تعبير عن العادات السلبية في المجتمع وكيفية علاجها

كتابة: خلود صلاح آخر تحديث: 22 أكتوبر 2021 , 21:07

مقدمة عن العادات السلبية في المجتمع

في الوقت الحالي عندما ننظر حولنا في المجتمع سوف نلاحظ الكثير من العادات السلبية التي يقوم بها الأشخاص، ومن الواضح أن المجتمع في عجلة من أمره دائمًا، خلال التنقل، وفي الغالب ما نأكل بصورة سيئة، وننسى ضرورة اتباع نمط حياة صحي، فالكثير منا لا يحصل على قسط كافٍ من النوم، وآخرون لا يأكلون الأطعمة الصحيحة، والآخرون لا يعرفون حتى كيفية الإقلاع عن التدخين أو الكحوليات لبضع دقائق.

وبالطبع لن نجد شخص لا يمارس أي عادة سلبية من وقت لآخر، ولكن يجب أن يعرف كيفية الحد منها، والسيطرة على تلك العادات، بحيث لا يدرك الناس وخاصةً الشباب ما يحدث ومدى الضرر الذي يلحقونه ليس بأنفسهم فقط بل بمجتمعهم كذلك، ومن الواجب علينا أن نتعرف على تلك العادات السلبية، وأيضًا معرفة كيفية علاجها. [1]

ماهي العادات السيئة

العادات السيئة التي توجد حولنا في المجتمع كثيرة، ولن يُمكننا إحصاؤها، ومنها الهواتف الذكية، أجهزة الكمبيوتر، ألعاب الفيديو، ونجد أن الأطفال مستلقون ويستخدمون تلك الأشياء، ومن النادر جدًا أن نرى هؤلاء الأطفال يلعبون في الخارج أو  يرغبون في الذهاب وممارسة رياضتهم، والبعض لا يستطيع تناول الأطعمة الصحية مثل الخضروات والفواكه، ولكنهم يفضلون الأطعمة الجاهزة والحلويات والنقانق، وبالطبع هذا خطير على صحتهم، والأسوأ من هذا أن نجد الأهل لا يهتمون بمحاربة تلك العادات السلبية، وجعل الأطفال يتخلصون منها، هذا كله إلى جانب الكذب المستمر، وأحيانًا السرقة وغيرها.

العادات السيئة عند الشباب

هناك الكثير من العادات السيئة التي يتبعها الشباب في كل المجتمعات، وباختلاف الثقافات، وطوال الوقت تحاول تلك المجتمعات محاربة تلك العادات والحد منها، وفي التالي البعض منها:

  • التدخين

التدخين من العادات السيئة التي تضر الصحة، ومن المعروف أن التدخين يكون أكثر خطورة على الأشخاص غير المدخنين الذين يستنشقون الدخان الغير مباشر، وعلى الرغم من انتشار الكثير من الحملات الصحية التي تكافح التدخين، إلا أن الكثير من الشباب والمراهقين يبدؤون في ممارسة التدخين كل عام نتيجة الضغط الذي يتعرضون إليه والحاجة إلى الاندماج مع المجتمع، ومن الجدير بالذكر أن التدخين واحد من أعراض المجتمعات الملوثة بالفعل.

  • الإدمان

الإدمان من أكثر العادات السلبية التي يُمكن أن يلجأ إليها الشباب بحجة التخفيف عن مشاكلهم أو عدم الشعور بها، ولكنهم في البداية قد لا يدركون أنهم يذهبون في طريق قد يؤدي في النهاية إلى الموت، أو خسارة أشياء قيمة وهامة في حياتهم، مثل عملهم، أصدقائهم، أسرتهم.

  • حب البطالة

قد تكون البطالة في بعض الأوقات أمر غير مرغوب فيه، ولكن في أوقات أخرى قد يختارها الأشخاص بدلًا من السعي والبحث عن عمل، وبالطبع هذا شيء سيء جدًا، ويؤدي في النهاية إلى انتشار البطالة بدرجة كبيرة، ودائمًا ما تؤدي البطالة إلى الكثير من التصرفات السيئة.

  • التأخر عن المواعيد

قد يُصاب البعض بالدهشة عند معرفة أن التأخر عن المواعيد ضمن العادات السلبية، ولكن بالفعل فهي واحدة من أكثر الأفعال التي يصبح الأشخاص فيها أكثر أنانية ويتركون الناس قيد الانتظار، وبالطبع لا أحد يحب الأفراد المتأخرين عن موعدهم.

  • الرسائل النصية أثناء المحادثة

وهي تُعد من المشكلات الكبيرة في المجتمع، والتي ظهرت مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل التي جعلت الناس يتحولون إلى أجهزة بدلاً من التحدث معًا وجهاً لوجه، فالكثير من الناس يفضلون الآن القيام بإرسال رسالة نصية إلى شخص ما في مدينة أخرى بدلاً من التحدث مع أسرتهم التي توجد في المنزل.

  • الإفراط في القلق والسلبية من التفكير

القلق قد يكون كالكرسي الهزاز، فمن خلاله أنت تقوم بفعل شيئًا ما، ولكنه لا يقودك إلى أي مكان، وفي تلك الأيام، يفكر الشباب في كل شيء، بدايةً مما سوف يأكلونه إلى ما سف يرتدونه كل يوم، كما أن الإجهاد الزائد وأسلوب الحياة المتطلب يزيدان الأمر سوءًا، وذلك بدوره يؤدي إلى اللجوء الأفكار السلبية والاكتئاب، ويجب العلم بأن أهم شيء هو أن نعيش الحياة على أكمل وجه، دون التفكير الزائد في القادم.

  • تخطي وجبة الإفطار

قد يكون من الغريب أن تخطي الإفطار من العادات السلبية التي تنتشر في مجتمعنا، ولكن الإفطار يُعتبر أهم وجبة في اليوم، وقد أظهرت الإحصائيات أن الحصول على وجبة الإفطار يزيد من مستويات التركيز، وينمي المقدرة على التحمل إلى جانب خفض مستويات الكوليسترول، ومع زيادة الأشغال والأعمال التي يقوم بها الأشخاص كل يوم، قد يتجاهلون وجبة الإفطار. [2]

كيفية علاج العادات السلبية في المجتمع

إذا كنت تريد التوقف عن أي عادة سيئة، أو تعرف شخصًا يحاول أن يفعل هذا، وعلى الرغم من أن العادات السلبية متعددة وكثيرة، وسوف تختلف طريقة علاجها باختلافها، ولكن في النقاط التالية سوف نجد بعض الأفكار التي تساعدنا على علاجها والتخلص منها، ولذا يُمكن تجربة اتباع تلك التعليمات مع نفسك أو مع غيرك كمحاولة للعلاج:

  • الحفاظ على الموضوعية والاستمرار في التحدث والنقاش حول العادات وليس الشخص الذي يفعلها، فمثلًا يُمكن مناقشة مشكلة فرقعة مفصل الأصابع كسلوك محدد، وعدم تعميم الكلام بطريقة تشير إلى أن الشخص الذي يفعل هذا مزعج.
  • البدء بتحديد الأهداف الصغيرة التي يمكن تحقيقها، فعلى سبيل المثال حينما نجد شخص يرغ في قضم أظافره، فمن الممكن أن نشجعه على مقاومة فعل هذا لمدة خمس دقائق كهدف عليه تحقيقه، وفور أن يتمكن من القيام بهذا، يُمكن زيادة الوقت تدريجياً.
  • بدلاً من أن نركز على السلبيات يُمكن أن نشجعهم على التفكير في الإيجابيات، مثل أن السير قليلًا بعد تناول العشاء يكون أفضل من تناول البسكويت، فهو ليس مجرد عادة صحية فحسب، ولكنه أكثر متعة وشيء يمكن القيام به معًا.
  • ومن الممكن التفكير في استبدال العادات السلبية بسلوك إيجابية، مثل أخذ أربعة أنفاس بطيئة وإخراجها، فهذا يساعد على الاسترخاء.
  • يجب العلم بأن الكثير من العادات تكون سلوكيات متأصلة في الشخص ومن الصعب التخلص منها، ولذلك كن متعاطفًا وحاول أن تفهم مدى صعوبة إجراء تغيير في سلوك يحدث في الغالب دون الكثير من التفكير.
  • من الممكن القيام بتدوين الجهود الجيدة والاحتفال بالانتصارات، مهما كانت صغيرة. [3]

خاتمة عن العادات السلبية في المجتمع

ويجب العلم بأن غالبية العادات السيئة ليست إلا مجرد سلوكيات، أغلبها لن تكون ضارة بالأساس، ولكن من الأفضل عدم القيام بها، إلى جانب هذا هناك بعض العادات التي تتمثل في السلوكيات القهرية التي لا يستطيع الأفراد التوقف عنها، حتى عندما يريدون ذلك، ولذا يجب على شخص يُعاني من أي عادة سلبية أن يجاول التوقف عنها، إذا لم يتمكن من السيطرة عليها، فيمكن استشارة أخصائي الصحة النفسية للتقييم والحصول على العلاج المناسب.

نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
نحب تفكيرك .. رجاءا شاركنا تعليقكx
()
x
إغلاق