محتويات
ما هي أدوات القسم
أدوات القسم في اللغة العربية هي أحرف (الباء – الواو – التاء)، علماً أنّ القسم بالواو هو الأكثر وروداً في القرآن الكريم ثم الباء وأقله التاء:
- الباء.
- الواو.
- التاء.
الباء: أصل تلك الأدوات هو حرف الباء الذي تخُصَّه عدة أحكام كما يلي:
- هي مما يذكر معه فعل القسم، كقول: “أحلف بالله لتؤدين دينك”.
- دخول الباء على الضمير، كقول: “بك لأفعلن”.
- حالة القسم الاستعطافي، كقول: “بالله هل أتانا زيد؟ ” ومعناه أسألك باسم الله مستحلفاً.
الواو: وهو أداة القسم التي تجرّ الاسم الظاهر بعدها دون أن تتعلق هذه الأداة إلّا بمحذوف تقديره “أُقسم، وأحْلف”.
التاء: وهي الأداة المخصوصة باسم الله تعالى من بين كافة أسماؤه أو صفاته جل جلاله، فلا يصحُّ قول تالرب أو تالكعبة.
ويقول عالم اللّغة عبد الملك بن هشام في مؤلفه المُغني أنه في إعراب القسم بشيء سيعطف عليه كقوله تعالى: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ}، فالتالية في هذه الحال هي واو العطف وإلا سيحتاج كلٌّاً من الاسمين لجواب حتى إتمام المعنى أو القسم. [1]
ما معنى القسم في اللغة العربية
- القسم لغةً.
- القسم اصطلاحاً.
بعرّف القسم في اللغة العربية لغةً واصطلاحاً كما يلي:
القسم لُغَة: المعنى الشائع للقسم في اللغة هو اليَمِينِ والحِلفِان بفتح القاف والسين يقال عنه أَقسَامٌ في حالة الجمع، ومن أمثلته: أَقسَمَ بِاللهِ إقساماً أي أنه حَلَفَ بِاللهِ حلْفاً، وإذا قيل قاسَمَهُ فمعناها أقسَمَ لَهُ وشاطره فِي القَسَمِ، كقَولُهُ تَعالَى: {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ}.
والقَسم برأي الأصفهاني يعني تقسيم للأيمان لأن أَصلُهُ القَسامَةِ كأَيمانٌ علَى أَولِياءِ القَتِيلِ متى ادَّعُوا علَى أحد بأنه القاتل دون أن يكون لهم البينة، فكانت عادة العرب أن يحلفوا 50 يميناً توزع بينهم، والحَلْفُ عادةً عند العرب يحتمل معنيانِ القَسَمُ والعَهدُ.
القَسم اصطِلاحاً: يقصد بالقسم اصطلاحاً السبيل في تَوكِيدِ الكَلامِ وإظهار ما يرمي إليه من مقاصد ومعنى وفق ما يضمره المتكلِّمُ، فيستعمل لِدفعِ إنكارِ من ينكر ما نسب إليه وإزالةِ الشكوك، لذا فهو من المؤكِّداتِ تزيد الثقة والإطمئنان للخبر في نَفسِ السَّامِعِ وتُقَوِّيهِ. [2]
أمثلة على أدوات القسم
- والله لالتزمن واجبي.
- تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ.
- أحلف بالله وطأت دارك
فيما يلي سيتم إيراد بعض الأمثلة كـ شرح مبسط لأسلوب القسم في اللغة العربية مع الدلالة على الأقسام لأركان في كل مثال: [3]
| المثال على أسلوب القسم | أداة القسم | المقسم به | المقسم عليه جواب القسم |
| والله لالتزمن واجبي | حرف الواو | الله | جملة فعلية “لالتزمن واجبي” |
| تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ | حرف التاء | الله | جملة إسمية “كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ” |
| أحلف بالله وطأت دارك | حرف الباء | الله | جملة فعلية “ما وطأت دارك” |
اعراب القسم وجوابه
- فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ.
- قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ.
- {والعصر}.
فيما يلي نورد أمثلة للقسم مع الإعراب بالتفصيل، وهي:
{فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ“: يعرب القسم في هذه الآية القرآنية كما يلي:
- فورب: الفاء معربة بحسب ما قبلها والواو هي واو القسم وحرف جر بنفس الوقت؛ “ربُّ” اسم مجرور بالكسرة الظاهرة على آخره وهو اسم مضاف لم بعده، أمّا شبه الجملة جملة “فورب” فهي بمحل رفع الخبر للمبتدأ المحذوف وجوبًا مع أسلوب القسم تقديره قسمي.
- السّماء: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.
- الواو: حرف عطف.
- الأرض: اسم معطوف على السماء مجرور بالكسرة الظاهرة.
{قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ}: يعرب القسم بهذه الآية كما يلي:
- تالله: التاء هي تاء القسم وحرف جر بنفس الوقت؛ الله لفظ الجلالة واسم مجرور بالكسرة الظاهرة، أمّا شبه الجملة جملة “تالله” فهي بمحل رفع الخبر للمبتدأ المحذوف وجوبًا.
- تَفْتَأُ: فعل مضارع ناقص اسمه مستتر بالتقدير أنت.
- تذكر: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت.
- يُوسف: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
- أما الجملة الفعلية “تذكر يٌوسف” فتعرب بمحل نصب خبر تَفْتَأُ.
{والعصر}:
- الواو: واو القسم وحرف جر بنفس الوقت
- العصر: اسم مَجرور بالكسرة الظاهرة، وشبه جملة والعصر في محل رفع الخبر للمبتدأ المحذوف وجوبًا بتقدير قسمي.
أركان أسلوب القسم
- أداة القسم.
- المقسم به.
- المقسم عليه.
يتكون أسلوب القسم من ثلاثة أقسام تعرف بأركان أسلوب القسم في اللغة العربية وهي:
أداة القسم: يمكن أن تأتي أداة القسم كحروف مثل (الواو – لام القسم – الباء – التاء)، وربما تأتي بأفعال القسم المجردة كـ (أحلف – أقسم)، أو على بصيغة الاسم كـ (عَـمْر – أيمن).
المقسم به: أي القيام بالقسم بأي أمر عظيم الشأن وفق ما يرى من أقسم ويحسب اعتقاده به، كـ (الله – رب الكعبة)، والمقسم به يجر بحرف القسم، وكلا الجار والمجرور يتعلقان بمحذوف تقديره أقسم ما لم يقترن بالباء.
المقسم عليه: أي ما يعرف بجملة جواب القسم إسمية كانت أو فعلية، وعادةً ما يكون المقسم عليه مُصدّر بأي مما يلي:
- ما أو لا النافيتين “ما فعلت هذا”.
- الفعل المسبوق بلام التوكيد والمضاف إليه نون التوكيد “لأفعلنّ”.
- قد سواءً مع لام التّوكيد أو بدونها.
- إنّ مع لام التّوكيد أو بدونها بالجملة الاسمية. [4]
معنى جواب القسم
معنى جواب القسم هو التوكيد ويأتي كجملة إما إسمية أو فعلية.
في حال كانت جملة جواب القسم جملة إسمية أجيب القسم بمعنى الإثبات مع اللام المفتوحة مثل (والله لَهو أحسن) أو مع إنّ مثل (إنّه أحسن منك)، ومع إن “مشددة أو مخففة” سواءً مسبوقة باللّام مثل (إنّه لأحسن مِنك) أو غير مسبوق بلام كقوله تعالى {قال تالله إن كدت لتردين}.
وإذا كان جواب القسم الجواب جملة فعلية سيكون فعلها مضارع مسبوق باللام المفتوحة مع نون التوكيد كقوله تعالى: {وتَالله لَأكيدنّ أصَنامكم}، وربما بدون نون التوكيد كقوله تعالى: {وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ}، وفي حال كان الجواب جملة مصدة بفعل (مضارع – مثبت – مستقبل – غير مفصول عن لام التوكيد لابد منال توكيد بالنون ما لم يتم فقد أي من هذه الشروط التي ستمنع النون. [5]


شرح جميل