مفهوم الوعاء الزكوي .. والفرق بينه وبين الوعاء الضريبي

كتابة: duaa mohe آخر تحديث: 26 يوليو 2021 , 19:27

تعريف وعاء الزكاة

إن الوعاء الزكوي هو المقدار أو الحصة التي تقدر والتي يُلزم الزكاة بها عندما يبلغ النصاب، فهي تقدم لمستحقي الزكاة على أسس وقواعد مخصوصة ووفق شروط معينة، وإن الزكاة تتعدد ولها عدة أوعية وقد قُسمت من قِبل فقهاء الأموال إلى أنواع متعددة، فالوعاء الزكوي هو ما يتم فيه الجمع من قِبل المزكي أي الشخص المؤدي للزكاة أمواله من جميع أصناف الزكاة التي لديه.[1]

على من تجب الزكاة

إن الزكاة تجب على المزكي الذي تتوافر لديه الشروط التالية:

  • أن تكون ملكيته تامة أي أن يكون المال هو مملوك لهذا الشخص الذي سيزكي.
  • أن يكون بالغ للنصاب وهو الحد الذي يجب أن يصل إليه المال حتى تجب عليه الزكاة.
  • السلامة من الدين أي أن يتم خصم ديون المزكي من المال الذي وجب أن يزكي منه.
  • أن يكون المال الذي سيتم دفع الزكاة منه قابل للزيادة والنماء حيث أنه لا يوجد زكاة على المتاع الشخصي.
  • يجب أن يمر على المال اثني عشر شهراً قمرياً، وإن هذا الشرط يغدو منفياً إذا تعلق الأمر بزكاة المستخرج من الأرض مثل الثمار والزرع وغيرهما، لأن الزكاة تجب متى ما أدت دخل لصاحب الزكاة.

الفرق بين الوعاء الزكوي والوعاء الضريبي

وهنا نجد الفرق بين الوعاء الزكوي والوعاء الضريبي بما يلي:

الوعاء الزكوي له شروط خاصة يجب أن تتوافر حتى يخضع المال للزكاة وقد تم وضع هذه الشروط من قبل فقهاء وعلماء الدين وفق الشريعة الإسلامية وتتجلى في:

  • أن يكون المال قابلاً للإنماء والتطور.
  • أن يكون المال زائد عن حاجة الفرد الأساسية.
  • أن يكون المال مملوك لصاحب الزكاة.
  • أن يخلو من الديون.
  • أن يصل المال إلى نصاب محدد.
  • أن يمر عليه حولاً كاملاً عليها.
  • أن يكون هذا المال حلالاً.

أما الأموال التي تخضع للضريبة فهي الأرباح والإيرادات أو أحياناً تكون رأس المال ويكون هناك بعض الثغرات والعيوب وتتجلى هذه العيوب في:

  • إن النظام الضريبي لا يحافظ على رأس المال ونجد هذا الأمر في ارتفاع أسعار الضرائب والتي لا تكون متوافقة لرأس المال في بعض الدول، فقد وصلت الضرائب إلى أكثر من 40 بالمائة وهذا ما يؤدي إلى إحباط المستثمرين وتأثر رأس المال لديهم، بينما الزكاة لا تؤثر على رأس المال وتتوافق مع السجية والفطرة البشرية فهي نسبة تعتبر قليلة جداً بمقارنتها مع الوعاء الضريبي.
  • لا يتطرق النظام الضريبي للحفاظ على مستوى المعيشة التي تناسب المواطنين بينما الوعاء الزكوي يهدف إلى تحقيق مستوى حياة كريمة للمزكي.
  • إن الوعاء الضريبي هو عملية محاسبة معقدة وفيها عيوب وثغرات، بينما الوعاء الزكوي يتميز بتسهيل عملية المحاسبة على الزكاة.

نطاق نظام جباية الزكاة في المملكة السعودية

لقد تم إصدار أول نظام جباة الزكاة في المملكة العربية السعودية وفق مرسوم ملكي رقم 17/2/28/8634 وتاريخ 29/6/1370 وبمقتضاه تم استثناء المواطنين من الضريبة التي كانت مفروضة عليهم وهي ضريبة الدخل، ولكن بشرط أن يستوفي كل منهم الزكاة الشرعية على أسس الأحكام الشرعية الإسلامية، وإن يدخل ضمن نظاق جباية الزكاة:

  • الأشخاص الذين يخضعون لنظام الجباية وهم:
    1. الذين لديهم رعوية سعودية أو تحت رعاية أي دولة من دول مجلس التعاون لدول الخليج سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً، قاصرين أو بالغين، وهؤلاء الأشخاص يتواجدون في المملكة العربية السعودية ويمارسون كافة نشاطاتهم فيها.
    2. يدخل ضمن النطاق الشركات سواء كانت للأشخاص أو شركات الأموال المسجلة في المملكة أو التي تم تسجيلها في أي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، وإن الشركاء يكونون ذو جنسية سعودية أو غير السعودين ولكنهم الذين يعاملون معاملة السعوديين ، وهؤلاء الأشخاص يمارسون كافة نشاطاتهم داخل المملكة ولهذا يعاملون معاملة السعوديين للزكاة.
  • الأموال التي تخضع لنظام الجباية حيث أن الزكاة تُفرض على رؤوس الأموال وغلاتها، بالإضافة إلى أنها تفرض إلى كل الأرباح والمكاسب الداخلة على الأفراد والشركات التي تنتج من تجارة أو صناعة أو حتى أعمال شخصية، أو من الممكن أن تكون ناتجة عن ممتلكات ومقتنيات نقدية، وبصورة إجمالية نستطيع القول أن الأموال التي تخضع لنظام الجباية هي كل الأموال التي نصت الشريعة الإسلامية بوجوب الزكاة عليها.

أما من يُعفى من نظام الجباية هي بعض المؤسسات والهيئات رغم أنها تزاول ممارسة نشاطاتها في المملكة السعودية ومن هذه المؤسسات:

  • المؤسسات العامة والتي تعتبر من الأموال العامة التي تساهم في تحقيق رفاهية المواطنين.
  • الشركات الوطنية والتي تهتم بالتأمين التعاوني مثل صندوق الاستثمارات العامة ومصلحة معاشات التقاعد وغيرها.
  • ومن المؤسسات التي تدخل في حكم الوقف هي المؤسسات الخيرية.
  • المؤسسات الدولية مثل بنك الخليج وغيرها من البنوك.
  • الشركات الأجنبية وهي التي تكون مسجلة في دول غير دول مجلس التعاون الخليجي ولكنها تكون مملوكة من قبل سعوديين.

شروط وجوب الزكاة

إن من شروط الزكاة هي:

  • إن الزكاة واجبة على المسلم.
  • إن المسلم غير البالغ لا تجب الزكاة عليه ولكن تجب الزكاة بماله ولكن من خلال الأشخاص المسؤولين عنه.
  • وجود الحرية الكاملة في التصرف بالمال.

نموذج احتساب الوعاء الزكوي

إن تحديد وقياس الوعاء الزكوي بالنسبة للمكلفين الذين يملكون حسابات منظمة يتم كما يلي:

يلزم نظام جباية الزكاة الأشخاص الذين لديهم أعمالاً تجارية أو صناعية والذين يملكون حسابات منتظمة يبين فيها رأس المال وما دخل عليهم أو خرج منهم في الأعمال جميعها كل عام، بشرط أن تكون هذه الدفاتر مصدقة من قِبل الغرفة التجارية الصناعة التي تتواجد في دائرتها مقر مزاولة المكلف بالزكاة لجميع أعماله، ولكن إن كانت هذه الحسابات الختامية في حالة عدم قدرة المكلف أن يقدم حسابات منتظمة أو إن كانت حسابات غير مقنعة ففي هذه الحالة ينتقل إلى الأسلوب الجزافي حتى يتم تحقيق جباية الزكاة ويتم اتباع الطريقة في تحديد وعاء الزكاة وفقاً لنظام الجباية هو مصارد الأموال وهذه الطريقة تُعرف باسم طريقة حقوق الملكية وإن قواعد تحديد الزكاة في هذه الحالة تشمل العناصر التالية:

  • رأس المال الذي يتم دفعه أول العام، مع العلم أن الزيادة التي تطرأ على رأس المال لا تؤخذ في عين الاعبار لعدم مرور حولاً كاملاً عليها، بالإضافة إلى أن رصيد الحساب الجاري لا يعتبر بديلاً لرأس المال سواء كان دائناً أو مديناً.
  • أن يكون صافي الربح السنوي في نهاية العام مع العلم أن مصلحة الزكاة والدخل تقومان بتعديل صافي الأرباح بالإضافة إلى تعديل الخسارة التي تكون على المكلف.
  • ومن العناصر التي تشملها قواعد تحديد الزكاة هي الأرباح المرحلة عن السنوات السابقة، الإعانات الحكومية التي تكون مقبوضة، والأرباح التي تكون تحت التوزيع بالإضافة إلى رصيد الحساب الجاري الدائن وأيضاً رصيد الديون التي تكون على المكلف بالزكاة.

أما بالنسبة للمكلفين الذين لا يملكون حسابات منتظمة فهنا نجد أنه لم يتم تحديد الوعاء الزكوي لهم، حيث أشار النظام وعمل على التقدير الجزافي بواسطة تحديد قيمة البضائع والأدوات بالإضافة إلى تحديد المقتنيات والممتلكات الثابتة للزكاة وفق الاستنتاجات من موجودات بكاملها في نهاية العام، أو عن طريق أخذ صورة تقديرية لمن ليس لديهم موجودات واضحة، مع العلم أن وعاء الزكاة يختلف باختلاف نوع النشاط.

وإن وعاء الزكاة يقدر بواسطة تحديد رأس المال بحيث يتناسب مع حجم نشاط المكلف وبتطبيق المعادلة التالية:

(المبيعات مقسومة على 8)+[المبيعات*15%]

ويكون بما لا يقل عن رأس المال الموجود في السجلات التجارية أو في التراخيص الصادرة للنشاط.[2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق