حقيقة عوج بن عنق .. حفيد آدم المخيف

كتابة: Mariam Abdallah آخر تحديث: 11 أكتوبر 2021 , 08:49

عوج بن عنق .. شخصية ذُكرت بالاسم الصريح في التوراة والأسفار القديمة ولكن ليس في القرآن الكريم ورغم عدم ذكرها في القرآن إلا أن عدد من كبار المفسرين أوردوا قصتها في كتبهم ، شخصية ارتبط اسمها بثلاث أنبياء وكان نهايته على يد أحدهم .

من هي عنق وقصتها

عوج بن عنق أو عوج بن عناق ، يقال أنه حفيد آدم عليه السلام من ابنته عنق بحسب ما ذكر عبد الملك العاصمي في كتابه صمت النجوم العوالي أما لماذا نُسب إلي الأم فهنا هي القصة.

عنق أو عناق كانت ابنة آدم من صلبه وكانت من الطينة الفاسدة حالها كحال أخيها قابيل أول قاتل في الإسلام أما الفساد التي أتت به عنق هو الزنا حيث أن إبليس تقرب منها وسوس لها أن تذهب إلى قابيل وولده وذهبت بالفعل وزنت مع كل من راودها عن نفسها لتكون أول زانية على الأرض حتى حملت من أحدهم ولم يُعرف مِن من ولم تكتفي عنق بهذا فقامت بالسحر والأذية ، ولدت عنق وأنجبت صبياً أطلقت عليه عوج فنُسب إلى أمه فربّت أنها حتى شب وكان عملاقاً من العمالقة وكان يجوب الجبال وينشر الفساد في الأرض كحال أمه التي استمر فسادها حتى ضاقت أمها أي حواء فدعت حواء ربها أن يريح الناس من شرها فاستجاب الله لدعائها وأرسل أسد بحجم الفيل أشتريها وأراح الناس منها.

كم طول وعرض عوج بن عنق  

أنتهت عنق وبقي ولدها عوج فكبر الصبي حتى قال أحدهم أنه بلغ من الطول 3000 ذراع وبعرض 333 ذراع يجدر أن نذكر هنا أن كل الكتب التي أوردت عوج لم تذكر الفترة التي قضاها عوج ما بين النبي إدمان ونوح عليه السلام تنتقل القصة مباشرة لتكمل في عهد نوح .

قصة عوج ونوح عليه السلام 

في عهد نوح حدث الطوفان الشهير وقضى الله على كل من كفر به ولم يؤمن برسالة نوح وعوج هذا لم يكن مؤمنا منذ بدايته رغم أنه نشأ في بيت آدم عليه السلام ، خلال الطوفان حمل نوح في سفينته من أذن الله له أن يُحمل فقدم عوج إلي نوح طالباً منه أن يحمله معه ولكن نوح عليه السلام رفض الأمر لأن عوج من الكافرين

ولكن بحسب الروايات مياه الطوفان لم تغرق عوج فقد وصلت المياه إلي ركبتيه وفي رواية أخرى إلى رقبته دلالة على الضخامة التي تمتع بها عوج ولم يهلك لأن موسي طلب منه أن يساعده في حمل خشبة الساج لصنع السفينة فلبى طلبه فكان هذا جزاء صنعه ، كان عوج يصطاد الحيتان من أعماق البحر ويشويها في عين الشمس ليتنا لها دفعة واحدة وكان يحجز السحاب واعتبرها ليشرب الماء !

قصة عوج وموسى عليه السلام وكيف مات عوج 

استمر عوج بالطغيان والكفر ومحاربة الأنبياء حتى وصل إلى زمن النبي موسى عليه السلام فتكمل الرواية لتخبرنا أن عوج كان بعصر موسي بل وأكثر من هذا فإن بعض الروايات التي تناولت قصة عوج بن عنق ربطت بينه وبين الرقباء الإثني عشر مباشرة بحيث تقول الروايات أن موسى عليه السلام بعد خروجه من مصر مع من تبعه قسم بني إسرائيل إلي أثني عشر قبيلة وأختار من كل قبيلة رجلاً من أجل إرساله لاستطلاع الأرض الجديدة

ثم أن الله أمر موسى عليه السلام أن يسير ببني إسرائيل إلى أريحة بلد الجبارين أو الجبابرة تقع في الأرض المقدسة وبالفعل مضى موسى في الطريق التي رسمها ربه له حتى صاروا على مقربة من الأرض أرسل موسى النقباء الإثني عشر ليستطلعوا أمرها هؤلاء الجزارين انطلق النقباء الإثني عشر يبحثون في الأرض ويتعرفون على الأرض الجديدة حتى لقيهم في طريقه أحد الجبابرة وهو عوج بن عنق الذي كان يسكن في هذا الوقت مع امرأته في هذه المنطقة الواقعة بين سيناء وفلسطين فوقعوا في أسره .

عندما وقع النقباء في أسر عوج  فقام عوج بربط كل شخص منهم إلى قطعة حطب كبيرة وأخذهم إلى منزله ليرى امرأته القوم الذين يسعون إلي قتالهم فكان على وشك أن يدوسهم بقدمه إلا أن امرأته أشارت عليه بأن يخلي سبيلهم وذلك كي يخبروا قومهم بما شهدوا بأرض الجبابرة

عاد النقباء إلى موسى بعد أن اتفقوا علي ألا يخبروا بني إسرائيل بما شهدوا كي لا يجزعوا ويمتنعوا عن الدخول إلى أرض الجبابرة ويخبروا موسى وأخاه هارون فقط وهو ما كان إلا أن عشرة منهم لم يلتزمون بالعهد واثنين التزموا به أما بني إسرائيل عندما أخبروا بما ينتظرهم بأرض الجبابرة رفض الذهاب والدخول في حرب معهم وقالوا لموسى جملتهم الشهيرة ( اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ) أما موسي فلم يملك إلا الدعاء عليهم حتي حكم الله عليهم بالتيه 40 سنة وحرم عليهم دخول الأرض المقدسة حتى تنقضي سنوات التيه.

بعد انقضاء سنوات التيه عاد موسى لتنفيذ وعد الله وعسكر بجيشه أمام  مدينة الجبابرة ليعود عوج بن عنق للظهور مرة أخري فتقول الرواية أن عوج ألقي نظرة وأحتسب عدد جنود موسى ومساحة المعسكر فلما كان له ما أراد أن يعرفه قام باقتلاع جزء من جبل كان بجانبه هذا الجزء كان بحجم المعسكر وكانت غايته أن يلقي الصخرة العظيمة على المعسكر إلا أن الله كان له بالمرصاد هذه المرة

حيث تقول الرواية أن الله أرسل طائرا قام بنقد هذه الصخرة حتى نقبت الصخرة لاقط الصخرة وتحبس رقبة عوج ورأسه بداخلها فأصبحت كالطوق عليه عندها أنتبه موسى عليه السلام العملاق الجبار فقام بأخذ عصاه والتي كانت تبلغ طولها 10 أذرع وقفز في الهواء قفزة بلغت 10 أذرع وضرب عوج بالعصا فضرب عوج المحبوس بالصخرة على ركبتيه وخر على الأرض ساقطاً صريعاً. [1]

نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
نحب تفكيرك .. رجاءا شاركنا تعليقكx
()
x
إغلاق