قصة إليزابيث فريتزل المرعبة

1

قصة إليزابيث فريتزل هي قصة أذهلت وروعت العالم لسنوات عديدة ، فعلى مدار 24 عامًا احتجز جوزيف فريتزل أبنته إليزابيث كعبدة له واستخدمها لممارسة كل من العنف والضرب والجنس ، وأنجب منها سبعة أطفال بقي منهم ثلاثة في الأسر مع والدتهم ، وتوفي أحدهم بعد أيام فقط من الولادة على يد جوزيف فريتزل الذي تخلص من جسده في محرقة ، أما الثلاثة الآخرون فقد نشأوا من قِبل فريتزل وزوجته روزماري [1].

كيف بدأت القصة المرعبة

فكر جوزيف فريتزل في كل التفاصيل وقام بدوره بتأمين إمدادات الخرسانة والصلب، وقام ببناء سجن متكامل أسفل حديقة منزل العائلة مع باب مفصل ثقيل وباب معدني مقوى بالخرسانة القابلة للتشغيل عبر جهاز للتحكم عن بعد، وكان يجب فتح مجموعة مكونة من ثمانية أبواب قبل الوصول إلى القبو المصمم لهذا الغرض وكان الباب الأخير هو الباب الذي طلب الأب من أبنته إليزابيث أن تساعده في تثبيته[2].

ففي أغسطس عام 1984 ، صعدت إليزابيث الدرج إلى القبو وساعدت والدها في إصلاح الباب ، وبينما كانت تتجه إلى المغادرة ، وجدت قطعة قماش مبللة معلقة على فمها وأنفها ، وتم تخديرها وحبسها في القبو ، ولقد كانت بداية قاسية للغاية لأفعال قاسية بشكل لا يصدق فقد كان فريتزل يخطط لما كان فعلياً زنزانة لسنوات ، وتلقى إذنًا رسميًا لبناء مجمع القبو الخاص به في أواخر السبعينيات ولم يكن من الصعب إقناع المسؤولين بالموافقة على إنشاءات تحت الأرض حيث كانت هذه الفترة فترة حرب . [2]

وكان من السهل بما فيه الكفاية أن يجد حجة كافية لاختفاء إليزابيث حيث هددت إليزابيث بالفرار عدة مرات وأكثر من مرة تم استعادتها إلى منزل العائلة من قبل الشرطة ، لذا أخبر الأصدقاء والعائلة أنها هربت للانضمام إلى طائفة وجميعهم آمنوا به [2].

وبعد اختفاء إليزابيث ، قدمت روزماري تقرير عن اختفاء ابنتها ضمن الأشخاص المفقودين وبعد مرور شهر تقريبًا ، قام فريتزل بتسليم رسالة إلى الشرطة ، وهي الأولى من عدة رسائل أجبر إليزابيث على كتابتها أثناء وجودها في الأسر ، وذكرت الرسالة أن إليزابيث تعبت من العيش مع أسرتها وكانت تقيم مع صديق لها وحذرت والديها من البحث عنها ، وأخبر فريتزل الشرطة أنها على الأرجح انضمت إلى طائفة دينية . [1]

حياة إليزابيث فريتزل تحت الأرض

على مدار 24 عامًا زار فريتزل إليزابيث في القبو الخفي يوميًا تقريبًا ، أو ما لا يقل عن ثلاث مرات في الأسبوع محضرًا المواد الغذائية ، وغيرها من اللوازم ، وبعد إلقاء القبض عليه ، اعترف بأنه اغتصبها بشكل متكرر ، وأنجبت إليزابيث سبعة أطفال أثناء أسرها من والدها ، وتوفي طفل منهم بعد الولادة بفترة وجيزة، وتم نقل ثلاثة منهم من القبو كرضع للعيش مع فريتزل وزوجته ، بعد ما وافقت عليهم سلطات الخدمات الاجتماعية المحلية كأبوين حاضنين لهم ، وأظهرهم فريتزل بشكل معقول للغاية أمام عتبة منزله وكأن أبنتهم تركتهم أمام منزلهم وذهبت .[1]على عتبة الباب ففي كل مرة، يكون الطفل يرافقه مذكرة يزعم أن إليزابيث كتبها، قائلة في الرسالة أنها لا تستطيع رعاية الطفل وتتركها مع والديها لكي يكون بأمان، وبشكل مثير للصدمة ، لم تشكك الخدمات الاجتماعية مطلقًا في ظهور الأطفال وسمحت لفريتزل بالاحتفاظ بهم كأطفاله [3].

وبعد ولادة الطفل الرابع في عام 1994 ، قام فريتزل بتوسيع السجن ، من 35 إلى 55 متر وجعل كل من إليزابيث وأطفالها يقومون بالعمل لسنوات في حفر التربة بأيديهم العارية ، نشأ ثلاثة أطفال مع إليزابيث وهي من علمتهم القراءة والكتابة وفي بعض الأحيان كان يغلق فريتزل الأنوار أو يرفض توصيل الطعام لعدة أيام لمعاقبتهم ، وكان يخبرهم دومًا أنهم سوف يتعرضون للغاز إذا حاولوا الهرب ، وعندما ادعى المستأجر الذي استأجر غرفة في الطابق الأرضي في المنزل لمدة اثني عشر عامًا أنه سمع أصواتًا من الطابق السفلي ، أوضح فريتزل أن هذه الأصوات أتية من “الأنابيب المعيبة” أو نظام تسخين الغاز [1].

انكشاف أمر جوزيف فريتزل

في عام  2008 ، أصيب أحد الأطفال في القبو بمرض ، وتوسلت إليزابيث والدها للسماح لابنتها كيرستين البالغة من العمر 19 عامًا بالحصول على رعاية طبية فقد كانت مريضة للغاية ، ووافق جوزيف على اصطحابها إلى المستشفى بعد توسلات أبنته له ، وبالفعل أخرج كيرستين من القبو واتصل بسيارة إسعاف ، مدعيا أن لديه مذكرة من والدة كيرستين تشرح حالتها [3].

ولمدة أسبوع، استجوبت الشرطة كيرستين ، وكانت تبحث عن أي معلومات عن أسرتها وبطبيعة الحال ، لم يتقدم أحد وفي النهاية ، شعرت الشرطة بالريبة من جوزيف وأعادت فتح التحقيق في اختفاء إليزابيث فريتزل ، وبدأوا في قراءة الرسائل التي يفترض أن إليزابيث كانت ترسلها إلى فريتزل ، وبدأوا في رؤية التناقضات فيها ، وفي 26 أبريل 2008 ، أطلق الوالد سراح إليزابيث من القبو لأول مرة منذ 24 عامًا ، وذهبت على الفور إلى المستشفى لرؤية ابنتها حيث قام موظفو المستشفى بتنبيه الشرطة إلى وصولها المشبوه [3].

وفي المستشفى تم نقل إليزابيث إلى غرفة بعيدة عن والدها ، حيث هددت الشرطة بتوجيه الاتهام إليها بإساءة معاملة الطفل بسبب الطريقة التي أهملت بها ابنتها بوضوح ، وقالت إليزابيث إن لديها قصة مختلفة تمامًا عن القصة التي يتوقعون سماعها ، واشترطت أن لا ترى وجه والدها مجددًا [2].

أخبرت إليزابيث فريتزل الشرطة حكاية سجنها لمدة 24 عامًا ، وأوضحت أن والدها احتفظ بها في قبو وإنها أنجبت سبعة أطفال منه ، وروت أنه كان يسيء معاملتها منذ أن كانت في الحادية عشرة من عمرها [3] .

واليوم، تعيش إليزابيث فريتزل تحت هوية جديدة في قرية نمساوية سرية تعرف باسم ” القرية العاشرة ” ويخضع المنزل للمراقبة المستمرة للدوائر التلفزيونية المغلقة والشرطة في كل زاوية ولا تسمح الأسرة بإجراء المقابلات في أي مكان داخل جدرانها ، وترفض تقديم أي مقابلة ، وعلى الرغم من أنها الآن في منتصف الخمسينيات ، إلا أن الصورة الأخيرة التي التقطت لها كانت عندما كان عمرها 16 عامًا فقط ، وتم بذل الجهود لإخفاء هويتها الجديدة لإبقاء ماضيها مخفيًا عن وسائل الإعلام وتركها تعيش حياتها الجديدة [3].

وثائقي جوزيف فريتزل

يصعُب على الأذهان أن تستوعب والقلوب أن تتحمل، أن هناك أباً تجرد من جميع المشاعر الإنسانية، ثم تحول إلى حيوان ضاري، افترس ابنته وجنى على مستقبلها لمدة 24 عاماً، حول النمساوي جوزيف فريتزل حياة ابنته المراهقة إليزابيث فريتزل البالغة من العمر 18 عاماً إلى جحيم، لم ينتهِ حتى وصلت إلى سن ال 42، تابع معنا تفاصيل الجريمة الصادمة.

  • من هو جوزيف فريتزل وابنته إليزابيث.
  • وثائقي جريمة جوزيف بحق ابنته إليزابيث.
  • نهاية الجريمة والقبض على جوزيف وتحرير إليزابيث والأبناء.
  • فيديو وثائقي جوزيف فريتزل.

من هو جوزيف فريتزل وابنته إليزابيث

وُلد الجاني جوزيف فريتزل عام 1935 في بلدة امستيتن بالنمسا، في بيت يسوده حالة من الاضطراب الأسري،  فقد أنفصل أبويه، كان دائماً يتعرض للضرب والتوبيخ من قِبل والدته، فهي في الواقع لم تكن تحبه وكانت تتركه دائماً بمفرده، في عمر ال 21 تزوج فريتزل من روزماري وأنجبا 7 من الأبناء من بينهم إليزابيث، الذي بدأ التحرش بها جنسياً منذ أن كانت في عمر ال 11 أو 12 عاماً، الجدير ذكره أن جوزيف اتُهم من قبل بتهمة التحرش الجنسي، ثم صدر حكماً ضده بالسجن لمدة 18 شهراً.

نتيجة أفعال الشاذة تجاه ابنته إليزابيث، هربت الفتاة خلال سنوات مراهقتها عدة مرات من المنزل، لكن في كل مرة كان يتم إعادتها إما عن طريق الشرطة أو عن طريق أبيها نفسه جوزيف، لكن في عمر ال 18 اختفت إليزابيث نهائياً دون أسباب ودون عودة.

جريمة جوزيف بحق ابنته إليزابيث

بدأت حياة إليزابيث في التحول إلى الجحيم عندما قرر والدها جوزيف احتجازها داخل قبو المنزل، الذي كان يبنيه منذ عدة سنوات خلال فترة السبعينيات، وكأنه يُعد سجناً لها مدى الحياة، بالفعل في عام 1984، استدرجها جوزيف بحجة مساعدته في إصلاح أحد الأبواب ونزلت إليزابيث إلى القبو بعد فترة قصيرة من إتمامها عمر الثمانية عشر، ولم تصعد بعد ذلك ولم تبصر النور مرة أخرى، إلا بعد مرور أكثر من عقدين من الزمان، أخبر جوزيف عائلته وأصدقائه أن ابنته هربت من المنزل وانضمت إلى طائفة من الطوائف، كانت روايته سهلة التصديق على الجميع، لأن الفتاة كانت معتادة الهروب.

استخدم جوزيف في البداية سائل منوم، لاحتجاز إليزابيث في القبو، ثم قيد يديها وأقدامها، ثم بدأ باقتراف أبشع سلسلة من الانتهاكات الجسدية والاغتصاب على مدار 24 عاماً، ظلت فيهم إليزابيث تعاني الويلات من أبيها، تعرضت الفتاة خلال هذه المدة ل 3000 مرة من الاغتصاب على يد جوزيف، أسفر عن ولادة 7 أطفال، عاشت إليزابيث برفقة أبنائها داخل قبو مظلم بارد شتاءً ومثل غرف الساونا الحارة في الصيف، مكان غير أدمي مليء بالفئران، التي اضطرت أن تمسكهم بيديها لإبعادهم عن أطفالها.

وضعت إليزابيث أطفالها السبعة دون تلقي أي مساعدة طبية داخل غرفة عازلة للصوت مبطنة بالمطاط، هذه الغرفة أيضاً شهدت انتهاكات جوزيف لها وعمليات الاغتصاب، ذكرت الصحف أن جوزيف أحضر لها كتاباً يعود إلى حقبة الستينيات عن الولادة ومقص متسخ، تعرضت إليزابيث لأبشع أنواع الاعتداءات والضرب من والدها، حتى أنه كان يُجبرها على محاكاة مشاهد من أفلام إباحية، وكان الأطفال يشاهدون والدتهم وهي تتعرض لهذه الانتهاكات أمام أعينهم في أغلب الأوقات، كان جوزيف يغلق الكهرباء عليهم في القبو بالأيام لمعاقبتهم، وكان دائم التهديد لهم بالصعق بالكهرباء أو القتل إذا حاولوا الهروب.

ثلاثة من أطفال إليزابيث السبعة ظلوا معها في القبو، والثلاثة الآخرين تركهم جوزيف أمام المنزل وأدعى أمام زوجته أن ابنته الهاربة قد أرسلتهم له ولزوجته روزماري ليربياهم، كان جوزيف يُجبر إليزابيث على كتابة خطابات تُخبر فيها والدتها أنها بخير، لكن ليس في مقدورها رعاية أبنائها، التي أنجبتهم من الطائفة التي التحقت بها.

أما الطفل السابع توفي بعد 66 ساعة فقط من ولادته وكان توأم لأحد الأطفال، لأنه كان يعاني مشاكل صحية وضيق في التنفس، وبالطبع لم يأخذه جوزيف للعناية الطبية، بل لم يكتف بذلك بدلاً من أن يدفن جثمان ابنه الرضيع، قام بحرقه.

إليزابيث فريتزل وجوزيف فريتزل كيف بدأت القصة المرعبة

نهاية الجريمة والقبض على جوزيف وتحرير إليزابيث والأبناء

استمر الوضع على هذا الحال وإليزابيث وأطفالها الثلاثة المتبقيين معها يقبعون داخل قبو المنزل دون أن يدري عنهم أحد، حتى شهر إبريل عام 2008، مرضت الابنة الكبرى لجوزيف وإليزابيث وتُدعى كرستن، تبلغ من العمر 19 عاماً مرضاً شديداً، في هذا الوقت كان جوزيف كبر في السن ولم يستطع التوفيق بين حياته المزدوجة، فوافق أخيراً على اصطحاب ابنته للمستشفى، هناك طلب الأطباء رؤية والدتها لمعرفة التاريخ المرضي للفتاة.

كانت أعمار أبناء إليزابيث الستة بعد انكشاف أمر الجريمة وظهورها للحياة مرة أخرى كالتالي، الثلاثة أبناء الذين شاركوها نفس المأساة في القبو هم الابنة كرستن 19 عاماً، ستيفن 18 عاماً، فيلكس 5 سنوات، أما الثلاثة أبناء الذين ربتهم والدتها ظناً أن إليزابيث هي من أرسلتهم إليها ليزا 16 عاماً، مونيكا 14عاماً وألكسندر 12 عاماً.

بعد معاناة كبيرة وتذلل وافق جوزيف على اصطحاب إليزابيث إلى المستشفى حيث ترقد ابنتها، ثم أخبر الأطباء والشرطة أنها هربت من الطائفة التي هربت من المنزل لأجلها، لكن بمجرد أن فصلتها الشرطة عن والدها لأنها متهمة بالإساءة لطفلتها وتركها دون علاج، لكن إليزابيث أخبرتهم أنه جوزيف من كان يحتجزها طوال هذه السنوات وأخبرتهم تفصيلياً عما تعرضت لهم وأن والدها هو مغتصبها ووالد أطفالها السبعة، وبالفعل ألقت الشرطة القبض عليه وبدأت أولى جلسات محاكمته في عام 2009، حيث حُكم عليه بالسجن مدى الحياة.[2][4][5]

فيديو وثائقي جوزيف فريتزل

شاهد التفاصيل التي سردناها سابقاً مع صور للجاني جوزيف فريتزل والضحية إليزابيث فريتزل عندما أُسرت في القبو وبعد خروجها منه وهي في عمر ال 42.

ماذا قالت اليزابيث فريتزل

كانت أولى كلمات إليزابيث فريتزل ضحية والدها الذي حجزها في قبو مظلم تحت منزلها، ثم اعتدى عليها وأنجبت منه أطفالها بعد القبض عليه، ” لن يُصدقني أحداً، إذا قلت كل ما حدث معي”، كما طلبت إليزابيث من الشرطة أن لا تجعلها تقابل جوزيف مرة أخرى، حتى لو كان بغرض التحقيق، كما طلبت منهم ألا ينطقوا اسمه أو يقولون لفظ “والدها”، بل يكتفون بقول كلمة “هو” إذا أرادوا الحديث معها عنه، كانت هذه هي شروطها للتعاون مع ضباط الشرطة في التحقيقات.

الآن تبلغ إليزابيث من العمر حوالي 58 عاماً، تعيش مع أبنائها الستة في بلدة ريفية بالنمسا بأسماء وهويات جديدة، حتى لا يتم التعرف عليهم، لكن ذكرت بعض الصحف أن الأبناء يُصرون في النوم داخل غرف مفتوحة الأبواب، وما زالوا يخضعون لعلاج نفسي من الصدمات التي عايشوها في القبو، لم تظهر إليزابيث بشكل علني منذ ذلك الحين ولم تتحدث مع أي أحد عما عانته بسبب والدها.[6][7]

1
guest
4 تعليقات
صلاح
صلاح
2 سنوات

تم عمل هذه القصة فيلم ويعتبر هذا الفيلم مريع ومزعج مربك جداً وقصته مقززة جداً
إن لم تكن من أسوأ القصص التي مرت علي

نصيحه عابره
نصيحه عابره
2 سنوات

الاسلام نعمتوٌ نحمد الله عليها ونكون شاكرين جزيلا الشكر♡♕༺༻

Scroll to Top