محتويات
حالات تمكن الزوجة من فسخ النكاح
حالات تمكن الزوجة من فسخ النكاح: هناك حالات تستطيع فيها الزوجة فسخ عقد النكاح، ومنها:
- الضرر أو العلة التي تحول دون العيش المشترك بين الزوجين.
- تقصير الزوج بتقديم المهر لزوجته.
- عدم قيام الزوج بواجب النفقة تجاه الزوجة.
- تجاهل الزوج للواجبات الزوجية الجنسية مع زوجته.
- غياب الزوج المطول عن زوجته.
- تسبب الزوج في أذى للزوجة بما يجعل استمرار الحياة المشتركة صعباً.
الضرر أو العلة التي تحول دون العيش المشترك بين الزوجين: حيث بهذه الحالة لم يتم وضع أي علة معينة أو حالة معينة. وإنما تركت بحسب التقدير. فوجود أي علة تمنع المعاشرة الزوجية تكفي.
تقصير الزوج بتقديم المهر لزوجته: والشرط بهذه الحالة هو عدم حصول الدخول. فإذا كان قد حصل، فلا تستطيع الزوجة الإقدام على فسخ عقد النكاح. وبهذه الحال يبقى هذا المهر ديناً في ذمة الزوج.
عدم قيام الزوج بواجب النفقة تجاه الزوجة: ففي حال عدم التزام الزوج بدفع النفقات الخاصة بالزوجة والتقصير في ذلك، فمن حق الزوجة الإقدام على فسخ العقد. ومثال على ذلك الأكل والشرب والملبس والمسكن وغيرها.
تجاهل الزوج للواجبات الزوجية الجنسية مع زوجته: وذلك لمدة تزيد عن (4) أشهر، وألّا يكون للامتناع عذراً مشروعاً؛ مثل السفر أو العمل أو غيرها. فبهذه الحالة تستطيع الزوجة الإقدام على فسخ العقد ويستطيع القاضي فسخ العقد.
غياب الزوج المطول عن زوجته: تستطيع الزوجة في هذه الحالة فسخ العقد. وذلك عندما يغيب الزوج لمدة تزيد عن (4) أشهر، بدون وجود سبب مهم لذلك. ولكن يشترط أن تقوم الزوجة بإنذار الزوج مسبقاً، وإمهاله لفترة من الزمن لذلك.
تسبب الزوج في أذى للزوجة بما يجعل استمرار الحياة المشتركة صعباً: ولها أمثلة عديدة؛ مثل تعاطي الزوج للمخدرات أو المسكرات، أو الضرب المبرح أو السبّ والشتم وغيرها. حيث هذه الحالات هي الأكثر شيوعاً من قبل الزوجات.
فكانت هذه شروط فسخ عقد الزواج من قبل الزوجة وما يترتب عليها، حيث ليس لكل الزوجات الحق بفسخ العقد، فهناك حالات خاصة تستطيع فيها ذلك مثل الأمثلة السابقة. [1]
أسئلة القاضي عند فسخ النكاح
أسئلة القاضي عند فسخ النكاح: هناك أسئلة مهمة يقوم القاضي بالسؤال عنها في حال الطلب لفسخ النكاح، وهي:
- هل يلتزم الزوج بالإنفاق المالي على زوجته؟
- هل يعاني الزوج من أية اضطرابات صحية جسدية أو نفسية؟
- ما طبيعة الضرر الذي تعرضت له الزوجة؟
- متى كانت البداية لأسباب المطالبة ببطلان عقد الزواج؟
- هل توجد أي براهين أو شهادات تدعم مبررات الطلب للفسخ؟
- هل تم بذل جهود للصلح بين الزوجين قبل تقديم طلب الفسخ؟
- وهل للزوجين أبناء وما هي أعمارهم في حال وجودهم؟
- هل يمثل فسخ الزواج القرار النهائي من جانب الزوجة، وهل هناك أية مطالب أو شروط محددة لديها للموافقة على استمرار الحياة الزوجية؟
ففي حالات فسخ النكاح، يعتبر السؤال حول الأسباب وراء طلب إبطال عقد الزواج من النقاط الجوهرية التي يتطرق إليها القاضي خلال النظر في القضية. ولا سيما عندما تقدم الزوجة هذا الطلب. حيث كما هو معلوم، فإن عقد الزواج يشبه باقي العقود من حيث اعتماده على أركان أساسية.
إضافة إلى شروط محددة يجب توافرها لتنتج آثاره القانونية المترتبة من حقوق والتزامات. ولذا، في حال حدوث خلل في أحد هذه الأركان، قد يؤدي ذلك إلى إنهاء العقد، وبالتالي حدوث آثار عديدة مرتبطة به. لذا، من المهم السؤال والبحث عن السبب وراء الرغبة في ذلك.
تشير المادة رقم 104 من نظام الأحوال الشخصية إلى استحقاق كل طرف في الزواج بطلب فسخ النكاح إذا كان هناك سبب يلحق الضرر بالطرف الآخر ويجعل الحياة الزوجية غير ممكنة. وأشيع الأسباب لطلب الزوجات من فسخ النكاح كان عدم تلبية الزوج احتياجات الزوجة مادياً والتقصير في الإنفاق المادي. وإن القاضي يستطيع القيام بفسخ العقد بعد هذه التساؤلات وحسب الأجوبة عنها. ويمكن معرفة متى يحق للقاضي فسخ النكاح بدون عوض؛ فهناك حالات خاصة لذلك أيضاً. [2]
هل فسخ عقد الزواج يعتبر طلاق
هل فسخ عقد الزواج يعتبر طلاق: لا، فهو يختلف عنه في أن الطلاق لا يعتبر فسخاً لعقد الزواج وإنما إبطال تأثيره. بينما الفسخ فهو إنهاء عقد الزواج ولا يمكن للزوج إرجاع زوجته.
فالطلاق يعد آلية لإنهاء الرابطة الزوجية؛ ويتخذها أحد الأطراف، سواء الزوج أو الزوجة، وذلك من خلال التلفظ بعبارات الطلاق. ويمكن أن يكون الطلاق إما رجعياً؛ حيث يُسمح للزوج بإعادة زوجته خلال فترة العدة. أو بائناً، بحيث لا يكون للزوج حق في مراجعة زوجته.
أمّا من جهة أخرى؛ فإن الفسخ هو إلغاء عقد الزواج نتيجة وجود خطأ أو مانع يجعل العقد باطلاً منذ بدايته، أو بناءً على رغبة أحد الزوجين أو كليهما. وقد يتم الفسخ عن طريق قرار قضائي صادر عن المحكمة، أو من خلال توافق واتفاق بين الزوج والزوجة.
فهناك فروق في عدة نقاط بين الفسخ والطلاق وهي:
- النية.
- الأثر.
- الأهلية.
- أثر الطلاق على الحدود الشرعية.
- والتأثير على الحقوق المالية.
النية: إن الطلاق يتم بإرادة أحد الأطراف في الزواج، بينما الفسخ ينجم عن وجود عيب أو سبب يؤدي إلى بطلان العقد من البداية، أو يمكن أن يتم بإرادة الزوج أو الزوجة أو كلاهما.
الأثر: في حين أن الطلاق يؤدي إلى انتهاء الرابطة الزوجية، فإن الفسخ يجعل العقد كأنه لم يكن موجوداً من الأصل.
الأهلية: إن الطلاق لا يُسمح به إلا لهؤلاء الذين تجاوزوا الثامنة عشرة من العمر، بينما الفسخ يمكن أن يتم من قبل الزوج أو الزوجة؛ بغض النظر عن السن. حيث يمكن أن يشمل القُصَّر أي الأصغر من (18) عاماً.
أثر الطلاق على الحدود الشرعية: يؤدي الطلاق إلى تقليل عدد الطلاقات الشرعية المتاحة للزوج، لكن الفسخ لا يؤثر على هذا العدد.
والتأثير على الحقوق المالية: عند حدوث الطلاق يترتب عليه حقوق مالية للزوجة مثل النفقة والمتعة، ولكن في حال الفسخ لا تترتب أية حقوق مالية لها.
لذا، فمن المهم معرفة معنى كل واحد منها؛ وذلك لمعرفة الفرق بين الطلاق والخلع وفسخ العقد. [3]
هل يجوز إرجاع الزوجة بعد الفسخ
هل يجوز إرجاع الزوجة بعد الفسخ: نعم، فإن الإنهاء الناجم عن الفسخ لا يُعتبر طلاقاً، ولا يُحتسب ضمن العدد المحدد للطلاقات في مذهب الشافعي. حيث إذا أنهى الزوج العلاقة الزوجية بالفسخ، يمكنه أن يعقد نكاحاً جديداً مع زوجته لأن الفسخ يُعد بينونة صغرى فقط.
حيث إن الإنفصال الحاصل نتيجة الفسخ لا يُعامل كطلاق ولا يؤثر على الحد الشرعي للطلاقات في مذهب الشافعية. في حالة انفصال الزوجين بالفسخ، يُمكن للزوج إعادة الزواج بزوجته دون قيود، لأن الفسخ يُعتبر فرقة صغرى. ويذكر المنوه به في “تحفة المحتاج” إن الفرق بين الفسخ والطلاق من الناحية المعنوية يكمن في أن الفسخ مشروع لإزالة الضرر فقط.
وهذا يحدث بمجرد انتهاء الزواج دون الحاجة للتقييد بعدد، بينما للطلاق عدد محدد لأنه يصدر برغبة الزوج، سواء كان هناك سبب أو لم يكن، وبالتالي فالقرار بقطع العلاقة واستنفاد الطلاقات يرجع لاختيار الشخص الذي يقوم بالطلاق.
وهذا الكلام جاء بعد بيانه أن الفرقة التي تحصل بالخلع أو المفاداة، إذا لم يكن النية من ورائها الطلاق، فهي فسخ لا يُنقص من العدد، ويمكن تجديد الزواج بعدها مراراً وتكراراً دون قيود. وقد تم اختيار هذا الرأي من قبل العديد من العلماء المتقدمين والمتأخرين، وأفتى به البلقيني مراراً. [4]


ولا تمسكوهن ضرار لتعتدو ومن يفعل ذالك فقد ظلم نفسه