استراتيجيات استخدام الألوان في التعليم

كتابة: اسراء حرب آخر تحديث: 07 فبراير 2022 , 14:17

تأثير استخدام الألوان في التعليم

استخدام الألوان في المواد التعليم ية يلعب دورًا مهمًا في الإبداع، ويعكس ردود فعل عاطفية مختلفة مع المساعدة في جذب انتباه المتعلمين.
أظهرت الدراسات أكثر من رابط سببي بين استخدام الألوان والذاكرة، وهناك أدلة كثيرة على أنّ الترميز اللوني يمكن أن يساعد الطلاب على إدخال المعلومات الهامة.

إنّ التعلم مجال يصعب فهمه، وهناك الكثير من الأبحاث التي تناقش هذه القضايا بحيث يصعب معرفة من أين نبدأ، ولكن ما هو واضح تمامًا هو أن اللون يلعب دورًا رئيسيًا في خلق بيئة تعزز التعلم.

وجدت الأبحاث أن 80 في المائة من المعلومات التي يعالجها دماغ مستخدم الإنترنت تأتي من البصر، ومع ذلك فقد اكتشفت دراسات أخرى أنّ الناس حساسون بشكل استثنائي للإشارات البصرية عند التعلم.

إنّ اللون كجزء من الطيف الكهرومغناطيسي، هو في أنقى صوره الطول الموجي الذي له تردده المغناطيسي الخاص، والألوان يمكن أن تؤثر على المسارات العصبية في الدم اغ، ومن خلالها يمكن خلق استجابة كيميائية حيوية في دماغ الإنسان، وكل لون له طول موجي محدد، ويؤثر كل لون على أجسامنا ودماغنا بطريقة مختلفة.

كما يمكن أنْ يساعد الاستخدام الذكي للألوان في العمليات التعليمية في الاحتفاظ بالمعرفة ونقل المعرفة وكذلك التمايز، وهناك الكثير من الطرق التي يمكنك من خلالها دمج الألوان في الفصول الدراسي ة والتعليمية لتحسين الاستمرارية والتعلم، ومن الجيد دمج استراتيجيات مختلفة للألوان في التعليم. [1]

استراتيجيات الألوان في التعليم

يمكن أن يؤثر استخدام اللون المناسب والاختيار الصحيح والموضع بشكل خطير على المشاعر والانتباه والسلوك عند التعلم، وتم الاستفادة من هذا الأمر مع مرضى الزهايمر حيث أظهرت الأبحاث أنّ الإشارات اللونية تحسن الذاكرة وأنّ المتعلمين يتذكرون الصور الملونة بسهولة أكبر من الصور بالأبيض والأسود.

الفهم الأساسي للألوان التي تؤثر على التعليم سيفيد المعلمين وغيرهم ممن ينوون ايصال فكرة أو قضية معينة لطرف آخر.
وتأتي أهمية وجود استراتيجيات الألوان في العملية التعليمية بشكل مبسط كما يلي:

  • يحقق اللون إنجازًا بناء صغيرًا على عكس ما لا تستطيع البيئات القاتمة فعله أبدًا، ويجب أن يفهم القادة في التعليم مدى أهمية المساهمة النفسية والفسيولوجية للمرافق المادية للمدرسة في بيئتها التعليمية.
  • تعتبر الألوان المناسبة مهمة من حيث حماية صحة العين، وتوفير مساحة إبداعية ومنتجة وحماية الصحة الجسدية والعقلية.
  • تنشأ العديد من المشاكل مثل العصبية وعدم الارتياح وفقدان الاهتمام والمشاكل السلوكية بسبب الظروف والبيئات السيئة والضوء والألوان غير المخطط لها.
  • تظهر الدراسات البحثية أن الضوء المنبعث من ألوان مختلفة يمكن أن يغير ضغط الدم والنبض والتنفس ونشاط الدماغ والنظم الحيوية.
  • يبحث الأطفال عن أنشطة ومجالات لعب يمكنهم من خلالها تحرير غضبهم واهتماماتهم العاطفية وتغيير الحالة المزاجية.
  • يمكن استخدام الألوان الدافئة لزيادة النشاط والألوان الرائعة للاسترخاء وتحقيق الهدوء.
  • بالإضافة إلى العوامل المادية في الفصل الدراسي، مثل لون الجدران وحجم النوافذ ومكان المكاتب، فإنّ طاقة المعلمين مهمة أيضًا، وإذا لم يكن المعلم متحمسًا أو كان سلبيًا في السلوك، فسيكون لذلك تأثير مباشر على الطلاب، ولهذا السبب، فإن وضع مكتب المعلم، وكذلك دخول ضوء النهار إلى الفصل الدراسي ولون الجدار الذي يواجهه المعلم مهمان حقًا أيضًا.
  • إذا واجه المعلم لونًا محفزًا للجدار ونظر إليه طوال اليوم، فقد يصبح متوترًا بعد مرور بعض الوقت ، وقد يكون لذلك تأثير سلبي على الطلاب، وإذا كان لون الجدار هادئًا ويؤثر على صحة العين والعقلية، فسيكون مزاج المعلم أكثر توازناً. [3]

دلالات الألوان في التعليم

من الجيد أن يتعرف المعلم جيدًا على معاني الألوان المختلفة في العملية التعليمية، وما يعنيه كل لون، ومدى الاستجابة البيولوجية التي يمكنهم استخلاصها، وإليكم أهم المعاني الدلالية لبعض الألوان والتي تفيد في العملية التعليمية:

  • اللون الأخضر

هذا اللون هو اللون الذي يساعد على التركيز، ويمكنك فهم هذا الأمر  من خلال إلقاء نظرة على غابة أو حقل، فتُعزز الألوان ذات الطول الموجي المنخفض الشعور بالراحة والهدوء وتحسن الكفاءة والتركيز، بفضل علاقته القوية بالطبيعة وباعتباره من أكثر الألوان راحة للعين.

يعتبر تأثير اللون الأخضر في التركيز مهم جدًا عندما يتطلب الأمر تأثيرًا على المدى الطويل، فيمكنك بذلك وضعه في مكتبك الذي تدرس عليه، ما يجعل التركيز يبقى لدى المتعلم أكثر فترة ممكنة.

ومن المثير للاهتمام أنّ هناك بعض الأدلة العلمية الحقيقية على ذلك، فقد أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعملون في المكاتب الخضراء يتمتعون بمعدلات أعلى من الرضا الوظيفي، وقد ثبت أنّ المستهلكين يقضون وقتًا أطول في التسوق في المتاجر المطلية باللون الأخضر.

هذا اللون في العملية التعليمية هو لون رافع للمزاج، والذي بدوره يعزز الراحة ويحسن الأداء العصبي، ما يزيد من مدّ العقل في البيئة المتواجد بها اللون البرتقالي بمزيد من الأكسجين، ما يزيد من تحفيز التفكير العقلي، ما يزيد من النشاط والحركة ودعمك لتنجز مهامك أو واجباتك التعليمية بشكل أكبر.

وهو لون الإنتاجية، فتشير بعض الأبحاث إلى أن الأشخاص ذوي العمل الفكري العالي، والذي يتطلب عبئًا معرفيًا مرتفعًا، على سبيل المثال المبرمجين أو الأكاديميين، يكونون أكثر إنتاجية في بيئة زرقاء.

ومع ذلك لا يمكننا أن نحافظ على الحياة أحادية اللون للغاية، بل جب أن تكون متوازنة مع الألوان الأكثر دفئًا، ويمكن العثور عليها باستخدام الجانب الآخر من عجلة الألوان. [2]

أهمية استخدام الألوان في التعليم

عند اختيار الألوان في مجال التعليم، من المهم اختيار الألوان الوظيفية بدلاً من الألوان الجمالية، فيمكن أنْ تسبب الألوان المستخدمة في بعض الأماكن إجهادًا أو قد يكون لها تأثير محفز ضئيل للغاية بحيث لا يمكنها تشجيع الإنتاجية.
وبمعنى آخر يمكن أنْ يكون نقص المحفزات ضارًا في بعض الأحيان مثل الإفراط في استخدامه، وتظهر الدراسات التي أجريت أنّ الفروق الشخصية وكذلك الجنس يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند اختيار الألوان للتأكد من أنها تفيد التعلم.

وتأتي أهمية وجود الألوان والتركيز عليها في العملية التعليمية، من التالي:

  • تؤثر الألون على سلوك الطلاب وموقفهم ومدى انتباههم وتعلمهم بالإضافة إلى مفهوم الوقت لكل من الطلاب والمعلمين.
  • يؤثر لون الفصل الدراسي على درجة قدرة الطلاب على استيعاب المعلومات، فقد أظهرت الدراسات التي أجريت مؤخرًا وفي الماضي أنّ الألوان الفاتحة أكثر دعمًا للتعلم مقارنةً بالألوان الداكنة.
  • يمكن أن تؤدي الألوان المختارة في المدارس إلى جو كئيب ورتيب بالإضافة إلى جو سعيد ومثير ومحفز، ولقد لوحظ أنّ ألوان المدرسة المختارة بعناية يمكن أن تحدث تأثيرًا إيجابيًا وكذلك تقلل من التغيب.
  • إنّ النجاح الأكاديمي لطلاب رياض الأطفال والمدارس الابتدائية يتأثر بشكل إيجابي أكثر عندما يتم تخطيط ألوان الطلاء بعناية.
  • سيكون للألوان المدرسية التي يحبها الطلاب تأثيرًا على توتر العضلات بالإضافة إلى مهارات التحكم في الحركة، فالألوان الباردة تؤثر على ضغط الدم وتخفضه، وكذلك إيقاع القلب مهمة لأنها تزيد من مدى انتباه الأطفال، والتي بدورها تفيد التعلم، كما لوحظ انخفاض في ضغط الدم وسلوك عدواني، حتى في الأطفال المعاقين بصريًا، نتيجة للتغييرات التي تم إجراؤها على الألوان المستخدمة في البيئة. [3]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى