أسباب ضعف الإرادة واساليب تقويتها

أسباب ضعف الإرادة

إن إرادة الإنسان جزء أساسي من قوته، ودافع للحياة والجد فيها، والسعي للأفضل، والتغيير، لذا فإن الإرادة هي ماتور الروح ومحرك الأفعال الإنسانية، ومن ذلك يتبين أثر وأهمية الإرادة، فما هي إذن أسباب ضعف الإرادة:

يرتفع الشعور لدى الناس بشكل كبير باتجاه رغباتهم، وأحلامهم، وأهدافهم، ويبدأون بحماس واندفاع، ثم يقابلون صعوبات تفوق قدراتهم مما يتسبب لهم في ضعف الإرادة لاحقاً، في بداية الشهر تجد أن المتجهين للصالات الرياضية بأعداد كبيرة، ومدهشة، وقبل الوصول لآخر الشهر لا تجد أي من هؤلاء، نظراً لاندفاع الحماس الغير مدروس.

  • الشهوات

سواء كانت شهوات الجسم ، أو شهوات حب المال، أو شهوة السلطة، وتعظيم الحب للمعيشة، المرفهة وكلها شهوة قد تكون السبب في ضعف الإرادة، فحينما تخترق الشهوات إلى القلوب، تقل الإرادة عن المقاومة، وكلما ارتفعت الشهوات، فإن الإرادة تضعف، وهناك أيضاً أسباب أخرى يمكن إجمالها فيما يلي:

  • الضعف في التركيبة والبنية الشخصية لدى الشخص ذاته.
  • الضعف في المهارات والقدرات والتي سببها، عدم الحصول على قدر من التحصيل العلمي أو التدريب المناسب.
  • الشعور بالضعف لتسلط من جهة ما أو من شخص ما، مثل تسلط المدير في العمل أو فرد من أفراد الأسرة.
  • الفوضى الدائمة، وصعوبة التركيز، وعدم ترتيب الأولويات وعدم القدرة على فهم المواقف.
  • تكرار الفشل بشكل عام.
  • عدم الوصول لأسباب الشعور بالإخفاق لمواقف فشل سابقة.
  • شعور الخوف من الوقوع تحت العقاب أو وقوع اللوم عليه أو التنمر والسخرية من الشخص.
  • الشعور بالضغط من المسؤوليات وسيطرة تلك المشاعر على النفس.
  • عدم توفر الحافز أو وجود الدافع الحقيقي.
  • عدم الوعي التام بالاحتياجات والرغبات بشكل جيد.
  • الخوف الغير مبرر من المجهول.
  • عدم تقدير حقيقة الوضع الحالي ومتطلباته.
  • عدم القدرة على توقع المستقبل بشكل صحيح.
  • الآمال والطموحات الغير واقعية.
  • الكسل والتراخي، وعدم وجود خطط قوية.
  • الإحباط والضغط النفسي. [1]

أساليب تقوية الإرادة

ولأن ضعف الإرادة يعرقل الحياة ويؤثر عليها، كما يؤثر على انتاجية الإنسان بشكل كبير، إلا أنه يمكن علاج هذا الأمر بعدة أمور وطرق ووسائل مساعدة يمكنها أن تساعد في تقوية الإرادة، ومعرفة كيف تصنع الإرادة، وما هي أساليب تقويتها، ومن ذلك:

  • عدم البدء في أمور كثيرة في وقت واحد

من الضروري محاولة وضع الأهداف الصغيرة القابلة للتحقيق وتركيز قوة الإرادة على تحقيقها، فلو كانت الأهداف هي فقدان الوزن فيمكن البدء بتقليل الوجبات الخفيفة وتقليل الكميات في الوجبات وشرب كميات من الماء يوميًا، يمكن لأمر بسيط مثل هذا المساعدة على خسارة ثماني كيلوات بهذه الخطوات فقط المزيد من الإرادة لتحقيق أهداف جديدة باستمرار، سوف يحتاج الشخص دائماً لأهداف جديدة، الأمر كله يتعلق بالعثور على ما يناسب كل شخص.

  •  التخطيط المسبق

 منح قوة الإرادة استراحة عن طريق اتخاذ قرارات مسبقًا، مثلاً إذا كان هناك ضعف في الإرادة في الانتظام في نظام غذائي صحي وإنقاص الوزن، يمكن عن طريق تحديد قائمة طعام أسبوع بأكمله على سبيل المثال، بل والقيام ببعض التحضيرات المسبقة للوجبات، حيث يساعد هذا على تجنب التوقف المفاجئ أمام مطاعم الوجبات السريعة في طريق العودة إلى المنزل من العمل.

مع محاولة عدم الضغط على الجسم في القيام بالتمارين في نهاية اليوم، بدلاً من ذلك، الأفضل القيام بجدولة ذلك في التقويم الخاص بالشخص، بحيث يبدأ به الأسبوع.

  • تعزيز قوة الإرادة 

قد تعمل تأملات اليقظة، والتخيل على تحسين ضبط النفس وتساعد على التصرف بناءً على النية بدلاً من العادة أو الرغبة الشديدة، يمكن أن يقلل التعب الجسدي والعقلي من قوة إرادتك، لذا فمن المهم والضروري الحصول على قسط كافٍ من ساعات النوم للمحافظة على مستويات الطاقة للإنسان.

  • نظام مكافأة النفس

إذا وصلت إلى مراحل فارقة، احتفل بشيء على أن لن يعيدك هذا الشئ إلى الوراء مرة أخرى، بمعنى إذا كنت قد توقفت عن التدخين، كافئ نفسك بشئ بعيد عن التدخين، شئ لا يعيدك له مرة أخرى. قم بالسير في الحديقة بعد إجراء اختبارات صعبة، اشتري زي جديد بعد خسارة الوزن، أذهبي لعمل باديكير بعد الجري في سباق، أو الالتزام يالجيم.

  • الحصول على الدعم من الآخرين

في حالة الرغبة في تقوية الإرادة في الاستمرار في عمل مفيد يمكن الانضمام إلى مجموعة للمشي أو الركض معهم، البحث عن رفيق يمشي معك، التخطيط الجيد للوجبات مع الأسرة قبل البدء بالدايت، الطلب من الأشخاص الموثوق بهم المساعدة في تحقيق الأهداف.

آيات قرآنية لتقوية الإرادة

من أكثر ما يعين الناس في طريقهم في الحياة، للمضي فيها وتحمل مشاقها، والصمود أمام الصعبات، أن يكون الدفع والعزيمة وتقوية الإرادة مستمدة من عند الله سبحانه وتعالى، ومن كلامه، ودينه، وآياته، لذا فالناظر في آيات القرآن الكريم، سوف يجد ضالته فيه، وهذه بعض الآيات القرآنية التي تعين على ذلك، وفيما يلي ذِكْرٌ لها:

  • {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران من اﻵية:159]
  • {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ}  [الممتحنة من اﻵية:4].
  • وقال تعالى: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة من اﻵية:63].
  • وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133).
  • خِتَامُهُ مِسْكٌ ۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26).
  • وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28).

العزيمة والإرادة

يوجد كلمتان قد تبدوان مترادفتان في المعنى، لقرب مفهومهما من بعض في ذهن الناس، وهما العزيمة، والإرادة حيث يقترب المعنيان من بعضهما بشكل كبير، لكنهما في الحقيقة مختلفين، ويؤديان وظائف مختلفة في حياة ونفوس البشر، ويمكن التعرف على المعنيين في الفقرة التالية.

الإرادة هي الرغبة الداخلية والميل إلى القيام ببعض الأمور أو بأمر محدد، ووجود طاقة لفعل هذا الأمر، وهنا المعنى الإيجابي للإرادة، أما العزيمة، فهي تشمل معنى متضمن الإرادة، ويزيد عليه معنى التصميم، أي أن العزيمة هي الإرادة مجتمعة مع التصميم على الفعل.

وكأن المقصود بالإرادة هو توافر طاقة لفعل الشئ، أما العزيمة فهي، الإصرار على فعله، وأفضل ما يكون عليه الناس، حين يجتمع كل من الإرادة والعزيمة في نفس الوقت، فالإرادة قد لا يدخل معها العزيمة بسبب التردد، أما العزيمة فلابد أن تشمل معها الإرادة وهي القوة المحركة لأفعال الناس.

إذن فإن الإرادة مفهوم، أو مترادف أخص من مفهوم ومعنى العزيمة، بمعنى أن كل شخص عازمًا على شئ ما فهو بالطبع يملك الإرادة لفعله، لكن ليس شرطاً أن يكون كل شخص عنده إرادة تجاه فعل فهو عازم عليه، أي أنها بحسابات علم المنطق تكون ليس كل صاحب إرادة صاحب عزيمة، ولكن كل صاحب عزيمة صاحب إرادة. [2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق