بحث عن التعدين الفضائي .. ” تعدين الكويكبات ” المواد الخام في الفضاء

كتابة: آيه احمد زقزوق آخر تحديث: 30 ديسمبر 2021 , 20:29

مقدمة بحث عن التعدين الفضائي

يسعى الإنسان دوماً لاستخدام واستغلال كافة الثروات المتواجدة حوله لإنعاش الاقتصاد والتطوير وتحسين الدخل للمجتمعات والأفراد، فمنذ بداية الخليقة ويستغل الإنسان كل ما حوله وتوظيفه لكي يكمل حياته فاستغل الفضاء قديما في التعرف على الاتجاهات والتوقيت والطرق، واستخدم الشمس في توليد الطاقة والإنارة، ويبدوا أن آن الوقت للحصول على الثروات الطائلة من الفضاء.

حيث إن الدراسات أكدت أن الفضاء الخارجي مليء بالمعادن والكويكبات مليئة بالثروة التي يمكن أن يستغلها الأشخاص، فكما تمكن الأشخاص من الصعود للقمر تمنكن أيضاً من رصد العديد من الأجسام والمعادن المتواجدة على أسطح الكواكب، والذي يعتبر حدث عظيم للبشرية لأن المعادن من أعظم سبل الثروة لدخولها في الصناعات الكبرى، وبيعها بملايين الدولارات.

ما هو التعدين الفضائي

يقصد بالتعدين الفضائي هو عملية التنقيب عن المعادن والثروات فوق أسطح الكويكبات والقمر والأجسام الفضائية، حيث يؤكد علماء الفضاء أن الثروة القادمة التي سيمتلكها البشر ربما تأتي من مكان أبعد من مخيلتهم فقد حفر الأشخاص قديما تحت الأرض للحصول على البترول والمعادن النفيسة، وفي البحر وجدوا اللؤلؤ والمرجان، أما الآن فبات يبحث الأشخاص عن الثروات والمعادن في الفضاء الخارجي[1].

قامت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا والمؤسسات الفضائية الأخرى سواء الحكومية أو الخاصة بالبحث والتنقيب عن صخور الأجرام السماوية باحثين فيها عن معادن ثمينة حيث يعتقد أن الأجسام السماوية والكويكبات محملة ومعبئة بملايين الأطنان من المعادن الثمينة مثل البلاتين والذي يبلغ قيمته كدريليون دولار، وهو رقم كبير وخيالي إذ يتجاوز التريلون ويسبقه سبعة عشر صفر.

تشير التوقعات الخاصة بالأبحاث التي أجريت على كويكبات وصخور الفضاء الخارجي أن هناك معادن أخرى بجانب البلاتين متمثلة في الذهب والحديد والنيكل، كما قال بعض من متخصصي ناسا أن يمكن جلب الهيدروجين والحصول على وقود الأكسجين والهيدروجين المشتق من الماء المتوافر في الماء التي وجدت في الفضاء، كما أن وكالة ناسا أن القيمة الإجمالية للموارد المتواجدة في الكويكبات لو وزعت على عدد الأفراد في الأرض سيكون ثروة كل فرد 100 مليار دولار.

تعتبر شركة ديب سبيس إندستريز الأمريكية أحد الشركات الرائدة والباحثة في مجال التعدين، والتي تبحث عن الاستفادة من تعدين الكويكبات تعمل الشركة على تشغيل مركبات فضائية بدفعات تعمل بطاقة البخار، إذ أكد غرانت بونين خبير التكنولوجيا في الشركة أن بإمكانه تصور أسراب من طائرات التعدين المخصصة بالشركة وصغيرة الحجم تحلق لجلب المعادن من الكويكبات القريبة من الأرض، حيث اكد بونين أن الأمر أشبه بتحرك العسل النحل الذي يخرج الأزهار المختلفة ويعود محمل بالثروات إلى الخلية.

ثروات الفضاء

كان لابد من توقعات وأرقام أقرب للحقيقة للتعرف على هل العملية مربحة أم مكلفة فقط لأن عملية التنقيب عن المعادن والصخور تكلف الوكالات والشركات ملايين ومليارات الدولارات، وأشارت الدراسات الحديثة أن استخراج الموارد المعدنية من الأجرام الفضائية يمكن أن يعود على العالم بمليارات الدولارات في المستقبل القريب ورصدت الوكالات بأن الثروات تتمثل في ثلاثة عشر كوكب صغير تمر بالقرب من كوكب الأرض كل عام وتعتبر مناجم طائرة توفر الثروات الغير مسبوقة، كما قد توفر 100 مليار دولار للفرد الواحد إذا تم الحصول على كافة الثروات، ويبلغ حينها استثمار الموارد الفضائية ما بين 73 مليار يورو إلى 170 مليار بحلول 2045، كما أن عدد الوظائف يتخطى المليون و800 الف وظيفة في عام 2045.

المواد الخام في الفضاء

وبرغم أن هناك العديد من التحديات التي تواجه عملية تعدين الكويكبات إلا أن الأمر يستحق حيث أكدت الدراسات ما يلي:

  • الأجسام السماوية المتواجدة في الفضاء مثل الصخور محملة بأطنان من المعادن الثمينة مثل البلاتين والتي يقدر الطن منها بكدريليون دولار أي 100000000000000000 دولار.
  • يوجد في الفضاء الخارجي الذهب والنيكل والحديد.
  • كشفت الدراسات والأبحاث أن السما في نبتون وأورانوس والمشترى وزحل تمطر ألماس.
  • يوجد ثلاثة عشر ألف كوكب تمر بالقرب من سطح الأرض كل عام وكلها تعتبر مناجم من الذهب والثروات التي تحيط بنا.
  • أكدت الدراسات أن استخراج المواد الخام من الفضاء يحتاج إلى مليارات الدولارات.
  • يؤكد الباحثين أن يمكن استخراج الروديوم والبلاديوم والأوزميوم والروثينيوم والتنجستين والفضة من الكويكبات الصغيرة في الفضاء.
  • تشير بعض التقديرات إلى أن كويكبًا معدنيًا يبلغ قطره 100 متر قد يحتوي على ذخائر دقيقة بدقة تصل إلى 12 مليار دولار[3]

أنواع كواكب التعدين الفضائي

هناك المزيد من أنواع الكواكب والأجرام التي يمكن التنقيب فيها عن المعادن ولكن حددت الدراسات ثلاثة أنواع رئيسية من الكويكبات والتي تتمثل في[2][5]:

  • كويكبات النوع C

الكويكبات سي تحتوي على المياه الغير مفيدة حالياً في التعدين ولكن يمكن استخدامها في جهود الاستكشاف التي تتجاوز الكويكب، كما يمكن تخفيض تكاليف المهمة باستخدام المياه المتاحة من الكويكب، كما أشارت الدراسات أن الكويكبات من النوع سي تحتوي على الكربون العضوي والفوسفور وبعض من المكونات الرئيسية للأسمدة التي يمكن أن تستخدم في الطعام.

  • الكويكبات من النوع S

الكويكبات من النوع إس تحتوي على قليل من الماء ولكنها تحتوي على العديد من المعادن القيمة مثل النيكل والكبالت والمعادن الأكثر قيمة كالذهب والبلاتين والروديوم، كما يحتوي كويكب من النوع أس على 650000 كيلو جرام من المدن و 50 كيلو جرام من البلاتين والذهب.

  • كويكبات من النوع M

تعتبر كويكبات من النوع أم هي كويكبات نادرة الوجود ولكنها تحتوي على عشرة أضعاف كمية المعادن مقارنة بكويكبات النوع أس.

تعدين القمر

القمر هو النجم الحالي والمستقبلي للبحث عن المعادن والتنقيب عن الثروات الضخمة حي أعلنت وكالة ناسا عن أنها سترسل في القريب العاجل وذلك بهدف تعدين الجليد والتي ستثمر نتائجه في القريب العاجل، ومن الملاحظ أتجاه بعض الشركات والوكالات المتخصصة لتعدين الجليد المتواجد على سطح القمر ، وذلك بهدف الحصول على الهيدروجين المختزل والوقود فالقمر مستودع للكثير من الأمور الهامة ومن بينها الأكسجين أيضاً[4].

تشير الدراسات التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية من خلال وكالة ناسا الفضائية إلى أن القمر سيصبح بمثابة محطة وقود خارج سطح الأرض وذلك لأنه يحتوي على مصادر الوقود والتي تتمثل في الهيدروجين والأكسجين، حيث أكد العالم الفضائي بنجامين سافاكو وهو المختص بسياسة الطاقة في جامعة سسكس أن العالم كله يتجه الآن نحو مصادر الطاقة المتجددة وذلك نتاج إلى التغير المناخي وأن تعدين المواد المتواجدة على سطح القمر وفي الفضاء ستفيد العالم أيما إفادة في تصنيع السيارات الكهربائية والتي تعمل على الحفاظ على البيئة ونقاء الهواء.

تقنيات استخراج المعادن في الفضاء

هناك العديد من الطرق التي تستخدمها الوكالات والشركات المتخصصة في مجال التعدين لاستخراج كافة المعادن والثروات من الفضاء حيث إن الخامات ليست متراصة على سطح الكويكبات ولا القمر كما يظن البعض بل بداخلهم كما هو الحال في الأرض وتتمثل طرق الاستخراج في:

عملية موند هي احد الطرق العلمية لاستخراج المعادن من الفضاء بواسطة الكربون حيث تساعد في استخراج الحديد والنيكل من خلال تمرير غاز ثاني أكسيد الكربون فوق السطح المراد استخراج المعادن منه.

  • التنقيب السطحي

يستخدم التنقيب السطحي لاستخراج المعادن من المناطق ذات الكثبان الرملية حيث يتمط الحصول على المعادن من خلال التنقيب الخفيف على سطح الكويكبات وهو أبسط الطرق المستخدمة في الحصول على المعادن.

  • الحفر والتنقيب

أحد الطرق المتبعة في استخراج المعادن في الفضاء وهي مماثلة للطرق التي يتم استخراج المعادن بها من سطح الأرض حيث يتم الحفر في الكواكب للحصول على الصخور والمعادن من باطنها.

  • التحكم عن بعد

يتم استخراج المعادن من الفضاء في بعض الأحيان من خلال مجموعة من العدد والأدوات التي يتم وضعها في الكويكب ومن ثم استخدامها في الحفر والتنقيب أو حتى التفجير ولكن عن بعد دون التدخل البشري وذلك لضمان الحماية والأمان للأشخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: