علاج الأحلام المزعجة بالقران

كتابة: أميرة قاسم آخر تحديث: 29 مارس 2021 , 02:49

علاج الأحلام المزعجة بقراءة القرآن

إن الأحلام المزعجة تعتبر من أكثر الأشياء التي تعكر صفو حياة الإنسان وتؤثر على حياته بشكل بالغ، وتؤثر على يومه وعلى عمله ودراسته وغيرها من الجوانب خاصة إذا كانت ملازمة له، ومع اختلاف أسباب الأحلام المزعجة المتكررة إلا أنه يمكن أن يتم الحد من هذه الأحلام بالعديد من العوامل مثل التقرب إلى كتاب الله تبارك وتعالى وقراءة القرآن الكريم، فلقد جاء في حديث (( وآمركم بذكر الله كثيراً، وإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره فأتى حصنا حصينا فتحصن فيه، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله عز وجل)) أخرجه أحمد والترمذي والحاكم وصححه الألباني.

بجانب ذلك فإنه على المسلم أن يتوقف على المعاصي فإنها من أكثر الأشياء التي تؤدي إلى الأحلام المزعجة بشكل متكرر، وفي ذلك قال الإمام الرازي: (( أجمعوا على أن الدعاء مع غفلة القلب لا أثر له)) فعلى المسلم أن يشغل قلبه بذكر الله تبارك وتعالى.[1]

نصائح للتخلص من الأحلام المزعجة

إن علاج الأحلام المزعجة بالقران يعتبر من الأمور الأساسية التي على المسلم أن يقوم بها من ضمنها قراءة سورة البقرة بشكل يومي، فإنها تحفظ المسلم من كل سوء ويمكن من خلالها الحد من الأحلام المزعجة، ومن ضمن النصائح الفعالة التي يجب الأعتماد عليها للتخلص من الأحلام المزعجة ما يلي:

الدعاء

على المسلم أن يتقرب إلى الله تبارك وتعالى بالدعاء لأن يصرف عنه الله هذا البلاء، وذلك مثل دعاء النبي صلوات الله وسلامه عليه  في حديث أنس قوله: (( اللهُمَّ آتِنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقِنا عذابَ النَّار)) رواهُ البخاري ومسلم، وكذلك السؤال الذي عمله لنا رسول الله صلوات الله وسلامه عليه عندما سأله رجل كيف أقول حين أسأل ربي؟ قال: (( قل: اللهم اغفِرْ لي وارحَمْنِي وعافِنِي وارْزُقْنِي، فإنَّ هؤلاءِ تَجمع لكَ دُنياكَ وآخرتَك)) رواه مُسلم من حديث طارق الأشجعي.

الرقية الشرعية

بجانب معرفة اسباب الكوابيس فيجب أن تدرك أن الرقية الشرعية تعتبر من الوسائل الفعالة لتحصين المسلم، ويتم هذا من خلال قراءة الفاتحة والمعوذتين وسورة الإخلاص ومختلف الأيات التي يتم ذكر إبطال السحر بها من ضمنها قراءة آية من سورة الفرقان في قوله تعالى: (( وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا))صدق الله العظيم.

وما جاء في سورة يونس قوله تعالى: (( فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ، إِنَّ اللَّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ، وَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ))، وفي سورة طه قوله تعالى: (( وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى))، وفي سورة الأعراف قوله تعالى: (( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ . فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ . فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ . وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ . قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ . رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ)) صدق الله العظيم، بجانب قراءة سورة الزلزال وأول الصافات والدخان، وتكرار هذه السور عدة مرات يعتبر من الأمور الجيدة التي تحفظ المسلم من كل سوء.

كذلك فإنه لابد من قراءة الأحاديث التي جاءت عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، فلقد جاء عن السيدة عائشة رضي الله عنها: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المريضَ فدعا له قال: أذهب الباس رب الناس، واشف أنتِ الشَّافي لا شفاءَ إلا شفاؤُك، شفاءً لا يُغادر سقمًا)) متَّفق عليه.

ويوجد العديد من الأدعية التي يجب على المسلم أن يكررها عدة مرات مثل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، وبسم الله الذي يضر ما أسمه شيء في الأرض والسماء، وجميع هذه الأدعية توجد في أذكاء الصباح والمساء التي يجب على المسلم أن يواظب عليها ليحفظه الله تبارك وتعالى من كل سوء من الأنس والجن.

يمكن أن يتم قراءة هذه الآيات على الماء وشربه، ولقد قال في ذلك سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحِمه الله: ( ثبت في سُنَنِ أبي داود أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قرأ في ماءٍ في إناءٍ وصبَّه على المريض، وبِهذا يُعلَمُ أنَّ التَّداوي بالقراءة في الماء وصبِّه على المريض ليس محذورًا من جهة الشَّرع، إذا كانت القراءةُ سليمة) انتهى.

إذا قام الشخص بتطبيق هذه الأشياء ولكن لم يشاء الله تبارك وتعالى بالشفاء في هذه الحالة على المسلم أن يذهب إلى المعالجين الذين يعالجون من كتاب الله وسنة النبي، ويجب أن يتم الأبتعاد تمامًا عن السحرة فلقد نهى عن ذلك الله تبارك وتعالى ورسوله صلوات الله وسلامه عليه.

تحصين المنزل

يتسائل الكثير من الأشخاص هل كثرة الاحلام من الشيطان ؟ فإن الأمر يختلف ويوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ذلك؛ لهذا السبب على المسلم أن يحرص على تحصين المنزل ليحفظه الله تبارك وتعالى، والتحصين يتم من خلال قراءة القرآن الكريم في المنزل وبالتحديد سورة البقرة التي يجب أن يتم قرائتها كل يوم في المنزل فإنها تحصن المنزل وتصرف الجن، وكذلك يجب أن يحرص أهل المنزل على صلاة النوافل فإنها من أكثر الأمور التي يمكنها أن تصرف الجن من المكان.

في نفس الوقت يجب الأبتعاد عن الأمور التي يمكن أن تسبب جلب الشياطين إلى المنزل والتي يقع بها الكثير من الأشخاص بسبب الجهل وقلة المعرفة، مثل وجود التماثيل في المنزل فإنها من أكثر العوامل التي تسبب ظهور الشياطين في المكان، وكذلك بالنسبة إلى صور الأرواح.

الوضوء

إن الضوء من أكثر الأمور التي تحفظ المسلم من الشيطان ومن أي شيء يمكن أن يؤثر عليه؛ لهذا السبب على المسلم أن يحرص على الوضوء قبل النوم، وقراءة أذكار الصباح والمساء، والبدأ بإسم الله تبارك وتعالى في كل شيء وإتباع السنة النبوية.

التخلص من خوف الأحلام المزعجة

يتسائل الكثير من الأشخاص كثرة الاحلام على ماذا تدل حيث أنها تسبب الإزعاج إلى الشخص وتكون سبب في الشعور بالقلق والخوف، وفي هذه الحالة على المسلم أن يحرص على ذكر الله تبارك وتعالى وقراءة الأذكار في كل وقت، فعن الوليد بن الوليد قال: (( يا رسول الله إني أجد وحشة، قال: فإذا أخذت مضجعك فقل: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون، فإنه لا يضرك وبالحري لا يقربك)) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كذلك يجب على المسلم أن يدرك جيدًا أن الله تبارك وتعالى لن يضره شيئًا سوى بإذن الله وأن يجعل الثقة في الله تبارك وتعالى، فلقد جاء في كتاب الله جل في علاه: ((وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ)) صدق الله العظيم، مما يطمئن قلبك ويبعد الشر عنك؛ لهذا السبب يجب أن يكون المسلم مع الله تبارك وتعالى دائمًا ويتقرب إلى الله بمختلف العبادات ليبعد عنه الله كل شر وكل ضيق.[2]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق