أهم خمس روايات من الأدب الليبي

كتابة: Nessrin آخر تحديث: 22 يونيو 2021 , 23:15

الروايات في الأدب الليبي

ينظر إلى فن الأدب على أنه نوع من الرقي في توضيح العواطف البشرية، التي تملأ وجدان المؤلف، والتعبير عن ما بداخله في عقله، وقلبه، وعن ما يفكر فيه من أراء، وما يحيط به في حياته من خبرات، وكل ذلك يتم في إطار الكلمات المكتوبة، لا يختلف الأمر في ذلك بين ما يخطه في شكل شعري، أو نثري، أو حب كة درامية.

إن الأدب هو نتاج الفكر البشري، والذي يتشكل في مجموعة من الأفكار التي تتم صياغتها بشكل لغوي، والتي يكون لها دور في توضيح ما للأمة من ثقافة، والفن الأدبي والحديث منه خاصة يعتبر من مستحدثات القرن الماضي وبالتحديد في فترة الثلاثينيات في دولة ليبيا.

بدأت الحياة الأدبية في ليبيا تتجلى مع صدور المجلات المصورة، وظهرت بالتبعية الكتابة، سواء كانت على هيئة مقالات، تم تشجيعها فيما بعد لتطور، وتدعم الشباب الناشئ، لتمر بعدها الحياة في دولة ليبيا بأشكال تاريخية ليست عادية، فلقد تأثر بها المجتمع الليبي تأثر كبير.

مرت ليبيا بعراقيل أثرت عليها من الناحية الاجتماعية، والناحية الثقافية، بداية من الحكم العثماني، ومروراً بالاحتلال الإيطالي، حتى انتهى الاحتلال، وباتت الصحف الأهلية جزء من المكون الثقافي الليبي، وحدث النمو الثقافي من الناحية الأدبية بعد انتهاء الاحتلال، وأخذت القصص والروايات حظها من السرد في المجال الأدبي.

وكان مما امتازت به القصص الليبية والتي دونتها الأيدي في فترة الستينات وقبلها بقليل، متواصلة بشكل واضح ومباشر، بالطبقة الاجتماعية الفقيرة، والطبقات المحتاجة، كما كانت الرواية الأدبية في تلك الفترة هي عين الناقد للمجتمع وما به من عيوب اجتماعية، ومن أهم خمس روايات من الأدب  [1]

رواية المجوس

رواية المجوس هي رواية للكاتب إبراهيم الكوني، وتدور أحداث الرواية في نطاق إرساء مجتمع فيه السعادة، يكافئ الجنة التي ضاعت، لكن الأمر يظل كما هو حيث أن ما تسبب في خروج آدم عليه السلام من الجنة إلى ضنك الدنيا، قدر مكتوب على بني أدم طوال الدهر.

ومن المقتطفات الهامة في الرواية « الموت رفيق الصحراويين، سرّ الصحراويّ أنه لا يخاف الموت. يقال إنّه نزل إلى الحياة بصحبة الموت، وعندما استنشق الهواء وأخذ أوّل نفس من فتحتي الأنف ، توقّف الموت ورفض أن يدخل إلى الجوف. قال للإنسان: أنا افضّل أن أمكث هنا وأنتظر. حفر مأوى بين فتحتي الأنف والشفة العليا، في هذا الضريح يرقد الموت، باع السلطان نفسه للمجوس لبناء واو وأسكن فيها الأميرة المسلمة التي تربت على يد عجوز مجوسية فتعلمت منها طرائق المجوس. وزعت الأميرة قلبها بين أشهر فرسان القبيلة وكان التحدي بينهم. النهاية عادت كالبداية بآدم وحواء والشيطان».

رواية ثلاثية سأهبك مدينة أخرى

رواية سأهبك مدينة أخرى هي رواية للكاتب أحمد ابراهيم الفقيه، وتعد هذه الرواية هي ثلاثية للكاتب، أولها يتحدث عن نفسية خليل الإمام رجل من الشرق، وثقافته وعاداته، والتي حملها معه في سفره للغرب، لتختلف الشخصية التي توارت خلف العادات والتقاليد والثقافة، التي نظمها المجتمع له، ليكشف له وجه أخر، وهو جانب لم يكن معلوم من شخصيته، تتناقل الأحداث، وتوضح مدى الاختلاف الرهيب بين كل من الشرق، وما يتميز به من سمات المحافظة على العادات والتقاليد، والغرب الحر المتطرف في حريته.

وأهم ما يميز الرواية ثرائها بعمق الكلمات التي تدخل في أغوار النفس الإنسانية، ليتخلل بها وتضئ فيها أنوار الجمال، كما تشير إلى القبح والضعف، والقوة والشر والخير، ليأتي الدور على الجزء الثاني الذي يتناول أحداث مدينة من مدن الخيال، والأساطير، مدينة لا وجود لها لكن المسافر في الجزء الأول يعود من الخارج، من الغرب، لينكشف أمام القارئ حال هذا المسافر الذي أثرت فيه الحضارة الغربية بكل ما تحمله من صراعات متداخلة.

الجزء الثالث من الرواية يتداول في طياته ليبيا، وبالأخص عاصمتها طرابلس، وكل ما يصادف البطل من اختلافات وتغيرات أثرت على علاقته بالمحيط القديم من أهله، ومدى الصعوبة التي عانى منها من أجل التعايش مع هذا الوضع الجديد، وحياته العاطفية التي يرغب في كسوها ثوب مختلف.

رواية عين الشمس

رواية عين الشمس للكاتب الليبي خليفة حسين مصطفى، الرواية، تتناول المجتمع الليبي بعين الحقيقة لقرية ليبية، وقد تناولت عمل السكان في تلك القرية، سواء كانوا هؤلاء العمال الفلاحون في الحقول، أو كانوا يعملون في تربية المواشي، كما أن الرواية قد تناولت الوضع الخاص بالمرأة، حيث كان أمرا واضحا سوء الوضع بالنسبة للنساء في ذلك الوقت ، ويتضح كل ذلك من وجهة نظره في منعها من التعليم، واعتباره أمر لا حاجة له بالنسبة لهم. 

كان المعتقد السائد في ذلك الوقت أن المرأة، ما سبب لوجودها سوى إنجاب الأطفال، والتمتع بها، واعتبار حياتها كلها لهذين الأمرين فقط، كما أن المرأة نفسها كانت مقتنعة بذلك، وكان يتم تداول كل ذلك في المساجد من قبل الخطيب، وضرورة تحجيم المرأة.

رواية الورم

رواية الروم للكاتب إبراهيم الكوني، وتحكي تلك الرواية عن عن أحد الطغاة، قد ذهب في قيلية ليستيقظ بعدها، ويجد نفسه قد وقع في مأزق، لأن العباءة التي يلبسها اختلطت بجلده لتصبح جزء من هذا الجسم، هذه العباءة هي صاحبة الفضل عليه، فقد كان هذا الطاغية يوم ما لا قيمة له يفترش الشوارع، وليس له شأن يذكر.

ثم جاءه رسول للزعيم واعطاه تلك العباءه ليصبح بعدها زعيم للواحة، والأن يتفاجأ أن تلك العباءة التي اعتاد على الحفاظ عليها، وخلعها، والعناية بها قد أصبحت ملتصقة به، وكأن الكاتب يؤكد المفهوم الذي ذكر على لسان الزعيم إذا أحببت شئ أكثر مما يجب سوف يصبح ذلك الشيء جزء منك، وهو أحب تلك العباءة حب شديد.

لم يتوقف الطاغية عن محاولة خلع العباءة، وعن تغيير طريقة لأخرى لكن لا فائدة، فقد أصبحت تتعمق فيه أكثر، وتحول الأمر لمستحيل، لا حل له سوى سلخ جلده لتخرج منه، وأصبح ذروة الحدث في طلب الزعيم للسترة، وطلب استرجاعه، لأن الطاغية لم يلتزم بالعهود بل وزاد في الأمر حيث أنكر وجود الزعيم، وطالب بمطاردته.

رواية زرايب العبيد

رواية زرايب العبيد، هذه الرواية للكاتبة نجوى بنت شتوان، والقصة تحكي عن شخصين بينهما قصة حب وهما العبدة تعويضه، ومحمد السيد، وتطور قصة الحب تلك لتصل إلى علاقة آثمة ينتج عن أثر تلك العلاقة حمل، وأصبحت العبدة تعويضه حامل من سيدها محمد، وهو أمر غير مقبول بين الأسياد والعبيد أن يكون بينهما حب، وإنجاب.

تقرر العائلة بعد أن تعرف بعلاقة الحب بين تعويضه العبدة، وبين محمد السيد أن تفرق بينهم، ويقوم الأب بإرسال ابنه في تجارة بعيدة يبعدهما عن بعضهما، كما تقوم الأم بوضع سائل للعبدة تعويضه لتشربه حتى تفقد الجنين، وتأكيدا على التفريق بين الحبيبين يتم تزويج العبدة تعويضه لعبد أخر مثلها، وهنا تبدأ رحلة السيد محمد بعد عودته من التجارة في البحث عن محبوبته تعويضه، لتكون الرواية نوع من الإشارة لما عاشه المجتمع الليبي في فترة من الزمن فيما يخص الأسياد والعبيد، وأن ما زالت آثار تلك الحياة موجودة، وتناولها روايات الأدب الليبي من وقت لآخر، وتسلط الأضواء عليها. [2]

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق