الجامعات السعودية التي تدرس علوم سياسية .. ومستقبلها وظيفياً

كتابة: Hanan Ghonemy آخر تحديث: 23 أبريل 2021 , 05:28

كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الملك سعود

هناك العديد من الكليات بالمملكة العربية السعودية التي تخصصت في تدريس الحقوق والعلوم السياسية، ولكن إحقاقًا للحق تلك الكليات تتسم بصعوبة مناهجها مقارنة بكافة كليات الخليج العربي، ويتم تطوير الخطط الدراسية لها كي تواكب النهضة القانونية التي تشهدها المملكة السعودية، فضلًا عن إقامة نماذج تحاكي المنظمات العالمية والمؤتمرات الدولية لطلبة العلوم السياسية، التي بدورها تهدف إلى تطوير وتنمية المهارات لدى الطلاب فيما يتعلق بالتحاور والخطابة وغيرهم من المهارات التي لا بُدَّ أن تثقلها عند طلابها.

إن القبول في كلية الحقوق يعد أمرًا ليس بالسهل أو الهين، بينما يعتبر الأكثر صعوبة من بين الكليات النظرية، إذ أنه يتحتم على الطالب أن يجتاز برنامج “السنة المشتركة” المعرف بالسنة التحضيرية سابقًا، على أن يكون اجتيازه بمعدل تخصيص معين يتم تغييره كل فصل، الذي قد تراوح خلال الأعوام ما بين 1435 و1440 هجريًا فيما بين (4.52 إلى 4.67) لتخصص كلية الحقوق للطلاب، وفيما بين (4.72 إلى 4.84) لتخصص الحقوق للطالبات، أما بالنسبة لتخصص العلوم السياسية فكان المعدل التخصصي للطلاب فيما بين (4.14 إلى 4.35)، وهو ليس متوفرًا للطالبات.

إضافةً إلى المتطلب الأساسي الخاص بمادتيّ “مهارات التعلم والتفكير والبحث” و”مهارات الكتابة” المتضمنتان في برنامج السنة المشتركة، وألذان أيضًا لا بُدَّ أن لا يقل معدلهم عن نسبة معينة، ومن الجدير بالذكر هنا أنه يتم دراسة وسائل جديدة لإعادة تأهيل النظام الخاص بالقبول، وذلك على النحو التالي:

  • اختبار القبول.
  • المقابلات.
  • خطاب خاص بالحالة.

مما يجعل القبول بالكلية تنافسي ويحقق الأهداف المنشودة من قِبل الكلية من حيث ارتقاءها بنوعية الطلاب الملتحقين بها الذي يقع عليهم القبول بمستواهم الثقافي والفكري، بالشكل الذي ينعكس على خريجيها، وهذا بهدف الحفاظ على مكانتها المرموقة وسمعتها المتربعة على عرش القمة بين بقية الكليات من مثيلاتها في جميع أنحاء الوطن العربي بل والعالم أجمع

الأقسام الأكاديمية

تضم الكلية العديد من الأقسام، التي قامت بعضها بفتح باب للدراسات العليا، والكلية حاليًا تنتهج نهج تأسيس برنامج خاص للدراسات العليا بأقسامها الأكاديمية كلها، وتضم الكلية ثلاث أقسام كالتالي:

الدراسات العليا

تشتمل الدراسات العليا من درجات الماجستير والدكتوراه في تخصص العلوم السياسية الفلسفات والنظريات السياسية المعيارية، التي تمكن الطالب بعد دراستها أن تتسع مداركه ليواجه الحياة السياسية بكل عزم وثقة، وهي كالتالي:

  • السلوكيات السياسية “Political Attitudes”.
  • المنهجيات السياسية “Political Methodologies”.
  • الاقتصاد السياسي ” Political Economics”.
  • المؤسسات السياسية “Political Institutions”.
  • الحرب والسلم والنزاعات “War, Peace and Conflicts”.

جامعة الملك فيصل

أنشئت تلك الجامعة في عام 1975 م عن قرار صدر من الملك فيصل قبل مماته، وتحديداً في الثامن والعشرون من شهر يوليو لعام 1395 هـ، حيث تم افتتاحها بعد وفاته في عهد أخيه الملك “خالد بن العزيز آل سعود”، تقع في شرق المملكة السعودية ومقرها الرئيسي في الأحساء بمدينة الهفوف وتمتلك فرع داخل الدمام، بدأت مسيرتها بأربعة من الكليات فقط وهم:

  • كلية العلوم الزراعية والأغذية، والطب البيطري وكلاهما داخل مدينة الهفوف.
  • كلية الطب والعلوم الطبية، العمارة والتخطيط وكلاهما داخل الدمام.

في الوقت الحالي تمتلك الجامعة 16 كلية متنوعة في جميع التخصصات العلمية، وتقوم بتوفير التعليم الجامعي في شتى أنواع العلوم ومجالات البحث العلمي، كما تُتيح استكمال الدراسة الخاصة بالدراسات العليا لجميع أقسامها، التي من أبرزها كلية الحقوق التي أسست في عام 1432 هـ فيا لـ 22 من هر يناير، وتضم الكلية مجموعة من الأقسام متمثلة فيما يلي:

  • قسم القانون العام.
  • قسم القانون الخاص.
  • قسم الفقه.

جامعة الملك عبد العزيز

بدأت تلك الجامعة مسيرتها كواحدة من الجامعات الأهلية ثم حولها الملك “فيصل بن عبد العزيز” لتكون جامعة حكومية، وتتم الدراسة فيها بالمجان لجميع الطلبة السعوديين وكذلك أبناء السعوديات في حال زواجهن من أجانب، بالإضافة إلى الطلبة القادمين من دول الخليج العربي، وقد تمكنت الجامعة من أن تستقل بإدارتها أكاديمياً ومالياً مما جعلها تقع ضمن اختيار الجامعات السعودية المستقلة لعام ٢٠٢٠، وتم تصنيفها في المستوى الرابع ضمن أكبر جامعات الشرق الأوسط، كما احتلت المرتبة الأولى على مستوى العالم العربي تبعاً لتصنيف “ARWU ” الأكاديمي للجامعات العالمية.

تضم كوكبة من الكليات العلمية والعملية والأدبية التي تزخر بالطلاب المتميزين، ولعله من الجدير بالذكر هنا قسم العلوم السياسية، الذي تأسس عام ١٤٠٣هجرياً ضمن أهم استجابات الجامعة للاحتياجات التنموية والتعليم العالي داخل المملكة، وذلك استكمالاً لمنظومة أقسام كلية الاقتصاد والإدارة، إذ تمت تهيئة الكفاءات له من أعضاء هيئة التدريس المدربة على أعلى المستويات العالمية، ومنذ عام ١٤٠٥ هجرياً والدفعات تتوالى عليه بشكل منتظم، وتخرج منه طلاب اثبتوا جدارتهم وامتيازهم فيما يلي:

  • مؤسسات الدولة.
  • أجهزة الإعلام.
  • مؤسسات القطاع الخاص.
  • كما ساهم أعضاء هيئة التدريس بالقسم بتقديمهم للكثير من الاستشارات والدراسات والتقييمات في شتى قطاعات الدولة سواءاً الخاصة أو العامة.

هل أتخصص علوم سياسية ما هو مستقبلها في السعودية

تسعى الكليات دائمًا على رفع قدر طلابها وخريجيها، ليصبحوا مؤهلين إلى سوق العمل، ومن أبرز الأماكن التي من الممكن أن يجد لديها الخريج مستقبله كعملٍ بتلك التخصصات داخل القطاعات التالية:

  • الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
  • مجلس الشورى باللجان الاستشارية.
  • أقسام القانون بشتى الجامعات.
  • هيئة الخبراء بمجلس الوزراء.
  • الكليات العسكرية.
  • الهئيات الشبه قضائية.
  • المؤسسات الإعلامية سواءًا الحكومية منها أو الغير حكومية.
  • الديوان الملكي.
  • هيئة الرقابة والتحقيق.
  • ديوان المظالم ووزارة العدل كباحث فقط.
  • النيابة العامة.
  • الشركات الخاصة في موقع إدارة الأزمات أو الإدارات القانونية أو البحوث أو التوظيف.
  • ديوان الرقابة العامة.
  • مكاتب المحاماة والشركات التابعة لها.
  • وزارة الخارجية.

السمات الشخصية لروَّاد تخصص العلوم السياسية

لكل منا شخصيته المنفردة المستقلة التي تجعله يستكمل حياته على الوجه الذي يتواكب معه، كما أنه لكل وظيفة وتخصص السمات التي يجب أن يتحلى بها الشخص المنوط بشغرها، ومن أبرز تلك السمات والمهارات الواجب توافرها في كل من يدرس تخصص علوم سياسية ما يلي:

  • المهارات التحليلية

إذ أن أصحاب الأعمال السياسية دائمًا ما يستخدمون الخطط البحثية سواءًا الكمية أو النوعية، ومن ثم فإنه لا بُدَّ من أن يتمتعون بالمهارة التحليلية والبحثية لجمع البيانات والعمل على تقييمها بحسه وتحليلها ثم إيجاد التفاسير المنطقية لها.

  • المهارات المتعلقة بالفكر الناقد والفكر البنَّاء

يحتم على السياسي أن يمتلك الحس النقدي البناء، الذي بدوره يجعله قادرًا على التفريق ما بين الأفكار الجيدة واتباع خطاها للوصول إلى استنتاجات سليمة، والأفكار السيئة ونقدها نقدًا يصلح من شأنها ويعدلها.

  • المهارات الكتابية

تلك المهارة من أهم ما يجب أن يتوافر لدى العاملين بالمجال السياسي، وخاصة هؤلاء الذين يتطلب منهم كتابة الأبحاث والتقارير أو المقالات والأوراق الناقدة والنقاشية التي تخص المشكلات المطروحة على الساحة السياسية، ومن ثم فعليهم أن يمتلكوا موهبة البلاغة.

  • مهارات التواصل

دائمًا ما يحتاج السياسي إلى مناقشة الموضوعات والأفكار أو الأبحاث مع الشخصيات السياسية الأخرى أو مع المحللين، ومن ثم فإنه يجب عليه أن يتحلى بموهبة التواصل مع الآخرين بشكل جيد، وذلك بغرض أن يصل إلى النتائج التي توصلوا إليها في أبحاثهم وتقاريرهم وينقلها إلى غيرهم لنشر الوعي السياسي في مختلف طبقات المجتمع.

  • المهارات الإبداعية

أهم سمة لا بُدَّ أن تتوافر لدى السياسيين أن يكونوا قادرين على خلق أفكار إبداعية جديدة خارج الصندوق وخارج عن النطاق المألوف، وذلك بغرض إيجاد حلول جذرية للمشكلات التي قد تواجههم.

  • التمتع بشخصية قيادية وقوية في آنٍ واحدٍ، ليكون السياسي قادرًا على اتخاذ قرارات صائبة في الوقت المناسب.
  • التمتع بموهبة الخطابة وخاصة للذين تحتم عليهم وظيفتهم القيام بمؤتمرات واجتماعات، لتمكنه تلك المهارة من خوض المؤتمر بكل ثقة.
  • امتلاك موهبة الحفظ والتمتع بذاكرة قوية للغاية، وذلك لكون تلك الدراسة تتسم باعتمادها بشكل كلي على ذاكرة الدارس وقدرته على التحصيل.
  • مهارة التفكير العميق:

إذ يحتم على الشخصية السياسية أن تهتم بالبحث والتحليل العميق المبني على التحقيق والمرتكز على القراءة الجيدة للموضوعات محل النقاش، والتأني في اتخاذ القرارات أو استنتاج النتائج لحين الانتهاء من الإلمام بشتى التفاصيل والتعمق الشديد في كل المناحي.

  • التمتع ب حب المساعدة

لكون الشخصية السياسية لا بُدَّ وأن تتمتع بالمثابرة ونصح الآخرين والسعي وراء مطالبهم المشروعة وتقديم المساعدات لهم وتعليمهم.

  • امتلاك الخلفية السياسية التي من الممكن أن ينميها الشخص من خلال كثرة القراءة والاطلاع على كل ما يخص السياسة والموضوعات المنتشرة على الساحة السياسية.
  • التمتع بالهدوء والرزانة، وخاصة في أوقات الأزمات التي تتطلب تصرفات حكيمة وقرارات منضبطة.
  • امتلاك الشخصية المنفتحة التي تقبل النقاشات وخاصة الآراء المناقضة وتتقبل نقد الآخرين.
  • التمتع بشخصية تتفهم ثقافة الحوار، وتقبل التعامل مع الجنسيات والديانات الأخرى دون أن تبدو أي ضغائن في أثناء حواره مع من يخالفه.

كما أنه من الضروري أن نعلم أنه إذا كان الشخص سريع الغضب أو متعصبًا لفكرة أو عِرق أو دينِ ما، ولم يكن منفتحًا ولا يؤمن بالتسامح وثقافة التحاور، ولا يمتلك أي خلفية سياسية ولا يتقبل انتقاد الآخرين لأفكاره، وغير محب للقراءة ولا يمتلك موهبة الخطابة والبلاغة، فإنه من الصعب أن يلتحق ذاك الشخص بهذا التخصص السياسي بل عليه أن يبحث عن أي تخصصٍ آخر يتوافق مع شخصيته وتتواكب مواهبة معه بالشكل الذي يجعله متميزًا في دراسته ويُلحقه بالوظيفة التي ينشدها.[1]

المراجع
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق