بماذا تشتهر دولة موناكو ؟ ” سياحياً وإقتصادياً وتاريخياً

كتابة: samah osman آخر تحديث: 23 مايو 2021 , 04:47

بماذا تشتهر دولة موناكو سياحياً

مونتي كارلو

على الرغم من صغر حجم مدينة مونتي كارلو إلا انها تمتلك قدرًا هائلاً من التألق والرفاهية حيث أن مونتي كارلو هي المنطقة الأكثر سحرًا داخل الدولة وتوجد فيها الكثير من الأماكن الخلابة الرائعة مثل شمال ميناء هرقل ويطل على الخليج وتعتبر الحي الأنيق الموجود حول Place du Casino والذي يطلق عليه اسم Carré d’Or (Square of Gold) أغنى منطقة في موناكو حيث أنها تجذب الأثرياء والمشاهير وبالنسبة للسائحين تعد مونت كارلو مكانًا رائعًا للزيارة و الاستمتاع بتناول الطعام الفاخر

حيث تحتوي مونتي كارلو على الكثير من المطاعم الأنيقة والفاخرة كما يتقاطع مونت كارلو من قبل اثنين من الشوارع الأنيقة وهما بوليفارد برينسيس شارلوت في الغرب وشارع بوليفارد دي مولين في نهايته الجنوبية الغربية بالإضافة أن هناك العديد من شوارع التسوق العصرية المليئة بالزوار مثل شارع أفينيو دي لا كوستا المشهور بالمتاجره الفاخرة كما تقع دار الأوبرا في هذه المنطقة أيضًا.

قصر دو برنس

يوجد قصر دو برنس في موقع فريد من نوعه فوق البحر في شبه جزيرة Le Rocher الخلابة  الرائعة ويعد Palais du Prince موطنًا لأقدم ملكية في العالم بُني الموقع في الأصل في القرن الثالث عشر كحصن جنوى حيث بإمكانة أن يوفر مناظر بانورامية مما قد يوفر أغراضًا دفاعية في العصور الوسطى حتى تم تجديد القلعة على مر القرون وتحويلها إلى قصر فاخر على طراز لويس الرابع عشر.

Palais du Prince هو سكن خاص ولكنه مفتوح للجمهور في أوقات معينة من العام حتى يمكن للزوار مشاهدة الشقق الفخمة بما في ذلك معرض Hercule المزين بلوحات جدارية من القرنين السادس عشر والسابع عشر مثل لوحة “الغرفة الزرقاء” المطلية بالذهب والتي تستخدم للمناسبات الرسمية للدولة وغرفة Mazarin المكسوة بألواح خشبية وأيضاً غرفة العرش ذات الطراز الإمبراطوري حيث تقام فيها الاحتفالات الرسمية وحفلات الاستقبال.

وأيضاً كنيسة Palatine التي تعود للقرن السابع عشر والفناء الرئيسي لها ذات المنظر الرائع بأدراجها المزدوجة الضخمة من الرخام والذي يعود إلى القرن السابع عشر وخلال شهري يوليو وأغسطس في بعض أيام الأحد والخميس تقدم أوركسترا مونت كارلو الفيلهارمونية حفلات موسيقية كلاسيكية في ساحة الفناء الرئيسية.

متحف لعلوم المحيطات

يقع متحف علوم المحيطات في موقع مذهل في Le Rocher ويوجد على ارتفاع 90 مترًا تقريبًا فوق مستوى سطح البحر يقف هذا المتحف وأحواض الأسماك على أسس ضخمة استغرق بناؤها 11 عامًا ويعتبر أنه واحد من أقدم أحواض السمك في العالم  وافتتح هذا المتحف بتكليف من الأمير ألبرت الأول وهو الجد الأكبر للأمير ألبرت الثاني وتم افتتاحه في عام 1910 ويتطور متحف علوم المحيطات باستمرار حيث يضم معروضات مشهورة عالميًا لعلوم البحار وعلوم المحيطات وتشمل المجموعات العلمية القيمة بالمتحف اكتشافات من استكشاف الأمير ألبرت الأول وأيضاً اكتشافات جاك إيف كوستو.

أهم ما يميز متحف علم المحيطات هو أحواض السمك التي تحتوي على أنواع نادرة من الأسماك ومختلف الحياة البحرية بأشكال وألوان رائعة ومختلفة كما أن هناك ثلاثة أحواض مائية وهو الحوض الاستوائي وحوض السمك المتوسطي وبحيرة القرش كما يوجد ما يقرب من 100 حوض مائي مع بيئات طبيعية واقعية مثل الشعب المرجانية ويفتح مطعم La Terrasse على شرفة سطح المتحف لتناول طعام الغداء كما أنه عامل الجذب الرئيسي لتناول الطعام في هذا الموقع والذي يوفر أيضاً مناظر بانورامية رائعة للساحل حيث من الممكن رؤية كل الطريق إلى الريفيرا الإيطالية[1]

اقتصاد موناكو

دولة موناكو الواقعة على الساحل الفرنسي للبحر الأبيض المتوسط ​ هي شهير يجذب السياح إليها بالإضافة إلى مناخها اللطيف وتشتهر الدولة بأن ليس لديها ضريبة دخل كما أن الضرائب التجارية منخفضة لذلك تعتبر ملاذ مفضل للأفراد الذين أقاموا الشركات الأجنبية التي أنشأت أعمالًا ومكاتب كثيرة وتحتفظ الدولة باحتكارات في عدد من القطاعات بما في ذلك صناعة التبغ وشبكة الهاتف والخدمة البريدية وعلى الرغم من عدم نشر الإحصاءات الاقتصادية الرسمية للبلاد إلا أن تقديرات عام 2011 تضع الناتج القومي عند 5.748 مليار دولار ونصيب الفرد من الدخل عند 188409 دولارًا لذلك معدل البطالة هو 2 ٪ اعتبارًا من عام 2012

كما أن مستويات المعيشة مرتفعة ويمكن مقارنتها تقريبًا بتلك الموجودة في المناطق الأخرى المزدهرة لذلك لا تنشر موناكو أرقام الدخل القومي ولكن هذه التقديرات المذكورة تقريبات تقريبية ولا ننسى انه تم تحفيز التنمية الاقتصادية في أواخر القرن التاسع عشر بافتتاح خط السكك الحديدية المؤدي إلى فرنسا وكازينو والذي يتجه بسببه اقتصاد موناكو الآن بشكل أساسي نحو التمويل في التجارة والسياحة.

وجذبت الضرائب المنخفضة العديد من الشركات الأجنبية إلى موناكو والتي تمثل حوالي 75 ٪ من دخل الناتج المحلي الإجمالي السنوي البالغ 5.748 مليار دولار في 2011 وتشتهر موناكو أيضاً بنشاطها في مجال العلوم البحريةحيث يعد متحف علم المحيطات التابع لها والذي كان يديره سابقًا جاك إيف كوستو هو أحد أكثر المؤسسات شهرة من نوعها في العالم حيث تستورد موناكو وتصدر المنتجات والخدمات من جميع أنحاء العالم[2]

تاريخ موناكو

كان اليونانيون يسكنون ميناء موناكو في البداية في عام 6 قبل الميلاد وأطلقوا عليها اسم مونويكوس كما تقول الأسطورة أن هرقل مر عبر موناكو وتم بناء معبد لتكريمه وهو معبد مونويكوس وتاريخياً كانت موناكو جزءًا من فرنسا ولكن في عام 1215 أصبحت مستعمرة لجنوة من خلال الإمبراطور هنري السادس حيث استقرت عائلة غريمالدي في موناكو عام 1297 وسيطر أسلاف العائلة على الإمارة لأكثر من 715 عامًا

في عام 1419 استحوذت عائلة جريمالدي على موناكو من العائلة الحاكمة الفرنسية لأراغون وبعد ذلك أصبحت موناكو منذ ذلك الحين تحت الحماية الإسبانية والإيطالية وسردينيا وذلك في عام 1793 حتى استولت القوات الثورية الفرنسية على موناكو واحتفظت بها حتى عام 1814 ولكن عندما عادت عائلة جريمالدي إلى السلطة أصبحت موناكو تحكمها ملكية دستورية لكنها محمية لفرنسا.

وفي عام 1949 ، استولى الأمير رينييه الثالث على عرش موناكو وتزوج من الممثلة الأمريكية الجميلة غريس كيلي عام 1956ولعب الأمير رينييه الثالث دورًا مهمًا في تحقيق الازدهار الاقتصادي للمنطقة ولعبت زوجته دورًا كبيرًا في الترويج للفنون وجلب البريق للأمة الصغيرة وأنجبا معًا ثلاثة أطفال وهم  كارولين وألبرت وستيفاني وكانت الأميرة ستيفاني الأصغر سناً حيث كانت مغنية وعارضة أزياء وفتاة حفلات.

كما يعود الفضل إلى الأمير رينييه الثالث في إصلاح دستور موناكو وبناء الاقتصاد وكانت وفاة جريس كيلي المفاجئة في حادث سيارة عام 1982 بمثابة صدمة ترددت صداها في جميع أنحاء العالم مما استمر الأمير رينييه الثالث في حكم موناكو بعد وفاتها وكان ملكًا يحظى باحترام كبير بين الناس ولكنه توفي في عام 2005  تاركًا ابنه الأمير ألبرت الثاني للانفصال عن العرش.

كما زاد اقتصاد موناكو من السياحة والخدمات المصرفية ولقد جذب وضع الأمير الإعفاء من الضرائب وعدم وجود ضريبة على الدخل العديد من السكان الأغنياء كما تحقق الصناعة المصرفية وإدارة الأموال 16 في المائة من الإيرادات وتلعب دورًا مهمًا في الاقتصاد داخل البلاد وتشتهر موناكو بأماكن الحفلات ويتدفق الزوار من جميع أنحاء العالم كما تدر السياحة حوالي 25 في المائة من الإيرادات وتفخر موناكو بضيافتها للسياح وتميزها بالمأكولات الممتازة كما يجذب مناخ البحر الأبيض المتوسط ​​الرائع الزوار من جميع أنحاء العالم للاستمتاع بالساحل الجميل.[3]

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق