ما هي امهات كتب الأدب العربي

كتابة: Hadwa Khalid آخر تحديث: 25 مارس 2021 , 14:43

أهم الكتب العربية الأدبية

يتسائل الكثيرون عن أشهر الكتب العربية ومؤلفيها،  وهناك العديد من الكتب الأدبية المشهورة، حيث أن الأدب هو من أهم وأرقي العلوم التي من المهم تعلمها والبحث فيها حيث يرجع بك تعلم الأدب إلى الأزمان السابقة ويجعلك تعيش معهم أزمانهم السابقة.

كتاب البيان والتبيين للجاحظ 

كتاب البيان والتبيين صاحبة أبي عثمان عمرو بن بحر الكناني البصري والذي أطلق عليه لقب “الجاحظ” وذلك بسبب جحوظ عيناه، يعد كتاب البيان والتبيين من أهم الكتب التي كتبها الجاحظ، حيث يأتي ترتيبه الثاني في كتابات أبي عثمان عمرو، وكتاب البيان والتبيين يتضمن العديد من مختارات الأعمال الأدبية، كما تتضمن تلك المختارات الأدبية العديد من الخطب والقصائد الهامة وغيرها، ويهتم البيان والتبيين بسرد بعض الخطب للعديد من أهم الأعلام الأدبية، حيث تتضمن تلك الخطب أهم المقتطفات البلاغية العظيمة، كما ساعد كتاب البيان والتبيين أيضاً في وضع أهم القواعد والقوانين الأساسية لعلم البلاغة وعلم فلسفة اللغة العربية. 

وقد ورد في تفسير مسمى هذا الكتاب العظيم، أن كلمة البيان قد وضعت حتى تشير للدلالة على المعنى، بينما كلمة التبيين قد وضعت لتدل على معنى الإيضاح. 

وقد أوضح الجاحظ تعريف كتاب البيان والتبيين وأبان الهدف من الكتاب في المجلد الثالث فذكر الكاتب: “هذا أبقاك الله الجزء الثالث من القول في البيان والتبيين، وما شابه ذلك من غرر الأحاديث، وشاكله من عيون الخطب، ومن الفقر المستحسنة، والنتف المستخرجة، والمقطعات المتخيرة، وبعض ما يجوز في ذلك من أشعار المذاكرة والجوابات المنتخبة”. 

كما امتاز كتاب البيان والتبيين مثل كتب الجاحظ جميعها بالطريقة الأدبية الفريدة التي تميزها عن غيرها من الكتب، وهذا يشير إلى أسلوب الكاتب الراقي والفريد، والكتاب يتميز بالأسلوب الفكاهي التي تجعل أسلوب الكتاب سهل وسلس لدى القارئ. [1]

كتاب ديوان المعاني لأبي هلال العسكري
 

كتاب ديوان المعاني هو كتاب لأبي هلال العسكري تضمن من الشعر أعذب ما فيه ويحوي من القطع النثرية أهمها وما يبعث السرور في نفس القارئ، قسم أبي هلال العسكري كتاب ديوان المعاني إلى أبواب ومباحث وقد تم تقسيمة بحسب غرض كل قسم وفي كل مبحث مجموعة من الأشعار كلها تتضمن نفس المحتوى، وكتاب البيان والتبيين له قيمة أدبية فريدة ويرجع هذا إلى ما يتضمنه الكتاب من  غزارة للمادة وحسن الجودة وذلك لأنه قد انتقى شعره عن أكبر وأفضل الشعراء المعروفين بجودة شعرهم، وقد حوي الكتاب العديد من العصور المتعددة، وهذا ما تسبب في كون الكتاب يحتوي على العديد من الدواوين في ديوان واحد، وقد تضمن الكتاب العديد من الآيات القرآنية والعديد من الأحاديث الشريفة وهذا ما جعل الكتاب ذو قيمة دينية عالية، كما يتضمن الكتاب على العديد من الحكم والأمثال قد قام المؤلف بذكرها حتى تصبح رديفًا لما قد قام بتقديمه من الشعر. [2]

 كتاب بهجة المجالس وأنس المجالس لابن عبد البر 

 
كتاب بهجة المجالس وأنس المجالس هو كتاب من أهم الكتب وأكثرها تميزاً فهو يعد من نوادر الموسوعات الأدبية. 

كان الكاتب ابن عبد البر مهتم جداً بالمجال الأدبي وقرأ فيه الكثير فأتي هذا الكتاب نتاج دراسة وثقافة عبد البر القرطبي فقد وضع فيه كل قراءاته وكل استنتاجاته في المجال الأدبي، وقد ذكر ابن عبد البر القرطبي في حديثة عن كتابة: (وجمعت فيه ما انتهى إليه حفظي ورعايتي، وضمته روايتي وعنايتي) فقد ذكر الكاتب ابن عبد البر القرطبي بين جانبي الكتاب تراث أدبي قيم وفريد، قد توارى وذهبت العديد من المصادر الأصلية له، وكان من الممكن أن يضيع ولكن الكاتب ابن عبد البر قد جمع تلك المعلومات الهامة في كتابة وحفظها من الضياع. 

ومنهج كتاب بهجة المجالس وأنس المجالس منهج يتسم بالبساطة وغير معقد أبداً، وقد أسس ابن عبد البر كتابة وقسمة الى (132) باب، ويبدأ القرطبي الباب ببعض النوادر الأدبية والأحاديث النبوية الشريفة وبعض الآيات القرآنية، وبعد ذلك يذكر بعض الأشعار الهامة عن أهم الشعراء وأحكامها، وأيضاً يذكر بعض الأشعار التي وردت عن غير العرب مثل ما قد ورد عن العجم أو الروم، ومن النوادر التي ذكرها: قصيدة المريمي، ومطلع القصيدة: (تعزّ فإن الحر لا بد يخلق). [3]

كتاب الأصمعيات للأصمعي 

الأصمعيات هو كتاب يتضمن العديد من الأشعار القديمة تقدر بثلثها، الأشعار الموجودة في كتاب الأصمعيات هي أشعار من العصر الجاهلي والعصر المخضرم والعصر الإسلامي، والعصر الإسلامي يصل إلى منتصف العصر الأموي، وقد ورد أن الكاتب الأصمعي قد ترك هذا الكتاب من غير أن يضع له مسمي معين، ولكن قد أتي طلاب الأصمعي بعد وفاته ثم قاموا بتسمية الكتاب باسم الأصمعيات وذلك لأنهم كانوا يضمنون الحب العظيم للأصمعي ولأنهم كانوا دائماً ما يدرسون أشعار الأصمعي وذلك لأن أشعاره وكتابة مميز جداً، حتى أن كتابة يتميز عن المفضليات وقد وصل عدد القصائد في كتاب الأصمعيات إلى (92) قصيدة، وقد بلغ عدد الشعراء (71) في كتاب الأصمعيات، ويتنوع الشعراء في هذا الكتاب حيث يحوي الكتاب على بعض الشعراء المعروفين مثل امرئ القيس وعمرو بن معد يكرب، كما يحوى أيضاً على بعض الشعراء غير معروفين مثل ضابئ بن الحارث، وقد وصل عدد أبيات الشعر التي يتضمنها كتاب الأصمعيات (1439) بيتاً. 

 والأصمعيات مثل المفضليات تماماً فقد تم ذكر القصائد فيها بطريقة السرد العشوائي، لم يتم ترتيب القصائد في الأصمعيات حسب الزمن أو حسب الموضوع أو حسب القافية، ولم يهتم الأصمعي بكتابة مقدمة للأصمعيات، حيث قد بدأ الأصمعي الكتاب بقصيدة من قصائد “سحيم بن وثيل الريا حي أحد بني حميرى” ومطلع القصيدة:
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني

الأصمعيات تتضمن إثني وتسعون قصيدة وترجع تلك القصائد لواحد وسبعين شاعر يتضمنون ست شعراء من العصر الإسلامي، ويتضمنون أيضاً أربعة عشر شاعر من الشعراء المخضرمين، ويتضمنون أربعة وأربعون شاعراً من الشعراء الجاهليون، وسبع شعراء مجهولون، لا يوجد أي كتب أو تراجم تدل على العصور التي منها هؤلاء الشعراء، وقد اختار الأصمعي هؤلاء الشعراء بعناية ودقة شديدة.
وكتاب الأصمعيات المطبوع يرجع التاريخ الأول لها لعام 1902/1320هــ، وقد قام المستشرق وليم بن الورد بنشرها وإصدارها وذلك في مدينة ليبزج بألمانيا. [4]

كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني 

كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني هو أحد أهم الكتب الأدبية المعروفة لدي الجميع، وقد انتشر جداً وعرفة الكثيرون، كما قد أصبحت نسخ كتاب الأغاني منتشرة في جميع أنحاء العالم، وقد لجأ العديد من الكتاب والمؤلفين لكتاب الأغاني في مؤلفاتهم وكتاباتهم، وبعض الأشخاص قد كون صورة غير صحيحة عن المسلمين وعادات الإسلام وذلك بسبب الروايات الخاصة بأبي الفرج الأصفهاني لأنها تتضمن الكثير من المجون والفحش والعادات الغير جيدة، وكتاب الأغاني هو كتاب وردت فيه العديد من الموضوعات حيث تحدث فيه أبي الفرج الأصفهاني عن الأدب، والغناء، والشعر، وقد بدأ الكاتب الحديث عن العصر الجاهلي، ثم انتقل إلى  عصر صدر الإسلام، ثم انتقل إلى العصر الأموي، ثم إلى العصر العباسي. 

وقد اهتم الأصفهاني بذكر العديد من العلوم المختلفة والعديد من الأغراض المختلفة أيضاَ، مثل: التفسير، والحديث، واللغة، والعديد من الأغراض الأخرى التي تشمل جميع مناحي الحياة.
وقد أطلق على الكتاب اسم الأغاني لأنه قد اهتم بالأغاني جداً وكل ما يخصها، وقد ظل أبو الفرج الأصفهاني يؤلف في هذا الكتاب لمدة خمسين عام، وبعد أن فرغ من كتابته قام بإهدائه لسيف الدولة الحمداني، ثم قام سيف الدولة بمنحة ألف دينار. [5]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق