ما هي الاضطرابات الإنشقاقية

كتابة: Reem Muhammed آخر تحديث: 20 يونيو 2021 , 09:32

ما هي الاضطرابات الانشقاقية

الاضطرابات الانشقاقية أو كما تعرف بالاضطرابات التفارقية أو الانفصالية، وتعرف في الإنجليزية باسم DD والتي هي اختصارًا لمصطلح (Dissociative disorders)، تشمل هذه الاضطرابات العديد من الحالات التي يتواجد فيها اختلالات وانهيارات في الذاكرة أو في الوعي أو في الهوية أو الإدراك، ومن الطبيعي أن يمتلك كل شخص مشاكل بسيطة، والتي قد تمتلك تأثير قوي في تصوراته وهويته ووعيه، فمن الممكن أن يشعر شخصٌ ما بالاندفاع نحو مكان أو شيئ معين بدون تذكر السبب او الدافع الذي جعلهم يندفعون نحو هذا الشئ، وذلك لأنهم يكونون مستغرقون داخل مخاوفهم الشخصية، وهذه المشاكل، والتي يُشار إليها باسم التفكُّك أو التفارق العادي، لا تعطِّل الأنشطة اليومية عادة.

يقوم الاشخاص المصابون بالاضطرابات الانشقاقية باستخدام الانشقاق كآلية دفاعية، في ظنهم أنهم بهذه الطريقة يقومون بحماية أنفسهم، سواء كان هذا الاستخدام بشكل لاإرادي أو مرضي، ولكنهم في المقابل قد ينسون تمامًا الأفعال التي قد قاموا بها من دقائق أو ساعات أو يشعرون أنهم يفتقدون فترة من الزمن، أو قد يشعرون بالانفصال عن العالم من حولهم  أي عن بعض الذكريات أو التصورات أو الأفكار، فإنَّ شُعورَهم بالهوية أو الذاكرة أو الوعي يكون مجزّأً.

وطبقًا التصنيفات المراجعة الحادية عشر للتصنيف الدولي للأمراض الاضطرابات الانشقاقية، فإنها قد صنفت على النحو التالي:

  • اضطراب الأعراض العصبية الانفصالي.
  • فقدان الذاكرة الانفصالي.
  • فقدان الذاكرة الانفصالي المصاحب للشرود الانفصالي.
  • اضطراب الغيبة.
  • اضطراب غيبة التملك.
  • اضطراب الهوية الانفصالي.
  • اضطراب الهوية الانفصالي الجزئي.
  • اضطراب تبدد الشخصية – الاغتراب عن الواقع.

ومن الأشياء التي قد تسبب حدوث هذه الاضطرابات الانشقاقية هو المرور بصدمة نفسية، لكن لا يشمل هذا الإصابة باضطراب تبدد الشخصية، وإليك قائمة الاضطرابات الانشقاقية الرئيسية وذلك طبقًا للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية والصادر عن الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين (American Psychiatric Association) وهي كما يلي: 

  • اضطراب الهوية الفصامية

اضطراب الهوية الفصامية أو اضطراب الهوية التفارقي هو عبارة عن تناوب بين حالتين أو أكثر من حالات الشخصية، وقد يشمل حالات الضعف في الذاكرة في بعض الحالات، حيث لا تستطيع الشخصية المضيفة إدراك وجود شخصيات أخرى متناوبة معها، لكن الشخصيات المتناوبة تستطيع إدراك وجود جميع الشخصيات الأخرى. 

  • فقدان الذاكرة الانفصالي

هو عبارة عن فقدان مؤقت للذاكرة العرضية أو ما تعرف بذاكرة الاستدعاء، ويحدث ذلك نتيجةً للتعرض لحدث صادم نفسيًا، ومن الأعراض الأكثر شيوعًا بين الاضطرابات الانشقاقية هو فقدان الذاكرة الانفصامي، وقد يحدث هذا الاضطراب بشكل مباغت أو بشكلٍ تدريجي، ومن الممكن أن تدوم الإصابة بهذا الاضطراب لعدة دقائق، أو لعدة ساعات أو من الممكن لعدة سنوات، وتعتمد المدة على شدة الصدمة وعلى مدة قابلية المريض للأمر، ويمكن اعتبار مرض الشرود الانفصامي فئة منفصلة تمامًا عن الاضطرابات الانشقاقية، ولكنه يعتبر أحد العوامل المميزة لحالة فقدان الذاكرة الانفصالي.

  • اضطراب تبدد الشخصية أو الاغتراب عن الواقع

تتمثل أعراض اضطراب تبدد الشخصية أو الاغتراب عن الواقع في الدخول في حالة من الانفصال عن الذات، أو عن البيئة المحيطة، فيصبح المصاب يرى من حوله غير واقعيين، وتحدث هذه الحالة دون فقدان الوعي، مما يعطيه شعور بأن هذا مجرد شعور وليس واقعًا.[1]

أعراض الاضطرابات الانشقاقية

هناك أعراض شائعة ومشتركة بين جميع أنواع الاضطرابات الانشقاقية، وهناك أعراض تختص بنوع واحد دون الآخر، ومن أعراض الاضطرابات الانشقاقية التي تعتمد على حالة الشخص المصاب هي ما يأتي:

  • حدوث فقدان للذاكرة لفترة معينة من الوقت أو حدوث فقدان للذاكرة جزئي أي يشمل أحداث أو أفراد أو معلومات شخصية معينة.
  • دخول المريض في حالة من بالانفصال عن الذات وعن الانفعالات الذاتية.
  • حدوث إدراك مشوش وغير واقعي لبعض الأفراد أو الأشياء التي تحيط بالشخص المريض.
  • الشعور الغير الواضح بالنفس.
  • حدوث الكثير من الضغوط أو المشكلات في العلاقات أو العمل أو في بعض جوانب الحياة الأخرى
  • الشعور الدائم بالعجز عن التأقلم مع الضغط الانفعالي أو المهني بأي شكل من الأشكال. 
  • حدوث مشكلات نفسية مثل الدخول في الاكتئاب والشعور الدائم بالقلق،  وظهور ميول انتحارية تتمثل في الأفكار والسلوك.

وتتمثل أعراض الاضطرابات الانشقاقية الرئيسية طبقًا للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية والصادر عن الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين (American Psychiatric Association) كما يلي:

أعراض اضطراب الهوية التفارقي

كان هذا الاضطراب يعرف سابقًا باسم اضطراب الشخصية المتعدد، وتتمثل أعراضه فيما يأتي:

  • تحول الشخص المصاب بين العديد من الشخصيات المتناوبة.
  • يشعر المريض بوجود شخصيتين أو أكثر داخل عقله يقومون بالتحدث أو العيش داخل عقله.
  • شعور المريض بأن عليه الخضوع لشخصيات أخرى تختلف هويتها عن هويته.
  • تختلف الشخصيات الدخيلة أو المتناوبة عن الشخصية المستضيفة في بعض الأحيان، فقد تمتلك هذه الشخصيات مؤهلات بدنية مختلفة كالاختلاف في الصوت أو النوع أو النمط السلوكي، كما أنها قد تختلف في درجة الشعور بالألفة بين كل شخصية أو مع المحيطين بهز
  • يصاب الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية التفارقي عادةً بفقدان ذاكرة انفصالي.

أعراض فقدان الذاكرة الانفصالي

كان هذا الاضطراب سابقًا يعرف باسم اضطراب الشخصية المتعدد، وتتمثل أعراض اضطراب فقدان الذاكرة الانفصالي كما يلي: 

  • حدوث فقدان في الذاكرة، ويكون هذا الفقدان أكثر حِدة من النسيان الطبيعي، ويتعذر تفسير هذا العرض بالحالة الطبية.
  •  لا يستطيع المريض أن يتذكر المعلومات المتعلقة به أو المعلومات التي تخص الأحداث أو الأفراد في حياته، وخاصةً التي حدثت من وقت حدوث صدمة.
  • يقتصر حدوث فقدان الذاكرة الانفصالي على بعض الأحداث في وقت معين فقط، وذلك مثل القتال الشديد أو من النادر أن يحدث فقدان كامل للذاكرة.
  • تحدث نوبة فقدان الذاكرة عادةً فجأة ويمكن أن تستمر هذه النوبة لعدة دقائق أو ساعات أو نادرًا لأشهر أو سنوات.

أعراض اضطراب تبدد الشخصية أو الاغتراب عن الواقع

تتمثل أعراض اضطراب تبدد الشخصية أو الاغتراب عن الواقع في الأعراض الأتية:[1]

  • يدخل المريض في حالة من الشعور العرضي بالانفصال عن الذات، كأن يشاهد مشاعره وأفكاره وتصرفاته عن بعد كما لو أنه يقوم بمشاهدة فيلم.
  • يشعر الشخص المصاب أن الأشخاص الآخرين والأشياء المحيطة به منفصلة عنه كما لو أنها ضبابية أو خيالية.
  • يشعر الشخص المصاب باضطراب تبدد الشخصية بأن الوقت إما يمر ببطئ أو بسرعة، وربما يبدو العالم في نظره غير حقيقي وهو ما يعرف بالاغتراب عن الواقع.
  • تستمر أعراض اضطراب تبدد الشخصية لبضعة دقائق فقط أو تأتي وتذهب لعدة أعوام.

أسباب الإصابة بالاضطرابات الانشقاقية

الاضطرابات الانشقاقية ما هي إلا طريقة يتعامل بها العقل مع الصدمات، وفي معظم الأحيان تتشكل مثل هذه الاضطرابات لدى الأشخاص الذين قد تعرضوا في طفولتهم إلى حدوث اعتداء بدني أو جنسي أو عاطفي، وتحدث للأطفال الذين يعيشون في بيئة منزلية مخيفة، والتي لا يمكن التنبؤ بها على نحو مبالغ فيها لأن في هذه المرحلة تكون لا تزال هوية الشخص في طفولته في طور التكوين بالتالي يمكن للطفل أن يخرج من شخصيته ويقوم بملاحظة الصدمة كما لو كانت تحدث لشخص مختلف أكثر من الشخص البالغ، ومن الممكن أن يستخدم الشخص هذه الآلية الدفاعية لمواجهة الصدمات طوال حياته، كنوع من الدفاع عن النفس والتكيف.

تحدث الاضطرابات الانشقاقية أيضًا في حالة كان الشخص يتعرض لضغط نفسي مستمر، ومن الممكن أن يتسبب بهذا الضغط النفسي حدوث الحروب أو الكوارث الطبيعية. [2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق