كيف تكونت الكواكب الغازية

كيف تكونت الكواكب الغازية
0

كيف تكونت الكواكب الغازية

 تكونت الكواكب الغازية من حطام نجم كبير يشبه الشمس.

في عام 2007 اكتشف علماء الفلك باستخدام تلسكوب سبيتزر الفضائي التابع لناسا أدلة تشير إلى أن الكواكب العملاقة الغازية تتشكل بسرعة خلال أول 10 ملايين سنة من حياة نجم يشبه الشمس، أثناء هذه الفترة تجمعت الغازات العملاقة في قرص الحطام المحيط بالنجم اتتكون نواة صغيرة من التصادمات بين الكويكبات والمذنبات، وعندما تنمو هذه النواة كونت كتلة كافية، ثم بدأت قوة الجاذبية في جذب الغاز بسرعة مما يؤدي إلى تشكيل الكوكب.

كما قام العلماء بدراسة 15 نجمًا مشابهًا للشمس باستخدام تلسكوب سبيتزر وتلسكوبات أرضية، تراوحت أعمار هذه النجوم بين 3 ملايين و 30 مليون سنة، باستخدام أداة مطياف الأشعة تحت الحمراء على تلسكوب سبيتزر، تمكن العلماء من العثور على غاز دافئ نسبيًا في المناطق الداخلية لهذه الأنظمة النجمية، وهذه المنطقة مشابهة للمنطقة بين الأرض والمشتري في نظامنا الشمسي.

كما استخدموا تلسكوبات راديوية أرضية للبحث عن غاز أكثر برودة في المناطق الخارجية لهذه الأنظمة، وهذه المنطقة مشابهة للمنطقة المحيطة بزحل وخارجه، كما توصل العلماء إلى أن جميع النجوم المدروسة، بما في ذلك تلك التي لا تتجاوز أعمارها بضعة ملايين من السنين، تحتوي على أقل من 10 في المائة من كتلة المشتري في الغاز المحيط بها. هذا يشير إلى أن الكواكب العملاقة الغازية مثل المشتري وزحل قد تكون قد تشكلت بالفعل في هذه الأنظمة الكوكبية.[1]

لماذا المشتري كوكب غازي

لأت المشتري كوكب ضخم يتألف بشكل رئيسي من الهيليوم والهيدروجين. 

تتميز الكواكب الغازية عن الكواكب الصخرية بعدم وجود سطح صلب، بل بوجود طبقة غازية ملتفة حول نواة صلبة، قد تكون الكواكب العملاقة الغازية في الفضاء الخارجي أكبر بكثير من كوكب المشتري وتكون أقرب إلى نجومها بالمقارنة مع أي جسم آخر في نظامنا الشمسي.

على مدى معظم تاريخ البشرية، كان فهمنا لتكوين الكواكب وتطورها مبنيًا على ثمانية (أو تسعة) كواكب في نظامنا الشمسي، ومع ذلك، خلال السنوات الـ25 الماضية، تغير هذا المفهوم بفضل اكتشاف أكثر من 4000 كوكب خارج المجموعة الشمسية، أو ما يعرف بالكواكب الخارجية، والتي أدت إلى توسيع معرفتنا وتغيير النظرة التقليدية.

تتكون الكواكب الغازية مثل كوكب المشتري وزحل في نظامنا الشمسي، بشكل رئيسي من الهيليوم و/أو الهيدروجين، ويُطلق في العادة على الكواكب العملاقة الغازية التي تكون أقرب إلى نجومها اسم “المشتري الساخن”.

ورغم التصنيف العام، فإن هناك تنوعًا كبيرًا داخل هذه الفئة، فعلى سبيل المثال كان كوكب المشتري الساخن أحد أنواع الكواكب الخارجية الأولى التي تم اكتشافها، ويشترك هؤلاء الكواكب الضخمة في مداراتها الضيقة لدرجة أنها تؤدي إلى “تذبذب” واضح في نجومها، وتؤثر في حركة النجم المضيف وتسبب تغيرًا قابلًا للقياس في طيف الضوء الناتج من النجم.[1]

كيف تشكلت الكواكب الداخلية

 تشكلت الكواكب الداخلية من تجمع الغبار واصطدام الجسيمات.

نشأت الكواكب الداخلية لنظامنا الشمسي عطارد والزهرة والأرض والمريخ من تجمع غباري واصطدام جسيمات أكبر في السديم الشمسي على مدى ملايين السنين، هذه الاصطدامات تكونت جسيمات أكبر وأكبر بمرور الوقت تطورت هذه الجسيمات الكبيرة في النهاية لتشكل الكواكب الأولية كواحدة من انواع الكواكب.

تتكون هذه الكواكب الداخلية الأولية من مواد ذات درجات حرارة تكثيف عالية، مثل الحديد والسيليكون والمغنيسيوم والكبريت والألمنيوم والكالسيوم والنيكل، وبسبب التصادمات العنيفة مع أجسام ضخمة مثل الكويكبات، تُطلق كمية كبيرة من الحرارة. نتيجة لذلك، جنبًا إلى جنب مع الحرارة المتولدة من التحلل الإشعاعي، تم إنتاج حرارة كافية لذوبان الكواكب الداخلية الصخرية.

ثم غرقت العناصر الثقيلة مثل الحديد والنيكل والرصاص في مركز الكواكب الأولية، بينما ارتفعت العناصر الأخف وزنًا مثل الكالسيوم والجرافيت إلى السطح، وتم حرق العناصر التي كانت غازية بسبب الحرارة المتولدة عند التصادم والاقتراب من الشمس، ومع مرور الوقت، تم تبريد الكواكب الأولية مما ترك نوى حديدية كثيفة في الداخل مع تكوين سطحي صخري.

تأثيرات الإشعاع الشمسي أدت إلى تطاير العناصر الخفيفة مثل الهيدروجين والهيليوم من الكواكب الداخلية الأولية، لذلك تتكون هذه الالكواكب في الأساس من مادة صلبة، وبالتالي تم تسميتها كواكب أرضية.[2]

هل يستطيع الانسان ان يعيش على الكواكب الغازية

لا يستطيع الانسان ان يعيش على الكواكب الغازية.

من غير المرجح أن تكون الكواكب الغازية موئلًا للحياة كما نعرفها، نظرًا لأنها كرويات غازية ضخمة لا تمتلك سطحًا كبيرًا، ومع ذلك هناك احتمالية وجود حياة ميكروبية على أقمارهم الجليدية المختلفة، أو ربما هناك احتمالات أخرى للحياة لم يتم اعتبارها بعد من قبل العلم، وهناك دراسة كبيرة أجريت في عام 2021 خلصت إلى أنه من غير المرجح أن تكون الكواكب الصغيرة بحجم الأرض التي تم اكتشافها حتى ذلك الحين قادرة على استضافة الحياة.

يعتقد علماء الفلك أن الكواكب العملاقة مثل المشتري وزحل تشكلت في البداية ككواكب صخرية وجليدية مشابهة للكواكب الأرضية، ومع ذلك، بسبب حجمها الضخم تمكنت هذه الكواكب من اجتذاب الهيدروجين والهيليوم من سحابة الغاز التي تكونت منها الشمس قبل تشكلها، حيث انفصل معظم الغاز عنها وانفجر بعيدًا.

نظرًا لأن كواكب أورانوس ونبتون أصغر حجمًا ولديهما مدارات أكبر، كان من الصعب عليهما جمع الهيدروجين والهيليوم بكفاءة مثلما فعل المشتري وزحل، هذا يفسر على الأرجح سبب كونهما أصغر حجمًا من الكواكب العملاقة، ومن ناحية النسبة المئوية يكون غلافهما الجوي أكثر تلوثًا بمركبات كيميائية معقدة مثل الميثان والأمونيا بسبب حجمهما الأصغر.[2]

ما اسم الكوكب الغازي

يسمى الكوكب الغازي عملاق الغاز.

تقيم كواكب عمالقة الغاز الأربعة في النظام الشمسي بعد مدارات المريخ وحزام الكويكبات، لكن عوالم  كل منها متميزة تمامًا عن بعضها البعض، فالمشتري وزحل أكبر بكثير من أورانوس ونبتون، ولكل زوج من الكواكب (المشتري وزحل، مقابل أورانوس ونبتون) تكوين مختلف إلى حد ما.

في نظامنا الشمسي توجد العديد من الأقمار المحيطة بالكواكب الغازية العملاقة، وبعضها تكون شكلت في نفس الوقت الذي تكونت فيه الكواكب الأم، وبالتالي فإنها تدور في نفس اتجاه الكواكب وتكون قريبة من خط الاستواء، هذا هو الحال مع الأقمار الضخمة المعروفة باسم أقمار جوفيان مثل آيو ويوروبا وجانيميد وكاليستو، ومع ذلك هناك استثناءات لهذا القاعدة.

تدور أحد الأقمار الكبيرة المتعلقة بكوكب نبتون، وهو تريتون، في اتجاه معاكس لاتجاه دوران نبتون نفسه، كما أن هناك العديد من الأقمار الصغيرة في النظام الشمسي التي تدور بعيدًا عن خط الاستواء الخاص بكواكبها، مما يعني أنها تعطلت أيضًا بسبب الجاذبية الهائلة للكوكب الذي تدور حوله، وقد تتوفر ظروف حياة على مجموعة فرعية من الأقمار والتي تعرف بالأقمار الجليدية، حيث توجد أدلة على وجود طاقة ومياه سائلة يمكن أن تدعم وجود الميكروبات. [3]

0
آية الحسيني

كاتبة محتوى

المحتوى الرقمي , كتابة المحتوى الإبداعي 9+ سنوات خبرة

خريجة جامعيه متخصصه في المحتوى الرقمي , أكتب ضمن فريق المرسال في شتى المجالات الهامة وإرضاء المستخدم بالمعلومات الموثوقة

guest
1 تعليق
عمر
عمر
2 سنوات

سؤال لكم لماذا العواصف على الكواكب الغازية لا تتوقف أبدا؟

Scroll to Top