قصة ” فيلم الطائرة المفقودة “

كتابة: Aya Magdy آخر تحديث: 15 فبراير 2021 , 22:21

اختفاء الطائرة

بالطبع قد شاهدنا العديد من أفلام سقوط الطائرات  التي تحكي عن قصص إختفاء حوادث الطائرات في العالم .  و منها التي تم إنقاذها و منها من ظلت مفقودة حتى و قتنا هذا. و من أشهر قصص الطائرات التي فقدت و ظل سرها مجهول حتى الٱن ، الطائرة الماليزية 777-200ER .

حيث أقلعت الطائرة الماليزية  بوينج 777-200ER و كانت على رحلة رقمها 370 ،  في تمام الساعة 12:42 صباحا في ليلة 8 مارس القمرية عام 2014 . و كانت تديرها الخطوط الجوية الماليزية MH التي تبدأ من كوالالمبور و تتجه نحو بكين ، على الارتفاع المحدد لها و هو 35000 قدم.

كانت الطائرة تحمل 10 مضيفات ، جميعهن من ماليزيا ، و كان عدد الركاب يقدر بحوالي 227 ، من بينهم خمسة أطفال  و تم إثبات أن معظم الركاب كانوا صينين .

و بعد 11 دقيقة ، و بعد أن أقرت الطائرة أنها قد كانت على إرتفاع حوالي 35000 قدم ،  و من ثم أغلقت الطائرة عند نقطة طريق بالقرب من بداية الولاية القضائية الفيتنامية للحركة الجوية . 

و بعد ذلك تم إستقبال تسجيل صوتي و هو “الماليزي ثلاثة-سبعة-صفر ، اتصل بهوتشي منه واحد-اثنان-صفر-عشري- تسع. طاب مساؤك.” ، و كان ذلك آخر ما تم رصده من الطائرة MH370  و كان أيضا آخر ما سمعه العالم أيضا من الطائرة .  

لماذا لم يسجل الرادار مكان الطائرة لحظة اختفائها

يسجل الرادار الأساسي الأجسام البسيطة الموجودة في السماء ،  و في المقابل يعمل الرادار الثانوي على إشارة جهاز إرسال و استقبال يتم إرسالها بواسطة كل طائرة  ، و تحتوي على معلومات أكثر ثراءً  مثل هوية الطائرة و إرتفاعها و هكذا . 

و الغريب في الأمر أن بعد مرور خمس ثواني فقط من ذهاب الطائرة MH370 إلى المجال الجوي الفيتنامي . تم إسقاط و  الرمز الذي يعتبر جهاز الإرسال المستجيب الخاص بالطائرة من شاشات مراقبة الحركة الجوية الماليزية ، و بعد 37 ثانية اختفت الطائرة بأكملها من الرادار الثانوي.

و قد تم تسجيل وقت الأختفاء في تمام الساعة 1:21 صباحا ، أي بعد حوالي 39 دقيقة من الإقلاع . و من سوء الحظ ، أن المتحكم في منطقة كوالالمبور كان يتعامل في ذلك الوقت مع حركة طائرة أخرى على شاشة أخرى ، و عندما أنتبه إلى أنها ليست في مجال كوالالمبور ، أعتقد أنها قد دخلت  في مكان آخر خارج نطاقه .

و المثير للإهتمام أن المراقبون الفيتناميون للطائرة MH370 رصدوها و هي تعبر إلى مجالهم ، و بعد ذلك أختفت من الرادار تماما . و كان من المفترض أن يتم تبليغ كوالامبور فور ملاحظة عدم وجود الطائرة على للشاشة .

و لقد حاولوا الإتصال و التواصل مع الطائرة و لكن من دون جدوى ، فبحلول الوقت الذي التقطوا فيه الهاتف لإبلاغ كوالالمبور ، كانت  قد مرت حوالي 18 دقيقة منذ اختفاء الطائرة  MH370 من شاشات الرادار الخاصة بهم . 

و كان من المفترض أن يتم إخطار مركز تنسيق الإنقاذ الجوي فورا في كوالالمبور في غضون حوالي ساعة من الاختفاء. بحلول الساعة 2:30 صباحًا  . فإنقضت حوالي أربع ساعات أخرى قبل أن تبدأ الاستجابة السريعة للطوارئ الجوية  ، و كانت  الساعة  في ذلك الوقت 6:32 صباحًا.

اللغز حول الطائرة المفقودة

لقد كان لغز إختفاء الطائرة المنكوبة  ، لغزا محيرا لكثير من الناس . فمن المعروف أن تلك الطائرة  ستهبط في مكان ما في بكين ،و من ثم  تمركزت عمليات البحث عن الطائرة  في البداية في بحر الصين الجنوبي ، بين ماليزيا و فيتنام.

لقد كان ذلك مجهودا دوليًا من قبل 34 سفينة و 28 طائرة من سبع دول مختلفة. لكن الطائرة MH370 لم تعطيعهم أي دليل على وجودها حتى بالقرب من هناك . ففي غضون أيام قليلة ، كشفت سجلات الرادار الأولية التي تم إنقاذها من حواسيب التحكم في الحركة الجوية ،

و قد تم أثبات  أنه بمجرد اختفاء الطائرة MH370 من الرادار الثانوي ، تحولت بحدة إلى الجنوب الغربي ، و عادت  إلى شبه جزيرة الملايو ، و بمحاذاة جزيرة بينانج.

احتمالات حقيقة ما حدث للطائرة

بعد القيام بعدد من رحلات البحث المكثفة على الطائرة المفقودة ، يمكن معرفة الكثير من الحقائق على وجه الأعتقاد  حول مصير MH370 .

الأحتمال الأول : أن الأختفاء كان متعمدا  

فمن غير المعقول أن يكون مسار الرحلة المعروف من قبل  ، يكون مصحوبا بالصمت و الإسقاط الراديوي و الإلكتروني المفاجئ ، فمن الممكن أن يكون ناتجًا عن  حدوث أي عطل أو فشل في النظام و الخطأ البشري. أو حدوث خلل في الكمبيوتر  بسبب :-

  • انهيار نظام التحكم
  • خطوط العاصفة
  • الجليد
  • صاعقة البرق
  •  إضراب الطيور
  • النيزك
  • الرماد البركاني
  • ميكانيكي
  • فشل جهاز الاستشعار
  •  فشل الجهاز
  • فشل الراديو
  • عطل كهربائي
  • حريق
  • دخان

الإحتمال الثاني أنه قد تم الاستيلاء من داخل قمرة القيادة.

و قد حدث هذا في فترة 20 دقيقة من 1:01 صباحًا ، في الوقت الذي استقرت فيه الطائرة على ارتفاع يقع حوالي 35000 قدم ، إلى 1:21 صباحًا ، عندما اختفت الطائرة  من الرادار الثانوي

و في  خلال تلك الفترة نفسها ، تم إرسال نظام الإبلاغ التلقائي عن حالة الطائرة تحديثه المنتظم لمدة 30 دقيقة عبر الأقمار الصناعية إلى قسم الصيانة في شركة الطيران. أبلغت عن مستوى الوقود و الارتفاع و الموقع الجغرافي  ، و لم يثبت وجود أي تشوش أو عطل في ذلك الوقت بل كانت الأمور على ما يرام .

الأحتمال الثالث : أحد الطيارين كان ميتا أو عاجزا لحظة الأختفاء . 

قد وجد أن هذا التصرف لا ينتج عن  طيارين يتصرفان بشكل جماعي ، فمن  الممكن أن يكون أحدهما كان عاجزًا أو قد مات في ذلك الوقت مما جعل الأمر صعب على الآخر  .

أو أن أحدهما كان غير موجود في قمرة القيادة لسبب ما .و  أشارت سجلات الرادار الأولية ،   أن من كان على متن الطائرة MH370 يجب أن يكون قد أوقف تشغيل الطيار الآلي .

و ذلك لأن  انعطاف الطائرة بعد ذلك كان إلى الجنوب الغربي و كان ضيقًا جدا لدرجة أنه كان يجب أن يتم نقلها باليد. و بذلك يمكننا القول أنه في تمام الساعة 1:37 صباحًا ، فشل و سقط نظام الإبلاغ عن حالة الطائرة و ذلك لمدة 30 دقيقة في MH370

و قد أكتشف أن في حوالي الساعة 1:52 صباحًا ، بعد نصف ساعة من التحويل ، مرت الطائرة  MH370 جنوب جزيرة بينانغ مباشرة ، ودارت انعطافًا يمينًا واسعًا ، و بعد ذلك  و إتجهت شمالا

فمن المرجح أن يكون أحدهما قد مات في هذه المرحلة  ،  في تمام الساعة 2:22 صباحًا ، و تم إلتقاط رادار القوات الجوية الماليزية في النقطة الأخيرة. حيث كانت الطائرة على بعد 230 ميلاً شمال غرب بينانغ ، متجهة إلى شمالاً غرباً إلى بحر أندامان  .

رحلات البحث عن الطائرة المفقودة

كان هناك ثلاثة رحلات أستكشافية للبحث عن أثار للطائرة المفقودة  MH370 ، حيث أستطاع المستكشفون أن يتتبعوا أثارها من خلال الثلاث رحلات الأستكشافية الآتية :-

الرحلة الأولى كانت الأكبر و الأكثر تحديا و الأكثر تكلفة . 

لقد قامت عمليات البحث الأسترالي المتقدم تقنيًا تحت الماء ، و الذي كان من أولوياته هو التركيز  على تحديد موقع حطام الطائرة الرئيسي من أجل استرداد بيانات رحلة الطائرة و تسجيلات  أي صوت في قمرة القيادة

تقدم   فيها  مجموعة من المهندسين و العلماء المتطوعين  ، و أطلقوا على أنفسهم اسم المجموعة المستقلة . ومع ذلك ، بعد أكثر من ثلاث سنوات ونحو  أكثر من 160 مليون دولار ، أغلق التحقيق الأسترالي دون نجاح.

الرحلة الثانية

قامت بها الشرطة الماليزية ، و كانت الرحلة  من أجل فحص خلفية كل شخص على متن الطائرة ، و كذلك بعض أصدقائهم. فمن الصعب معرفة المدى الحقيقي لاكتشافات الشرطة ، لأن التقرير الذي نتج عن التحقيق لم يصل إلى حد الكشف الكامل.

الرحلة الثالثة 

كان الرحلة الثالثة بمثابة التحقيق في الحادث ، و لم يكن القصد منه معرفة  المسؤولية بل البحث عن سبب محتمل ، تم  إجراؤه وفقًا لأعلى المعايير العالمية من قبل فريق دولي. قاده مجموعة عمل مخصصة شكلتها الحكومة الماليزية ،و لم تجدي أي أدلة أو حقائق لمعرفة مكان الطائرة حتى الآن .

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق