هل يؤثر الحجم في قدرة الخلية على إيصال التعليمات للقيام بالوظائف الخلوية

هل يؤثر الحجم في قدرة الخلية على إيصال التعليمات للقيام بالوظائف الخلوية
0

هل يؤثر الحجم في قدرة الخلية على إيصال التعليمات للقيام بالوظائف الخلوية

يؤثر الحجم في قدرة الخلية على إيصال التعليمات للقيام بالوظائف الخلوية الأساسية، علماً أن حجم معظم الخلايا الحية هو أقل من مئة نانو متر، إذ يتأثر الأداء الوظيفي للخلايا الحيّة بعدّة نقاط رئيسية وهي:

  • نسبة مساحة سطح الخلية الحية إلى حجمها الفعلي.
  • الاتصال الخلوي.

نسبة مساحة سطح الخلية الحية إلى حجمها الفعلي: يغطي الخلايا الحيّة غشاء بلازمي يمكن من خلاله تحديد الحجم الفعلي للخلية ونسبته من مساحة سطحها لأنه ثابت بينما حجم الخلية متغير جراء النمو باستمرار، لذا نستنتج أن العلاقة بين سطح الخلية وحجمها هي علاقة عكسية ولها تأثيراتها على الأداء الوظيفي للخلايا الحية، فكلما زاد حجم الخلية تناقصت مساحة السطح مما يخلق صعوبات في عملية نقل الغذاء أو طرح الفضلات عبر أقنية الغشاء الدقيقة، أما في حال صغر حجم الخلية سيكون سطح الخلية أوسع وبالتالي قادر على تأمين الغذاء وطرح الفضلات بشكل أسرع وأسهل.

الاتصال الخلوي: تحتاج الخلايا لعنصر البروتين البنيوي وبروتينات التواصل الخلوي ضمن هيكل الخلية الحية، وبالتالي عندما يزيد حجم الخلية بالنسبة لسطحها ستنخفض سرعة نقل الإشارات وسوف تتراجع حركة المواد المرسلة باتجاه مكونات الخلية “العضيّات ” مما يجعل تحقيق وظائف الخلايا الحية الأساسية أمر بالغ الصعوبة. [1]

ما هو النمو الخلوي

النمو الخلوي هو عملية بيولوجية تتراكم فيها عضيات الخلايا في كتلتها مما يساعد في زيادة حجمها ونموها.

الخلايا مجموعة متنوعة متعددة الأحجام والأشكال بدءً من خلايا قطرها 5 ميكرومتر كخلايا الدم الحمراء وصولاً إلى يفوق طولها مئات إلى الميكرومترات كما في الخلايا العصبية الحركية، وتتشكل غالبية بنية الخلايا بشكل عام من الماء “70%” والباقي بروتينات وأحماض نووية ودهون وسكريات وبعض الأيونات، علماً أنّ الحجم النهائي للخلية يتأثر بعدة عوامل فيزيائية وكيميائية وبيولوجية.

تختلف طرق وكيفية نمو الخلايا الحية بغض النظر عن أنواعها، فإما أن تنمو الخلايا لدرجة معينة تصل فيها من ناحية الحجم إلى مستوى نهائي بالنسبة لمساحة السطح ما يدفعها للانقسام والنمو من جديد، أو أن تنمو إلى حد معين ثم تتوقف عن الانقسام مُشكلةً خلايا ذات نواة حبيبية كبيرة الحجم كالخلايا المنتجة للصفائح الدّموية ضمن مادة نخاع العظم، وفي هذه الحالة يزداد قطر هذه الخلايا من تخليق الحمض النووي.

كما تنمو الخلايا الشحمية بفضل تراكم الدهون ضمن الخلايا، بالمقابل توجد الخلايا المتمايزة كالخلايا (العصبية – عضلة القلب)، التي تتوقف عن الانقسام وتنمو بلا أية زيادة للحمض النووي وإنما نتيجة زيادة البروتين البنائي الذي يساهم بنموها للحد المناسب للقيام بوظائفها. [2]

مراحل دورة حياة الخلية

  • الطور البيني.
  • الطّور الانقسامي (M).

حتى تنقسم أي خلية يجب أن تكمل بعض المهام وهي (النمو – نسخ المادة الوراثية “DNA”)، وأي خلية أم ستنقسم بلفعل إلى خليتين وليدتين تقوم الخلايا الوليدة من الانقسام بسلسلة تسمى بدورة حياة الخلية، التي لا يمكن تمثيلها خطياً لأن الخلايا الوليدة لن تبدء بالضرورة بنفس العملية في التكاثر من بالبداية:

الطور البيني: تنمو خلاله الخلية منتجةً حمضها النووي الخاص، يمر هذا الطور بثلاثة مراحل رئيسية وهي:

  • النمو الأول “G”: ويعرف بطور الفجوة الأولى الذي يتفاقم خلاله حجم الخلية إلى أكبر ما يمكن وتقوم خلاله بنسخ عضياتها وإنتاج الوحدات الأساسية في البناء التي لها خصائص وظيفية تستخدمها لاحقاً.
  • البناء والتضاعف “S”: هو الطور الذي تنتج خلاله الخلية نسخة كاملة من حمضها النووي ضمن نواتها، بالإضافة لاستنساخ الأنابيب الدقيقة ضمن الجسيم المركزي الأساسي في عملية فصل الحمض النووي بالمرحلة التالية.
  • النمو الثاني “G2”: في هذا الطور تصل الخلية إلى أعلى مستوى لها من النمو من حيث الحجم، كما تنتج خلاله البروتينات والعضيات وتعيد جدولة محتوياتها كأجراء تمهيدي للانقسام الفتيلي، فنهاية هذا الطور إيذان ببداية الانقسام الفتيلي.

الطّور الانقسامي (M): تقسم خلاله الخلية حمضها النووي الخاص لقسمين بالإضافة ولتقسيم السيتوبلازم إلى نسختين مشكلة الخليتين الوليدتين، وتتم خطوات هذا الطور بعمليتين أساسيتين متمايزتين ترتبطان ارتباط مباشر بالانقسام الخلوي وهما:

  • الانقسام الفتيلي: حيث يتكاثف الحمض النووي الخلوي على هيئة كروموسومات مرئية قبل فصله عن بعضه البعض بالمغزل الانقسامي الذي يتشكل من الأنابيب الدقيقة، ويمر الانقسام الفتيلي بـ 4 أطوار وهي (التمهيد – الاستواء – الانفصال – الانقسام النهائي).
  • التحريك الخلوي: حيث ينقسم الغشاء الخلوي “السيتوبلازم” لقسمين متماثلين مكوناً الخليتين الجديدتين، نقطة بداية هذا الطور تنطلق من انتهاء الانقسام الفتيلي وهو غير متماثل ما بين الخلايا الحيوانية والنباتية.

ففي الحيوانية تنتج الألياف حلقة مقلصة أو قابضة بمنتصف الخلية، التي تنقبض تدريجياً نحو الداخل مُشكلة فجوة الانقسام والتي تنتهي بتقسيم الخلية الأصلية لخليتين فرعيتين، أما في الخلية النباتية فيساعد على الانقسام الحويصلات المأخوذة من جهاز جولجي والتي تنتقل حتى منتصف الخلية، وهناك تندمج وتتوسع من المركز إلى الخارج  حتى الانقسام. [3]

كم يستمر الانقسام الخلوي

لا يوجد وقت ثابت للانقسام الخلوي الكامل “الدورة الخلوية الكاملة”.

تحتاج الخلايا الحية على اختلاف أنواعها لفترات زمنية متباينة حتى تُتم خلالها دورتها الخلوية، لكن غالبية الخلايا البشرية غير الاستثنائية تستمر بالانقسام لمدة 24 ساعة، لكن انقسام الخلايا في بعض الحيوانات وتحديداً الثدييات متطور وسريع قياساً بدورات الخلايا الأخرى، مثل الانقسام في خلايا بطانة الجهاز الهضمي التي تتم انقسامها خلال مدة أقصاها تسع ساعات.

تسعى بعض الخلايا لتنظيم وقت الانقسام بتقسيمه لعدة مراحل ضمن دورة الخلية وبطرق مختلفة، حتى أن بعض خلايا الحيوانات لا تستغرق وقت يذكر خلال الانقسام تماما كما هو حال أجنة الضفادع المبكرة، فبدلاً من الانسان على مراحل وأطوار متعددة يتم الانتقال بين الطورين البيني والإنقسامي، ما يؤدي لانقسام مباشر للخلية الكبيرة “اللاقحة” لخلايا أصغر حجماً.

أنواع الانقسام الخلوي

  • الانقسام الفتيلي.
  • الانقِسام الاختزالي.
  • الانشطار الثنائي.

توجد عدّة أنوع لانقسام الخلايا كل منها يتوافق مع أنواع الخلايا الحية وأشكالها وخصائصها وطبيعتها وبنيتها، بحيث ينتج عن الانقسام خليتين أو أكثر من بنية الخلية الأم، ما يعني أن الخلية الأم لن يعود لها وجود بعد انتهاء عملية الانقسام ليحل محلها خليتين ابنتين وربما أكثر بحسب نوع الانقسام الخلوي، وهي عموماً 3 أنواع كالتالي:

الانقسام الفتيلي: وهو النوع الذي تقوم خلاله الخلية الأم بإنتاج خلية واحدة وليدة عبر تكرار ذاتها، مما ينتج خلايا طبق الأصل عنها، ويعتبر الانقسام الفتيلي الأسلوب الرئيسي في تكاثر الخلايا بغالبية خلايا الجسم حتى في (الشعر – العين – العضلات – الجلد).

الانقِسام الاختزالي: وهو النوع الذي ينتج عنه أربع خلايا وليدة ذات صيغة صبغية أحادية، ومن أبرز أمثلة الانقسام الاختزالي عملية إنتاج خلايا الحيوانات المنوية أو عملية انقسام البويضات كبديل عن الخلايا الوليدة لذا فهي غير متطابقة كما في الانقسام الفتيلي.

الانشطار الثنائي: وهي عمليات الانقسام الخلوي الخاصة بالكائنات الحية وحيدة الخلية كالبكتيريا التي تتكاثر بالانقسام عبر تكرار ذاتها. [4]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top