من هو سيف بن ذي يزن ؟.. ونبوءته الصادمة

كتابة: Ashrakat Hamdy آخر تحديث: 01 فبراير 2022 , 18:26

من هو سيف بن ذي يزن

هو أشهر وآخر ملوك حمية اليمنيين وقد أشتهر بسبب أنه حرر اليمن من يد الحبشة، اسمه بالكامل “سيف بن ذي يزن بن ذي أصبح بن مالك بن زيد”، ولد عام 516 ميلادي وكان ميلاده في الوقت التي كانت فيه اليمن واقعة تحت ظُلم الأحباش، وقد قام أبرهة الحبشي بخطف سيف وأمه وتربى الولد في قصر أبرهة وكان يظن أنه والده وكل هذه الفترة كانت أمه ساكته وخايفه لحقيقة والد سيف، وبعد فترة أشد عود سيف وأخبرته أمه بالحقيقة وتكتم سيف عن معرفة.

وقرر بعد ذلك طلب المعونة لمحاربة الحبشة من أكثر من طرف ولكن دائمًا كان هناك رفض لأنه لن يقوم أحد بمحاربة ثالث أقوى جيش في العالم، فقرر سيف أن يذهب إلي “أنطاكيا” مقر مُلك بيزنطة ولجاء واستنجد بقيصر الروم أصحاب الجيش الأقوى وشرح له ما يحدث ولكن رفض القيصر لسبب واحد فقط أن الحبشة يعتنقون النصرانية مثل الروم فلا يمكن محاربتهم.

حرب سيف بن يزن مع الأحباش

ثم ذهب في حيرة وأشار عليه “النعمان بن منذر” أن يذهب ويطلب المعونة من “كسري” ذهب للقاء “كسري” ملك الفرس فقال له “إن لي دين عندك يجب أن توفيه” فأجبه السيف لماذا يقول له هذا وذلك لأن والد سيف ظل منتظر أن يأتي “كسري” له بزوجته وولده ولم يفعل فمات من الانتظار.

وطلب منه محاربة الأحباي ولكن “كسري” رفض لأنه لا حاجة له في أرض اليمن وأشفق منه على حال سيف أعطاه سرة من الدنانير ولكن قام سيف بترك النقود، وقال له أنه يأتي لأن له دين عند “كسري” فقرر “كسري” أن يرسل مع سيف المساجين الذين يشكلون خطورة على أمن المملكة متهمين بجرائم القتل فإن خسرو المعركة وقتلوا فيكون خير وإن كسبو المعركة يكون “كسري” قد ربح ولاية جديدة.

تم أنطلاق الجيش مع سيف مكون من ثماني مئة مقاتل وعلى رأسهم قائدهم “وهرز” القائد الفارسي المشهود له بالقوة والبسالة، غرق من السفن اثنين ووصلت ستة سفن عند وصول الجيش إلى اليمن قام سيف بإحراق السفن جميعها ولكن دون الأسلحة وذلك لأسباب ومنها: 

  • أولاً كي لا يفكر أحد أن يعود خوفاً من جيش حبشه.
  • ثانياً حتى لا يجد الأحباش أي شيء في حالة انتصارهم.
  • ثالثاً حتى يكون دافع لانتصار الجيش وأخذ غنائم الأحباش.

بعد وصول الجيش عُلم “مسروق بن أبرهة” فقرر أن يلاقي الجيش بجيش مكون من مائة ألف فارس وراكبين على الأفيال وليس الأحصنة، ولكن كانت المفاجأة أن جيش سيف قد أنتصر وقام القائد “وهرز” بقتل “مسروق” ، وكان النصر لسيف وتم هزيمة هذا الجيش الضخم الهائل، وبذلك أصبحت اليمن حرة وتم تنصيب سيف ملك على اليمن ولكن ولائه كان للفرس وكان يعطي جزية.

كان هناك وفود تأتي للقصر لمقابلة الملك ومن أشهر هذه الوفود التي جاءت وفد قريش وعلى رأسهم عبد المطلب جد الرسول صلى الله عليه وسلم، وقابلهم سيف بالعطاء والكرم وتقرب سيف من عبد المُطلب وكان من أعز أصدقائه وقال له أن العرب لم يتم تعزيزها بعد وأن العز و القدر والمكانة سوف يأتي على يد رجل أخر ولكن لم يفصح عنه. 

نبوءة سيف بالنبي محمد

أرسل سيف بن ذي يزن إلى عبد المطلب جد الرسول إلي أن يحضر إلى مجلسه ولكن بمفرده، فذهب عبد المطلب وفي المجلس دار حديث من أغرب الأحاديث التي أوردتها بعض من أكبر المُسلمين، فأخبر سيف لـ عبد المطلب أنه سوف يطلع على سر لا يعلمه إلا هو وأن هذا السر لم يكن يفعله عبد المطلب ولو لم يكون سيف يري أنه رجل جيد.

وقال له سيف أن وصل له الكتاب المكنون أن هناك ولد سوف يولد أو أنه قد ولد من أيام في منطقة تهامة وهو الاسم القديم لمنطقة قريش وهذا الولد بين كتفيه شامة وهذا الولد يتيم الأب والأم وسوف يكفله عمه وجده وسوف يقوم هذا الولد بتوحيد العرب وسوف يحكم بالعدل ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ولا يستبيح دم أحد وينصر كل من يستنصره.

يخمد النيران وهذا الولد اسمه محمد وماسوف يحققه سوف يتجاوز آلاف الأشواط ما أنجزه سيف بن ذي يزن، عند سماع عبد المطلب الحديث تغير لون وجهه وظهر الخوف فتنبه سيف وقال له عبد المطلب أنه جد الرسول محمد ولما أخبره قال سيف أخبرني عن يوم مولده وأي شيء يميز هذا اليوم، فقال عبد المطلب أن ولادة محمد كانت من أيسر الولادات في تاريخ قريش وأن في هذه الليلة بلغهم أن إيوان كسرة أصابته أرتجاجه فكُسر منه 14 عشر شرفة.

والنار التي يعبدها الفرس انطفأت وهي لم تطفأ من ألف سنة، و سطيح الكاهن فسر أحد أحلام “كسري” ملك الفرس بأنتهاء ملك الفرس وأبتدأ ملك العرب وأخبر سيف لعبد المطلب أن هذا الولد هو المنتظر وهو من سوف يعز العرب، ولكن أخبر أن يخبئ هذا السر وأن اليهود أعدائه ولكن لن يمسه أحد وسوف يكون الحكم له، ثم قال سيف أن وصله أيضًا أن مركز حكم محمد سوف يكون يسرب كما أن سيف أخبره أن أجله سوف يكون قبل أن يتنبأ محمد بتبوئته وقبل ظهور دعوته.

مقتل سيف بن ذي يزن

يقال أن سيف حكم اليمن أربعة سنوات ولكن هناك روايات أخرى تقول أنه حكم 14 عام حتى عام 574 م عندما أغتيل الملك سيف على مجموعة من الأحباش الذين أثرهم سيف ثم قاموا بقتله ثم تم تنصيب أبنه كملك سواري على اليمن ثم تم تنصيب “وهرز” وأبنائه من بعده حتى وصلت الفتوحات الإسلامية، وبقيت مأثر سيف بن ذي يزن، وكان يتغنى به الشعراء على ما فعله ومن أشهر هذا الشعر الشاعر الأندلسي قال “يُمزق الدهر حتمًا كل سابغًا إذا نبت مشرفيات وخرصان وينتضي كل سيف  للفناء ولو كان ابن ذي يزن والغمد غمدان أين الملوك ذوو التيجان من يمنٍ وأين منهم أكاليل وتيجان”.

أين قبر سيف بن ذي يزن وماعلاقته بالجن

أغلب الكتب للعلماء لم يذكروا شيء عن قبر سيف ولا أحد يعلم حتى مصير الجثمان وأغلب الأساطير تقول أن قمرية والدته سيف لم تكن من الأنس بل كانت من الجن وعشقت والده وتزوجته وانجبت منه سيف، وتقول الأساطير أن لـ سيف أخت من الجن الارتباط بينهما جعل الجن لسيف سيطرة على الجن وكان الجن يسانده دائمًا وكان هناك نصر غريب في أغلب الحروب ويقال أن الجن أخذ جثمانه ودفنها.[1]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى