هل كره النفس مرض نفسي ؟.. وكره الناس ايظاً

كتابة: علا علي آخر تحديث: 09 ديسمبر 2021 , 06:59

هل كراهية النفس اضطراب نفسي

من الطبيعي أن نشعر جميعًا من حين لأخر أننا نكره مواقف أو أفعال قمنا بها، لكن إذا شعر الإنسان أنه يكره نفسه طوال الوقت، فهذا يعني وجود مشكلة تسمى كراهية الذات.

وفي الواقع فإن الأطباء النفسيين قليلًا ما يستخدموا مصطلح كراهية النفس بل يستخدمون دائمًا مصطلحات أخرى مثل عدم احترام الذات، لكن كراهية النفس بالرغم من أنها ليست مرض نفسي في حد ذاتها إلا أنها عادة ما تكون من السمات المميزة لبعض الاضطرابات النفسية مثل اضطراب الشخصية الحدية، وقد يرتبط أيضا بقيام الشخص بأفعال يعتقد في قرارة نفسه أنها غير مشروعة.

والعيش مع كراهية الذات يشبه العيش مع متنمر داخلي، فالمتنمر ينتقد ويحكم باستمرار، مما يجعل الشخص يشعر بأنه لا قيمة له ، أو سيء ، أو قبيح ، أو مثير للاشمئزاز ، أو بدين ، أو لئيم ، أو غريب ، أو كأنه فاشل، يقنع المتنمر الداخلي أيضًا شخصًا ما أن الناس من حوله ينظرون إليه بنفس الطريقة. يمكن أن يؤدي هذا إلى القلق والشعور إلى عدم القدرة على تحمل جسد الشخص أو شخصيته.

وتنشأ كراهية الذات من دوامة سلبية من سوء تقدير الذات قد تكون لتلك الحالة أسباب نشأت من مرحلة الطفولة ، مثل النقد المستمر من الأبوين في الطفولة أو التقليل من السمات الشخصية أو الجسدية للطفل، وبمجرد أن تترسخ مشاعر عدم الأهمية أو أن الشخص ليس ذو قيمة، فقد يكون من الصعب التخلص من تلك المشاعر.

وقد يزيد من شعور كراهية الذات ارتكاب فعل سيء، فبالرغم من أننا جميعًا قد نرتكب بعض الأفعال السيئة، لكن الشخص الذي يعاني من مشكلة كره الذات سيجد سبب ليكره نفسه أكثر.

ويمكن أن تكون كراهية الذات أيضًا من أعراض الاكتئاب أو اضطراب الشخصية غير المستقرة عاطفيًا.

مخاطر كره النفس

إن كره الذات يسبب شعور بالعزلة، والانسحاب من المجتمع، وقد تتطور الحالة فيتوقف الإنسان عن أي شعور إيجابي أو شعور بالسعادة ويبتعد عن المواقف التي قد تجعله سعيد، وفي بعض الأوقات تدفع الشخص نحو الأفكار الانتحارية، وقد يتجه أيضًا نحو سلوكيات هدامة مثل الإدمان.

وفي بعض الأوقات يقوم الشخص بإيذاء نفسه جسديًا مثل قطع جلده أو إتلافه كوسيلة لتخفيف القلق.

كيف أعالج مشكلة كره الذات

إذا كنت دائم النقد والشعور السلبي تجاه نفسك، فتأكد أن هذا الشعور نابع من تجاربك الحياتية السابقة، لذلك فإن أول طريق التخلص من تلك المشكلة، هو مراجعة الماضي للوقوف على الأسباب.

فقد تكون تلك المشكلة نابعة من تجارب الطفولة السيئة مثل الإهمال أو فرط التحكم أو غير ذلك، فحاول أن تعالج تلك المشاكل وتتسامح معها وتحاول أن تتخطاها.

أيضًا قد يكون السبب هو التعرض لحدث صادم في حياتك مثل فقدان شخص هام في حياتك أو غير ذلك.

وقد يكون هذا السبب نتيجة علاقات سامة مرت في حياتك، مثل التنمر أو حتى الارتباط بشخص يؤذيك، وهذا يجعل المتنمر الداخلي الخاص بك يعيد كلمات المتنمرين الآخرين.

وفي كل الأحوال يجب أن تفهم تلك المشاكل وتجد طريقة لتتخطاها، وإذا لم تستطيع فعل ذلك بنفسك فقم باللجوء لمتخصص أو ابحث عن مجموعات دعم، وإذا كنت تمر باضطراب نفسي مثل شعور القلق أو الاكتئاب فمن الضروري معالجة هذا الشعور حتى تتغلب على مشكلة كره النفس.[1]

هل كره الأخرين يعني أني مريض نفسي

بالطبع لا أحد منا يحب جميع من حوله، فهناك بعض الأشخاص قد لا نحبهم، فالشعور بكره شخص أو شخصين أو بعض الأشخاص أمر طبيعي.

 لكن أيضًا لا أحد يكره كل من حوله، فعندما تشعر أنك تكره جميع من حولك، فهذا أمر غير طبيعي، وقد يؤدي هذا الشعور في بعض يؤدي إلى إعاقة الإنسان عن ممارسة حياته الطبيعية، وقد يدخل في كثير من الصراعات مع أقرب الأشخاص له، بل ربما مع كل من حوله.

 وهو قد لا يكون مرض في حد ذاته، لكنه قد يكون علامة على إصابتك ببعض المشاكل النفسية، منها على سبيل المثال:

  • الإجهاد الزائد

حيث قد يؤدي الإجهاد في بعض الأوقات لجعل الشخص سريع الانفعال وسريع الغضب، وعند الاستمرار في الضغط قد تتصاعد نوبات الغضب، وقد يشعر الإنسان أنه يكره الجميع.

  • القلق الاجتماعي

إن القلق الاجتماعي هو أحد الأسباب التي تجعل الإنسان يعاني من العصبية والخوف والضيق والإحراج، وقد يشعر بعض الأشخاص أيضًا بكره الآخرين.

  • اضطراب الشخصية الانطوائية

إن الشخص الانطوائي يعاني من مشكلة التواصل الاجتماعي، لكنه في بعض الحالات أيضًا قد يشعر الشخص الانطوائي بكراهية تجاه أي شخص يحاول دفعه خارج منطقة الراحة الخاصة به.

  • الاختلافات الأيدلوجية

في بعض الأوقات إذا كان الإنسان ينتمي لأيدلوجية أو عرق مختلفين عمن حوله، فقد يشعر أنهم جميعًا يقفون ضده، مما يولد داخله شعور بالكراهية نحوهم.

عواقب كره الجميع

إن الشعور بالكراهية بالرغم من أنه ليس اضطراب نفسي لكنه شعور متطرف في الغاية ولا يترك للإنسان أي مساحة للتواصل أو التعاطف مع الآخرين، وقد يؤدي في النهاية للتأثير على الصحة النفسية للإنسان.

كما أنها تؤثر على الصحة البدنية أيضًا، فغالبًا ما تؤدي الكراهية إلى جعل الإنسان يبحث عن سلوكيات لتهدئة نفسه مثل تناول الكثير من الطعام أو استخدام الكحول أو مواد مخدرة أرى لقمع نفسه وتجنب الشعور بالضيق.

كيف أتجنب شعور الكراهية للجميع

  • تجنب تفكير الكل أو لا شيء

إن تفكير الكل أو لا شيء يعني أن الإنسان قد يكره شخص ما بسبب اختلافه معه في موقف معين أو معتقد ما، وهذا السلوك غير منطقي فاختلافك مع فكرة أو معتقد أو سلوك معين لا يعني أن هذا الإنسان يستحق الكره، فحاول دائمًا الفصل بين السلوك أو المعتقد  والشخص نفسه.

  • تجنب التعميم

إذا كنت تكره مجموعة مثل عرق أو دين معين، فأنت تقوم بسلوك غير منطقي، فجمع فئة كاملة من البشر تحت عنوان سيئة أمر غير منطقي ويحتاج مراجعة النفس.

  • ممارسة التعاطف

من المهم أن تضع في اعتبارك أنه لا يوجد شخص سيئ بالكامل أو شخص جيد بالكامل، لذلك حاول أن تبحث عن جانب إيجابي يدفعك لإظهار بعض التعاطف مع الآخرين.

  • ابحث عن العلاج

ربما قد يكون الإنسان بحاجة لاكتشاف نفسه لفهم سبب كراهيته للجميع، وقد يساعد الأخصائي النفسي في التعمق داخل النفس وفهم الدوافع التي تحركها نحو الكره.[2]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى