هل من الممكن أن يكره الابن والده ؟.. وماهي الأسباب

كتابة: Kholoud Hassan آخر تحديث: 29 يوليو 2021 , 06:06

نفور الأبناء من الآباء

نعلم جميعًا أن الآباء لديهم حب غير مشروط لأطفالهم وأنهم يريدون لأطفالهم أن يشعروا بنفس الشعور تجاههم، إنهم يهتمون باحتياجاتهم ويكافحون من أجل سعادتهم ويساعدونهم في كل ما هو ضروري.

لكن هناك آباء يكتسبون بعض السلوكيات السامة المؤذية التي تدفعهم إلى ارتكاب أخطاء لا تفيد أطفالهم وعلى العكس تضرهم بدرجات متفاوتة حسب السلوك واستجابة الطفل له، هذا يقود الأطفال إلى شعور مختلف تجاه والدهم على الرغم من أنهم يحترمونه إلا أنهم قد يكرهونهم.

أسباب كره الابن لأبيه

فيما يلي عشرة خصائص للآباء السامين التي يكرهها أطفالهم أكثر من غيرهم، تصل بهم للتشوه النفسي.

1- التلاعب بالطفل

إنه سلوك مريض وغريب جدًا ربما لم تسمع عنه من قبل، يبدو كالتلاعب بدمية دون وعي منها، فهناك العديد من الآباء الذين يتلاعبون بوعي أو بغير وعي، وبتلك الطريقة يتسببوا في إيذاء أطفالهم، عن طريق اكتشاف نقاط ضعف طفلهم  ويستخدمونها ضدهم للحصول على ما يريدون، كالمساومة والضغط النفسي غير المباشر ليدعوا لرغباتهم دون أن يبذلوا جهد لإقناعهم.

2- الإساءة الجسدية واللفظية

هناك آباء يسيئون معاملة أطفالهم، بشكل مباشر عن طريق الضرب بدرجات مختلفة من الشدة والعنف، وبأشكال مختلفة هناك اباء يتعاملون بالضرب كطريقة أساسية للتعامل، وآخرون يلجأون للملئ فم الطفل بالتوابل الحارة بإستمرار، وأباء عنفين لدرجة حرق يد أطفالهم بتسخين سكين أو ملعقة كنوع من التأديب، والمشكلة الكبرى أن الضرب مستمر دائمًا، وفي بعض الأخبار قد تسمع عن أب ضرب اطفاله حتى كسر عظامهم أو تسبب في كدمات يصل بها الحال لبتر الجزء الذي فسد فيه الدم.

وقد يظن البعض أن تلك الحوادث مبالغ بها وليست حقيقية، ولكن للأسف أنها رصد للواقع الذي تعاني منه كثير من الأطفال المعنفين وتكون أبسط تلك الأساءات عند البعض علامات الكدمات نتيجة الضرب باليد، نتساءل الآن سؤال بديهي هل هذا الطفل سوف يحب والده الذي يعنفه بالطبع لن تكون مشاعره مثل مشاعر طفل يتم توجيهه دون أذى جسدي.

ولكن العنف الموجه من الأباء  ليس بالضرورة أن يكون من خلال العنف الجسدي، فكثير من الآباء الذين يرفضون العنف الجسدي يستخدمون العنف اللفظي والصراخ والسب والترهيب والصوت المرتفع والإساءة بالنظرات التي تعني الحقير والتقليل من شأن الطفل والإهانة العلنية أمام أصحابه والعائلة، وبالطبع ينتج عن هذا السلوك المتكرر تراكمات في نفس الطفل تصل لخلق مشاكل خطيرة للغاية في احترام الطفل لذاته وصورتهم عن أنفسهم وكسر وضعف ثقتهم بأنفسهم.

وكل تلك المشكلات تمنعمهم من التناغم مع حياتهم ومحيطهم ومشاعرهم تجاه الحياة والمستقبل تصل ببعض الأطفال لفقد الشعور بالأمان ومشكلات نفسية عميقة تعيق تطورهم النفسي السليم، وهذا يعتبر وصف سريع وغير دقيق لكم الأذى النفسي الذي يسببه العنف الموجه من الآباء للأبناء، لأن الأمر أعمق من هذا بكثير.

يحتاج الأمر من الأباء الأطلاع على كتب وأبحاث متخصصة أو التواصل المباشر مع طبيب نفسي متخصص بعلاج الأطفال يشرح عمق الأثر السلبي وابعاده، ويجيب عن كل التساؤلات، ولكن فيما يخص التساؤل الأشهر الذي يتردد في ذهن كثير من الأباء هو كيف يختلف رد فعل أطفالي تجاه أسلوب تربيتهم وتوجيهم على الرغم من أنها نفس الطريقة؟! والإجابة بإختصار السبب هو إختلاف شخصيات الأطفال ومدى حساسيتهم يسبب أختلاف ردود الفعل ما يتسبب في ضرر يصعب نسيانه.

3- زيادة المودة تجاه الإخوة

عندما يكون هناك طفلان أو أكثر في الأسرة، فمن الطبيعي أن يظهر حسد بين الأخوة لأن الطفل يمكن أن يعتقد أن الوالدين يحبون أخيه أكثر، وفي هذه المواقف يقول الآباء إنهم يحبون أطفالهم على حد سواء، وفي بعض الأحيان وبدون وعى من الأباء يميلون لطفل محدد منهم ربما يكون المُطيع.

عندما يحدث هذا يشعر الطفل الآخر بأنه مهجور ويعتقد أنه غير مرغوب ولا أحد يحبه أو يشعر بالحقد والغيرة من أخيه، يحدث هذا عندما يكون أحدهما أكثر تفضيلًا من الآخر لأي سبب من الأسباب، وغي أسر كثيرة تجد لديهم أيضًا أن هناك طفل مفضل لا يرتكب أي خطأ على الإطلاق ويكون الآخر هو المسؤول عن كل ما يحدث.

4- الإفراط في الحماية

يحظى جميع الأطفال تقريبًا بحماية أبائهم، ولكن في بعض الأحيان تكون حماية مفرطة والحقيقة أن بين الأطفال لا أحد يحب أن يكون والدهم دائمًا يسأل عن كل ما يفعله أو كيف يفعله ويفرض سيطرته علي التفاصيل.

هناك مرات عديدة نمنع فيها أطفالنا عن فعل أشياء يريدون فعلها دون ذكر سبب واضح أو سبب حقيقي، والسبب الفعلي يكون خلفه الخوف وفقط لحمايتهم، فالإفراط في الحماية يمكن أن يسلب حرية الأطفال وهو خطأ لأن الحرية شيء أساسي للغاية لنموهم النفسي السليم، وكما يقولون كل شيء خرج عن حده أنقلب ضده.

5- المتطلبًات الكثيرة

يريد جميع الآباء لأبنائهم أن يتفوقوا في جميع الجوانب ويصبح الأمر مسألة كبيرة كالمسابقة وغالبًا ما يجبر الآباء أطفالهم على التميز في كل شيء، حتى في شيء لا يحبونه، و الحقيقة إن النتائج عكسية، فضغط الوالدين يخلق الخوف في عقل الطفل.

6- التسلط وعدم التسامح

عادة ما يكون الآباء صارمين للغاية مع أطفالهم وهذه الصرامة في بعض الأحيان تتجاوز الحدود التي يتحملها الأطفال، ويُطلب منهم اتباع قواعد معينة وعقاب وإذا لم يفعلوا ذلك، حيث يتم توبيخهم أو معاقبتهم، يمكن أن يؤدي التوبيخ المتكرر إلى انعدام الأمن لدى الأطفال.

7- كسر القدوة

إذا تم انتقاد المثل الأعلى فإن فكرة أن الأب كائن مثالي يمكن أن تنكسر، لا يفضل من الوالدين محاولات إظهار أخطاء بعضهم أمام الأطفال.

في العلاقات الشخصية التي تحمل نفس قوة التواصل، عندما يتعلق الأمر بالأب والابن، فإن الأمر أكثر أهمية لتعليمهما الصحيح، حيث يتجنب بعض الآباء إجراء محادثات مع أطفالهم ولكن لا ينبغي عليهم فقط التفكير في متى وكيف يقولون ذلك، ولكن يجب أن يكونوا بارعين في الاستماع إلى أطفالهم.

9- عرض أحلامك على أطفالك

من الشائع جدًا أن يفرض الآباء أحلامهم على أطفالهم حتى لو كان الأطفال لا يحبونهم  سيتخذون القرارات اللازمة حتى يفكر أطفالهم ويتصرفون كما يحلو لهم.

على سبيل المثال إذا لم يستطع الأب أن يصبح طبيباً على الرغم من محاولته فسوف يجبر ابنه على الاستمرار وتحقيق حلمه في أن يصبح طبيباً، حتى لو أراد الابن أن يصبح لاعب كرة سلة.

10- لا يكون الأب مثالاً لما يفعله

من أهم الأسباب التي تجعل الأطفال يكرهون والديهم هو الاختلاف بين أفعالهم  وتوجيهاتهم، بالتأكيد في وقت ما من حياتك وجدت أحد والديك يفعل شيئًا ما علموك ألا تفعله، مثل الشجار أو الكذب وحتى قطع وعودًا لا يفي بها.[1]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق