قصة ام مكافحة في سبيل تربية ابنائها بعد وفاة زوجها

كتابة: آيه احمد زقزوق آخر تحديث: 10 مارس 2022 , 09:38

قصة عن الأم المثالية بعد وفاة زوجها

هناك قصص عن كفاح الام كثيرة، فالأم دوماً تمنح دون مقابل وتتمنى أن تأتي لأبنائها بكل ما في الدنيا من خير، وقصة اليوم ندور حول أم عظيمة تدعى السيدة كوثر، حيث كانت السيدة كوثر تعمل في أحد الشركات الكبرى هي وزوجها وكانت حياتهم مستقرة، حيث كانوا يخططوا إلى حياتهم سوياً ولديهم مزيداً من الأحلام كما كان لديها طفلين عمار ومنى، وظلت الحياة تسير باستقرار ودخل الطفل عمار وهو الأكبر المدرسة، وفي يومه الأول تعرضت الأسرة لحادث كبير فقد إثره الأب وتعرضت الأم لبتر ساقها، كانت صدمة كبيرة للأسرة، وبداية لانهيار عظيم، ففي ظل غياب الأب وعجز الأم، كيف سيعيش الأطفال حياة كريمة.

خرجت الأم من أزمتها سريعاً لأنها تعلم ما ورائها من مسؤولية، فبعدما استغنت الشركة عنها لعجزها فباعت ما تبقى من هيكل السيارة وأخذت ما ادخرته هي وزوجها للزمن واشترت مكينة حياكة، واستدعت جارتها لتعلمها كيف تعمل وبدأت بتحدي أعاقتها لكي لا تذل ولا تقهر ولا تحوج لأحد، فقامت بتربية أبنائها بشرف وحب كما كان يريد أبيهم، وكانت طالما تغرس فيهم القيم والمباد وتقول لهم بأن الحياة تحتاج مزيد من الكفاح ولم يخلق الإنسان ليعبث بها بل ليعمر الأرض ويكافح لكي يصل إلى أهدافه، فكان لدى الأبناء طموح كبير للغاية، حيث كانوا يدعموا والدتهم ويكافحوا معها بالدراسة والعلم والبحث عن سبل التطور والخروج من عنق الزجاجة، ومع مرور الأيام واستمرار الكفاح، بات الأمر عادي فكل يمارس دوره بجد واجتهاد وحب شديد.
ويبدوا أن الجهد يثمر ورداً، فبعد عناء دام سنوات طويلة، أم عاجزة تعمل على تهيئة كل الظروف لكي يحصل أبناها على أعلى الدرجات العلمية وأطفال يجتهدوا ويذاكروا ليل نهار، ليصبح الابن من أشهر الأطباء في البلد والابنة البارة مهندسة معمارية تبني وتنفذ وتصمم أجمل المنازل والمدن، فلم يذهب الجد هباء بل أثمر ثمار محمودة وعظيمة، وجاء وقت المكافأة لتتوج الأم من أبنائها ويكرم كل منهم الأم على عملها العظيم ويقبلوا يداها في كل مناسبة أمام الجميع.

أم كافحت لتربية أبنائها

قصة اليوم هي قصة ام مكافحة ذللت ما اعترضها من عقبات، حيث إن السيدة عفاف عاشت حياة صعبة للغاية، حيث كانت تعاني منذ اليوم الأول من زواجها من معاملة زوجها وأهله، وكانت دائماً ما تتعرض للإهانة والضرب ولكنها كانت تقول لنفسها تحملي من أجل ولدك الوحيد فهو كل حياتها وأملها في الحياة، وظلت الام هكذا حتى نشب حريق هائل في المنزل وتعرضت السيدة عفاف لحرق يدها وجزء من وجهها، نقلت إثر الحادث للمستشفى وهناك أخبر الطبيب زوجها أن الحريق سيترك تشوه في وجهها ويؤثر بشكل كبير على زراعها، فذهب لها الأب وطلقها وقال لها لا أريد أن أراكِ ثانياً ولا ولدك، وذهب.

بعد شهر ونصف خرجت عفاف من المستشفى وتوجهت لبيت والدتها التي كانت ترعى أبنها طوال هذه الفترة وقررت أن تواجه الحياة وتعمل حيث عملت في تنظيف المنازل والدرج في البيوت بمقابل مادي بسيط لتستطيع أن تكفي متطلبات ولدها، ولكن عفاف رأت أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، فقررت أن تعود لدراستها التي تركتها من أجل الزواج وأكملت الجامعة وهي تعمل لكي تساعد نفسها وولدها وتخرجت من كلية الحقوق بتقدير جيد جداً، واستطاعت أن تدرب في أكبر المكاتب ثم تعمل محامية كبرة تتولى مشكلات المرأة وتحذر السيدات من الفقر والجهل وتدعوا للعلم وباتت عفاف مثال للفخر ومثال للأم المحاربة المثالية، التي قد يكون تشوه وجهها ولكنها استطاعت أن تثبت للعالم كله أن قلبها سليم وعظيم وعقلها مفكر وراقي، لم تجعل من نفسها ضحية بل نموذج ليفخر بها ولدها وكل من حولها.

قصة قصيرة عن تضحية الأم

تدور القصة حول السيدة راقية التي تزوجت منذ ثلاثين عام من رجل طيب كريم، ولكن بعد الزواج بعشرة أعوام فقط أصابه مرض خطير أدى لوفاته، وترك السيدة راقية وحيدة ترعى أبنائه الثلاث، كما لم يترك لهم أي مصدر دخل ولا إرث ولا مال، لم يترك سوى المنزل البسيط الذي يسكنوا فيه، بعد وفاته وجدت السيدة راقية نفسها وحيدة ولا يسأل عنها أحد هي وأطفالها يعيشوا حياة بائسة يخافوا من الجوع والبرد، فقررت الخروج لمجال العمل ومواجهة الصعاب، ولأنها كانت سيدة أمية لم تجد مجال عمل تربح من خلاله مال جيد سوى حمل الطوب والبضائع، مما دفعها لكي ترتدي ثياب الرجال ومع الوقت باتت تتعامل وكأنها رجل.

ظلت السيدة راقية تعيش حياة الرجال في العمل والأم في المنزل وتكافح وتربي أبنائها حتى تراهم كما كان يتمنى أبيهم العامل البسيط الذي لم يترك لهم مال ولكن ترك أم عظيمة كانت خير اختيار له، وبالفعل لم تخيب الأم ظن أبنائها فيها وكافحت حتى أنهوا مراحلهم التعليمية وحينها أصروا على جلوسها من المنزل وأن لا تعمل ثانياً وكرمت كثيراً كأم مثالية وهم يكرموها كل يوم كونها أم لا تعوض ضحت بصحتها وأنوثتها وراحتها لكي تربي أبنائها وتبقى على عهد زوجها.

قصة قصيرة عن كفاح امرأة

قصة السيدة وعد أحد القصص المميزة جداً والتي تدل على أن المرأة يمكنها أن تصنع كل شيء إذا أرادت، حيث أن الخالة وعد سيدة بسيطة تسكن في بيت العائلة لم تنجب وتمنت كثيراً أن يرزقها الله طفل، ولكنها كانت راضية تعيش في سعادة مع زوجها وفي يوم من الأيام تعرضت أختها الصغيرة وزوجها لحادث توفوا عقبه، وتركوا طفلين فقررت الخالة وعد أن تتفرغ لتربية أولاد أختها ولكن زوجها رفض فتخلت عن سعادتها وعن بيتها لكي تعيش من أجل أطفال أختها، وبالفعل عملت وعد في تصميم المكرمية والكروشية وكانت تصنع الكعك والحلى وتبتاعه في الشوارع المجاورة لتربي الأطفال، ومع الأيام باتت أمهم وهم لا يعرفوا أم غيرها.

كل يوم كان يكبر الأطفال كانت تشعر وعد بأنها تقوم بعمل عظيم فهي تحبهم حب كبير وكأنها أمهم تماماً، حتى نسيت أنهم أولاد أختها وصدقت أنهم أطفالها، ولم تكل من العمل وكل فترة تزيد من عملها لكي تلبي احتياجات الأطفال وبالفعل علمتهم أفضل تعليم وجعلتهم أفضل شباب في العائلة، ولكن البعض كان يغار من الأولاد ومن علاقتهم بخالتهم التي لم يعرفوا إلا أنها أمهم، فأفشوا السر التي أختفه عن الأولاد وقالوا أنها ليس أمهم بغرض حرق قلبها وتفريقهم، ولكن كان الفعل مختلف فركض الأطفال أسفل قدم خالتهم واجهشوا بالبكاء وقالوا أن لو أمهم كانت موجودة لما استطاعت أن تفعل ما فعلته خالتهم، هذه القصة توضح أن الأم هي من ربت وعلمت وحوت، لا التي ولدت فقط، فالمجد للمرأة سواء كانت أم أو لم تكن أم، فالأمومة بداخلها منذ الطفولة ومن كفل اليتيم وراعاه كان أعظم مثال للإنسانية والقلب السليم.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى