ما هي ثمرات الحياء في الدنيا

كتابة: Riyam Tawfeeq آخر تحديث: 19 أبريل 2021 , 05:53

تعريف الحياء

الحياء هو احد الصفات الله سبحانه و تعالى و  الرسول صلى الله عليه و سلم ، و صفات كل الانبياء ، و العباد الصالحين ، و ايضا تعني الخلق العظيم وسام من اخلاف الدين الاسلامي الذي دعا اليه الله سبحانه و تعالى و الرسول صلى الله عليه و سلم . و لكن هناك الفرق بين الحياء والخجل .

في الدين الاسلامي فان الرسول محمد صلى الله عليه و سلم هو قدوة في الحياء ، كان اشد حياء  من العذراء في خدرها ، في الدنيا يوجد الكثير من الناس يولد الحياء معهم ، و القسم الاخر من الناس يكتسبون الحياء بواسطة التعمق  في الدين الاسلامي وفهمه ، و معرفة كل تعا و في كلام الله سبحانه و تعالى في القران الكريم

اذا انعدم الحياء في نفس الانسان ، فسوف يصبح انسان فاحشا بذئيا يفعل ما يحلو له فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ((الإيمان بضع وسبعون شعبة، أفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان))  ،  و في المجتمع ينتشر العري و الفساد و الانحطاط .

احاديث عن الحياء  في الدنيا

في صحيح بخاري قيل عن عمران بن حصين رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه و سلم قال  ( الحياءُ لا يأتي إلَّا بخيرٍ )  .

 و في صحيح بخاري اخر  عن ابي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه ، عن الرسول صلى الله عليه و سلم (إنَّ ممَّا أدرَك النَّاسُ من كلامِ النُّبوَّةِ : إذا لم تَسْتَحِْ فاصنَعْ ما شِئْتَ ) .

و في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه  ، عن الرسول صلى الله عليه و سلم قال  الإيمانُ بِضْعٌ وسبعونَ أو بِضْعٌ وستُّونَ شُعبةً . فأفضلُها قول لا إلهَ إلَّا اللهُ . وأدناها إماطةُ الأذى عن الطَّريقِ . والحياءُ شُعبةٌ من الإيمانِ) . 

و عن خروج الحياء من نفس الانسان رو ى ابن ابي لهيعة عن ابي  قبيل عن عبدالله بن عمرو ، عن الرسول صلى الله عليه و سلم ( إذا أبغض الله عبدا نزع منه الحياء , فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا بغيضا مبغضا , فإذا نزع منه الأمانة نزع منه الرحمة , و إذا نزع منه الرحمة نزع منه ربقة الاسلام فإذا نزع منه ربقة الاسلام لم تلقه إلا شيطانا مريدا ) .

و عنَّ أسْمَاءَ سَأَلَتِ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن غُسْلِ المَحِيضِ؟ فَقالَ: تَأْخُذُ إحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وسِدْرَتَهَا، فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ علَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا المَاءَ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بهَا فَقالَتْ أسْمَاءُ: وكيفَ تَطَهَّرُ بهَا؟

فَقالَ: سُبْحَانَ اللهِ، تَطَهَّرِينَ بهَا فَقالَتْ عَائِشَةُ: كَأنَّهَا تُخْفِي ذلكَ تَتَبَّعِينَ أثَرَ الدَّمِ، وسَأَلَتْهُ عن غُسْلِ الجَنَابَةِ؟ فَقالَ: تَأْخُذُ مَاءً فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، أوْ تُبْلِغُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ علَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا المَاءَ فَقالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الحَيَاءُ أنْ يَتَفَقَّهْنَ في الدِّينِ.

ما هي ثمار الحياء في الدنيا 

يوجد الكثير من الثمرات  تأتي بسبب الحياء في الدنيا ، و من هذه الثمارات :

اولا :  كلما زاد الايمان ، فالحياء يزداد ايضا . كما قيل  الحياءُ والإيمانُ قرناءُ جميعًا فإذا رُفِع أحدُهما رُفِع الآخرُ.  

ثانيا : حفظ الله سبحانه و تعالى ، و ستره لنا كما قيل عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنه أبصر رجلًا يغتسل بالعراء فقال أيها الناس إن الله حيي كريم ستير يحب الحياء والستر فأيكم اغتسل فليتوار بشيء. .

ثالثا :  الحياء لا يجلب الى الخير ، و يبعد الشر .

رابعا : من يتحلى بالحياء ، يكون قد تحلى بمكارم الاخلاق .

خامسا : الحياء  يزيد المؤمن تواضع ، و راحة النفس و القلب ، و السكينة .

سادسا : يحظى الانسان الذي يتحلى بالحياء ، بمحبة الناس ، و احترامهم ، و تقديرهم .

سابعا : يكون المؤمن الذي يتحلى بالحياء قدوة حسنة يقتدي بها الناس .

ثامنا :  ينتشر التسامح بين الناس ، و يسهل التواصل فيما بينهم .

تاسعا : يصين الانسان العرض ، و الشرف .

عاشرا :  يحث الناس على اعمال الخير ، و يبعدهم عن اعمال الشر .

الحادي عشر : التقرب من الله سبحانه و تعالى ، و ينال محبته و هي  من ثمرات الحياء في الآخرة  ايضا .

الثاني عشر : يحث على ترك المعاصي ، و الاثم ، و الذنوب .

الثالث عشر : إتمام الاعمال  على اكمل وجه .

الرابع عشر : يزيد من الطاعات ، و الاعمال الصالحة ، و العبادات .

الرابع عشر : التمعن بنعم الله سبحانه و تعالى ، و فضلة العظيم ، و شكر الله سبحانه وتعالى على كل و ابسط النعم .

الخامس عشر :  الابتعاد عن الافعال المشينة و  القبيحة .

ما هي انواع الحياء في الدنيا

اولا : الحياء من الناس 

المقصود بالحياء من الناس هو ترك كل امر يؤدي الى اذى ، او مجاهرة بالمعاصي ،  و باقي الامور المؤذية .

ثانيا : الحياء من الله عز وجل 

المقصود بالحياء من الله سبحانه و تعالى هو طاعته ، و تنفيذ كل  اوامره  ، و الابتعاد عن كل الاشياء التي حرمها الله سبحانه و تعالى . 

كما قيل في صحيح ترمذي   عن ابن مسعود ان الرسول صلى الله عليع و سلم  قال : استَحيوا منَ اللَّهِ حقَّ الحياءِ ، قُلنا : يا رسولَ اللَّهِ إنَّا لنَستحيي والحمد لله ، قالَ : ليسَ ذاكَ ، ولَكِنَّ الاستحياءَ منَ اللَّهِ حقَّ الحياءِ أن تحفَظ الرَّأسَ ، وما وَعى، وتحفَظَ البَطنَ، وما حوَى، ولتَذكرِ الموتَ والبِلى، ومَن أرادَ الآخرةَ ترَكَ زينةَ الدُّنيا، فمَن فَعلَ ذلِكَ فقدَ استحيا يعني : منَ اللَّهِ حقَّ الحياءِ)  .

ثالثا : الحياء من النفس 

المقصود بهذا النوع من الحياء هو  العفة ، و حفظ  النفس و الجسد من المحرمات ، و المعاصي ، و صونها في الخلوات ،  كما قيل  في مقولة معروفة (من عمل في السر عملاً يستحي منه في العلانية، فليس لنفسه عنده قدر ) .

رابعا : الحياء من الملائكة

المقصود من الحياء من الملائكة هو ، هو عدم ايذاء الملائكة  من خلال فعل المعاصي ، و المنكرات ، فيجب ان يقوم الانسان المؤمن و الذي يتحلى بالاحياء بالامور التي تكرمهم ، لان الملائكة ترافق الانسان على طول الوقت

ما هي الاسباب التي تبعث الحياء 

يوجد الكثير من الامور ، تكون سبب في انبعاث الحياء في الانسان ، و منها :

  •  من يتصف مجالسة الصالحين ،   و  من يتصف  بالاخلاق الكريمة .
  • محبة الله سبحانه و تعالى ، و الرسول صلى الله عليه و  سلم .
  • صون النفس ، و الحفاظ على شرفها .
  • الشعور الدائم بوجود الله سبحانه و تعالى ، و مراقبته .
  • ترك المعاصي ، و الخوف من الله سبحانه و تعالى .
  • معرفة الثواب الذي وعد به الله سبحانه و تعالى لكل انسان يتصف بالحياء ، و هو الجنة  .
  • منع النفس من فعل المعاصي ، و مراقبتها من الافعال  المؤذية .[1]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق