متى يكون النسيان خطير ؟ ”  ومتى  يكون مرضاً 

كتابة: أميرة جادو آخر تحديث: 19 يناير 2022 , 23:17

الفرق بين النسيان الطبيعي والمرضي

نسيان الأشياء في بعض الأحيان هو جزء من الحياة، لهذا السبب قد يكون لدى الأشخاص  بعض الطرق معالجة النسيان منها تذكيرات على هواتفهم الذكية أو ملاحظات لاصقة على ثلاجاتهم، ومع تقدم الأشخاص في السن، قد يتعرضون لحالات أكثر تكرارًا لفقدان الذاكرة.

ولكن هذا غالبًا جزء طبيعي من الشيخوخة، إذن كيف يمكن للبالغين المسنين معرفة ما إذا كانوا يعانون من أعراض الخرف أو النسيان المرضي؟ وكيف يعرفون متى حان وقت إخبار الطبيب؟ وهناك أنواع النسيان في علم النفس  وهناك أيضًا فرق بين ضعف الادراك المعتدل “النسيان” والخرف، فيمكنك التمييز بينهما، لمعرفة ما إذا كان النسيان الطبيعي وغير الطبيعي، فيما يلي:[1][2]

ضعف الادراك المعتدل

يعاني بعض كبار السن من حالة تسمى الضعف الإدراكي المعتدل، أو “MCI”، مما يعني أن لديهم المزيد من الذاكرة أو مشاكل التفكير الأخرى مقارنة بالأشخاص الآخرين في سنهم، ويمكن للأشخاص المصابين بالاختلال المعرفي المعتدل الاعتناء بأنفسهم والقيام بأنشطتهم الطبيعية، وقد يمكن للاختلال المعرفي المعتدل (MCI) أن يكون علامة مبكرة على مرض الزهايمر، ولكن ليس كل شخص مصاب بالاختلال المعرفي المعتدل سيصاب بمرض الزهايمر، تشمل علامات الاختلال المعرفي المعتدل، ما يلي:

  • خسارة الأشياء في كثير من الأحيان.
  • نسيان الذهاب إلى المواعيد الهامة.
  • يواجهون صعوبة في الخروج بالكلمات المراد قولها أكثر من الأشخاص الآخرين في نفس عمرهم.

إذا كنت مصابًا بالاختلال المعرفي المعتدل، فعليك استشارة الطبيب كل ستة إلى 12 شهرًا لتتبع التغيرات في الذاكرة ومهارات التفكير الأخرى بمرور الوقت، وقد تكون هناك عادات وسلوكيات يمكنك تغييرها وأنشطة يمكنك القيام بها لمساعدتك في الحفاظ على مهارات الذاكرة والتفكير.

الخرف والشيخوخة

الخرف ليس جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة، ويشمل فقدان الأداء المعرفي التفكير والتذكر والتعلم والاستدلال والقدرات السلوكية إلى الحد الذي يتعارض مع نوعية حياة الشخص وأنشطته، وعلى الرغم من شيوع فقدان الذاكرة، إلا لا يعد العلامة الوحيدة للإصابة بالخرف.

فقد يعاني الأشخاص المصابون بالخرف أيضًا من مشاكل في المهارات اللغوية أو الإدراك البصري أو الانتباه، فبعض الناس لديهم تغيرات في الشخصية، وعلى الرغم من وجود أشكال مختلفة من الخرف، إلا أن مرض الزهايمر هو الشكل الأكثر شيوعًا بين الأشخاص فوق سن 65 عامًا.

أعراض النسيان

قد تكون مشكلة النسيان محبطة، لكنها ليست خطيرة جدًا وبالتأكيد ليست سببًا للقلق، النسيان يأتي مع تقدم العمر، تتضمن بعض أعراض فقدان الذاكرة النموذجية الشائعة لدى كبار السن ما يلي:[1]

  • الزوال والغياب، عندما ينسى الدماغ بعض الذكريات بمرور الوقت، قد يكون هذا أمرًا جيدًا في الواقع، لأنه يعني أن الدماغ يزيل الذكريات غير المستخدمة لإفساح المجال لذكريات جديدة، شرود الذهن مشابه من حيث صلته بتركيز عقلك. على سبيل المثال، قد يحدث نسيان موعد لمجرد أنك لم تكن مشغولاً بفكرته.
  • هناك العديد من الحالات الصحية الأخرى التي يمكن أن تسهم في فقدان الذاكرة، على سبيل المثال، يخطئ الأشخاص المصابون بالاكتئاب أحيانًا في ظهور أعراض الخرف، وأحد أسباب ذلك قد يكون أن الشخص الذي يعاني من الاكتئاب قد يكون منشغلاً للغاية بسبب حزنه وقلقه، فالقلق المستمر أو الهوس بشأن مأساة حديثة يمكن أن يؤدي إلى نسيان الموضوعات الأخرى.

أعراض النسيان المرضي

على عكس النسيان العادي المرتبط بالعمر، فإن فقدان الذاكرة المرتبط بالمرض يتقدم، فتزداد هذه المشكلة مع تقدم العمر، ليتعين على المريض في النهاية الانتقال إلى مرافق المعيشة المساعدة لأنه لم يعد قادرًا على العيش بمفرده، ومن أعراضه:[1]

نسيان المعلومات المهمة

حيث تتجاوز أعراض الخرف مجرد نسيان مكان وضع الجسم أو تحديد موعد، وتشمل الأعراض نسيان أسماء الأصدقاء والأحباء وعدم القدرة على تذكر بعض الكلمات، عندما يُظهر شخص بالغ علامات النسيان الشديد، فمن الجيد أن تحدد موعدًا لزيارة الطبيب.

تغيير الشخصية

فقد يعاني الأشخاص المصابون بالخرف من تغيرات كبيرة في الشخصية، فعلى سبيل المثال، قد يكون أحد كبار السن في المراحل المتوسطة من الخرف فجأة أكثر عرضة للسلوك العدواني أو جنون العظمة أو الاندفاع، وغالبًا ما يكون هذا هو أصعب جزء من المرض يتعامل معه مقدمو الرعاية، ومن الطبيعي أن يشعر كبار مقدمي الرعاية بالتوتر بسبب هذه الأعراض.

الارتباك

من الأعراض الشائعة الأخرى للخرف الميل إلى الارتباك في البيئات الجديدة، فإن هذا الارتباك يمتد إلى كل من المكان والزمان، إذا انتقل أحد كبار السن المصاب بالخرف إلى مكان ما، فقد تؤدي المحفزات غير المألوفة إلى الشعور بعدم الأمان، وعند الارتباك، قد يبدو كبار السن المصابون بالخرف ضائعين أمام المتفرجين ويمكن أن يتفاقموا بسهولة مع مقدمي الرعاية لهم.

أسباب النسيان المتكرر

  • قلة الانتباه والإلهاء، يمكن أن تجعلك تنسى الأمر بعد فترة قصيرة من الزمن.
  • نقص أحماض أوميغا 3 وبعض الفيتامينات والمعادن نتيجة سوء التغذية من أهم أسباب النسيان، حيث يؤدي إلى سوء تغذية الدماغ وبالتالي ضعف الذاكرة.
  • تناول كميات كبيرة من الطعام يقلل من كمية الدم التي تدخل الدماغ وبالتالي يؤدي إلى ضعف الذاكرة.
  • يمكن أن تكون الوراثة سبب النسيان.
  •  الإصابة بأمراض معينة مثل مرض السكري ومرض الزهايمر والاكتئاب العصبي والصدمات والارتجاج والهستيريا المرتبطة بالأمراض والتهاب الدماغ والهربس والأورام وإصابات الدماغ المختلفة مثل السكتة الدماغية.
  •  مع تقدم العمر والشيخوخة يؤدي ذلك إلى زيادة تصلب شرايين الدماغ ونقص العناصر الغذائية التي تدخله، وبالتالي يتسبب في ضعف الذاكرة.
  • استهلاك كميات كبيرة من الكحول والمنشطات والحبوب المنومة أو المخدرات يسبب ضعف الذاكرة، ونتيجة لذلك النسيان المتكرر.
  • تؤثر الصحة العقلية السيئة والاكتئاب وانعدام الأمن والقلق المستمر بشكل مباشر على الذاكرة وتؤدي إلى إضعافها.
  • بعض جراحات الدماغ الكبرى.
  •  التسمم بالليثيوم والاستنشاق المتكرر للهواء الملوث يضعف الذاكرة.
  •  قلة الراحة والأرق والكسل المفرط وقلة الحركة كلها أسباب للنسيان أو ضعف الذاكرة.
  • العلاج بالتحلل الكهربائي لفترة طويلة.

أسباب النسيان المبكر

بمرور الوقت، تتغير أذهاننا أيضًا مع تقدم العمر، وفي بداية العشرينيات من العمر، تبدأ خلايا الدماغ في الانكماش ويبدأ جسمنا في إنتاج مواد كيميائية أقل مما يحتاجه الدماغ، ومع تقدمنا ​​في العمر، يؤثر هذا على ذاكرتنا.

فيجمع الدماغ المعلومات بطرق مختلفة، ويؤثر تقدم العمر أيضًا على ذاكرتنا من حيث كيفية جمع عقولنا للأحداث، لا يتأثر العمر بذاكرتنا قصيرة المدى وطويلة المدى ، لكن ذاكرتنا الحديثة تعتمد على العمر.[1]

أسباب النسيان عند المرأة

  • التغيرات الهرمونية، حيث تلعب التغيرات الهرمونية دوراً كبيراً في عملية التركيز عند النساء نتيجة لتأثيرات الحمل على الدماغ ومن ثم تأثيرها على النسيان والتركيز.
  • السن يأس، وفقًا لدراسة حديثة أجراها المركز الطبي بجامعة روتشستر في أمريكا، يمكن أن يتسبب انقطاع الطمث في مشاكل صحية عقلية مؤقتة.
  • مشاكل الغدة الدرقية، يمكن أن تؤدي الغدة الدرقية غير النشطة إلى تغيير نشاط خلايا الدماغ وبالتالي التأثير على التركيز.
  • فقر الدم، يمكن أن يكون الضعف والتعب بسبب نقص خلايا الدم الحمراء بسبب عدم نقل الأكسجين بشكل صحيح في الجسم، من أجل علاج مرض فقر الدم بشكل ناجح، من الضروري تغيير النظام الغذائي وتناول بعض المكملات الغذائية بعد استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.
  • قلة النوم، يمكن أن يؤدي اضطراب النوم إلى فقدان الانتباه في اليوم التالي، وقد تتطلب اضطرابات النوم المستمرة زيارة الطبيب لتحديد وعلاج أي سبب أساسي.
  • السكتة الدماغية، يمكن أن يؤدي اضطراب تدفق الدم إلى الدماغ إلى تغيرات في الدماغ، مما يؤدي أحيانًا إلى فقدان الذاكرة أو فقدان الانتباه.[2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى