متى يتجدد الدم في جسم الإنسان ؟.. ومتى يعوض الدم المفقود

كتابة: samah osman آخر تحديث: 30 يونيو 2021 , 12:15

خلايا الدم الحمراء

يبلغ متوسط ​​كمية الدم لدى الشخص البالغ حوالي 10 باينتات من الدم أي حوالي 8٪ من وزن الجسم ، ويستخدم التبرع بالدم حوالي نصف لتر وبعد ذلك يتمتع جسمك بقدرة مذهلة على تعويض جميع الخلايا والسوائل التي فقدها، يوجد داخل جسم الإنسان الملايين من خلايا الدم الحمراء الذي يصنعون ويموتون كل ثانية

وعندما تتبرع بالدم تفقد خلايا الدم الحمراء ويحتاج الجسم إلى بذل المزيد لاستبدالها، كما تشعر الخلايا الخاصة في الكلى والتي تسمى الخلايا المحيطة بالنبيبات بأن مستوى الأكسجين في الدم قد انخفض بسبب فقدان الخلايا الحمراء، وتبدأ في إفراز بروتين يسمى إرثروبويتين حيث يمر هذا عبر مجرى الدم حتى يصل إلى نخاع العظم وهو النسيج الدهني الرخو داخل تجاويف العظام

كما ينتج نخاع العظم الخلايا الجذعية وهي اللبنات الأساسية التي يستخدمها الجسم لصنع خلايا الدم المختلفة، والخلايا الحمراء والخلايا البيضاء والصفائح الدموية يرسل الإريثروبويتين رسالة إلى الخلايا الجذعية تخبر المزيد منها بالتطور إلى خلايا الدم الحمراء بدلاً من الخلايا البيضاء أو الصفائح الدموية.[1]

الصفائح الدموية

ينتج الجسم كميات هائلة وكبيرة من الصفائح الدموية التي قد تصل إلى 100 مليار في اليوم، وهذا هو السبب وراء أنها تعود إلى مستوياتها الطبيعية داخل الجسم بسرعة وغالبًا في غضون أيام قليلة، كما تشكل الصفائح الدموية الصغيرة التي تبدأ الجلطة بنسبة أقل من 1٪ من مجرى الدم

الخلايا البيضاء

يبدأ جسمك أيضًا في عملية إعادة بناء إمداد الخلايا البيضاء التي تقاوم أي عدوى، حيث تشكل الخلايا البيضاء أيضًا نسبة 1٪ أو أقل من مجرى الدم.

البلازما

وهو السائل الذي يحمل حول الخلايا الحمراء والبيضاء وكذلك الصفائح الدموية داخل الجسم، كما يتم استبدال البلازما المفقودة في التبرع بالكامل خلال من 24 إلى 48 ساعة، وتشكل البلازما نسبة حوالي 55٪ من مجرى الدم، ونظرًا لأن الصفائح الدموية تتجدد بسرعة يمكنك التبرع بها كل سبعة أيام حتى 24 مرة في السنة.

إذا قمت بالتبرع النموذجي بكامل الدم فستحتاج إلى الانتظار 56 يومًا للتأكد من عودة عدد خلايا الدم الحمراء إلى المستويات الطبيعية داخل الجسم، وإذا تبرعت بخلايا الدم الحمراء فقط يجب أن تنتظر 112 يومًا حيث يتم جمع خلايا حمراء أكثر من التبرع بالدم الكامل[2]

متى يتجدد الدم في جسم الإنسان

ينتج الجسم حوالي مليوني خلية حمراء جديدة كل ثانية لذلك يستغرق الأمر عددًا من الأسابيع لتكوين مخزون منها مرة أخرى، كما أن المدة التي يمكن للجسم أن يعوض فيها الدم المفقود متفاوتة بين الذكور والإناث حيث يحتاج الذكور إلى الانتظار لمدة 12 أسبوعًا على الأقل حتى يتم تعويض دم الجسم بالكامل ويحتاج جسم الإناث 16 أسبوعًا

حتى يتم تعويض دم الجسم بالكامل، على عكس الخلايا البيضاء والصفائح الدموية حيث يستغرق استبدال جميع الخلايا الحمراء عدة أسابيع، ولكن بالنسبة خلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية تعمل عدد من البروتينات على تحفيز إنتاج خلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية في نخاع العظام وعلى مدار الأيام القليلة التي تليها تعود المستويات إلى وضعها الطبيعي.

حيث أن هناك رابط مهم بين خلايا الدم الحمراء وصحتك لأن هذه الخلايا أو بالأحرى الهيموجلوبين الأحمر الذي تحتويه خلايا الدم الحمراء وهي التي تأخذ الأكسجين وتنقله حول الجسم، كما يحتوي الهيموجلوبين على الحديد وبعضه يفقد مع كل تبرع بالدم ومن أجل التعويض عن ذلك يتم تعبئة الحديد من مخازن الجسم للحديد ويزيد الجسم أيضًا من كمية الحديد من خلال الكمية التي يمتصها من الطعام والشراب ويعتبر هذا مصنع الدم لإمداد الجسم، وعادة ما يكون لدى الرجال مخزون من الحديد أكثر من النساء .

مستويات الهيموجلوبين في الجسم

قبل كل تبرع بالدم نقوم دائمًا بأختبار مستويات الهيموجلوبين لديك حتى نتأكد من أن مستوى الهيموجلوبين لديك أعلى من 125 جم / لتر للنساء، و 135 جم / لتر للرجال وذلك لأن أي نقص في الحديد يمكن أن يؤدي إلى انخفاض مستويات الهيموجلوبين، وفي النهاية إذا لم يتم علاجه قد يتسبب في فقر الدم الناجم عن نقص الحديد وهذا النقص يمكن أن يجعلك تشعر بالتعب.

كما يخزن الجسم الحديد على شكل بروتينين والفيريتين في الرجال يمثل حوالي 70٪ من الحديد المخزن و80٪ عند النساء والهيموسيديرين، كما توجد البروتينات في الكبد ونخاع العظام والطحال والعضلات، إذا تم إخراج الكثير من الحديد من التخزين ولم يتم استبداله من خلال المصادر الغذائية فقد تنخفض مخازن الحديد وتنخفض مستويات الهيموجلوبين.

وبعد التبرع تعود مستويات الهيموجلوبين لدى معظم الناس إلى طبيعتها بعد من 6 إلى 12 أسبوعًا لهذا السبب نطلب من المتبرعين الانتظار لمدة لا تقل عن 12 أسبوعًا بين التبرعات وتحديداً 12 أسبوعًا للرجال و 16 أسبوعًا للنساء للتأكد من أننا لا نخاطر بخفض مستويات الهيموجلوبين داخل الجسم على المدى الطويل.[1]

  • الشعور بالإغماء

قد يشعر بعض الناس بالإغماء بعد التبرع بالدم وذلك يحدث عندما يفقد الجسم نسبة كبيرة من الدم أو الإنخفاض في نسبة الهيموجلوبين داخل الجسم، حيث تشعر الخلايا العصبية خاصة الموجودة في جدران شرايين الرقبة والتي تسمى مستقبلات الضغط  بانخفاض في ضغط الدم حيث تنقبض الأوعية الدموية لتعويض هذه الخسارة والحفاظ على ضغط الدم الطبيعي

كما أن الوقوف بسرعة كبيرة على سبيل المثال يمكن أن يسبب انخفاضًا مفاجئًا في ضغط الدم ويجعلك تشعر بالدوخة، والاستلقاء يعيد تدفق الدم إلى المخ حيث سيكون رأسك في نفس مستوى قلبك، كما يساعدك أيضًا الجلوس على حافة سرير مع تعليق قدميك لمدة دقيقتين على الأقل حيث يسمح لضغط الدم بالاستقرار قبل أن تقف.[3]

ماذا يحدث للجسم عند التبرع بالدم

التبرع بالدم هو فعل منقذ للحياة وإجرائه مفيد لكل من المتلقي والمتبرع، ومن أجل معرفة ماذا يحدث لجسمك عندما تتبرع بالدم هناك تأثير على المدى القصير وهو:

تأثير قصير المدى على الجسم عند التبرع بالدم

في الأيام التي تلي التبرع يتم استبدال الخلايا الحمراء بمعدل كبير، حيث يتلقى نخاع العظام مؤشرات تدل على أن مستويات الأكسجين الكلية أقل مما قبل بسبب فقدان الخلايا الحمراء، وزاد ذلك من إنتاج الخلايا الجذعية والتي أصبحت في النهاية إما خلايا حمراء أو خلايا بيضاء أو صفائح دموية، ويكون هذا التأثير المباشر على الجسم نتيجة التبرع بنصف لتر من الدم هو فقدان خلايا الدم الحمراء.

وعلى المدى القصير أيضاً بأنه قد تعاني أقلية من المتبرعين من خفة الرأس أو التعب أو الغثيان بسبب فقدان الحديد والماء المرتبطة بالغياب المفاجئ لمكونات الدم ولكن هذا سوف يمر بسرعة مع تجديد المخزون داخل الجسم، ومن أجل تقليل أي ردود فعل سلبية للشخص من المهم الأستعداد للتبرع بالدم عن طريق تناول وجبة غنية بالحديد وشرب الكثير من السوائل، كما أنك سوف ترغب أيضًا في استبدال السوائل فور التبرع والحفاظ على تغذية الجسم بشكل جيد حتى يعود مستويات الدم إلى طبيعتها وينحسر أي إزعاج.

فوائد طويلة المدى لجسمك عندما تتبرع بالدم

تكشف الكثير من الدراسات عن العديد من الفوائد المحتملة للتبرع بالدم بانتظام ووفقًا للمجلة الأمريكية لعلم الأوبئة فإن 88٪ من المتبرعين بالدم أقل عرضة للإصابة بنوبة قلبية، وقد يكون هذا جزئيًا لأن التبرع بالدم يساعد على تدفق الدم مما يمنحه لزوجة أقل (resstance) وبالتالي يجعله أقل ضررًا للأوعية الدموية.

كما يساعد التبرع بالدم أيضًا على تنظيم مستويات الحديد في الجسم حيث يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الحديد إلى الإضرار بالأوعية الدموية، ويمكن أن يؤدي الانخفاض المنتظم في الدم الغني بالحديد من تجديد بسبب التبرع بالدم إلى انخفاض مستوى الحديد بشكل أكثر فائدة.

كما يميل الرجال إلى تخزين الحديد في أجسامهم أكثر من النساء وهذا هو سبب ندرة نقص الحديد لدى الرجال، حيث أولئك الذين يعانون من نقص الحديد غالبًا ما يجدون صعوبة في التبرع وقد يرغبون في التفكير في تناول مكمل الحديد عن طريق الفم ونادرًا ما يساعد التبرع بالدم لهؤلاء الأفراد على تنظيم مستويات الحديد.[4]

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق