لماذا اليهود يكرهون الرقم 88

كتابة: Hanan Ghonemy آخر تحديث: 10 يونيو 2021 , 10:17

ما علاقة الرقم 88 باليهود

يكره اليهود رقم 88 لأنه يرمز إلى التحيه النازية الألمان ية التابعة لهتلر صاحب محرقه اليهود التي شهدت قتل ملايين اليهود، تشير الهولوكوست أو المحرقة إلى فترة في تاريخ الحرب العالم ية الثانية (1939-1945) قُتل فيها ملايين اليهود لأسباب عرقية، وتم تنظيم جرائم القتل من قبل NSDAP الألمانية بقيادة أدولف هتلر وقد استهدفت اليهود بشكل أساسي، لذلك كان أكبر عدد من ضحايا الهولوكوست من اليهود، حيث تشير الأرقام إلى 7 من كل 10 يهود في أوروبا قتلوا بسبب هويتهم.

بالإضافة إلى اليهود قتل النازيون أعدد كبيرة أخرى من الناس، بما في ذلك الغجر والأشخاص ذوي الإعاقة، كما سجنوا وانتهاكوا طائفات أخرى مثل المثليين والمعارضين السياسيين وغيرهم، كانت المحرقة مثالاً على الإبادة الجماعية، مما يعني أن مجموعة كبيرة من الأشخاص تُقتل، دائماً بسبب جنسيتهم أو عرقهم أو دينهم.

من هم النازيون

النازيون هو الاسم المختصر لحزب العمال الوطني الاشتراكي الألماني، الذي تأسس عام 1919، بعد الحرب العالمية الأولى، وازدادت شعبيته في عشرينيات القرن الماضي، بعد أن خسرت ألمانيا الحرب، وعانى الألمان الفقر والبطالة نتيجة العقوبات المالية التي وقعت على ألمانيا بعد الحرب.

كان النازيون عنصريين فكانوا يؤمنون بتفوق عرقهم على باقي الأجناس وقد تميزوا بمعاداة السامية التي ميزت سياساتهم، ودفعت بغزو ألمانيا لعدد من البلدان قبل وأثناء الحرب.

من هو أدولف هتلر

في عام 1921، تولى أدولف هتلر زعامة الحزب النازي في عام 1933 دعي الحزب لتشكيل الحكومة بعد فوزه بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات، ومنذ لحظة وصول حزبه إلى السلطة، فرض هتلر القيم النازية على جميع أنحاء البلاد، مستخدمًا الإرهاب والترهيب، عندما توفي الرئيس الألماني هيندنبورغ عام 1934، أعلن هتلر نفسه القائد الأعلى للبلاد (الفوهرر).

ولعل أبرز ما آمن به النازيون هو تميز العرق الآري وعظمة ألمانيا، وحب الفوهرر أو أدولف هتلر إلى مستوى العبادة، استخدم الحزب أساليب دعائية متنوعة لحشد التأييد الشعبي، أقام مسيرات كبيرة واستخدم مكبرات الصوت لإعلان الرسائل النازية للجميع.

الاضطهاد النازي

عندما وصلوا إلي السطلة في عام 1933، اضطهد النازيون الأشخاص الذين لا يعترفون بشأنهم كأعضاء في المجتمع الألماني، وخاصة اليهود، قام النازيون بسن قوانين تميز ضد اليهود وتجردهم من حقوقهم، كما مُنعوا من دخول أماكن مختلفة، كما مُنعوا من شغل وظائف معينة.

أنشأ النازيون معسكرات اعتقال، حيث أرسلوا كل من اعتقدوا أنهم “أعداء للدولة” وأجبرهم على العمل، كان معسكر “داخاو” أول معسكر اعتقال أنشأه النازيون خارج ميونيخ عام 1933، قبل أن ينشئوا أكثر من 40 ألف معسكر في المناطق التي يسيطرون عليها بين عامي 1933 و 1945.

بعض هذه المعسكرات كانت مخصصة للعمل الجبري، والبعض الآخر لإعادة تأهيل السجناء والإبادة، حيث قُتل عدد كبير من الناس على يد حراس المعسكر أو بسبب الظروف المروعة التي عاشوا فيها.

في عام 1934، صدر قانون يسمى قانون النميمة الخبيثة، الذي بموجبه أصبحت النكات المعادية للنازية جريمة ،تم حظر موسيقى الجاز، وأعيدت كتابة الكتب المدرسية لتشمل الأفكار والقيم النازية، وتم تدمير الكتب التي لا تحبها النازية، وفي عام 1935، تم إغلاق 1600 صحيفة ولم يُسمح لبقية الصحف بنشر أي مقالات دون موافقة الحزب النازي.

ليلة الزجاج المكسور ومقتل الملايين

في 9 تشرين الثاني (نوفمبر) 1938، كانت ليلة العنف المروع ضد الشعب اليهودي تسمى “ليلة الزجاج المكسور”، بسبب كمية الزجاج المكسور الذي غطى الشوارع بعد مداهمات المحلات والمحلات التجارية اليهودية، في تلك الليلة شهد ذبح 91 يهوديًا واعتقال 30000 آخرين وتدمير 267 كنيسًا يهوديًا.

في 1 سبتمبر 1939، غزت ألمانيا بولندا، مما تسبب في قيام الحرب العالمية الثانية، أُجبر اليهود في بولندا على العيش في  مناطق معينة يُطلق عليها أسم الأحياء اليهودية، حيث كانوا يتلقوا أسواء معاملة وقتل الكثير منهم، وفي أوائل الأربعينيات، جاء النازيون بفكرة معسكرات الموت، التي لقبوها “بالحل النهائي” للتخلص من السكان اليهود في أوروبا.

بحلول نهاية عام 1941، أنشأ النازيون أول معسكر إبادة في بولندا، تحت اسم خيلمنو، كما تم إنشاء ست معسكرات للموت في بولندا التي يسيطر عليها النازيون، وكان أكبرها أوشفيتز بيركيناو، وكذلك العديد من المعسكرات الأخرى في بيلاروسيا وصربيا وأوكرانيا وكرواتيا، ومات مئات الآلاف.

من الذي قُتل أو اضطهد في المحرقة

كان من بين ضحايا الهولوكوست اليهود والغجر والسلاف، وخاصة في الاتحاد السوفيتي وبولندا ويوغوسلافيا، وذوي الإعاقة والمثليين جنسياً وشهود يهوه والسود والمعارضين السياسيين.

كيف انتهت المحرقة

عندما شق الجنود الذين كانوا يقاتلون ألمانيا في الحرب العالمية الثانية طريقهم عبر الأراضي التي احتلها النازيون بدوا في اكتشاف المعسكرات، وعندما أصبح من الواضح أن النازيين سيهزمون في الحرب، أخفوا الأدلة على جرائمهم من خلال تدمير المعسكرات، كما أجبروا السجناء الناجين على العودة سيرًا على أقدامهم إلى معسكرات الاعتقال في ألمانيا، بطبيعة الحال، فقد العديد من السجناء روحهم خلال هذه المسيرات الشاقة.

لكن النازيين لم يتمكنوا من إخفاء الأدلة على فظائعهم، ولم يمض وقت طويل حتى علم العالم بالهولوكوست، كان معسكر مايدانيك أول معسكر يتم تحريره في صيف عام 1944، وتحدث من دخل إلى المعسكرات لإطلاق سراح الأسرى عن المشاهد المروعة التي فاجأتهم.

من المثير للصدمة أن العديد من المفرج عنهم من معسكرات الاعتقال ماتوا نتيجة الأمراض التي أصيبوا بها والمعاملة القاسية التي تلقوها، وحتى بعد انتهاء الحرب، واجه العديد منهم حياة صعبة للغاية، وجد الناجون من الهولوكوست أشخاص آخرون في منازلهم، وبعضهم لم يجد مكانًا للعيش فيه؛ بلدان أخرى لم تستقبل هذا العدد من اللاجئين.

هل تمت معاقبة النازيين على الهولوكوست

في 11 ديسمبر 1946، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة تصنيف الإبادة الجماعية كجريمة بموجب القانون الدولي، وبسبب انتحار أدولف هتلر قبل نهاية الحرب فلم يتمكنوا من تقديمه إلى العدالة وخلال السنوات التي كانت بعد الحرب العالمية الثانية، لكن تمت محاكمة العديد من الشخصيات النازية التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية.

في يوليو 2015 أدانت محكمة ألمانية أوسكار جرونينج البالغ من العمر 94 عامًا، الذي كان يعمل حارسا في أوشفيتز، بجرائمه، لكن العديد من النازيين اختفوا بعد الحرب أو ماتوا قبل اكتشاف جرائمهم.

لماذا نحيي ذكرى المحرقة

لسوء الحظ، فإن الهولوكوست ليست الإبادة الجماعية الوحيدة في تاريخ البشرية، ولقي ملايين الأشخاص مصرعهم في كمبوديا ورواندا والبوسنة ودارفور لأسباب عرقية، يحيي الناس في المملكة المتحدة ذكرى الهولوكوست في 27 يناير من كل عام.

يتزامن هذا اليوم مع تاريخ تحرير أوشفيتز بيركيناو، أكبر معسكر اعتقال نازي، في عام 1945 من قبل الجنود السوفييت، إحياء ذكرى الهولوكوست مناسبة لتذكر ملايين ضحايا الإبادة الجماعية في جميع أنحاء العالم، ويهدف إلى إبراز أهمية التسامح مع معتقدات الآخرين وعدم استبعادها، وفقًا لصندوق تعليم الهولوكوست،  فإن هذا اليوم هو “يوم العمل معًا من أجل مستقبل أفضل وأكثر أمانًا”.

عقد المؤتمر العالمي لليهود اجتماعه الأول بعد الحرب في تموز (يوليو) 1948 ،حيث تبنى قرارًا عبر بوضوح عن “تصميم الشعب اليهودي على عدم الاستقرار في دولة ألمانيا الدموية بعد الآن”.

يوضح أنتوني كودرس ،أستاذ التاريخ في جامعة كيلي بالولايات المتحدة ، أن “بعض الذين بقوا في ألمانيا نجوا بمساعدة الألمان غير اليهود ورفضوا إلقاء الذنب علي جميع الألمان فما حدث لليهود علي يد هتلر والبعض الآخر كانوا أكبر سناً من أن يهاجروا أو أضعف من أن يهاجروا. “[1][2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق