هل الكريم المهبلي يفطر الصائم ؟

كتابة: آيه احمد زقزوق آخر تحديث: 16 أبريل 2021 , 15:08

حكم الكريم المهبلي في الصوم

 يتساءل الكثير من النساء عن مفسدات الصيام، خوفاً من الوقوع في معصية أو عدم اكتمال صومهم أو قبوله، ومن المسائل الشائكة التي اختلف فيها العلماء هل دخول أي شيء للمهبل يفطر أم لا، وهل هناك قول قاطع في هذه المسألة، واتفق بعضهم على بعض من الأمور، وأختلفوا في جزء آخر.
ولكن بالنسبة للكريم المهبلي فقد أجمع أهل العلم والفقهاء قولاً واحد بأنه لا يفسد الصوم، ولا حرج على النساء من استخدامه، وذلك لعلاج حالة مرضية أو مقاومة لمرض ما مما تعاني منه النساء، حيث إنه لا يمكن أن يصل للمعدة ولا يدخل الجوف لذلك فلا حرمانية في ذلك ولا حرج على المسلمة أن تستخدم الكريم المهبلي أثناء صومها ولا يوجد أي شائبة شك حوله.

هل اللبوس المهبلي يفطر الصائم

تعاني الكثير من السيدات من الفطريات والالتهابات المهبلية التي تسبب لهم الشعور بالألم وعدم الإرتياح ويكون الحل اساتخدام بعض من العلاجات المهبلية للتخلص من الحكة والشعور بالألم، لذا يخضع البعض لتناول التحاميل المهبلية أو الكريمات[3].

وهناك العديد من التساؤلات حول هل التحاميل المهبلية تفطر، واختلف فيها العلماء أختلاف كبير وأنقسم فيها الأئمة إلى قسمين، فالبعض يراه يفطر ويضع أساب ، والبعض يراه لا يفطر وله أسباب أخرى، وذلك عكس الكريمات المهبلية، التي من المؤكد إنها لا تفطر لإنها لا تصل إلى الجوف أو المعدة، وكانت آراء اهل العلم والفقهاء منقسمة كالأتي:

  • يرى الشافعية بأن التحاميل المهبلية تبطل الصيام، وأن كل ما يدخل من فرج المرآة مبطل للصيام وذلك لأن الفرج له فتحة على باطن المرأة، كما أن الحنفية ايضاً يروا ذلك استنداد لأن كل ما يدخل إلى جوف المرء أو باطنه يبطل صيامه، وبرغم أن هناك الكثير من العلماء أجمعوا إنها لا تفسد، أاستدلوا بأن قطرة الأذن لا تستخدم في نهار رمضان ولا في الصيام لأنها تبطل الصوم، برغم عدم وصولها لجوف الفم، ولكنها تصل إلى المعدة في النهاية، لذا فأجمعوا بشكل قاطع على إنها من مبطلات الصيام.
  • المالكية والحنابلة كان لهم رآي اخرى، حيث اجمعوا على أن اللبوس المهبلي لا يفطر المرأة، ولا يتسبب في فساد الصوم، وقالوا أن الفرج لا يتصل بالمعدة بشكل مباشر ولا علاقة له بالأمعاء، لذا لا يفطر الصوم، كما إن المهبل من الأعضاء الظاهرة، لا الباطنة، لذا فلبا حرج من استخدام التحاميل المهبلية.
  • اما عن العلماء والفقهاء، فقد كان لهم رأي وسط وصائبن فقد يروا أن طالما هناك جدال في آمر ما، فيجب تجنبه قدر المستطاع، بمعنى أن لا تستخدم المرأة التحاميل المهبلية إلا في حالة الضرورة فقط، بينما إن استطاعت المرأة أن تؤجل ذلك فلتفعل حتى لا يكون هناك شك في صومها.

هل التحاميل الشرجية تفطر

أتفق الأئمة الأربعة بأن التحاميل الشرجية من مفسدات الصيام، فالمذاهب الشافعية والحنابلة والحنيفية والمالكية، أجمعوا على ذلك، نسبة لأن كل ما يصل إلى المعدة او الجوف مفسد للصيام، واستندوا في ذلك إلى أن هناك فتحة من الشرج مباشرة على المعدة من الداخل مما يجعل أن الأمر غير مقبول أبداً ولا داعي لفعله[5].

كان لشيخ الإسلام بن تيمية وجمهور الظاهرية وابن باز والشيخ بن عثيمين رأي آخر، فكان من رأيهم بأن الحقن الشرجية والتحاميل الشرجية، لا تكون بقصد الطعام او الشراب، ولا هي من الرفاهيات ولا من الأمور التجميلية مثلاًن فهي لمرض وأمر ضروري، ولكن قد لا يستدعي المرض إفطار ويكون المسلم راغب في استكمال يومه، كما إنهم اجمعوا على أن ذلك لا أبداً من مفسدات الصيبام كالطعام أو الشراب أو الجماع أو الشهوات، فكل ما في الأمر أن هذه ضرورة للتخلص من ألم ما أو من مرض معين، ويقول بن تيمية” الحقنة لا تغذي بل ستفرغ ما في البدن دون أن تصل للمعدة أو الأمعاء”.

هل الفحص المهبلي يفطر

يقصد بالفحص المهبلي، هو الفحص بجهاز عند الأطباء في المراكز والعيادات للتأكد من صحة الرحم او لرؤية الجنين أو للكشف عن أي من المشكلات التي تعاني منها المرأة[1].

  • وفق ما قاله الفقهاء، فإن الحنفية أجمعوا على أن إدخال أي شيء في الفرج سواء تبقى منه جزء في الخارج أو لم يتبقى منه أي شيء، فهو مفطر خاصة إن كان مبلول قبل الدخول.
  • أما المالكية فأجمعوا على أن ما يدخل الفرج سواء جامد او مائع فهو من مبطلات الصيام ويفطر، وأجمع الشافعية على أن كل ما يدخل فرج المرأة يبطل صيامها، والحنابلة أجعموا على إنها تفطر.
  • أما عن الظاهرية وبن تيمية، فهما يروا إنه لا يبطل الصيام ولا يفطر، فهو لا يكون بأي غرض سوى الاستشفاء.
  • ولكن يجب تجنب الأمور الشائكة، فيمكن تأجيل الفحص لما بعد الإفطار، وفي حالة كان الفحص ضروري، فيمكن القضاء بحيث لا يكون في النفس أي شك.

هل الإفرازات المهبلية تبطل الصيام

كثيراً ما يعاني السيدات من إفرازات مهبلية مختلفة أشكالها، ويتشكك النساء من إن كانت تلك الإفرازات تفطر وتبطل صيامهم، وهل عليهم التطهر منها وقضاء اليوم فيما بعد أم لا.

يقول الفقهاء بأن حتى المني إذا خرج من المرأة بالتفكير لا يفسد صيامها، وهذا قول قاطع، لأبتعاد وساوس الشياطين بفساد الصيام أو بأن الشخص قد فسد صومه، إذ أن الحنفية والشافعية والحنابلة أجمعوا على أن خروج المني لا يفسد الصوم، حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم “إن الله تحاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تتكلم”[2].

فأما عن خروج الغفرازات المهبلية الناتجة عن التهابات او مشكلة تحتاج لعلاج فغلا حرج منها، فكل ما يخرج من الفرخ خلاف الحيض وما عرف من الدين، لا يفطر ولا يفسد صيامها.

هل التشطيف المهبلي يفطر

يخشى النساء من غسل الفرج والتشطيف في نهار رمضان خوف على صيامهم من الفساد او من وجوب القضاء عن اليوم، ولكن اجمع العلماء على أن التشطيف المهبلي بأي من المطهرات أو الصابون او الماء الجاري لا يفسد الصوم ولا يوجد أي شبهة في ذلك، فالفرج عضو خارجي، والظاهر لا يفطر، فما يدخل الجوف يفطر.
وكثيراً ما يتخوف حول مس الفرج من الخارج أثناء الاستحمام أو التشطيف، ولكن كل ما هو طهارة لا مشكلة فيه ولا يفسد، ولكت إذا أقترن ذلك بأي من الشهوات او بأي من الاغراض الغير مستحبة دينياً واتبعه خروج أي من السوائل فيعتبر ذلك فساد في الدين وفساد للصيام ويجب القضاء عن اليوم[4].
كما أجمع العلماء على أن لا داعي لغسل الفرج من الداخل إلى درجة الوصول إلى باطن الجسم فيكفي الغسل من الخارج للطهارة والتنظيف لا أكثر فتجنب الأمور الشائكة واجب في الدين، حتى لا يتشكك الإنسان في صومه.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق