طريقة GTD لتنظيم المهام

كتابة: Sana Mallah آخر تحديث: 02 نوفمبر 2021 , 18:26

ما هي طريقة GTD لتنظيم المهام

هي استراتيجيّة لإدارة الوقت ونظام لزيادة الإنتاجيّة Getting Things Done، لمساعدة الأفراد في إنجاز المهام والوفاء بالالتزامات، بأسلوب فعّال وبأقل قدرٍ ممكن من التوتّر أو الإجهاد، وذلك من خلال نظام متكامل يعتمد على استخدام القوائم والجداول الزمنيّة.

الفكرة الرئيسية التي تتمحور حولها طريقة GTD هي أن يحفظ الفرد جميع مهامه من خلال الكتابة، ليضمن عدم نسيان أيٍّ منها. وعلى المدى الطويل، يمكن للفرد ملاحظة الآثار الإيجابيّة والتي تتمثّل بتقليل مستويات القلق لديه، وذلك لأنّه لم يعُد مُطالبًا بتذكّر جميع الأشياء. ولأنّ الفرد لن يكون مُثقلًا باستحضار التزاماته الهامّة باستمرار، ستزداد قدراته الذهنيّة المتوفّرة للتعامل مع مُجريات الحياة اليوميّة وخصوصًا في أوقات الشدّة، بدلًا من ضياع تلك الموارد عبر التفكير المُفرط بجداول الأعمال والمُخطّطات. بمعنى آخر، يُعاني بعض الأفراد من الأرق ويخسرون أوقاتًا ثمينة من ساعات نومهم يوميًا بسبب القلق والتفكير بالأعمال والتزامات التي تقع على عاتقهم. ومن هنا تتجلّى أهمية هذه الطريقة الكتابيّة لتنظيم المهام، التي تمنح الفرد الفرصة للراحة مع الاطمئنان بأنّ جميع مهامه سيتمّ تنفيذها في الوقت المحدّد. وبالتالي يمكن للعقل الباطن أن يسترخي تمامًا أثناء فترات الراحة، وأن يكون بأعلى مستويات التركيز على إنجاز الأعمال التي بين يديه دون أن يكون مُشتّتًا بالأفكار والالتزامات التي لا تُعكّر صفو ذهنه ولا تفارقه أبدًا.

من خلال هذه الطريقة، ستتمكّن من تقسيم المهام الكبيرة، للعديد من المهام الأصغر مع تحديد الموعد النهائي لإنجاز كلٍّ منها. وإنّ الهدف من إجراء المُراجعات بانتظام هو ضمان المُتابعة الدقيقة لمُجريات الأمور ولمستوى التقدّم على طريق إنجاز المهام أو المشاريع، لتتمكّن من تحديد نقاط الضعف في نظام عملك، وإجراء التعديلات والتحسينات باستمرار.

من طوّر طريقة GTD لتنظيم المهام

تمّ تطوير هذا النظام من قبل المستشار الأمريكي David Allen والذي يعمل في مجال تقديم النصائح والإرشاد حول كل ما يتعلّق بزيادة الإنتاجيّة والإنجاز، وقد شرح تلك الاستراتيجيّة من خلال كتابه الذي أُصدِر في العام 2001 والذي يحمل العنوان ذاته ‘Getting Things Done’، ويعتبر هذا الكتاب واحدًا من أهم الكتب في استثمار وإدارة الوقت. ومنذ ذلك الوقت، استطاعت تلك الطريقة أن تجذب الملايين من المُتابعين من كلّ أنحاء العالم

الخطوات الأساسيّة المُكوّنة لطريقة GTD

تتألف طريقة GTD من خمسة خطوات يجب اتّباها وفق تسلسل محدّد. وسنلقي نظرة قريبة لكلّ منها بالأسفل:

الخطوة الأولى: الالتقاط أو التثبيت

يمكنك تجميع مختلف المهام، والوظائف، والأفكار عبر إضافتها ضمن صناديق الواردات. ولا يُشترط أن تكون تلك الصناديق ماديّة القوام، إنما يمكن لها أن تتألّف من أيّ بُنى أو هياكل تنظيميّة تسمح بإضافة المهام ضمنها بواسطة الكتابة. وهذا يعني إمكانيّة استخدام الشكل الرقمي أو البنيوي لصناديق الواردات، مثل: صندوق الواردات الخاصّ بالبريد الإلكتروني، تطبيقات ذكيّة مثل Evernote أو OneNote ،الخانات الماديّة، أو أنظمة التعبئة العموديّة. من المُحتمل أن تستغرق الخطوة الأولى عدّة أيام عند تجربتها للمرّة الأولى قبل الاعتياد على طريقة Getting Things Done. ولكن فيما بعد، ستصبح الأمور أكثر بساطة إذ لن يتطلّب الأمر منك أكثر من إضافة بعض المهام أو الأفكار الجديدة فور ظهورها في مُخيّلتك. وهذا الأمر نادرًا ما يحتاج أكثر من دقائق معدودة. [1]

الخطوة الثانية: التوضيح

وهنا تأتي مرحلة المُراجعة والمعالجة لكلّ ما قد كُتب خلال المرحلة الأولى داخل صناديق الواردات. وهذا يعني أن تصنّف الأشياء إلى حيث تنتمي ضمن نظام Getting Things Done. وذلك عن طريق طرح الأسئلة التالية ومحاولة إيجاد الإجابات المناسبة لكلّ عنصر:

  • ما هو الصنف الذي تنتمي له تلك المهمة؟
  • هل هي قابلة للتنفيذ؟
  • ما هو الإجراء التالي الذي ينبغي اتّخاذه؟

عند إجراء المُراجعة لصندوق الواردات، على الفرد أن يتجنّب إعادة العناصر لمكانها ضمن صندوق الواردات. وبدلًا عن ذلك، عليه أن يُقرّر الصنف الذي ينتمي إليه أيّ من العناصر.

فإذا لم يتوفّر أيّ إجراء ضروري وقابل للتنفيذ لأحد العناصر، على الفرد أن يختار واحدًا من الخيارات الثلاثة:

  • إمّا أن يحذف هذا العنصر نهائيًّا
  • أو أن يضعه ضمن قائمة ” رُبّما / يومًا ما “.
  • أو أن يضيفه للأرشيف لإتاحة إمكانية العودة له لاحقًا.

الخطوة الثالثة: التنظيم

أوّلًا، عليك إضافة العناصر ذات الإجراءات القابلة للتنفيذ لهياكل تنظيم مبدئيّة أو وضعهم ضمن قوائم لمُعالجتهم هناك. وهنا يًنصح بالتخلّص من المهام التي تتطلّب دقائق قليلة، عبر إنجازها حالًا بدلًا من إضافتها لنظام Getting Things Done.

  • الجداول الزمنيّة: وهي مُخصّصة فقط لإضافة المواعيد. بينما يُمكن إضافة المهام المُترتّبة لقائمة “الإجراءات التالية” أو ‘Next Actions’ أو تسجيلهم كمشروع متكامل، ومن ثمّ تقسيم هذا المشروع للعديد من المهام البسيطة.
  • المشاريع: يُمكن اعتبار أي مهمّة تتطلّب أكثر من إجراء واحد على أنّها مشروع أو project ضمن طريقة David Allen’s GTD. وقد تتّخذ المشاريع أشكالًا عديدة، بدءًا من عمليّات ترميم المنزل، وصولًا لإدارة حملة تسويقيّة احترافيّة لأحد المنتجات. وهنا يُمكنك إنشاء قائمة لإضافة جميع مشاريعك إليها بهدف مُراجعتها باستمرار. ومن ثمّ تحديد الإجراء التالي المناسب لكل مشروع مع إضافة الموعد النهائي لإنجاز ذلك الإجراء على الجدول الزمني calendar.
  • الإجراءات التالية: على الفرد أن يُبقي قائمة منفصلة تتضمّن جميع الإجراءات التالية الغير مُرتبطة بمشروع مُحدّد. واعتمادًا على النطاق الذي تنتمي له كلّ من المهام، يمكن إنشاء قوائم مختلفة لنواحي الحياة المختلفة، مثل: المهام الشخصيّة، ومهام العمل، والمكالمات الهاتفيّة.
  • على قائمة الانتظار: يُمكنك إنشاء قائمة زمنيّة للتذكير بجميع المهم التي أوكلتها للآخرين، مع تحديد التواريخ بهدف البقاء على اطّلاع ومواكبة التقدّم الذي يُحرزه الآخرون على طريق الإنجاز.

الخطوة الرابعة: المُراجعة باستمرار

بذريعة الطموح والنجاح، يُسيء بعض الأفراد استخدام تلك الطريقة عبر وضع كميّات كبيرة من المهام بشكل يفوق قدراتهم على التنفيذ. ونتيجة لفعل ذلك، يفشل هؤلاء الأفراد بجني الثمار والحصول على راحة البال بسبب ضياع مواردهم وأوقاتهم في تنفيذ المهام ذات الأهميّة القليلة، وبطريقة أبعد ما تكون عن الإنتاجيّة.

تشكّل عمليات المُراجعة ركن أساسي ضمن هذا النظام، ولا يمكن التعامل معها بصفتها أمرًا ثانويّا أو اختياريّا يُجرى مرّة واحدة يوميّا، بل على العكس، يُنصح بإجراء المُراجعة للقوائم كلّما امتلك الفرد الوقت الكافي لفعل ذلك، ليتمكّن من تحديد الإجراء الأكثر أهميّة ومن ثمّ البدء بالتنفيذ.

الخطوة الخامسة: الإقبال على تنفيذ المهام

الآن وبعد تشييد هذا النظام والنعيم بحالة من الصفاء الذهني، عليك الاستفادة من تلك الحدّة والحضور الذهني غير المسبوق لإنجاز المهام الأكثر أهميّة، أو الأكثر قيمة. وعادةً ضمن طريقة GTD، يتمّ تحديد تلك المهام عبر استخدام أربعة معايير رئيسيّة، ألا وهي: النطاق الذي تنتمي له تلك المهمّة، المدّة الزمنيّة المُتاحة للتنفيذ، الطاقة أو الموارد المتوفّرة، وترتيب الأولويّات. [2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: