تعريف المجتمع الاستهلاكي وسلبياته

كتابة: أماني فخرالدين آخر تحديث: 15 مارس 2021 , 19:21

تعريف المجتمع الاستهلاكي

المستهلك هو الشخص الذي يقوم بشراء الأشياء، والمجتمع الاستهلاكي هو الذي يشجع الناس على إستخدام السلع وشرائها، ويعتقد بعض الناس أن المجتمع الإستهلاكي هو الذي يوفر للناس حياة أفضل كما يميل الناس في المجتمعات الإستهلاكية إلى العيش براحة ورفاهية أكثر فيذهبون إلى المطاعم كثيرا ويحبون كثرة الأكل بالإضافة إلى أنهم يقومون بشراء الكثير من المنتجات التي تفوق احتياجاتهم بكثرة وأحيانا تكون الرغبة الشرائية هدف في حد ذاتها.

كانت المنتجات التكنولوجية مثل الأجهزة المحمولة والتابلت مجرد كماليات في السابق وعدم وجودها لا يسبب أي ضرر أما الآن فإن الناس يقومون بشرائها على نطاق أوسع من الماضي، مثال على ذلك يوجد بعض الأشخاص لديهم أجهزة محمولة حديثة بالفعل ومع ذلك يفضلون تجديدها كل فترة مع نزول أجهزة أحدث وهو ما يخلق الكثير من النفايات ويوقع الكثير من الضرر والهدر لموارد البيئة.

وإذا أردنا عمل مقارنة بين مكانة الانسان ما قبل المجتمع الاستهلاكي ومكانته فيها فإنها كانت أقوى بلا شك مقارنة لمكانته بعد المجتمع الاستهلاكي الذي يقع كل تركيزة على المادة والمال والقدرة الشرائية.

سلبيات المجتمع الاستهلاكي

وبالرغم من وجود مزايا للاستهلاك العالي إلا أنه لا يخلى من العيوب حيث توجد سلبيات خطيرة تبدأ من تقليل الشركات لجودتها في الإنتاج مما يدمر أنماط الاستهلاك للنظام البيئي فينتج عنه التلوث وهدر للموارد الموجودة في البيئة وتتعارض النزعة الاستهلاكية مع المعتقدات الروحية بكافة أشكالها حيث أن النزعة الاستهلاكية تعلم أن المال يجب أن يأتي أولا بالإضافة إلى العديد من السلبيات الأخرى مثل :

  1.  تدهور البيئة.
    عندما يقوم المجتمع بالتركيز على النزعة الاستهلاكية فإنه عادة ما تكون البيئة هي العنصر الأول الذي يشهد حدوث تدهور به، حيث أنه عندما يركز المستهلكون على كثرة الطلب على الخدمات أو السلع المختلفة فإن الموارد الطبيعية الموجودة في هذه المنطقة تتعرض لضغوط كبيرة، وقد تعاني المواد الخام أو المنتجات من قلتها أو ندرتها وذلك بسبب أنه يتم استهلاك أفضل سعر فيؤدي ذلك إلى استخدام المواد الكيميائية الضارة لتعطي سعر أفضل منافس، وهنا تكون النزعة الاستهلاكية أكثر ضررا على البيئة والإنسان.
  2. تغيير النسيج الأخلاقي داخل المجتمع
    تقوم النزعة الاستهلاكية بالتركيز على القدرة الشخصية على تأمين السعر الأفضل للخدمات أو السلع التي يتم تقديمها، وهنا لا تجد أخلاقيات المشاركة في هذه الصفقة بمعنى أنه إذا استطعت أن تحقق أقل سعر ممكنا مع حل معظم المشاكل التي تواجهك فأنت الأفضل بلا شك ولن يتم إعطاء أي أهمية للطريقة أو الكيفية التي وصلت بها إلى هذا السعر.وتشعر الكثير من العائلات إلى الحاجة إلى الشراء بشكل غير معقول حيث يقومون بشراء منتجات ليسوا بحاجة إليها كما لو كان التسوق بالنسبة لهم إدمانا، ويتمتع كل فرد في المجتمع بإمكانية الوصول إلى نفس المنتجات مثل الجميع، وهو ما يجعل هذه المشتريات تسهل المساواة في المجتمع.
  3. يسبب مشاكل صحية
    عندما يعاني الناس من الديون فبالتأكيد يصيبهم الكثير من القلق والتوتر، ويؤدي كثرة التوتر هذا إلى العديد من المشاكل الصحية المستمرة مثل مرض الإكتئاب أو الإجهاد العصبي بالإضافة لأمراض الصحة العقلية التي تؤثر على صحة وسلامة الفرد البدنية والنفسية.وعندما يكون تركيزك على النزعة الاستهلاكية فقط فإنك تقضي الكثير من الوقت بها ولن يكون لديك الوقت الكافي للعلاقات الاجتماعية أو ممارسة الهوايات المفضلة لك.[2]

هل المجتمع الاستهلاكي له ايجابيات

لا يقصد بإيجابيات أو سلبيات المجتمع الاستهلاكي أن تكون حكما على حالة أي مجتمع أو منظور فردي ولكنها نظرة على الحقائق، وأنه عندما تكون أولوية المجتمع هي تجميع العناصر فإن ذلك يخلق فرص عمل ويسبب نمو اقتصادي كما لا يغني عن ظهور العديد من السلبيات المختلفة، يمكن أن يكون للنزعة الاستهلاكية العديد من التأثيرات الإيجابية على الأعمال في البداية ثم على الشركات وصولا إلى الحصول على أفضل الأسعار.[1]

ومن أهم إيجابيات المجتمع الاستهلاكي ما يلي:

  1. يحفز النمو الاقتصادي.
    تساعد المجتمعات الاستهلاكية على زيادة النمو الاقتصادي وذلك عندما يتم طلب سلع أو خدمات في المجتمع فإن الشركات تعمل بجدية كبيرة لإنتاج تلك العناصر التي يتم طلبها مما يخلق العديد من الدورات الإنتاجية للسلع ومع كثرة الشراء والبيع يزداد الإقتصاد وينمو مما يعمل على تنشيط ورواج حركة البيع والشراء.
    وتؤدي زيادة مستويات الإنتاج إلى الكثير من الوظائف، والعمالة الإضافية تؤدي إلى زيادة أجور العمالة في المجتمعات المحلية وارتفاع الأجور يسبب مزيد من الإنفاق ومع إستمرار الدورة في النمو يرتفع مستوى المعيشة بإستمرار، وهذه العملية تخلق المزيد من الأمن في المنزل والوظيفة والغذاء والأسرة العادية.
  2. تشجيع العمل الحر وروح المبادرة.
    حيث يتم تشجيع الناس على المخاطرة في المجتمع وتشجيع النزعة الإستهلاكية، فتجد العديد من المستقلين الذين يعملون لحسابهم الخاص كما يؤمنون عقود للعمل من المنزل.
    وفي هذا النوع من العمل فإن رواد الأعمال لديهم فرصة كبيرة لتحقيق نجاح قوي ويصبح العمل الحر أفضل خيار للأفراد الذين يقدمون خدمات جودة عالية وبأسعار منخفضة عن متوسط أسعار المنافسين.
  3. يساعد على الإبداع والإبتكار.
    يبحث المستهلكون دائما عن المنتج التالي الذي يقوم بحل مشاكلهم على نحو أفضل وأرخص، لذلك يجب على الشركات أن تستمر في تقديم السلع والخدمات الجديدة لتشجيع المبيعات بشكل مستمر، والطريقة الوحيدة لتوفير فرص مثل هذه هي الإستثمار في منتجات البحث والتطوير.
    وكثرة الرغبة في الشراء تضغط على الشركات لمواصلة إنتاج سلع أفضل ثم تستمر دورة النمو الإقتصادي.
  4. يقضي على أصحاب الأداء الضعيف بشكل طبيعي.
    حيث تضطر الشركات إلى البقاء مبتكرة عند إدارة النزعة الإستهلاكية لأنه لا يوجد طريقة أخرى لكي تكون قادرة على المنافسة وتساعد أي شخص على دخول السوق مع وجود القليل من الحواجز النسبية.
    ويستطيع المستهلكين بعد ذلك الفصل بينهم والقول من سيبقى ومن يغادر وذلك بناءا على التفضيلات في الشراء الخاصة بهم بالرغم من أن هذا يتسبب في توقف بعض الشركات عن العمل.
  5. التشجيع على خفض الأسعار.
    عندما يركز المجتمع على شراء منتجات معينة أو النزعة الإستهلاكية بشكل عام فإن الهدف يكون خلق أفضل قيمة ممكنة للمستهلك ولتحديد هذه القيمة تقوم الشركات بتحديد الفئة المستهدفة من السكان، ويقومون بابتكار تقنيات الإنتاج الخاصة بهم للحفاظ على تكاليف التصنيع بقدر الإمكان ويؤدي ذلك إلى تخفيض الأسعار.
  6. إنتاج سلع أكثر أمانا للمستهلكين.
    عندما تنتشر النزعة الإستهلاكية وتصبح هي العنصر الذي يقود المجتمع فإن المشترون يصبحون على دراية بمسئولياتهم وحقوقهم وإنهم يسعون إلى الحماية من المنتجات المعيبة أو الغير ملائمة مما يجعل الشركات تلتزم بمعايير أعلى في الإنتاج فإذا لم يتم إستيفاء هذه المعايير فإن المشتري قد يلجأ إلى المحاكم.
  7. منح المستهلك العديد من الخيارات في المجتمع.
    يمكنك العثور على العديد من الخيارات اليوم أكثر من أي وقت سابق في العديد من فئات المنتجات مثل المشروبات الغازية الآن تقدم الكثير من النكهات المتنوعة مما يساعد المستهلكين على اختيار ما يرغبون فيه وهي الطريقة التي تعمل بها النزعة الإستهلاكية وتساعد على تحسين الإقتصاد.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق