مراحل اختناق العصب .. ومضاعفاته

كتابة: Hanan Ghonemy آخر تحديث: 12 يونيو 2021 , 09:47

متلازمة النفق الرسغي “اختناق عصب اليد”

يُصاب الإنسان بمتلازمة النفق الرسغي، نتيجة حدوث التواء أحد الأعصاب الرئيسية في اليد وهو العصب الأوسط أو عند الضغط خلال مروره في المعصم مما يتسبب في حدوث ألم أو تنميل وخدر في اليد والساعد. 

 يجب الاهتمام بهذه الأعراض مع زيادة الطبيب وذلك لأنّ في بعض الحالات يزداد الأمر سوءا وتتضاعف الأعراض، لذلك لا بد من الحرص على التشخيص المبكر يكون العلاج ببعض الإجراء البسيطة مثل: الابتعاد عن القيام ببعض الأنشطة أو ارتداء دعامة للمعصم،  أما في حالة حدوث تدهور الحالة قد يتسبب ذلك في التعرض لتلف الأعصاب، ويتطلب العلاج في هذه الحالة التدخل الجراحي لإزالة الضغط على الأعصاب. 

الوصف التشريحي لمنطقة النفق الرسغي

  • هو عبارة عن ممر ضيق في معصم اليد، لا يتعدى عرضه الواحد بوصة ويتكون الرسغ من مجموعة من العظام الدقيقة على سقف وجانبي الرسغ تُعرف باسم العظام الرسغية. 
  • يتكون سقف الرسغ من رباط قوي من عدّة أنسجة يطلق عليها الأربطة العريضة للرسغ، وبسبب ضيف هذا الممر فإنه لا يسمح النفق الرسغي بالقدرة على الاستطالة، يجعل قدرته على التمدد محدودة للغاية كذلك. 
  • يتكون عصب اليد الأوسط أو النفق الرسغي بمجموعة من جذور الأعصاب الممتدة من الرقبة إلى الأسفل من خلال الساعد عبر المعصم لتصل النفق الرسغي لليد، يُعدّ هذا العصب هو المسؤول عن تشغيل للإحساس في أصابع اليد والتحكم في العضلات المسؤولة عن حركة الإبهام. 
  • كما يمر أيضًا عبر النفق الرسغي لليد 9 أوتار التي تُعرف بأوتار العضلة القابضة المسؤولة عن التحكم في ثني أصابع اليد. 

وصف متلازمة النفق الرسغي “اختناق عصب اليد”

تحدث هذه الحالة نتيجة الضغط على العصب الأوسط لليد، وذلك بسبب حدوث ضيق في النفق الرسغي أو نتيجة الإصابة بتورم في أنسجة العضلة القابضة، وتٌعرف هذه الأنسجة الغشاء الزلالي التي تقوم بتليين الأوتار المسؤولة عن حركة اليد، عندما تحدث الإصابة بالتورم في الغشاء الزلالي مما يتسبب في تمددها داخل النفق الرسغي والضغط على عصب اليد الأوسط ينتج الشعور بالألم والتخدير والتنميل وضعف في اليد.  

أسباب متلازمة النفق الرسغي “اختناق عصب اليد”

يٌعد كبار السن وخاصة السيدات هي أكثر الأشخاص عُرضة للإصابة بمتلازمة النفق الرسغي، وترجع هذه الإصابة نتيجة للعديد من العوامل ومنها ما يلي: 

  • العوامل الوراثية: قد يرجع سبب متلازمة العصب الرسغي لعوامل وراثية منها أنّ يكون النفق الرسغي أصغر لدي بعض العائلات أو أنّ تختلف المساحة المتاحة للعصب. 
  • حركات اليد المتكررة: ممارسة بعض الحركات بشكلٍ متكرر قد يتسبب في الضغط على عصب اليد مسبب التورم أوتار المعصم. 
  • وضع اليد والمعصم: بعض النشاطات التي يتمّ مد اليد أو ثنيها لفترات طويلة قد ينتج الضغط على عصب المعصم نتيجة تورمه. 
  • الحمل: يتسبب الحمل في حدوث تغيرات هرمونية للسيدة الحامل قل ينتج الإصابة بتورم الأنسجة والضغط على عصب اليد. 
  • الحالة الصحية العامة: هناك بعض الحالات المرضية التي تُعد مصاحبة لاختناق العصب الرسغي مثل: اختلال وظائف الغدة الدرقية، مرض السكر، الالتهابات الروماتيزمية. 

أعراض متلازمة النفق الرسغي “اختناق عصب اليد”

  • الخدر والتنميل. 
  • ارتفاع درجة حرارة المعصم يصل إلى الشعور بالاحتراق. 
  • ألام شديدة في الإبهام والسبابة والوسطى والخنصر. 
  • الشعور المفاجىء بسخونة في أصابع اليد. 
  • يزداد التنميل لينتقل من الساعد إلى الكتفين. 
  • عدم القدرة على القيام ببعض الأعمال البسيطة مثل فك وربط أزرار الملابس. 
  • ضعف اليد وعدم قدرتها على حمل الأشياء مما يتسبب في سقوطها لعدم القدرة على تثبيت اليد في وضع معين. 

تبدأ أعراض متلازمة النفق الرسغي بالتدريج، حيثُ تبدأ في العديد من الحالات بشكلٍ وأعراض بسيطة ثم تحدث الأعراض بصورة متكررة ومستمرة لفترة أطول، كما تكون  أعراض اختناق عصب اليد خاصة في أثناء النوم بسبب وضعية النوم الخاطئة، حيثٌ تصل درجة الألم إلى حد استيقاظك من النوم. 

كما تتضاعف هذه الأعراض في بعض الوضعيات الأخرى مثل مسك بعض الأشياء لفترة زمنية طويلة مع انثناء المعصم لأعلى أو لأسفل خلال القيادة، أو القراءة الكتب، أو استخدام الهاتف لفترات طويلة. 

فحص الطبيب 

قبل بدء الطبيب في فحص الحالة سوف يسأل عن الحالة الصحية العامة للمريض وتاريخه المرضي، بعدها يقوم بفحص اليد والمعصم وبعض الفحوصات الجسمانية الأخرى ومن ضم الفحوصات الأخرى التي سوف يقوم بها الطبيب ما يلي: 

  • يقوم الطبيب بالضغط لأسفل أو بطول على عصب معصم اليد للتأكد ما إذا كان ذلك يتسبب في حدوث تنميل أو خدر أصابع اليد. 
  • يقوم بثني المعصم لفترة لمعرفة ما إذا كان ذلك الوضع يحدث تنميل في اليد. 
  • استخدام جهاز خاص لقياس حساسية الأصابع. 
  • يقوم الطبيب باختبار مدى ضعف العضلات حول الإبهام. 
  • فحص ما إذا كان هناك ضمور ظاهر في عضلات الإبهام التي تظهر في بعض الحالات المتأخرة.

الفحوصات الطبية الخاصة 

يستخدم الطبيب الفحص الكهرو وظيفية Electrophysiological tests، لمعرفة مدى قدرة العصب الأوسط على القيام بعمله بالإضافة إلى تحديد ما إذا كان هناك ضغط زائد عن الحد المسموح على العصب، كما تساعد الفحوصات الطبيب في اكتشاف ما إذا كان هناك بعض الإصابات الأخرى في العصب مثل: الاعتلال العصبي، أو من خلال الضغط على العصب في وضع أخرى مما يتسبب في ظهور نفس الأعراض، وتشمل الفحوصات الكهرو وظيفية ما يلي:  

  • فحوصات توصيل العصب Nerve conduction studies، يقوم هذا الفحص بقياس كفاءة انتقال الإشارات من أعصاب اليد والذراع بصورة طبيعية أما لا، كما يساعد هذا الفحص الطبيب تحديد درجة الحالة حيثُ يقوم على أساس ذلك بتحديد نوع العلاج. 
  • فحص قياس النشاط الكهربائي في الأعصاب Electromyography EMG، حيثُ يعمل هذا الفحص على تحديد التالف من الأعصاب. 
  • الموجات فوق الصوتية،  تقوم بتصوير العظام والأنسجة يطلبها الطبيب من المريض لمعرفة مدى ضغط الضغط على العصب الأوسط  للمعصم.  
  • أشعة إكس، تقوم بتوضيح حركة العظام وتظهر ما إذا كانت حركة المعصم محدودة، لمعرفة ما إذا كان هناك سبب آخر لمتلازمة النفق الرسغي، حيثُ قد يكون الشعور بالألم ناتج عن أسباب أخرى مثل الكسور، أو إصابة الأربطة، التهاب المفاصل المزمن. 
  • أشعة الرنين المغناطيسي ، تقوم أشعة الرنين المغناطيسي بأخذ صورة أوضح للأنسجة الرقيقة حيثُ تقوم بمساعدة الطبيب في معرفة بعض الأسباب الأخرى لضعف العصب الرسغي، كم تساعد أشعة الرنين المغناطيسي على كشف ما إذا كان هناك بعض الأمراض الأخرى للعصب مثل بعض الندبات الناتجة عن التعرض للإصابات أو الأورام السرطانية. 

علاج متلازمة النفق الرسغي “اختناق عصب اليد”

مع أنّ الأعراض قد تكون بسيطة في البداية ولكنها تبدأ في التفاقم بشكل تدريجي، لذلك ينصح بعدم إهمال الأعراض المبكرة متلازمة النفق الرسغي و التوجه مباشرة للطبيب لتفادي مضاعفات الحالة. 

علاج متلازمة النفق الرسغي بدون جراحة 

يكون علاج حالة في الاكتشاف المبكر أمر في غاية السهولة والبساطة، ويمكن التخلّص من الأعراض دون الحاجة إلى التدخل الجراحي ومن الأساليب العلاجية للتخلّص من الأعراض ما يلي: 

  • ارتداء دعامة للرسغ في أثناء النوم، حيثُ تحافظ على الرسغ من الالتواء أو الانثناء في أحد وضعيات النوم الخطأ، وذلك لأنّ وضع المعصم في شكل مستقيم يقلل من الضغط على عصب المعصم، وكذلك عند القيام بارتداء دعامة في أثناء النهار خلال ممارسة النشاط اليومي يقلل من الضغط على العصب ويخفف حدة الألم.  
  • تناول بعض أدوية الالتهابات والمسكنات يخفف من الأعراض ومنها مضادات الالتهاب الغير ستيرويدية مثل: الإيبوبروفين والنابروكسين. 
  • تغير بعض الأنشطة التي تبقي الرسغ في وضعية واحدة لفترات طويلة. 
  • تمرينات نزلات العصب، يؤدي ممارسة تمارين لاختناق عصب اليد حيثُ تساعد هذه التمرين على تحريك العصب اليد داخل النفق الرسغي بسهولة. [1] 
المراجع
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق