات الصحة العقلية.
- زِيادة التوتر.
- تراجع فرص النجاح.
- آثار ضارة أخرى.
إنّ الحديث السلبي عن الذات أو عن الحياة عموماً له آثار سلبية كثيرة تنعكس على الأداء العقلي بشكل واضح، ويمكن للمهتمين تتبع آثار هذا الاداء اليومي لدى الأشخاص السلبيين وفق الآتي:
زِيادة مخاطر مشكلات الصحة العقلية: فقد لوحظ جراء البحاث أن الإفراط في اجترار أحداث أثرت بالفرد متناسب طرداً مع ارتفاع مخاطر الإصابة بمشاكل الصحة العقلية كـ (الاكتئاب – اضطرابات القلق العام و PTSD ما بعد الصدمة والوسواس القهري والقلق الاجتماعي – الذهان)، وجميعها مما يؤدي التركيز لخلق الأفكار السوداوية وضياع الحافز للعمل والشعور الحاد بالعجز، إذا كان الحوار مباشر مع النفس فهو بالتأكيد ما يلزم إصلاحه.
زيادة التوتر: فالانخراط بالحديث السلبي على الدوام سواءً مع النفس أو مع الآخرين يسبب التوتر، لأن الحديث عن التجارب والأهداف التي تم الفشل في تحقيقها سيكون مثبطاً للهمم، مما يضعف احتمال مشاهدة الفرص أو مراقبتها من جديد، ما يعني أن الارتباط بات وثيقًا بين الشعور بالتوتر والإدراك الناجم عن التغيرات في السلوك.
تراجع فرص النجاح: إن العيب الأساسي في الحديث السلبي هو أنه ليس إيجابياً بحد ذاته، علماً أنً الحديث الإيجابي عن الذات مؤشراً للنجاح، وهو ما يمكنك أن تلمسه إذا قارنت بين 4 أنواع من حديث الرياضيين عن الذات (التعليمي – التحفيزي – الإيجابي – السلبي) ستكتشف أن الحديث الإيجابي عن النفس هو أكبر المؤشرات للنجاح.
آثار ضارة أخرى: فمن الممكن أن نلاحظ بعض العواقب الباردة الأخرى للحديث السلبي عن الذات كما يلي:
- محدودية التفكير لوجود دوافع داخلية تكذّب القدرات الذاتية فيحال فكر الشخص ان يخطو نحو النجاح.
- الاعتقاد الدائم ببلوغ الكمالية وأن مفهوم الكمال هو ما يمكن تحقيقه بالفعل، على عكس الإيجابيين ذوو الإنجازات الفريدة فلديهم تفكير واضح بأن هناك المزيد مما يجب فعله.
- الشعور بالاكتئاب وهو أمر ضار في حال ترك على إطلاقه دون أي رادع لآثاره ومسبباته.
- تحديات العلاقة مع الذات فحديثك الذاتي السلبي يقودك بشكل حتمي لعادات سلبية مزعجة للآخرين الآخرين، ولن تتقبل لنقد أو الخوض في أحاديثه. [2]
كيفية التخلص من الأفكار السلبية في العقل الباطن
- قطع سلسلة الفكر السلبي.
- تسمية الفكر.
- المبالغة في الأمر إلى حد السخرية.
- عكس اتجاه التفكير والكلام.
- استخدم التأكيدات السلبية.
حتى تتخلص من هواجس الفكر السلبي وتأثيراته الجانبية الفادحة عليك اتباع ما يلي:
قطع سلسلة الفكر السلبي: فبمجرد الشعور بأن ما يراودك فكرة سلبية يجب إنهاؤها، الأمر سيقطع الطريق أمام دخول أفكار مغايرة تماماً عما يدور في عقلك، وعليك التفكير ب شيء آخر لتلاشي ميل الاهتمام بها.
تسمية الفكر: أيضلً هي طريقة فعالة ومجربة النتائج، فتسمية الفكر السلبي حتماً يدل على أدائه وستبقى في يقينك متيقظاً على آثاره الرجعية.
المبالغة في الأمر إلى حد السخرية: فتضخيم الأفكار السلبية سيجعلها سخيفة ولن يقودك للتقرب منها مجددا.
عكس اتجاه التفكير والكلام: فكلما راودتك أفكار سلبية قم بالتحديث عن أمور معاكسة ومغايرة تماماً حتى يتشتت الذهن ويتغير ميله تجاهها.
استخدم التأكيدات السلبية: كما يساعد في تدريب قوة العقل، قد يفي بالغرض مجرد تكرار عبارات فعالة للغاية. [3]

