أمثلة على النكرة والمعرفة من القرآن        

كتابة: Asmaa آخر تحديث: 08 سبتمبر 2021 , 09:08

التعريف والتنكير في القرآن الكريم

يعتبر النكرة والمعرفة من أهم القضايا التي ورد ذكرها في القرآن الكريم لما يقوم به كل منهما من وظيفة كبيرة في إبراز جماليات الكلام ودلالاته والقيم الفنية والجمالية التي يحملها والتي تعطينا معاني عميقة التي تظهر عظمة هذا الكتاب العزيز ومعجزته الحجة الواضحة والمرجع الصحيح والمصدر الأول للدرس النحوي والدلالي وهو ناتج عن التعريف والإنكار في النص القرآني والجانب الجمالي الذي يعطيه فالنحو علم يصلح اللسان ويكسب الإفصاح والتبيان ويفهم الحديث والقرآن ومن دون لا يحسن التكلم.

المعرفة

-مفهوم التعريف:

ينقسم مفهوم التعريق إلى شقين:

  • لغوياً: المدلول اللغوي هو العلم بالشيء وإدراكه واسم يدل على شيء معين وقد عرفه الخليل بن أحمد الفراهيدي: عرفت الشيء معرفة والتعريف أن تصيب شيئاً فتعرفه إذا ناديت من يعرف هذا.
  • اصطلاحاً: اسم وضع بوضع مجزء أو كلي ليستعمل في شيء معين كما إنه متميز بأوصاف وعلامات خاصة به لا يشاركه بها أحد وتتسم بالوضوح والبيان.

-أدوات التعريف:

اختلف النحويين في تحديد المعارف وتحديد عددها كل حسب وجهة نظره ولكنها جاءت كالآتي مع اختلاف الأراء:

  • رأي ابن قتيبة “المعارف الأربعة”: وهي الضمائر والعلم والمعرف بالأداة والمضاف لإحداها.
  • رأي سيبويه والمبرد وبن جني والحيدره اليمني “المعارف خمسة”: بإضافة الإشارة لما سبق.
  • رأي الزمحشري وابن يعيش وابن هشام وابن عقيل “المعارف الستة”: بإضافة الموصلات لما سبق.
  • رأي ابن الحاجب وابن مالك والأزهري “المعارف سبعة”: بإضافة المنادى والنكرة المقصودة لما سبق.
  • رأي بعض النحويين “المعارف ثمانية”: وذلك بإضافة ألفاظ التوكيد فهي لتوكيد المعارف لما سبق.
  • أي ابن كيسان “المعارف تسعة”: (من، ما) الاستفهاميتين معرفتان وحجته أن جوابهما يكون معرفة.
  • رأي ابن خروف ونسبه الرضي لسيبويه “المعارف عشرة” : بإضافة (ما).

-دلالة التعريف وأغراضه:

دلالة التعريف:

  • الدلالة على معين في جنسه.
  • دلالة الاسم على معناه.
  • تحديد الشيء وتعيينه في نوعه.
  • الدلالة على معهود معين.
  • اكتساب المضاف التعريف من المضاف إليه.

أغراض التعريف:

  • المدح.
  • الذم.
  • التفاؤل.
  • التبرك.
  • الإيجاز والاختصار.
  • التفخيم والتهويل.

التنكير

-مفهوم التنكير:

  • لغوياً: تعود النكرة إلى الجذر الثلاث نكراً (إنكار الشيء أي الجحد) فالمعنى اللغوي للتنكير هو الدهاء والفطنة والنكرة هي مقابل المعرفة .
  • اصطلاحاً: دل على شيء غير معين في جنسه فإذا قلت: رجل، كتاب، دل اللفظ على مسمى شائع.

ويتحقق التنكير للاسم بشروط هي:

  • أن يقبل دخول (أل).
  • قد يكون الاسم غير قابل (أل) ولكنه يكون نكرة مثل ذو بمعنى صاحب.
  • التنوين علامة من علامات الاسم وإن اقترن الاسم به يدل إن الاسم نكرة.
  • دخول كلمة “رب” فهي خاصة بالنكرات.

-دلالة التنكير:

  • النكرة لا تدل على شيء معين.
  • الدلالة على القليل والكثير.
  • تدل على الوحدة.
  • الدلالة على النوعية كما في قوله تعالى: ﴿وعلى أبصارهم غشاوة﴾ في سورة البقرة الآية 7.

-أغراض التنكير:

  • غرض التهويل أو التعظيم كما في قوله تعالى ﴿واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا﴾ في سورة البقرة الآية 48.
  • غرض التحقير كما في قوله تعالى ﴿ولتجدنهم احرص الناس على الحياة ﴾ في البقرة الآية 96.
  • غرض التقليل كما في قوله تعالى ﴿لم يلبثوا إلا ساعة من نهار﴾ في سورة الأحقاف الآية 35.
  • غرض التعظيم كما في قوله تعالى ﴿وذلك يوم مشهود﴾ في سورة هود الآية 103.

أمثلة على المعرفة والنكرة من القرآن

  • سورة آل عمران (وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَىٰ هُدَى اللَّهِ أَن يُؤْتَىٰ أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ).
  • سورة الشرح (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً).
  • سورة التوبة (وَعَدَ الله الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ الله أَكْبَرُ).
  • سورة الأعراف (رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً).
  • سورة الأنبياء (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ).
  • سورة النمل (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً).
  • سورة الطور (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بهم ذُرِّيَّتَهُمْ).
  • سورة الزمر (أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِوَ إِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ).
  • سورة الدخان (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ).
  • سورة التوبة (فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ).
  • سورة يوسف (فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ).

النكرة والمعرفة في سورة البقرة

الآية 5 في سورة البقرة

جاء في قوله تعالى في الآية 5 في سورة البقرة (أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).

  • الغرض هنا من التنكير “التعظيم”: فنلاحظ كلمة (هدى) جاءت نكرة لأن الهدى قسمان: هدى دلالة وهدى معونة وهواسم يدل على على شيء غير معين مبهم.
  • الكلمات المعرفة هي: رَّبِّهِمْ وأُولَٰئِكَ وهُمُ والْمُفْلِحُونَ.

الآية 19 في سورة البقرة

جاء في قوله تعالى في الآية 19 في سورة البقرة (أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ).

  • الغرض هنا من التنكير “التنويع”: فأنكروا (الظلمات) لأن درجاتهم مجهولة ونحو ذلك وإنكارهم لم يدل على التنوع وما لاحظوه من التنوع ليس من إنكارهم ولكنه يأتي من كيانه والجمع يشمل عدة أفراد قد يكونون متشابهين أو مختلفين أو أن بعضهم مجتمع وبعضهم مختلف.
  • الكلمات المعرفة هي: السَّمَاءِ و آذَانِهِم وأَصَابِعَهُمْ و الصَّوَاعِقِ والْمَوْتِ والْكَافِرِينَ.

الآية 96 في سورة البقرة

جاء في قوله تعالى في الآية 96 في سورة البقرة (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ).

  • الغرض هنا من التنكير “التخصيص”: لقد أنكرنا الحياة لأنهم يريدون (الحياة) فقط ولكن نوعها سعيدة أو بائسة ليست مهمة بالنسبة لهم بل هي خارج المقصود أي أنهم يريدون حياة من أي نوع.
  • الكلمات المعرفة هي: النَّاسِ والَّذِينَ والْعَذَابِ ومَا.

النكرة والمعرفة في سورة مريم

الآية 15 في سورة مريم

جاء في قوله تعالى في الآية 15 في سورة مريم (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾.

الآية 33 في سورة مريم

جاء في قوله تعالى في الآية 33 في سورة مريم (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا).

لعلنا نلاحظ في بداية الكلام جاءت كلمة سلام والسَلَام مرة معرفة وتارة أخرى نكرة ولكن لماذا؟

في الآية 15 نلاحظ التنكير في جانب سيدنا يحيى بينما الآية 33 نلاحظ التعريف في جانب سيدنا عيسى فما السر في ذلك؟ إن لفظ ( السلام ) قد عُدِل به من التنكير إلى التعريف لثلاث فوائد:

  • السلام اسم من أسمائه جل ذكره.
  • يشعر بطلب السلامة والأمان منه جل وعلا.
  • يشعر بعموم التحية وغير مقصورة على المتكلم.[1]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق