ما هو الفرق بين المنافسة والتنافسية

كتابة: آيه احمد زقزوق آخر تحديث: 19 مايو 2021 , 16:47

الفرق بين التنافسية والمنافسة

المنافسة والتنافسية هي معاني متقاربة تستخدم في التعبير عن العلاقة بين الشركات والمؤسسات التي تعمل ف مجال واحد، باختلاف نوع المجال، حيث إن المنافسة مختلفة عن التنافسية من حيث التعريف والتكنيك وأنواع كل منهم، ولكي يتم التميز بينهم يجب التعرف على كل واحدة على حدى، لأنها معاني دقيقة وهامة بالنسبة للأشخاص الذين يعملوا في مجال التجارة أو أصحاب الأعمال، مهما صغرت تلك الأعمال، أو كبرت فدائماً ما يجب أن يعرف الشخص منافسيه وأدواتهم في الاستحواذ على السوق، وطرقهم في التسويق والسيطرة على الموارد وكسب العملاء.

تعريف المنافسة

هناك العديد من التعريفات المختلفة للمنافسة، حيث ا يوجد أجماع على تعريف واحد، ومن بينها أن المنافسة هي الصراع بين العديد من المنتجين الذين يقوموا بعرض منتجات متشابهة في السوق[2].

وهناك من يعرفها بأنها وسيلة لكشف الشوق والتعرف على رغبات المستهلكين وعمل أفضل المنتجات والعروض المناسبة للسوق، بهدف الاستمرارية والسيطرة الكاملة على الأسواق، لتحقيق الأهداف الأساسية للمؤسسات والشركات.

تسعى الشركات والمؤسسات بشكل عام لتنفيذ منتجات بجودة عالية وأقل تكلفة لكي تستطيع أن تجذب أنظار المستخدمين والسيطرة على السوق.

خصائص المنافسة

تعتمد المنافسة بشكل عام على سلوك المستهلكين في الأسواق، حيث تتم بعد دراسة السوق، ودراسة سلوك المستهلك، ومن أهم خصائص المنافسة:

  • تعتمد المنافسة على دراسة استراتيجيات المنافسين، كما تعتمد على مستوى الأداء، وأوجه القوة والضعف في المنتجات، كما غنها تقوم على دراسة التصرفات المتوقعة في المستقبل.
  • المؤسسات التي تمتاز بارتفاع التكلفة في المنتج نفسه،  تكون غير قادرة على التغير في كمية المنتج لذلك تتجه في منافستها على المحافظة على تشغيل المصانع والجودة، لا على زيادة الكميات.
  • يتم تحديد هيكل المنافسة بالنسبة للطلب الأولي أو الانتقائي عندما يكون هناك هدف معين بالاهتمام بالمنافسة، وذلك في محاولة الدخول إلى أجزاء جديدة للمستهلكين، ويكون الهدف الأساسي أشباع حاجات المستهلك.

أنواع المنافسة

هناك عدة أنواع للمنافسة والتي تتمثل في:

  • المنافسة المباشرة

وهي التي تتمثل في المنافسة بين المؤسسات والشركات التي تعمل في نفس القطاع الصناعي، والتي تقوم بإنتاج نفس الخامات أو المنتجات، وهو أكثر أنواع المنافسة أنتشار.

  • المنافسة الغير مباشرة

وهي المنافسة التي تعتمد على الصراع القائم بين الشركات والمؤسسات في البلاد، من أجل الاستحواذ على الموارد المتاحة في البلد، وذلك من أجل التفوق على المنافسين وكسب الربع، كما إنها تسعى من أجل الحصول على الأرباح والتفوق على منافسيها باتخاذ أكبر كميات والحصول على أعلى ربح، وذلك من خلال تحقيقها بعد حصولها على نصيب الأسد من الموارد المتاحة في الدولة.

هياكل المنافسة

تختلف هياكل المنافسة، والتي تعرف بقوالب المنافسة، والتي تتمثل في:

  • المنافسة التامة

ويقصد بالمنافسة التامة هي المنافسة التي توجد في الحياة العادية والواقع، وهي تفترض غياب القوة الاحتكارية من الأسواقـ والتي تتسم بوحدة أنتاجية معينة، كما أن المنافسة تقوم بين المؤسسات على أساس من التوازن، فالمؤسسات تعمل على تنمية استراتيجيات التعامل مع البيانات والمعلومات، والأمور الطارة في الأسواق، كما إنها تسعى للتطور في السوق وزيادة حجم مبيعاتها وانتشارها، لأن المؤسسات التي لا تستطيع الانتشار هي التي تفشل ولا يمكنها السيطرة على الأسواق.

  • احتكار القلة

احتكار القلة احد الهياكل المتواجدة في المنافسة والأسواق، وتتميز بوجود عدد قليل من المنتجين رواد للأعمال، وهم الذين يسطروا على السوق، كما أن هناك نسبة أنتاج كبيرة بالنسبة للمحتكرين وذلك لأنهم هم الوحيدين المتواجدين على الساحة، كما إن هناك صعوبة بالغة ف دخول منتجين جدد للسوق.

  • المنافسة الاحتكارية

وهو الهيكل الواقع بين المنافسة التامة والمنافسة الاحتكارية، حيث إن هناك العديد من المؤسسات التي تستطيع تميز منتجاتها، ويكون السوق حينها يتميز بكثرة عدد المنتجين وعدم تجانس السلعة، كما أن هذا النوع يتميز بالسماح بدخول منتجين جدد، ولا توجد عوائق شديدة في حدوث ذلك.

  • الاحتكار التام

يعرف الاحتكار التام بأنه الهيكل المضاد لهيكل المنافسة، ويعني وجود بائع وحيد متفرد هو المختص ببيع السلعة، ولا يوجد حينها بدائل فهو المسيطر الأوحد والمنتج الوحيد للسلع، ولاسيما أن هناك مجموعة من العوائق التي تمنح المنتجين الآخرين من دخول السوق، وتتمثل العوائق في:

  • عدم توافر معلومات كاملة ودقيقة عن طرق الإنتاج.
  • عدم توافر رأس المال الكافي لعمل صناعة بديلة.
  • غياب الموارد الأولية اللازمة لتصنيع المنتج.
  • وجود تشريعات حكومية ولوائح تمنع دخول المؤسسات أو قيامها بإنتاج أي من المنتجات المحتكرة لصالح جهة معينة.

تعريف التنافسية

التنافسية هي قدرة البلاد أو المؤسسة على التغير والارتقاء وابتكار الخدمات والمنتجات على مستوي الدولة كلها أو على نطاق دولي، وذلك لاستمرار القيمة المستدامة[1].

وتعرف التنافسية بعدة تعريفات وفقاً للمجال أو القطاع التي تعرف فيه، ففي القطاع المؤسسي، تعرف التنافسية المؤسسية بأنها القدرة على تزويد المستهلكين بالخدمات والمنتجات، بشكل أكثر فاعلية وكفاءة، كما أنها تستهدف أنتاج منتجات أعلى دقة وأوفر سعر من نظائرها من المنافسين.

وتعرف التنافسية في القطاع الصناعي، على إنها تستهدف تحقيق نجاح مستمر لفترات طويلة في المجتمع، دون أن تعتمد على أي من الحكومات، وتعرف أيضاً التنافسية الدولية بأنها تحقيق أعلى معدلات من التنمية المستدامة.

أنواع التنافسية الصناعية

هناك مجموعة مختلفة من أنواع التنافسية الصناعية، والتي تتمثل في:

  • تنافسية السعر أو التكلفة

وهي التي تميز في البلد الذي يكون التكلفة فيه أقل، حيث إنها تتمكن من التصدير بأرخص تكلفة، وتتمكن بسهولة من توزيع السلع في الأسواق بأسعار مناسبة.

  • التنافسية غير السعرية

تعتبر أحد أنواع التنافسية الصناعية، والتي تنتمي للجانب الغير تقني أو الغير سعرية، فغالباً ما يتحدث المعنيون أن المكونات الغير سعرية للمنتجات.

  • التنافسية التقنية

ويقصد به تنافس المشروعات في الصناعات المتناهية في الدقة والأهمية.

  • التنافسية النوعية

والتي تشمل كيفية التطور المجتمعي وما هي متطلبات المجتمع، وكيفية النزول للأسواق والسيطرة على المبيعات، تتميز المنافسة النوعية بأنها تعتمد على عنصر الابتكار فدائماً ما تكون البلدان أصحاب الأفكار المبتكرة والغير تقليدية، هي الفائزة، وصاحبة المبيعات الأكثر.

مصادر وخصائص التنافسية

هناك مصادر أساسية للتنافسية، والتي تتمثل في:

  • المعرفة: حيث يجب أن يكون لدى الشركات والمؤسسات المعرفة الكافية، حول الصناعات التي تقدمها، وذلك من أجل تطور العمل والنهوض به، والوصول إلى القدرة الكافية للتنافسية والوصول إلى القمة وتكوين سمعة طيبة في الأسواق، فكل يوم التجارة في شأن والتكنولوجيا تجعل هناك العديد من الأساليب الجديدة والمعلومات الوفيرة لتغير آلية العمل وأساليبه.
  • الاعتماد على الكفاءات: يجب الاعتماد على الكفاءات في العمل والشخصيات المؤثرة القادرة على إحداث فارق، حيث إن الكفاءات والمهارات والشخصيات ذوى الكفاءة هم الأكثر قدرة على الإنتاج بشكل متقن وجيد.
  • بحث المستهلكين: يجب التعرف على حاجة المستهلك، وما يريد أن يجده في المنتج ورغباته لكي يستطيع المنتج أن يحقق مبيعاته، ويتواجد في السوق لأكبر فترة وأطول وقت، حيث إن العملاء لا يمكن أن يكرروا استخدام منتج لم ينال أعجابهم من المرة الأولى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق