ماهي الكلمة التي تُعتبر منتصف القرآن الكريم

كتابة: Nessrin آخر تحديث: 29 يونيو 2021 , 16:35

ماهي الكلمة التي تقع في نصف القران الكريم

القرآن الكريم كتاب الله المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم، كتاب محكم في أياته، دستور الإسلام والمسلمين، وجامع لأحكام الله، وأوامره ونواهيه، ( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً )، [الإسراء:88].

 دليل الحائر إلى الإيمان الصحيح، ومصباح القلوب ونورها، من حفظه ووعاه وعاه القرآن وحفظه من الزيغ والضلال، [ وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ*نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ*عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ*بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ] ، [الشعراء:192-195].

وقد أفاد العلماء فيما يخص الكلمة التي تُعتبر منتصف القرآن الكريم ، أفادوا أن هذه الكلمة على المذهب الذي أقره جمهور العلماء هي كلمة ” وليتلطف”، وهي لفظ وارد في سورة الكهف آية (19).

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ بَعَثۡنَـٰهُمۡ لِیَتَسَاۤءَلُوا۟ بَیۡنَهُمۡۚ قَالَ قَاۤىِٕلࣱ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُوا۟ لَبِثۡنَا یَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ یَوۡمࣲۚ قَالُوا۟ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوۤا۟ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَـٰذِهِۦۤ إِلَى ٱلۡمَدِینَةِ فَلۡیَنظُرۡ أَیُّهَاۤ أَزۡكَىٰ طَعَامࣰا فَلۡیَأۡتِكُم بِرِزۡقࣲ مِّنۡهُ وَلۡیَتَلَطَّفۡ وَلَا یُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا )، (19).

اما الإمام النووي فيراها أنها في سورة الكهف في الآية (74) في كلمة نكرا، ( فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰۤ إِذَا لَقِیَا غُلَـٰمࣰا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسࣰا زَكِیَّةَۢ بِغَیۡرِ نَفۡسࣲ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَیۡـࣰٔا نُّكۡرࣰا﴾ [الكهف 74].

والقرآن الكريم هو الكتاب الوحيد المنزل من عند الله، ولم يصله تحريف، ولا تبديل، ولا تغيير مثل باقي الكتب، وهو الكتاب الذي كان له من عناية العلماء، والمسلمين الكثير، والكثير، مما لم ينله غيره من الكتب، ليكون كما قال عنه المولى سبحانه وتعالى ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )، [الحجر:9].

لقد عني علماء المسلمون بكتاب الله القرآن الكريم عناية خاصة، حيث كان منهم من اعتنى، واهتم بتفسيره، ومعانيه، وتدبره، وتجويده، وقراءاته، وغيرها الكثير من العلوم، ومنهم من اعتنى بالسور والآيات وتقسيم الأحزاب، والأجزاء، والأرباع والأثمان، والكلمات، والحروف، أولها وأوسطها، وغيره، وكان مما اعتنوا به العلامة جلال الدين السيوطي.

وقد ألف جلال الدين السيوطي كتاب اسمه الإتقان في علوم القرآن، وفند فيه الكثير من المعلومات القيمة عن القرآن الكريم كان من بينها أن القرآن الكريم مائة وأربعة عشر سورة، نصف هذه السور عند سورة الحديد في نهاية الجزء السابع والعشرون منه.

كما ذكر أيضاً أن عدد الآيات ستة ألاف آية، قد تختلف قليلا في العدد من المدني، عن الكوفي، نصف القرآن عند كما سبق الذكر عند كلمة نكرا ( لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً )، [الكهف:74].

وسورة الكهف التي احتوت مواضع كلمة نصف القرآن الكريم، سميت بهكذا اسم لأنها تتضمن معجزة ربانية فيما يخص قصة أصحاب الكهف التي تم ذكرها في هذه السورة بالتفصيل، وتعد السورة دليلٌ على قدرة المولى سبحانه وتعالى في إحياء الموتى ثم بعثهم من قبورهم ، ولفظ الكهف لم يرد سوى في هذه السورة فقط.

وتعد من المقاصد الأساسية لسورة الكهف الإشارة بأن الله هو منزل القرآن الكريم على نبيه صلى الله عليه وسلم لا ريب، وأن البعث للخلق بعد الموت حق يجب الإيمان به، والتأكيد على توحيد الله سبحانه وتعالى، وعدم الإشراك والكفر به، أو ادعاء أن له ولد سبحانه جل وعلا، لم يلد ولم يولد.

ماهي السورة التي تقع وسط القران

أما بالنسبة لسور القرآن الكريم فقد بين العلماء أن منتصف هذه السور هو سورة الحديد، حيث أن  هذه السورة هي السورة رقم سبعة وخمسون بحسب الترتيب في المصحف العثماني.

وهي أيضاً السورة الخامسة والتسعون بحسب الترتيب الذي نزلت به سور القرآن الكريم، ويرى جمهور العلماء إنها سورة مدنية، فيها آية {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح} (الحديد:10)، وهي دليل على أنها مدنية، عند أغلب العلماء، وآياتها تسع وعشرون آية، وسميت السورة بسورة (الحديد) لوجود كلمة، (الحديد) فيها في قول الله سبحانه وتعالى {وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد} (الحديد:25). [1]

ما هي الآية التي تتوسط آيات القرآن الكريم

كل مهتم بالقرآن الكريم وآياته، وعلومه، يرغب في معرفة المزيد من المعلومات عن القرآن الكريم، بلا شك، ومن المعلومات الهامة عن كتاب الله جل وعلا، الآية التي تتوسط آيات القرآن الكريم، وهي في سورة الشعراء ( فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ )، [الشعراء:45] الجزء 19.

وسورة الشعراء سميت بهذا الاسم لأنها السورة الوحيدة التي ميزت بين الشاعر المؤمن، والشاعر الضال، وبينت أحوالهم، وتشمل على تلك الآية التي تتوسط القرآن الكريم، وهي الآية التي تتحدث عن سحرة فرعون، والثعبان الذي يبتلع كل ثعابين السحرة.

الحرف الذي يتوسط القرآن

علوم القرآن كثيرة، واعتنى بها المثير من العلماء، ومنهم الإمام السيوطي، الذي قال رحمه الله ، في كتابه الاتقان أن القرآن نصفه في سورة الحج عند كلمة والجلود في الآية  هَـٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُوا۟ فِی رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِیَابࣱ مِّن نَّارࣲ یُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِیمُ * یُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِی بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ * وَلَهُم مَّقَـٰمِعُ مِنۡ حَدِیدࣲ * كُلَّمَاۤ أَرَادُوۤا۟ أَن یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَا مِنۡ غَمٍّ أُعِیدُوا۟ فِیهَا وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلۡحَرِیقِ )،  [الحج 18 – 20].

وقد قال الإمام السيوطي رحمه الله القرآن له انصاف، ونصفه في الحروف في كلمة نكرا في الأية ( فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰۤ إِذَا لَقِیَا غُلَـٰمࣰا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسࣰا زَكِیَّةَۢ بِغَیۡرِ نَفۡسࣲ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَیۡـࣰٔا نُّكۡرࣰا﴾ [الكهف 74]، حيث النون في نصفه الاول والكاف في نصفه الثاني.

فقد أفاد الإمام السيوطي -رحمه الله- في الإتقان: أن نصف القرآن بالكلمات يقع عند الدال من قوله تعالى: وَالْجُلُودُ [الحج:20]، ونصفه في الكلمات ولهم مقامع في الأية ( هَـٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُوا۟ فِی رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِیَابࣱ مِّن نَّارࣲ یُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِیمُ * یُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِی بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ * وَلَهُم مَّقَـٰمِعُ مِنۡ حَدِیدࣲ )، ونصفه في عدد السور النصف الاول في سورة الحديد والنصف الثاني في سورة المجادلة.

أطول كلمة في القرآن

يوجد في القرآن الكريم ثلاث كلمات تعتبر من أطول الكلمات فى كتاب الله الكريم، كما أنها أيضاً من أطول الكلمات في اللغة العربية، بحسب المعاجم، وهذه هي الكلمة الأولى وهي كلمة 

  •  “فأسقيناكموه”، وهذه الكلمة لها عدد من الحروف أحد عشر حرفا (11) حرف، وهي الكلمة الأطول، كما ورد في معجم اللغة العربية كذلك، وجاءت هذه الكلمة فى قول الله سبحانه وتعالى: «وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ»، سورة الحجر:22.
  • وتعتبر ثاني أطول كلمة موجودة في القرآن الكريم، هي كلمة “أنلزمكموها”، وعدد حروف هذه الكلمة هي عشرة أحرف (10)، ووردت الأية فى قول الله سبحانه وتعالى: «فقَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ»، سورة هود:28.
  • أما بالنسبة لأطول ثالث كلمة في القرآن الكريم، هي “فَسَيَكْفِيكَهُمُ”، وعدد حروف هذه الكلمة هي تسعة أحرف (9) حروف، وقد وردت هذه الكلمة فى قول الله سبحانه وتعالى: «فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ»، البقرة:137. [2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق