ما هي الأشجار البعلية وأنواعها

كتابة: duaa mohe آخر تحديث: 26 مارس 2021 , 13:56

تعريف الزراعة البعلية

إن الزراعة البعلية أو ما تسمى بالمطرية أي أنها هي الزراعة التي تكتفي بمياه الأمطار، وإن هذا النوع من الزراعة ما زال يوفر جزءاً هاماً من الغذاء للطبقات الفقيرة، حيث أنها تنتشر بنسبة 95 بالمائة من الأراضي في إفريقيا التي تقع جنوب الصحراء، وتمارس أيضاً هذه الزراعة بنسبة 90 بالمائة من الأراضي الفلاحية الموجودة في أمريكا اللاتينية.

فالزراعة البعلية تعتبر من أحد الاستراتيجيات للإنتاج الزراعي المنتشرة في المناطق الجافة، فهي شكل من الأشكال التي يتم فيها التأقلم مع المناخ، وتتم هذه الزراعة عن طريق رمي البذور على الأرض في الوقت الملائم لها، ويجب أن يتم التوقف عن الزرع في حال اقتراب الموسم الجاف والحار، وتشتهر الزراعة البعلية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث أن هذه المناطق تعتمد على مياه الأمطار في فصل الشتاء.

سبب تسميتها بالزراعة البعلية

إن الزراعة البعلية تعتبر من الطرق الزراعية القديمة التي اعتمدها الإنسان حيث أنه كان يعتمد اعتماداً كلياً على مياه الأمطار وذلك قبل اكتشاف وصنع السواقي، وهي طريقة قد اعتمد عليها بعض شعوب مناطق البحر الأبيض المتوسط بسبب الجو الرطب بالإضافة إلى ندرة مياه الأنهار في بعض المناطق، والسؤال المطروح هنا لماذا سميت الزراعة البعلية بهذا الاسم ونجد أن تسميتها تعود إلى اسم الاله القديم بعل، حيث أن الشعوب القديمة في هذه المنطقة كانوا يعتقدون أن بتقربهم إلى البعل يؤدي إلى نزول الأمطار لهذا سميت بهذا الاسم.

أنواع المحاصيل البعلية

إن الزراعة البعلية أو المطرية هي التي تكون في المناطق شبه الجافة حيث أنه لا يجب غمر الجذور في نباتاتها و إن بعض المحاصيل و الأشجار البعلية التي تكون منتشرة في البحر المتوسط هي :

  • الشوفان مثل الحبوب والقمح والشوفان بالإضافة إلى الدخن والجاودار.
  • الخضار وتتجلى في البازلاء والفول السوداني بالإضافة إلى الحمص.
  • أشجار المنتجات التي تكون عضوية مثل اللوز والمشمش بالإضافة إلى الزيتون.
  • الأشجار المختلفة مثل الخروب.
  • النباتات مثل البطيخ والطماطم والبصل وغيرها.[1]
  • فإن من أهم محاصيل الخضراوات البعلية التي تكون في فصل الشتاء هي الفول والبصل والثوم.
  • أما محاصيل الخضراوات البعلية التي تكون في فصل الصيف هي البندورة والبامبا واللوبيا بالإضافة إلى الفقوس.

أنواع الزراعة البعلية

إن هذا النوع من انواع الزراعة البعلية هو سائد وكان متوفراً بكثرة على مر العصور ونجد بأن هذه الزراعة تنقسم إلى قسمين لأن المزارعين يقومون باستغلال المياه بكل الفصول فهذين القسمين يتجليان في:

  • الزراعة البعلية الصيفية حيث أنه يبدأ من شهر آذار حتى منتصف شهر نيسان.
  • الزراعة البعلية الشتوية والتي يبدأ موعد زراعتها من منتصف أيلول حتى نهاية شهر تشرين الثاني.

أما أنواع الزراعة البعلية فتكون في أربعة زراعات وهي كالتالي:

  • الزراعة البدائية البسيطة حيث أن هذا النوع يتم فيه زراعة المحاصيل الزراعية التي تكون بسيطة والتي تقوم بتلبية حاجات الأسرة، وقد اشتهرت أيضاً بشكل كبير بين القبائل البدائية التي كانت تعيش في المناطق الاستوائية بالإضافة إلى المناطق المدارية.
  • الزراعة الكثيفة وهي الزراعة التي تقوم بتأمين حاجة الأسرة من الخضراوات وأيضاً من الأرز، وتنتشر بشكل كبير في جنوب شرق آسيا بالإضافة إلى انتشارها في أمريكا الوسطى والجنوبية أيضاً.
  • الزراعة الواسعةحيث أنها تعتمد على الأساليب العلمية والآلات الحديثة بالإضافة إلى الماكينات، والهدف من استخدامها لهذه الآلات والأساليب هو زيادة إنتاج الأراضي الزراعية من المحاصيل، وإن هذه الزراعة تتميز بأنها تقوم على توفير التصنيع والتخزين.
  • الزراعة المختلطة حيث أن هذا النوع يجمع بين الإنتاج الزراعي والإنتاج الحيواني، وإن المحاصيل تُزرع ويتم بيعها أما مخلفاتها فهي تستخدم كعلف للحيوانات.

ميزات الزراعة البعلية

إن للزراعة البعلية مميزات وتتجلى في :

  • تزيد من خصوبة الأرض.
  • تعمل على السيطرة على الأمراض والالتهابات.
  • تقلل من النتائج السيئة للحصاد الذي يكون جيد حيث أنه ينجم عن التفكك.
  • تزويد الحقول والأرض بالمقياس الحيوي للمياه والذي يعمل على توسع الغذاء.

شروط نجاح الزراعة البعلية

نجد أن من الشروط التي يجب أن يتم توفرها حتى تنجح الزراعة المطرية أو الزراعة الجافة أو ما تعرف بالزراعة البعلية هي:

  • يجب أن يتم حصاد المياه الناتجة عن الأمطار في الفصل الممطر إن كان في الشتاء أو في الصيف ويتم تخزينها في التربة، وهذا ما يؤدي إلى توفير الرطوبة في التربة لمدة طويلة وبالتالي تستطيع النباتات من إكمال دورة نموها في بدايات الفصل الحار.
  • يجب أن يكون لدى المزارع معرفة دقيقة لوقت زراعة كل نوع من أنواع الخضار والبقوليات والحبوب بالإضافة إلى زرع النباتات الطبية العلفية، ويكتسب المزارع هذه عن طريق التجربة ومن تجربة الآخرين أيضاً.
  • يجب أن يحسن المزارع قائمة النباتات التي يستطيع أن يزرعها وعليه أن يوجه اهتمامه إلى الحبوب بشكل عام وخاصة الشعير بالإضافة إلى البقوليات مثل الفول واللوبيا والعدس وغيرها من المحاصيل الهامة لأنها تكتفي فقط بالقليل من الماء.
  • على المزراع أن يقوم بتغطية التربة بالمواد العضوية الجافة كالتبن أو ممكن أن يتم تغطيتها بنباتات السماد الأخضر حتى يتم منعها من التبخر والمحافظة عليها رطبة.

استراتيجيات وتقنيات إدراة المياة الزراعية لتحسين الإنتاجية البعلية

نجد أن الكثير من المزارعين يواجهون في الزراعة البعلية تقلبات غير متوقعة عند هطول الأمطار وبالتالي تصيب هذه التقلبات النباتات بالإجهاد بسبب الرطوبة التي تتعرض لها التربة والتي تكون غير مناسبة، وإن هذه التحديات تزداد مع ازدياد التقلبات والجفاف بسبب تغير المناخ، لهذا لا بد من نهج خطوات وتقنيات مختلفة لنُظم الزراعة البعلية حتى يستطيع المزارع من أن يواجه قلة وفرة المياه بالإضافة إلى تقلباتها، ومن جانب آخر حتى يمنع انخفاض خصوبة التربة.

لهذا يجب أن تقوم الحكومات والمؤسسات بالعناية والاهتمام المباشر للنظم البعلية ويكون هذا من خلال إجراء الكثير من البحوث والتطوير، بالإضافة إلى دعم اعتماد التكنولوجيا الملائمة لهذه الحالة، ووجود الحلول المبتكرة حتى يتم زيادة المحصول، وهنا سنحدد بعض الاستراتيجيات والتقنيات التي ممكن أن تساعد على إدارة المياه الزراعية لتكون أحد الوسائل الفعالية لتحسين الإنتاجية البعلية في المنطقة العربية ومنها:

  • تحسين كفاءة استخدام المياه ويتم ذلك بزيادة المياه لمنطقة جذور النباتات في التربة ويتم ذلك عن طريق:
    1. حفظ التربة والمياه والغرض من ذلك هو تركيز الأمطار حول جذور المحاصيل، وأيضاً الحد الأقصى لرشح مياه الأمطار، ويتم ذلك باستخدام تقنية إنشاء المدرجات والزراعة الكونتورية بالإضافة إلى الزراعة الحافظة للموارد والأخاديد غير المنتجة بالإضافة إلى الخنادق المتداخلة.
    2. تجميع المياه والغرض من ذلك هو التخفيف من حدة موجات الجفاف بالإضافة إلى حماية الينابيع وإطالة موسم الزرع، ويتم ذلك باستخدام تقنية السدود السطحية والخزانات تحت سطح الأرض بالإضافة إلى برك المزارع وتمديدات التحويل وتجديد المياه.
    3. إدارة التبخر والغرض منه هو خفض التبخر غير المنتج ويتم ذلك باستخدام تقنية الزراعة الجافة والتجليل والزراعة الحافظة بالإضافة إلى الزراعة المختلطة، وأيضاً يتم بإنشاء مصدات الرياح والحراجة الزراعية والحواجز النباتية.
  • تحسين إنتاجية المياه بزيادة الإنتاجية لكل وحدة من المياه المستهلكة ويتم ذلك عن طريق الإدراة المتكاملة للتربة والمحاصيل والمياه والغرض من ذلك هو زيادة نسبة النتح بحيث يتدفع على شكل نتح منتج، وبالتالي يمت الحصول عل محصول أكثر لكل قطرة مياه.[2]

نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
نحب تفكيرك .. رجاءا شاركنا تعليقكx
()
x
إغلاق