نتائج عدم اشباع حاجات الطفل

كتابة: Yara A. Hemeda آخر تحديث: 12 أبريل 2021 , 09:44

كيف يؤثر عدم إشباع الحاجات النفسية للطفل في ظهور المشكلات لديه

إن اشباع احتياجات الاطفال مهم جدًا لتطورهم ونموهم وعدم القيام به يسبب تأخرًا فى النمو فمثلًا عدم اشباع حاجة (الأمن) لدى الطفل تضعف اجتماعيته وتسبب الانطوائية وعدم الاهتمام بحاجاته النفسية مثل (اشعاره أنه محبوب) يسبب علة فى شخصيته ويمكن أن يؤدى للامراض النفسية.

احتياجات الطفل

الأطفال يأتون إليك العالم مع بعض الاحتياجات العاطفية الأساسية مثل : (الحاجة إلى الشعور بالحب والحاجة إلى احترام الذات والحاجة الى الإيجابية) وكوالد لهذا الطفل من واجبك أن تكون على دراية بهذه الاحتياجات، وأن تتواصل مع طفلك بطريقة تدعم النمو الإيجابي له.

حاجات عضوية

خلال السنوات الخمس الأولى من حياة الاطفال ينمون ويتطورون بمعدل لن يتكرر في وقت لاحق من الحياة وذلك لان هذه السنوات المبكرة حاسمة ويظهر تأثير التجارب المبكرة للأطفال على نموهم الإجمالي وهذا يظهر مدى ضرورة تلبية احتياجاتهم كأطفال أطفال صغار وأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة، لذلك من المهم أن تفهم وترعى احتياجات طفلك الجسدية والعاطفية الأساسية، وهذه هي الاحتياجات المادية (الجسدية/العضوية) الأساسية لكل طفل:

  • المودة: يحتاج الأطفال إلى اللمس الجسدي والمودة لكي يقوموا بالنمو بشكل صحي فاللمس مهم من أجل النمو العقلي والعاطفي والجسدي للطفل، وقد أظهرت العديد من الدراسات أن الرضع بحاجة إلى لمسة الام الجسدية من أجل النمو لان ذلك يشكل نمو دماغهم وغالباً ما يفشل الأطفال الذين لا يتلقون ما يكفي من الاتصال البشري في التطور ويعانون من تأخر النمو والمشاكل الصحية، ولهذا يحتاج الأطفال إلى الكثير من الاتصال الجسدي منذ الولادة في شكل (تدليك أو أن تقوم بحملهم وحضنهم..الخ)
  • التغذية: التغذية و البيئة هما عاملان حيويان في نمو الطفل وتبين البحوث أن التغذية ترتبط بالأداء الصحي والأكاديمي في السنوات الأولى فهى تؤثر على نمو الدماغ والسلوك، ومدى الاهتمام يمكن أن يقلل من خطر الأمراض التي يتم الاصابة بها في وقت لاحق من الحياة، يصعب على الأطفال أيضًا التركيز في المدرسة إذا لم يتناولوا وجبة إفطار مغذية.
  •  السلامة: يحتاج الأطفال إلى بيئة آمنة بدنياً ويحتاجون إلى مساحات يمكنهم استكشافها بحرية دون أي خطر وفيما يلي بعض الأمثلة على تدابير السلامة التي ينبغي وضعها موضع التنفيذ:(يجب وضع المواد الخطرة مثل مواد التنظيف والأدوية بعيداً عن متناول اليد ويجب أن يكون للفيش الكهربائية أغطية أمان ويجب أن يكون لحمامات السباحة سياج أو غطاء ويجب تأمين الأجسام الخطرة بعيدًا عنهم) يحتاج الأطفال أيضاً إلى إشراف الكبار خلال سنواتهم الأولى وهم يلعبون.
  • الرعاية الصحية والنظافة: يحتاج الأطفال إلى الحصول على الرعاية الطبية الأساسية مثل إجراء فحوصات منتظمة عند طبيب الأسنان والقدرة على مراجعة الطبيب أو الأخصائي إذا لزم الأمر.[1]

حاجات النمو العقلي

من أجل تطوير الدماغ بشكل كامل يجب على الأطفال الحصول على التحفيز الحسي الكافى ويجب أن تكون الحواس الأساسية الخمسة ( التذوق واللمس والبصر والسمع والرائحة) ونظام الادراك متطورين بشكل جيد خلال السنوات القليلة الأولى، يتعلم الأطفال كل شيء من خلال حواسهم، وبالتالي يحتاجون إلى تحفيز حسي مستمر ولذلك يجب توفير المواد التعليمية حيث يتطور الأطفال الذين لا يحصلون على الألعاب الأساسية والمعدات التعليمية بمعدل أبطأ وذلك لانهم لا يتلقون التحفيز الكافي والالعاب التعليمية لا تكون باهظة الثمن ويمكنك إعادة تدوير العديد من منتجات النفايات لصنع الالعاب التعليمية الخاصة بك وبطفلك.

الحاجات النفسية والاجتماعية

يختلف تعريف احتياجات الطفل بين الاطباء النفسيين، لكنهم يتفقون أن  حاجات الطفل تتعدد بين حاجات نفسية واجتماعية وسنتحدث عنها في السطور التالية:

حاجة الطفل للحب

الأطفال لديهم حاجة قوية للحب الذي يبدأ منذ ولادته حيث يشعر الرضيع الصغير بالهشاشة والضعف ويعتمد بشكل كامل على الآباء لابقائه على قيد الحياة فيقومون باطعامه واراحته ويجعلونه يشعر بمحبتهم مما يساعد هذا الرضيع على بناء الثقة في الآخرين وأن يحب نفسه وأن يشعر بالأمان في العالم، ومع نمو الأطفال فإنهم لا يزالون بحاجة إلى حب والديهم واهتمامهم فمثلًا عندما يريك طفلك البالغ من العمر 8 سنوات مشروعه العلمي فانه سيحتاج إلى تعليقاتك الإيجابية، وإذا فشل طفلك البالغ من العمر 11 عامًا في اختبار الرياضيات فسيحتاج إلى دعمك وحبك ليعرف أنه لا يزال قادرًا على النجاح.

كيف تظهر حبك لطفلك

  • اقض الوقت مع طفلك وتواصل معه ليشعر بالرعاية فالبنسبة للطفل الوقت يساوي الاهتمام والاهتمام يساوي الحب لذلك يجب عليك دعمه عندما يريك احد ابداعاته وعليك أيضًا أن تقوم بالاتصال البصري عند التحدث معه وأن تقوم بالرد على أسئلته باهتمام ليشعر أنه مهم
  • الأطفال لديهم حاجة إلى المودة والحب: مثل الابتسامات والعناق والقبلات وكلمات الرعاية مثل، “أحبك” فلمسات المحبة والكلمات الحلوة تجعلهم يشعرون بالحب
  • يحتاج الأطفال إلى معرفة أنك تقبل مشاعرهم وأخطائهم وتحبهم دون قيد أو شرط ،على سبيل المثال ان تقول لطفلك: “أعرف أنك سكبت الحليب لكنك لم تفعل ذلك عن قصد”، أو تقول: “البكاء لا بأس به يمكنك ان تشعر بالحزن لان صديقك سينتقل لبيت جديد”
  • يشعر الأطفال بالاحترام عند الاعتراف بآرائهم ومشاعرهم ورغباتهم فعلى سبيل المثال أن تقول له “أعرف أنه من الصعب التوقف عن اللعب بالعابك وان تقوم بالاستحمام “و بهذا توصل له أن ما يفعله مهم بالنسبة لك كما هو مهم بالنسبة له
  • الثناء يُعرب عن تقديرك لجهود الطفل وأن الطفل له قيمة كبيرة عندك فعلى سبيل المثال أن تقول له: “أنا فخور بك للحصول على مثل هذه الدرجة الجيدة” أو “أنا أحب الألوان التي استخدمتها في لوحتك” فاظهار موافقتك يعزز احترام الذات لديه
  • الدعم يهدئ الطفل فعلى سبيل المثال أن تقول له: “لا تقلق، سوف تؤدي بشكل أفضل في المرة القادمة” و ان تقوم بتشجيعه وأن تعيد إيمانه بنفسه وتساعده على بناء تفاؤله بالعالم

حاجة الطفل لاحترام الذات

يحتاج الأطفال إلى الشعور باحترام الذات فالطفل يشكل صورة لنفسه عن طريق عينيك وكلماتك وأفعالك وابتسامتك فالأطفال يريدون بشدة أن يشعروا بأن لهم قيمة، إن إعطاء طفلك شعورًا جيدًا تجاه نفسه من خلال حماية احترامه لذاته هو أحد أكبر التحديات التي تواجهها كوالد والهدف من فعل ذلك هو التواصل معه بشكل إيجابي مما يعني ان عليك اختيار كلماتك وأفعالك بعناية.

إرشادات للتواصل الإيجابي مع طفلك

  • تجنب الانتقاد على سبيل المثال لا تقل لطفلك: “أنت تركل الكرة بشكل خاطئ” لان هذه الكلمات سوف تقلل من صورة طفلك الذاتية امام نفسه.
  • تجنب المقارنات فمثلًا إذا كنت تقول: “لماذا لا يمكنك أن تكون مثل أخيك الأصغر اكثر وتحصل على درجات جيدة؟” لان تلك الكلمات سوف تشعر طفلك بانه غير كاف بالنسبة لك.
  • تجنب نعته بالصفات السلبية فإذا كنت تستخدم كلمات مثل (قذر أو سيئ أو كسول) سوف يشعر طفلك أنه ليس ذا قيمة.
  • تجنب العبارات السلبية مثلًا عندما يقول أحد الوالدين “ما هو الخطأ فيك؟” أو “كم مرة قلت لك ألا تفعل كذا؟” يشعر الطفل أن به عيبًا ما
  •  الصراخ على طفلك أو التعبير عن غضبك بجسدك يسبب للطفل الشعور بأنه غير محبوب.
  • عندما تكون حاضراً مع طفلك في كل اللحظات وتستجيب بالدفء والتقدير سيكبر طفلك وهو يشعر بالأمان والحب.[2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق