أفلام عربية مقتبسة من روايات

كتابة: آيه احمد زقزوق آخر تحديث: 20 فبراير 2022 , 14:29

روايات عربية تحولت إلى أفلام

في الواقع أن هناك العديد من الأفلام العربية مأخوذة عن روايات، ومن المؤكد أن أعظم الأفلام العربية هي تلك المنقولة من الروايات لأنها تمتلك صبغة الكتاب الكبار ولباقتهم وطابعهم المميز، إذ تتحول فجأة الأفلام إلى أعمال للتاريخ وتدوم طويلاً كالروايات، بل وتزداد بريقاً لتجسيدها فتلمع أكثر من الرواية نفسها وتصير مهورة بشكل مبهر وجميل، ومن أعظم الروايات التي تحولت لأفلام عربية:

دعاء الكروان أحد روائع الكاتب المصري الكبير طه حسين، والذي تم تأليفه في عام 1934م، وتم تحويله للفيلم الخالد الذي يحمل نفس الاسم في عام 1959م، ويحكي الفيلم قصة فتاة ريفية تدعى أمنة تمردت على العادات والتقاليد الريفية، حيث عاشت هي وأختها هنادي وأمها في ظروف سيئة للغاية حيث كان والدها يقوم بأعمال غير لائقة ويهتك أعراض الناس ويمشي بأحاديث الزنا وغيرها من الأفعال الغير مقبولة في المجتمعات الريفية في صعيد مصر، حتى تم قتله.

تبدأ أحداث الرواية بلوم خال الفتيات لوالدتهن على أفعال أبيهم الذي قتل وينصحها بالرحيل من القرية وهو معهم حتى يبتعدوا عن الناس الذين يعايروهم طوال الوقت بأبيهم ويعايروه دوماً بزوج أخته، كما يقول لأخته أنه كما تدين وتدان وحتماً سترد أفعال زوجها في بناتها، كما يرى أنه هو المسؤول عن رعايتهم والحفاظ عليهم وبالفعل يصطحبهم لمكان بعيد ويعيشوا حياة مختلفة وسط أناس غريبة لم يعرفوا عنهم شيء، وبعد ذلك يأخذ البنات للعمل في المنازل لمساعدة والدتهم في العيش هرباً من ضيق الحال.

تذهب أمنة والتي جسدت دورها في العمل الفني الفنانة فاتن حمامة إلى بيت المأمور وتعمل به وهناك تتعلم أمور جديدة من أبنته التي تدرس اللغة الفرنسية وتلعب البيانو، بينما أختها هنادي ذهبت لبيت مهندس الري الرجل الأعزب الذي يسكن في منزل كبير وحده، وجسد دوره الفنان أحمد مظهر لتقع هنادي في الخطيئة مع المهندس ويعلم خالها بأمرها فيقتلها أمام أمها وأختها في الصحراء، فتقسم أمنة على الانتقام من المهندس الذي كان السبب في قتل شقيقتها ورفيقة دربها، ولكنها تقع في حب ه بعدما تفشل في قتله مراراً، لتخلد القصة وتبقى أحد أفلام التراث المصري العظيم[1].

  • أنا حرة

رواية أنا حرة للكاتب إحسان عبد القدوس والتي جسدت فيلم مصري للفنانة لبنى عبد العزيز وشكري سرحان، وتحكي الرواية عن فتاة متمردة على العادات والتقاليد حيث كانت تحلم طوال عمرها بالانطلاق والحرية وتتمنى العيش بعيداً عن الشخصيات التي وجدت نفسها بينهم، وهم عمتها وزوج عمتها الذين يعاملوها بصرامة شديدة وأحياناً تتعرض للضرب والإهانة جراء تأخيرها خارج المنزل وملابسها الغر مناسبة لعصرها.

حين وصلت الفتاة إلى مرحلة الجامعة حاول عمتها وزوج عمتها منعها من الذهاب للجامعة وطالبوها بالزواج حتى لا تأتي لهم بالعار وأن دخول الجامعة جريمة لا تقبل، ولكن والدها الذي كان يعيش بعيداً أصر على دخولها الجامعة وبالفعل تعلمت وتخرجت وعملت، ووقعت في حب شكري سرحان الذي كان يعمل صحفياً وبدأ كل منهم مشوار النضال سوياً حتى سجنت هي وهو ولكن تزوجوا ليعلنوا أن الحرية يمكن أن تكون وراء القضبان[3]

فيلم مقتبس من رواية

هناك العديد من الروايات التي تحولات فيما بعد لأفلام لتخلد دائماً في ذاكرة الجماهير ومن بينها:

  • حتى لا تطفئ الشمس

رواية حتى لا تطفئ الشمس للكاتب إحسان عبد القدوس والتي تحولت فيما بعد لفيلم، حيث تدور القصة حول شاب وقور يسمى جاد لم يتجاوز سنه الخامسة والعشرين، تحمل ظروف عائلته باكراً بعد وفاة والد ولعب دور رب الأسرة حتى اصبح رجل كبير يعيش في جسد شاب فبات يهرب من الواقع بالروايات والكتب، كما حرم نفسه من أن يعيش قصص الحب والحياة التي يحلم بها كل شاب ليحبس نفسه فيي دور الرجل الوقور من أجل السيطرة على عائلته وأخواته، وفي الواقع أن إحسان عبد القدوس نسج الرواية بشكل عظيم لا يمكن أن كان يترك دون أن يتحول لفيلم ومسلسل محكم الدراما[4].

  • رجال في الشمس

رواية رجال من الشمس من تأليف الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني وتم نشرها عام 1963م، ثم تحولت لعمل سينمائي عام 1970م، وتحكي الرواية عن ثلاثة لاجئين فلسطينيين يهربوا من المخيمات الكويتية باحثين عن الحرية تحت حرارة الشمس الحارقة، والرواية من أهم الروايات التي وصفت البؤس والتشرد والألم الذي يعاني منه الفلسطينيين حيث حصلت الرواية على جائزة اللوتس عام 1975م [6].

أفلام مقتبسة من روايات

من أعظم الأفلام المصرية التي أقبست من روايات الثلاثية للكاتب المصري نجيب محفوظ[5]:

  • ثلاثية نجيب محفوظ

لا يمكن الحديث عن روايات عربية تحولت إلى أفلام دون سكر الثلاثية، فهي من روائع نجيب محفوظ حيث قدمت في ثلاثة أفلام كلهم خلدوا في تاريخ السينما المصرية، وهم:

  • بين القصرين

أول جزء في الثلاثية لنجيب محفوظ وتم تحويل الرواية إلى فيلم عام 1964م، وتدور أحداثها حول أسرة السيد عبد الجواد وه أسرة مصرية تواكب عصر الاحتلال الإنجليزي، وتظهر الرواية التناقض الشديد لرب الأسرة الذي يتعامل بصرامة شديدة مع أهل منزلة وفي جانب أخر يعيش حياة اللهو الفجور خارج المنزل كما أن أبنائه كلهم شخصياتهم مختلفة فمنهم الثوري ومنهم الذي يتبع طريق والده ولديه الفتيات أيضاً الذي كل منهم بحال، وكأنه يصف المجتمع في هذه الفترة، حيث وصف المرأة المصرية بالسيدة الخجولة التي لا تستطيع الخروج وحدها من المنزل وتحمل أعباء الأسرة كلها ولا يمكنها حتى أن تناقض زوجها في شيء.

قدم قصر الشوق عام 1967 م، وهو الجزء الثاني من الثلاثية ويدور حول أسرة أحمد عبد الجواد الذي رحل ولدهم وبات بيتهم حزين، فذهبوا ليعيشوا بمنطقة قصر الشوق بالجمالية، وحينها وقع أحمد عبد الجواد في حب فتاة تحب أبنه ياسين وتزوجت منه، وولده الثاني كمال ما زال يعمل في التنظيمات السرية لطرد الإنجليز من مصر، كما أن بناته تزوجوا.

  • السكرية

الجزء الثالث والأخير وقدم عام 1973م والذي تدور أحداثه حول أحمد عبد الجواد نفسه بعدما مر العمر وكبر وبات يعيش وسط أولاده وأحفاده حيث جسدت الرواية الأجيال المعاصرة وتطور الحياة على مدار ثلاث أجزاء للرجل ذاته.

أفلام مقتبسة من روايات دوستويفسكي

فيلم الجريمة والعقاب أحد الأفلام المصرية التي تم تجسيدها عام 1957م، وهي مأخوذة عن رائعة الكاتب دوستويفسكي Crime and Punishment، وتم تأليف الرواية في عام 1866 م، وهي رواية تنتمي للأدب الكلاسيكي، وتدور أحداث الرواية كلها حول أن لا جريمة بلا عقاب فكل ما فعل أمر لابد أن يعاقب به، حيث إن هناك شاب يقوم بجريمة قتل سيدة عجوز تعيش بمفردها في المنزل ويهرب وحينها يشعر بالزعر الدائم والمطاردة حتى يصاب بالمرض وينجرف لتيار الضياع وشرب الخمر وفي النهاية يكشف أمره وهو سكران غير واعي ويكشف عن مكان الدم الذي قتل فيه الدلالة وأختها بهدف السرقة، وجسد الفيلم الفنان شكري سرحان والفنانة ماجدة الصباح ومجموعة من الممثلين المصريين[2].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى