أعراض التوحد المؤقت .. والفرق بينها وبين اعراض التوحد الدائم

كتابة: آيه احمد زقزوق آخر تحديث: 05 مارس 2022 , 16:31

ما هو اضطراب التوحد

اضطراب طيف التوحد أو التوحد هو عبارة عن اضطراب وليس مرض، يبدأ لدى الأطفال في مرحلة مبكرة يسبب له اضطراب في الحياة الاجتماعية على كافة الأصعدة، حيث يصنف بأنه اضطراب نفسي وعقلي ينعكس على سلوك الطفل ، كما أن أعراضه تبدأ بسيطة ثم تزداد حدتها لتبلغ ذروتها في مرحلة المراهقة، قد يعيق هذا الاضطراب التواصل الجيد مع الآخرين ويخلق داخل الطفل سلوك عدواني أو غريب لا يمكن فهمه من قبل الأقران والزملاء، مما يجعله دائماً يفضل أن يكون وحيداً ولا يحب الإندماج مع من حوله من الأشخاص، ومن الجدير بالذكر أن مرض التوحد من الأمراض المتناقلة بالوراثة، ولكن إلى الآن لم يعرف الأطباء والمتخصصين سبب واضح للتوحد، ولا يوجد علاج له، إلا أنه يمكن تحسين الحالة عند اكتشاف الأعراض البسيطة أو المبكرة[1].

أسباب اضطراب طيف التوحد

لا يوجد سبب معروف للإصابة بمرض التوحد كما لا يمكن التحصين منه من خلال الأمصال أو اللقاحات مثلاً، فهو اضطراب تتباين أعراضه وشدته، وقد تكون المسببات كثيرة ولكن التكوين الوراثي والبيئي هم أكثر الأسباب شيوعاً وتتمثل في:

العوامل الوراثية

هناك عدة أمور جينية تدخل في نشأة اضطراب طيف التوحد، وقد يرتبط اضطراب طيف التوحد في بعض الأطفال بأنه اضطراب جيني مثل متلازمة إكس الهش أو متلازمة ريت، وقد تعزز التغيرات الجينية أو الطفرات خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد في أطفال آخرين، ولكن في نفس الوقت قد تؤثر جينات أخرى في تطور الدماغ أو طريقة تواصل خلايا الدماغ أو قد تحدد شدة الأعراض، كما قد تبدوا الطفرات الجينية المورووثة، بينما تحدث طفرات أخرى بشكل تلقائي.

العوامل البيئية

يقوم الباحثون بدراسة حول اضطراب طيف التوحد، فهي يكون بسبب عدوى فيروسية او نتيجة لتناول العقارات أو اضطراب حدث للأم خلال فترة الحمل أو تلوق في الهواء، حيث إن كل هذه الأمور قد تؤذي الجهاز العصبي لدى الطفل، كون الرضع يكونوا أكثر ضعف من غيرها.

أعراض التوحد المؤقت

قد يتوارد كثيراً مصطلح التوحد المؤقت، ولكن في الحقيقة لا يوجد بما يسمى توحد مؤقت أو توح دائم، الأمر كله عباره عن الاكتشاف المبكر للأعراض حين تكون بسيطة فيمكن حينها علاج التوحد بشكل أسرع، أو بمعنى أصح تجاوز تدهور الأعراض وزيادتها، فحينها يمكن كسب الطفل مهارات تساعده على العيش بطريقة طبيعية نوعاً ما، إلا أنه في الحقيقة لا يوجد علاج معين لعلاج التوحد إلا أن هناك تنمية مهارات لازمة في السن المبكر للأطفال[2].

تتمثل الأعراض لبسيطة أو المبكرة لمرض التوحد في:

عدم استجابة الطفل لوالديه، وعدم استجابته للابتسامة، حيث لا يكون قادر على التعبير عن السعادة (في الشهر السادس).

  • لا يستطيع تقليد الأصوات عند بلوغه الشهر التاسع.
  • لا يقول أي كلمة ولا يصدر أصوات وذلك حين يبلغ الشهر الثاني عشر.
  • لا يقوم بحركات أو إشارات عند بلوغه الشهر الرابع عشر.
  • لا يلعب ولا يتخيل عند الشهر الثامن عشر.
  • لا يكون عبارات من كلمتين عند بلوغه الشهر الرابع والعشرين.
  • يفتقد مهارات اللغة، والمهارات الاجتماعية بعد هذه المراحل.

يمكن الكشف عن هذه الأعراض بشكل واضح من عمر ستة أشهر، وحينها يكون الكشف المبكر هو الأمر الأكثر إيجابية، حيث حين يتم الكشف عن الأعراض المبكرة يمكن تجاوز العديد من المشكلات ونقص المهارات الذي سيواجه الشخص فيما بعد، مع العلم بأن فيما بعد مرحلة الطفولة والدخول لسن المراهقة تزداد الأمور حدة وتظهر الأعراض بقوة، لذا يجب تجاوزها بالتعرف المبكر على الأعراض ومساعدة الطفل على النمو الطبيعي.

أعراض التوحد

تختلف أعراض التوحد من البسيط إلى الحاد، كما أنها في الحقيقية تختلف من شخص لآخر، فهو في النهاية طيف أو اضطراب لا يمكن أن تتشابه أعراض بنسبة مئة بالمئة بين كل الأشخاص، لذلك يجب زيارة الطبيب حين ملاحظة أي أعراض على الطفل، وتتمثل أعراض التوحد في:

مشكلات في التواصل والتفاعل الاجتماعي

  • عدم قدرة الطفل على الاستجابة عند مناداته باسمه وكأنه لا يسمعك.
  • رفض العناق والضيق الشديد حين يلامسه أحد.
  • يعاني طفل التوحد من صعوبة بالغة في التعرف على الإشارات غير اللفظية، حيث لا يستطيع تفسير تعبيرات الوجه الأخرى للأشخاص أو تميز لهجة الصوت أو وضعيات الجسم .
  • عدم القدرة على التفاعل الاجتماعي حيث قد يكون عدائي أو متبلد أو مخرب طوال الوقت.
  • لا يستطيع أن يشير إلى الأشياء، ولا يستطيع جلبها لمشاركة اهتماماته.
  • لا يستطيع التعبير عن عواطفه أو مشاعره، كما يبدوا غير مدرك لمشاعر من حوله.
  • يعاني طفل التوحد من ضعف في البصر وغياب في تعبيرات الوجه.
  • لا يستطيع طفل التوحد الكلام بطريقه جيده، كما يعاني من التلعثم الدائم عند محاولته التواصل مع الآخرين.
  • يجد طفل التوحد صعوبة في التعرف على الإشارات غير اللفظية، مثل تفسير تعبيرات الوجه الخاصة بالأفراد أو وضعيات الجسم أو لهجة الصوت.
  • لا يفهم الأسئلة الموجه له.
  • يكرر الكلمات والعبارات ولكن لا يفهم كيف يستخدمها بشكل جيد.
  • يفضل دائماً اللعب بمفرده ولا يفضل الاندماج مع الآخرين.

أنماط السلوك لدى المصابين بالتوحد

يعاني الطفل أو الشخص المصاب بالتوحد من مشاكل في الأنماط السلوكية المتكررة والاهتمام والأنشطة وتتمثل أعراض اضطراب السلوك لديه في:

  • يقوم الطفل بعمل حركات متكررة مثل التأرجح أو الدوران أو رفرفة اليدين.
  • يقوم طفل التوحد بأنشطة من الممكن أن تسبب له الضرر الشديد، مثل ضرب رأسه أو العض.
  • يصنع طقوس معينة وينزعج عندما يطرأ عليه أي تغيير.
  • يعاني من مشكلات كبيرة في التناسق، ولديه مشكلات في الأنماط الحركية، حيث يقوم بحركات غير متزنة، فمثلاً يسير على أطراف أصابع قدميه.
  • يقوم بعمل حركات غريبة بجسده، كأن يتصلب أو يفعل حركات مبالغ فيها غير مفهومة.
  • قد يعاني طفل التوحد من حساسية شديدة لدى الضوء وينزعج عندما يقترب إليه ضوء النافذة أو الغرفة،
  • قد لا يعاني طفل التوحد بالألم من الحرارة أو السقوط.
  • لا يحب التقليد أو التخيل.
  • قد لا يتناول كمية مناسبة من الطعام فتكون وجباته قليلة، أو يفضل أطعمة بعينها ويعزف عن أخرى.

أعراض تشبه التوحد

هناك الكثير من الأشخاص يعتبروا أن أطفالهم كانوا مصابين بالتوحد أو أنهم بالفعل الآن مصابين بالتوحد لوجود بعض من الأعراض المشابهة للتوحد، ولكن قد يكون الأمر اضطراب مؤقت ولا علاقة له بالتوحد إطلاقاً، وقد تتمثل هذه الأعراض في[3]:

  • الصمت الانتقائي لدى الصغار.
  •  المعاناة من صعوبة في التعلم.
  • متلازمة برادر ويلي.
  • متلازمة ريت.
  • صعوبة الكلام والنطق
  • متلازمة لانو كليفنز
  • متلازمة ويليامز
  • فرط الحركة
  • الوسواس القهري
  • عسر القراءة والكتاب
  • اضطراب الشخصية العدائي
  • متلازمة أنجلمان
  • متلازمة أكس الهش

قد تتشابه أعراض هذه الحالات مع أعراض التوحد، لذا يجب استشارة المختصين والأطباء فور ملاحظة أي سلوك أو حركة غير طبيعية على الطفل، فالتشخيص المبكر لأي حالة من حالات الاضطراب العصبي أو النفسي يسهل علاجها أو على الأقل تفادي تأخر الحالة وصعوبتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى