محتويات
حكاية الحمال مع البنات
في مدينة بغداد، خرجت سيدة جميلة إلى السوق واستأجرت حمالاً ليحمل مشترياتها. كانت تشتري أفخر أنواع الفواكه والخضروات والحلويات والمشروبات والعطور. بعد أن انتهت من التسوق، طلبت من الحمال أن يتبعها إلى منزلها.
وصلت السيدة ومعها الحمال إلى قصر جميل، حيث وجدا فتاتين في غاية الجمال. الفتاة الأولى كانت تدعى “شهرزاد” والثانية “دنيازاد”. رحبت الفتيات بالحمال وطلبن منه البقاء معهن للاحتفال.
بدأت السهرة بتناول الطعام والشراب، ثم بدأن في الغناء والرقص. وفي أثناء السهرة، طُرق باب القصر ثلاث مرات، فأذنت الفتيات بالدخول لثلاثة قلندرية (دراويش) كانوا غريبي الشكل: كل منهم أعور العين اليسرى وحليق اللحية والشارب.
بعد فترة من الاحتفال والمرح، طُرق الباب مرة أخرى، فدخل تاجر من بغداد. استمرت السهرة بالغناء والرقص، لكن كان هناك شرط واحد وضعته صاحبة المنزل: “من يسأل عما لا يعنيه، يسمع ما لا يرضيه”.
خلال السهرة، حدثت أمور غريبة:
- أحضرت الفتيات كلبتين سوداوين وبدأن في ضربهما ثم البكاء عليهما
- قامت إحدى الفتيات بكشف ظهرها الذي كان مليئاً بآثار الضرب
- ظهرت علامات الحزن على وجوه القلندرية عندما رأوا هذه المشاهد
لم يستطع الضيوف كتم فضولهم، فسألوا عن سر هذه الأحداث الغريبة، متجاهلين التحذير السابق. نتيجة لذلك، ظهر عفريت مخيف وهدد بقتلهم جميعاً.
لكن الفتيات تدخلن وطلبن من العفريت العفو عن الضيوف مقابل أن يحكي كل منهم قصة غريبة من حياته. وافق العفريت على هذا الشرط، وبدأ كل من القلندرية والتاجر والحمال في سرد قصصهم العجيبة.
نهاية قصة الحمال والبنات
بعد أن استضافت البنات الثلاث (زبيدة وصفية وأمينة) الحمال والقلندرية الثلاثة في منزلهن وجرت أحداث عجيبة، طلب الخليفة هارون الرشيد – الذي كان متنكراً مع جعفر البرمكي ومسرور – أن يسمع قصص البنات وسبب ما حدث لهن.
قصة زبيدة
روت زبيدة كيف أن أختيها (الكلبتين السوداوين) كانتا قد تزوجتا وخانتا أزواجهما وأساءتا معاملتها، فعاقبتهما الجنية بتحويلهما إلى كلبتين، وأمرت زبيدة أن تجلد كل واحدة منهما ثلاثمائة جلدة كل يوم وإلا تحولت هي أيضاً إلى كلبة.
قصة أمينة
أما أمينة صاحبة الندوب، فحكت كيف تزوجت وخانها زوجها مع جارية، فانتقمت منه وقتلته، لكن الجارية سحرتها قبل موتها وتركت الندوب على جسدها.
قصة صفية
وروت صفية قصتها مع العفريت الذي حول حبيبها إلى غزال، وكيف أنها تعتني به وتحاول فك السحر عنه.
النهاية السعيدة
عندما سمع الخليفة هارون الرشيد هذه القصص:
- أمر بإحضار الساحرة التي سحرت أختي زبيدة وأجبرها على فك السحر عنهما، فعادتا إلى هيئتهما البشرية
- زوج البنات الثلاث من القلندرية الثلاثة بعد أن تبين أنهم أبناء ملوك
- أمر بإعمار قصر عظيم لكل زوجين
- عين الحمال في منصب كبير في قصره وجعله من خاصته
- أمر بتسجيل هذه القصة العجيبة في سجلات القصر
وبذلك انتهت القصة نهاية سعيدة لجميع أطرافها، حيث:
- تحررت الأختان من سحر المسخ
- تزوجت البنات الثلاث من أمراء
- نال الحمال مكانة مرموقة في قصر الخليفة
- عاش الجميع في سعادة ورخاء
المغزى
تبين القصة أن العدل والرحمة يمكن أن يحلا محل الانتقام والقسوة، وأن الصبر على المحن قد يؤدي إلى نهاية سعيدة غير متوقعة.

