ما تأثير الجيوب الأنفية على الدماغ

كتابة: علا علي آخر تحديث: 19 أبريل 2021 , 23:56

يوجد ملايين حول العامل يعانون من مشاكل الجيوب الأنفية والتهاب الجيوب الأنفية المزمن، وكثير من هؤلاء لا يتعامل مع انسداد الأنف والصداع فحسب ، بل يكافحون أيضا للتركيز وتجربة الاكتئاب وبعض الأعراض الأخرى التي تشير إلى لعب الدماغ دور في مرضهم، وبالفعل هناك  بحث جديد يربط بين التهاب الجيوب الأنفية والتغيرات في نشاط الدماغ ، وتحديداً مع الشبكات العصبية التي تعدل الإدراك والاستبطان والاستجابة للمنبهات الخارجية.

كما أن الجيوب الأنفية تسبب مشاكل في جميع أجزاء الوجه تقريبًا، مثل العيون، حتى أن معظم مرضى الجيوب الأنفية يتسائلون هل الجيوب الأنفية تؤثر على النظر، بسبب الضغط الكبير الذي تسببه على العين وتشوش الرؤية.

ما هو التهاب الجيوب الأنفية المزمن

يعرف التهاب الجيوب الأنفية المزمن بأنه التهاب الجيوب الأنفية الذي يستمر لمدة 12 أسبوعًا أو أكثر، ويعاني مرضى التهاب الجيوب الأنفية المزمن اعراض الجيوب الانفيه التي تشمل الأتي:

  • إفرازات أو تصريف من الأنف.
  • ألام في الوجه وضغط.
  • احتقان وانسداد في الأنف.
  • صعوبة الانتباه والتركيز.
  • صداع الرأس
  • المخاط يقطر من الحلق (بالتنقيط الأنفي الخلفي).
  • الرائحة الكريهة في الفم.
  • السعال.
  • التهاب الحلق.

وأسباب الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن ليس واضح حتى الآن، فهناك عوامل محددة يمكن أن تثيره مثل الحساسية حيث توجد علاقة مشتركة بين الحساسية والتهاب الجيوب الأنفية لكنها ليست وحدها السبب في التهاب الجيوب الأنفية المزمن.

ويصف العديد من مرضى التهاب الجيوب الأنفية الحالة التي يعانون منها بأنها تشبه ضباب في المخ، وهم أكثر قابلية للتشتت وعدم الانتباه.

وفي الماضي كان يعتقد أن الفطريات هي التي تسبب التهاب الجيوب الأنفية، لكن تم دحض تلك الفكرة بالأدلة، كما تم الربط بين ارتجاع الحمض المعدي والتهاب الجيوب الأنفية لكن لا توجد أدلة قوية على هذا الربط.

وهناك عدة عوامل يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بعدوى الجيوب الأنفية منها:

  • الإصابة بنزلة برد سابقة.
  • الحساسية الموسمية.
  • التدخين والتعرض للتدخين السلبي.
  • المشاكل الهيكلية داخل الجيوب الأنفية (مثل الزوائد على بطانة الأنف أو الجيوب الأنفية ، والمعروفة باسم السلائل الأنفية) .
  • ضعف الجهاز المناعي أو تناول الأدوية التي تضعف جهاز المناعة.

العلاقة بين التهاب الجيوب الأنفية والدماغ

تم نشر الورقة البحثية التي تربط بين التهاب الجيوب الأنفية والتغير في نشاط المخ في JAMA Otolaryngology-Head & Neck Surgery، وهذه الورقة من إعداد الباحثة أريا جعفر ، وهي جراح وأستاذ مساعد في طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة في كلية الطب بجامعة واشنطن.

وقد وجدت تلك الدراسة أن المصابون بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن يكون لديهم انخفاض في الاتصال الوظيفي في الشبكة الأمامية الجدارية وهي المسئولة عن التركيز والانتباه، وأيًا يكون هناك صعوبة في الاتصال في الشبكة البارزة المسئولة عن السلوك الاجتماعي والتواصل مع الآخرين، لذلك فإن مريض الجيوب الأنفية المزمن يعاني أكثر مما نتصور فهم في الواقع يعانون من تراجع المشاعر الذاتية للانتباه .

وهناك أسباب أخرى تجعل مريض الجيوب الأنفية يشعر بالتشويش في الدماغ بسبب التهاب الجيوب الأنفية المزمن، ومن تلك الأسباب:

  • نقص الأكسجين

إن مصابي الجيوب الأنفية يتنفسون عادة من الفم، ولا يتم فلترة الهواء الذي يدخل إلى رئتيهم، وهذا يجعل الأكسجين الذي يصل للدماغ يكون قليل،وهذا يؤدي لضعف التركيز.

  • الأدوية

تستخدم بعض الأدوية لعلاج المشاكل الناتجة عن آلام الجيوب الأنفية، وهذه الأدوية يمكن أن تستخدم لتخفيف الأعراض، ومعظم تلك الأدوية تحتوي على مضادات الهيستامين ومعظم تلك المواد تسبب النعاس، وهناك بعض الأدوية الأخرى تحتوي على مواد تسبب الأرق وهذا بدوه ينعكس على قدرة المريض على التركيز خلال فترات النهار لأنه لم يحصل على قسط كاف من النوم.

  • قلة النوم

في كثير من الحالات تمنع الجيوب الأنفية المصاب بها من الحصول على قدر كافي من النوم، وقد وجدت العديد من الدراسات أن الأرق الناتج عن مشاكل الجيوب الأنفية يمنع المصابين من التركيز، ويؤثر على نشاطهم اليومي.[1]

علاج مشكلة الجيوب الانفية

التغلب على التهاب الجيوب الأنفية يستغرق وقتًا، طويلًا وستحتاج أن تحصل على قسط وافر من الراحة لمساعدة جسمك على مقاومة العدوى.
إذا كنت أنت أو طفلك المصاب بالتهاب الجيوب الأنفية وتعاني من الأتي، فاطلب المساعدة واستشر طبيبك :
  • درجة حرارة أعلى من 100.4 درجة فهرنهايت (38 درجة مئوية).
  • إذا استمرت الأعراض لأكثر من 10 أيام
  • إذا كانت الأعراض تزداد سوءًا
  • إذا كانت الأعراض لا تخف بعد استخدام الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية.
  • عانيت من الأعراض عدة مرات خلال العام الماضي.
  • إذا كنت تعاني من التهاب الجيوب الأنفية لمدة ثمانية أسابيع مستمرة أو أكثر.
  • إذا كنت تعاني من أكثر من أربع حالات عدوى بالجيوب الأنفية كل عام ، فقد تكون مصابًا بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن.

وهناك بعض النصائح التي تساعد في تخفيف ألم الجيوب الأنفية والضغط:

  • ضع ضغطًا دافئًا على الأنف والجبهة للمساعدة في تخفيف ضغط الجيوب الأنفية.
  • استخدم بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان أو بخاخ محلول ملحي، ف علاج الجيوب الانفية بالملح يساعد كثيرًا في تخفيف الأعراض.
  • استنشق البخار من وعاء به ماء ساخن أو دش.
  • اسأل طبيبك أو الصيدلي عن الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية والتي يمكن أن تساعدك على الشعور بالتحسن، واستخدم دائمًا الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية حسب التوجيهات المرفقة معها.

أدوية علاج الجيوب الأنفية

المضادات الحيوية: ليست المضادات الحيوية ضرورية للعديد من التهابات الجيوب الأنفية، حيث تتحسن معظم التهابات الجيوب الأنفية من تلقاء نفسها دون استخدام المضادات الحيوية، وعندما لا تكون هناك حاجة للمضادات الحيوية ، فإنها لن تساعدك ، ويمكن أن تستمر آثارها الجانبية في إحداث ضرر، ويمكن أن تتراوح الآثار الجانبية للمضادات الحيوية في تلك الحالة من مشاكل بسيطة ، مثل الطفح الجلدي ، إلى مشاكل صحية خطيرة للغاية ، مثل العدوى المقاومة للمضادات الحيوية وعدوى المطثية العسيرة ، التي تسبب الإسهال الذي يمكن أن يؤدي إلى تلف شديد في القولون.
ومع ذلك ، في بعض الحالات ، هناك حاجة للمضادات الحيوية، لذلك يجب أن تتحدث إلى طبيبك حول أفضل علاج لمرضك.
بالنسبة لبعض التهابات الجيوب الأنفية ، قد يوصي طبيبك بالانتظار اليقظ أو تأجيل وصف المضادات الحيوية، والانتظار اليقظ يعني أن ينتظر مع وضع المريض تحت الملاحظة لمعرفة ما إذا كان يحتاج إلى مضادات حيوية، وهذا يعطي الجهاز المناعي الوقت لمحاربة العدوى.[1]
إذا لم يشعر المريض بالتحسن بعد 2-3 أيام من الراحة وتناول السوائل الزائدة ومسكنات الألم ، فقد يكتب الطبيب وصفة طبية لمضاد حيوي.
مزيلات الاحتقان: تقلل هذه الأدوية من كمية المخاط في الجيوب الأنفية، وبعضها متاح كبخاخات أنف، والبعض الآخر حبوب في صورة حبوب، لكن لاحظ إذا كنت تستخدم بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان لأكثر من 3 أيام ، فقد تجعلك في الواقع أكثر احتقانًا، لذلك اتبع التعليمات الموجودة على الملصق.
أدوية الحساسية: ترجع العديد من حالات التهاب الجيوب الأنفية إلى الحساسية غير المعالجة جيدًا، إذا لم يتم تشخيصك بالحساسية مطلقًا ، فقد يكون من المفيد إجراء بعض اختبارات الحساسية لمعرفة ما إذا كنت تعاني منها، إذا قمت بذلك ، فإن الأدوية (مثل مضادات الهيستامين) وتجنب المثيرات ستساعدك، كثيرًا في تخفيف مشاكل الجيوب الأنفية، وهناك خيار آخر وهو الحصول على حقن الحساسية ، وهو علاج طويل الأمد يجعلك تدريجيًا أقل حساسية للأشياء التي تسبب ظهور أعراضك.
المسكنات: يتناول العديد من الأشخاص المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية ، مثل الأيبوبروفين أو الأسيتامينوفين ، لتخفيف الشعور بالضيق الذي تسببه التهابات الجيوب الأنفية.[3]
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق