دور الشباب في نهضة الأمة وبناء المجتمع

كتابة: Yara A. Hemeda آخر تحديث: 23 يونيو 2021 , 10:12

الشّباب والمُجتمع

إن دور الشباب له تأثير كبير على بناء ونهضة الوطن وتنمية وبناء المجتمع، حيث أنه الركيزة الأساسية والعمود الفقري في بناء المجتمعات والشباب لا يتوقف عن بناء المجتمعات فهو يفهم قوة وطاقة وحيوية كل مجتمع من حولهم وهو الأساس لزيادة القوة الإنتاجية للعالم والمجتمع والحاظ على مبادئه.

مفهوم الشّباب

مرحلة الشباب هى الجزء من الحياة بعد الطفولة وهى فترة الوجود التي تسبق النضج أو العمر المبكر من الحياة ويتم تعريفها أحيانًا أنها جزء الحياة من الطفولة إلى الرجولة.

تختلف تعاريف الشباب لفئة عمرية محددة حيث لا يُعرف الشباب زمنيًا كمرحلة يمكن ربطها بفئات عمرية محددة ولا يمكن ربط نقطة نهايته بأنشطة محددة (مثل القيام بعمل غير مدفوع الأجر أو إقامة علاقات جنسية)، الشباب هو تجربة قد تشكل مستوى الفرد من التبعية والتي يمكن تمييزها بطرق مختلفة وفقا لمختلف وجهات النظر الثقافية وتتميز التجربة الشخصية بالمعايير أو التقاليد الثقافية للفرد في حين أن مستوى إعالة الشباب يعني مدى اعتمادهم على أسرهم عاطفيًا واقتصاديًا.[1]

دورُ الشبابِ في تنميةِ المُجتمعِ

للشباب دور مؤثر في المجتمع وذلك الدور لا يقتصر على مجال محدد بل إن دور الشباب يمتد إلى جميع مجالات المجتمع، بما في ذلك المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ودور الشباب فعال ومميز في جميع قطاعات التنمية الحالية، فالشباب لديهم القدرة على النهوض بالمجتمع ولديهم شخصيات مختلفة تساعدهم على دعم الأمة وتحقيق مكانة عالية لها بين المجتمعات الأخرى

الشباب يشكل علميًا واقتصاديًا أساس عملية التغيير داخل المجتمعات ولهذا السبب تلجأ البلدان إلى استغلال الشباب عند استخدام سلطتها في المؤسسات الحكومية والخاصة وبالإضافة إلى ذلك فإن الشباب منفتحين على التغيير في سن مبكرة وهم دائمًا على استعداد للتطور والتغيير والتعلم من أشخاص أكثر خبرة، كما أن لديهم خبرة في الإبداع والتميز في مختلف المجالات، وهذا هو ما يدفع التغيير والتقدم في جميع المجالات الاجتماعية والسياسية وغيرها.

مفهوم تنمية المجتمع

وصفت التنمية المجتمعية بأنها تقنية أو عملية واعية لحل مشاكل التغيير الاجتماعي أو عملية تمكن المجتمعات من “مواجهة قيمها ومشاكلها المشتركة والعمل على أساسها” كما عرف “هاملتون” التنمية المجتمعية بأنها جهد مخطط ومنظم لمساعدة الأفراد على اكتساب المواقف والمهارات والمفاهيم اللازمة لمشاركتهم الديمقراطية في الحل الفعال لأوسع نطاق ممكن من مشاكل تحسين المجتمع حسب الأولوية التي تحددها مستويات كفاءتهم المتزايدة.

ويرى “مورلاند ولافيت” أن التنمية المجتمعية عملية تعلم يشارك فيها الناس في تجارب يتعلمون منها سبل تعزيز قدرتهم على النشاط والمصير الموجهين ذاتيًا، ومن وجهة نظر اجتماعية تدخلية أو اجتماعية متحركة يمكن وصف التنمية المجتمعية بأنها “عملية الحركة التي تؤدي إلى عملية تعليم ذاتي جوهرها زيادة القدرة على العزم الذاتي.

تشارك عملية التنمية المجتمعية في السياسة والقيادة والحصول على السلطة وديناميات المجموعات والتعلم والتغيير الاجتماعي وبالتالي فهى متعددة التخصصات وتُستمد من العلوم السياسية وعلم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي والعمل الاجتماعي وتعليم الكبار” وفيما يلي بعض خصائص عملية التنمية المجتمعية:

  • إشراك أفراد المجتمع المحلي في حل المشاكل وصنع القرار وتنمية المجتمع المحلي وتنمية الطبيعة
  • تنمية الموارد عملية تعلم موجهة نحو تغيير في السلوك وتتطلب التعلم عن طريق العمل
  • زيادة كفاءة المشاركين وقدرتهم على إدارة شؤونهم الخاصة ووضع نهج شعبي للعمل الاجتماعي

ويمكن الحكم على نجاح عملية التنمية المجتمعية من حيث بناء القدرات المجتمعية وتنمية المجموعات وتمكينها وتحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية.

علاقةُ الشَّبابِ بالتنميةِ

الشباب لهم دور مؤثر في تقدم الأمم فهم لديهم القدرة على التكيف مع المجتمع دون أي لبس أو عيب وهذا هو السبب في أن دورهم في مجتمعهم فعال، فالشباب لديهم الحماس والطاقة التي تساعدهم على تحقيق التقدم والنمو في المجتمع وهذا ما يمكنهم من تحقيق التقدم والتفاعل السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

كما يتمتع الشباب بقوة اجتماعية كبيرة تجعلهم أكثر نشاطًا وتوفر لهم التنمية الاجتماعية في جميع مناطق العالم فهم يحاولون المساهمة في إعادة تنظيم المشاكل القائمة في الدولة وهم كذلك يساعدون على خلق جيل جديد من المواطنين يتمتع بظروف متميزة ويقدم أفضل ما لديه ويكون قادرًا على استخدام عقله وقدراته لتحقيق أكبر فائدة للأمة.

سماتُ شبابِ الجيلِ العربيّ الجديدِ

  • يكون متطلعًا دائمًا للحرية والديموقراطية
  • الجرأة والمخاطرة والشجاعة
  • التحدى والحماس والابتكار
  • الإنجاز
  • القدرة على حشد الجماهير بسرعة

متطلّبات المجتمع منَ الشّبابِ

التنمية الوطنية الآن في أيدي جيل الشباب فقد نقل الجيل الأكبر سنًا العصا إلى الشباب لأن لديه أحلام أكثر مزامنةً للواقع كما أن لديه العاطفة والأمل فالشباب في أي بلد يمثل مستقبل أمته، ومن أجل تنمية البلاد يجب على الشباب أن يعملوا بجد في أي مجال يشاركون فيه مهما كان ذلك المجال مثل التدريس أو الزراعة أو الميكانيكا أو أي مجال آخر.

يواجه الشباب اليوم تحديات في فرص العمل وتعاطي المخدرات وفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن هناك فرص للتغلب على بعض هذه التحديات فهم بحاجة الى اتخاذ أي فرصة عمل متاحة حتى يحصلوا على ما يريدون كما أن جيل الشباب يجب أن يكون مسؤولًا جدًا ويقول لا للمخدرات، ويمكن لتمكين الشباب أن يقضي على الفقر في البلد وهو يؤدي دورًا هامًا في العملية البناءة لبناء التماسك الاجتماعي والازدهار الاقتصادي والاستقرار السياسي لأمة ما بطريقة شاملة وديمقراطية.

الشباب هو مستقبل المجتمع، إن جيل الشباب يحتاج ببساطة إلى تجديد وتحديث والحفاظ على الوضع الحالي للمجتمع فعندما يساهم الشباب بأفكاره وطاقته لحل القضايا الاجتماعية يصبح قائدًا قادرًا ويمكنه أيضًا أن يحدث فرقًا في حياة الآخرين، ويجب أن تكون لديه الشجاعة لحل التناقضات التي يعاني منها المجتمع وأن يواجه بجرأة كل التحديات الكبيرة وأن يتجنب المشاكل والصعوبات اللاحقة التي سيواجهها حتمًا.

دور الشباب في التنمية الاقتصادية

يتمتع الشباب بالقدرة على تغيير الحالة الاقتصادية في المجتمعات ومختلف القطاعات الأخرى من أجل تحقيق التنمية المستدامة في الداخل، ويتميز دور الشباب في بناء المجتمع بفعالية اقتصادية خاصة حيث:

  • يحاولون زيادة القدرة الإنتاجية في البلاد، مما يؤدي إلى التقدم والنجاح في الوطن.
  • يمكن للشباب في المجال الزراعي تحسين المنطقة الزراعية لزيادة الإنتاج الزراعي عن طريق تحسين المحاصيل وبالتالي تحفيز التنمية الاقتصادية.

دور الشباب في العمل التطوعي

يعتبر العمل التطوعي مهمًا للشباب وفي حين ينبغي لنا أن ندعم العمل التطوعي للشباب لتحسين مجتمعاتنا، فإن الأطفال والمراهقين الذين يتطوعون سيرون أيضا التحول ويشعرون به داخل أنفسهم. وعلى حد تعبير صحيفة “أوبورتيونيتي نيشن”: “هناك أدلة متزايدة على أن العمل التطوعي والمشاركة في مشاريع الخدمات وغيرها من أشكال المشاركة المجتمعية هي أكثر من مجرد أنشطة شعور جيد ويمكنها أن تسهم في تحقيق نتائج أفضل للشباب وللمجتمعات المحلية” وبعبارة أخرى نحن جميعًا نستفيد من تشجيع السلوكيات الإيثارية في شباب مجتمعاتنا الشباب وفيما يلي بعض الطرق العديدة التي يمكن أن يؤدي بها العمل التطوعي إلى نجاح الشباب:

  • تطوير المهارات القابلة للنقل
  • تعزيز رأس المال الاجتماعي
  • إجراء تغييرات حقيقية
  • دعم النجاح الأكاديمي [2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق