محتويات
في تجربة كافندش قيمة g لا تتعلق بنوع مادة الكرة
في تجربة كافندش قيمة g لا تتعلق بنوع مادة الكرة بل بكتلتها وتأثير جاذبيتها – العبارة صحيحة.
إن تجربة كافندش عبارة عن جهاز صنعه العالم هنري كافندش خلال العام 1798 ميلادي لقياس قوة الجاذبية ما بين جسمين والتي تسمى الثابت في علم الفيزياء ويرمز لها بـ “g”، ويتألف الجهاز من كرتين من الرصاص متساويتي الحجم والخصائص ومثبتتين على طرفي ذراع محمول من الوسط على سلك معدني قابل للدوران نتيجة حساسيته لأي قوة أفقية محتملة مهما كانت قيمتها.
قوّة الجاذبية الأفقية بين كتلتي الرصاص المتقاربتين ستدفع الذراع للدوران، ويتوقف عن الحركة بحالة تساوي قوة الجاذبية مع قوة الحامل للذراع “السلك” المتعامدة معها، وقد تمكن كافندش بفضل اختراعه من معرفة القيم الخاصة بتلك الكتل والمسافة بين الفاصلة بين مراكز الكرات ونقطة الاتصال بالحامل السلكي، من خلال تعويض القيم في قانون نيوتن الرابع للجذب الكوني لتحديد قيمة الثابت “G”، ويتبعه العلماء اليوم في قياس قيم كتل الأجسام مهما كان نوعها..[1]
https://www.youtube.com/watch?v=elS_Yx3-5Wk&t=101s
ماذا تسمى تجربه كافندش
تسمى تجربة كافندش بهذا الاسم نسبة للعالم هنري كافندش الذي اخترعها قبل ما يزيد عن 200 عام، كما تسمى تجربة كتلة الأرض كونها ساعدت بقياس كتلة الأرض لأول مرة.
بحسب ما يتوفر من معلومات عن هنري كافنديش الفيلسوف والعالم البريطاني الراحل؛ فهو صاحب الفضل في قياس كتلة الكرة الأرضية عندما ظنّ أنّ ذلك ممكناً بمساعدة تجربته كوسيلة لذلك، وقد تمكن بالفعل من ذلك عندما مثّل الأرض كواحدة من الكائنات على طرفي ذراع جهازه نظرياً جاعلاً الكائن المقابل هو التفاحة، لأن لدية فكرة عن مقدار القوة التي تؤثر من خلالها كتلة الأرض على التفاحة.
ثبّت كافندش كل المتغيرات المتوفرة لديه على جهازه ولم يتبقى لديه سوى متغير وحيد وهو كتلة الأرض التي تمكن من معرفتها لأول مرة تاريخياً بالتعويض والحساب لمعادلة اسحق نيوتن حول قوة الجذب الكوني بالطريقة الرياضية، ليكتشف أن الثابت الذي وصفه نيوتن بلا قيمة أن له قيمة ثابتة وهي G = 6.67 x10 – ¹¹ m³ kg -¹ s-². [2]
ما الهدف من تجربه كافندش مع التوضيح
إنّ الهدف الأساسي من تجربة العالم كافندش هو معرفة ثابت الجذب العام.
لم يتم الوصول إلى قيمة ثابت الجذب العام “G” وفق تجربة علمية ثابتة إلا بمرور 100 عام على قانون الجاذبي الذي اكتشفه العالم اسحق نيوتن، وكان ذلك تحديداً في العام 1798 ميلادي وعلى يد الفيلسوف والفيزيائي هنري كافنديش، مستفيداً من جهاز كافندش “ميزان الالتواء”، فسابقاً اعتمد نيوتن قانونه الخاص عن قوة الجاذبية ما بين الأجسام؛ مؤكداً أنها تتناسب بشكل طردي مع قيمة جداء كتلتيهما وتتناسب بشكل عكسي مع قيمة تربيع المسافة الفاصلة بين كتلتيهما، مما تضمنه المعادلة التالية:
، حيث إنّ “G” هي ثابت الجاذبية و(m2،m1) هي قيم الكتل أما “R” فهي المسافة الفاصلة بين مركزي الكتلتين.
بالمقابل فسّرها كافندش عبر تجربته بجهازه من خلال قراءة قوة الالتواء الناجمة عن تجاذب طرفي الذراع بفعل تجاذب الكتلتين الرصاصيتين المثبتتين على الأطراف، ما بيّن له أنها تتناسب مع الزاوية التي يشكلها دوران الذراع عن محوره الأساسي، وكلما دفعت القوة الناجمة عن الجاذبية بين كرات الجهاز الذراع، زاد دوران السلك وبالتالي قوة مقاومة النظام سعياً لإعادة الذراع إلى وضعه الأساسي، وبالتالي بات بالإمكان تحديد قيمة “G” بقياسات كافنديش المعينة تجريبيًا G = 6.67 x10 – ¹¹ m³ kg -¹ s-². [3]
اهمية تجربة كافندش
- صحة توقعات اسحق نيوتن.
- تحديد كتلة الأرض.
- تَحديد كتلة الكواكب الأخرى.
- تعيين المسافة بين الكواكب.
- أكدت أنّ “G” كمية حقيقية بالكون.
تمثلت أهمية تجربة كافندش في اليقين بقيمة ثابت الجذب الكوني ما مهد لإثبات عدد من الحقائق العلمية التي بنيت عليه لاحقاً، وهي كما يلي:
صحة توقعات اسحق نيوتن: وهو ما ساهم في هيمنة الفيزياء النيوتونية على سبل التفكير العلمي وطرق التفكير المنهجية في الغرب منذ مطلع القرن الـ 18.
تحديد كتلة الأرض: حيث تم تحديدها بالوزن الدقيق وليس التقديري استناداً لمعطيات قوة الجذب الكوني، التي ساهمت في معرفة الكتلة من قيمة تسارع الجاذبية المقدّر بشكل ثابت وهي 9.8 م/ث 2.
تحديد كتلة الكواكب الأخرى: مهد ثابت الجذب الكوني المعلوم والاستعانة للكشف عن كتلة الكواكب البعيدة مثل الشمس والقمر وسواها من المجسمات الفلكية، بناءً على التطبيقات التي وضعها قانون كبلر الثالث.
تعيين المسافة بين الكواكب: فكانت التقديرات التي بنيت على أساس تجربة كافندش بمطلع القرن الـ 18 شبه دقيقة ومعقولة إلى حد كبير، والتي مهدت لدراسات أكثر دقة كبيانات ماسكيلين التي حددت أدق تقيم لكتلة الأرض، وأن الأرض لها نواة تزيد كتلتها عن قشرتها الخارجية، ما ساعد بتحديد نصف قطرها على وجه أدق.
أكدت أنّ “G” كمية حقيقية بالكون: وأن العلاقة الرياضية في قياسه من أعظم القوانين الفيزيائية على الإطلاق وهي أول ثابت عالمي مكتشف بين ثوابت الفيزياء الثلاثة وهي “ثابت اجذب الكوني – ثابت سرعة الضوء – ثابت بلانك”، مما لازال الجدال بصدد مدى أهميته قائم حتى تاريخه بين علماء الفيزياء المعاصرين، لذا باتت تجربة كافنديش نقطة تحول في مجال التجريبية العلمية. [4]

